الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الجاري على طريقة النداء؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز أن تدخل فيه (يا)؟ وهل ذلك لأنه ليس بنداء، وإنما هو على معنى الاختصاص، كاختصاص المنادي بمعنى النداء؟
وما نظيره من التسوية التي تجري على طريقة الاستفهام في: ما أدري أفعل أم لم يفعل؟
وما حكم قولهم: أما أنا فأفعل كذا وكذا أيها الرجل، ونحن نفعل كذا وكذا
[ ٢١١ ]
أيها القوم؟ وهل (الرجل)، و(القوم) في هذا على معنى المخاطب، أم على معنى المتكلم.؟ ولم وجب أن يكون على معنى المتكلم الذي يختص نفسه بذلك الأمر؟ .
وما دليله من قول العرب: اللهم اغفر لما أيتها العصابة؟
وما حكم قولهم: على المضارب الوضعية أيها البائع؟ وهل (البائع) في نفس المتكلم؟
ولم جاز هذا الاختصاص مع دلالة (أنا) و(نحن) عليه؟ وهل ذلك لما فيه من البيان أنه يلزمه بأنه بائع، وقد يجيء على التأكيد توطئة لهذا البيان في قولك: أنا أفعل كذا وكذا أيها الرجل؟
وما نظيره من قولهم للذي هو مقبل عليهم: كان الأمر كذا يا أبا فلان؟
ولم جاز أن يجري على طريقة النداء في: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة، /١٩٩ ب، ولم يجز أن يجري على حرف النداء في: يا أيتها العصابة؟ وهل ذلك لأنه لم يستوف معنى النداء؟ إذ هو على الاختصاص، وطلب الإجابة، وإنما هذا الباب على الاختصاص فقط؟
[ ٢١٢ ]