الذي يجوز في ألف الندبة أن تتبع حركة المضمر؛ للفرق بين المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع، ولا يجوز أن تتبع حركة المظهر؛ لأن المظهر بالبيان الذي فيه من جهة ظهوره لا يقع فيه التباس؛ لقوة بيانه.
والندبة في (ظهره) واظهرهوه، وفي المؤنث: واظهرهاه، وفي (ظهرهم): واظهرهموه، فيمن قال: رأيت ظهرهم قبل، ومن قال: رأيت ظهرهم قبل؛ لأنك ترد الضمة كما تردها في: رأيت ظهرهم اليوم.
وتقول في التثنية: واظهرهماه، فتحذف الألف كما تحذفها من: وامثناه؛
[ ١٨٦ ]
للمعاقبة مع [التقاء] الساكنين.
والندبة في (غلامك) للمؤنث: واغلامكيه، وفي المذكر/: واغلامكاه، ز
والندبر في (انقطاع ظهره): وا انقطاع ظهرهوه، ووا انقطاع ظهرهيه، على المذهبين في: مررت بظهره قبل، و: مرت بظهره قبل.
والندبة في (أبي عمري): وا أبا عمرياه، على لحاق العلامة في (عمري)، وإن كان المندوب هو الأول؛ لأن المضاف إليه داخل في الاسم الأول، ولا يجوز أن يفصل بألف الندبة كما لا يفصل بالظرف، والخبر، وكذلك تقول: يا أبا عمري، فتلحق الياء في: عمرو، والمضاف في المعنى هو الأول، وفي امتناع: هذا أبو النضرك، وهذه ثلاثة الأثوابك، دليل على أن الثاني كأنه المضاف إلى المخاطب في
[ ١٨٧ ]
الحقيقية من جهة أنه يتعرف به، إذا لو لم يتعرف به؛ لجازت الألف واللام، وليست إضافة لفظية؛ لأنها لو كانت لفظية؛ لاجتمعت مع الألف واللام كما تجتمع في: الحسن والوجه، والضارب الرجل.
[ ١٨٨ ]