الذي يجوز في ترخيم ما قبل آخره زائد متحرك حذف الآخر فقط، ولا يجوز حذف المتحرك؛ لقوته بالحركة، فلا يتبع وهو حي قوي كما يتبع الميت الضعيف بسككونه؛ لأنه إنما احتمل ذلك الزائد لضعفه من جهة سكونه، فإذا خرج إلى [القوة] بحركته، أو كونه ملحقا بمنزلة الحرف الأصلي؛ امتنع لقوته أن يتبع.
وترخيم (حولايا) اسم رجل: يا حولاي أقبل، وكذلك (بردريا)
يا بردراي تعال.
والفرق بين الزائد الذي قبل الألف، وهو معها بمنزلة حرف واحد، وبين هذا الزائد أن الذي يكون معها بمنزلة حرف واحد على حال ضعف يصلح أن يتبعها في الحذف، ولا يكون على حال قوة، فيقوم بنفسه، ولا يكون معها بمنزلة حرف واحد.
فالألف في (حولايا) بمنزلة الهاء في (درحاية) في الامتناع أن تكونا بمنزلة حرف واحد، وأما الهاء فلأنها لا تكون- أصلا- مع ما قبلها بمنزلة حرف واحد، [وأما الألف؛ فلأن الزائد الذي قبلها قوي بالحركة، فقد امتنع عليها أن يكون معها بمنزلة حرف واحد]
[ ٣٠٦ ]
والدليل على أن المتحرك أقوى من الساكن أن الساكن لا يستغني عن المتحرك، وحتى إنه لا يمكن أن ينطق به ساكا، إلا ومعه متحرك، وليس يحتاج المتحرك إلى الساكن.
وقولهم: سعيلية، يدل على أن الهاء ليست مع الزائد الذي قبلها/٢١٤ أبمنزلة حرف واحد؛ لأنها لو كانت كذلك؛ لجرت مجرى (سريحين) في سكون ما قبله.
وقولهم: حولائي، كما قالوا في (درحاية): درحائي، دليل على أن الألف ليست مع الزائد الذي قبلها بمنزلة حرف واحد، لأنها لو كانت كذلك، ولم يصلح أن يحذفا جميعًا؛ لقلب الثاني كما يقلب في: خنفساوي، ولم يجز حذفه دون ما هو معه بمنزلة حرف واحد.
[ ٣٠٧ ]