الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الأفعال في القسم مما لا يجوز.
مسائل هذا البا:
ما الذي يجوز في الأفعال في القسم؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز في الجواب بالفعل المضارع إلا باللام والنون في الإيجاب؟
وما حكم والله لأفعلن؟
وما معنى القسم؟
ولم وجب حذف الفعل فيه؟ وما تقديره؟
ولم جاز إبدال الواو من الباء في القسم؟
وما نظير لزوم اللام من قولهم: إن كان لصالحا؟
[ ١٠٥٨ ]
وما الفعل الذي يقع موقع (والله) في القسم؟ ولم جاز في: أحلف لأفعلن، وأقسم لأفعلن، وأشهد لأفعلن؟ ولم جاز أن يقع موقع (والله) هذا الفعل؟ وهل ذلك لأنه يؤكد الخبر كما يؤكده: والله؟
وما حكم: والله لفعلت؟ ولم جاز من غير نون في كل فعل ماض؟
وما الذي يجاب به القسم؟ وهل هو على أربعة أقسام: إن، وما، واللام، ولا؟
ولم جاز: والله لا أفعل، من غير نون؟ وهل ذلك لأن النون تؤكد وقوع الفعل؟
ولم كان الإيجاب أحق بها من النفي؟ وهل ذلك لأن العمل على الإيجاب أظهر؟
ولم جاز: والله أفعل ذاك أبدا، بمعنى لا، ولم يجز بمعنى: لأفعلن؟ ولم كان حذف (لا) أولى من حذف اللام والنون؟ /١٥٣ ب وهل ذلك لئلا يلتبس الحذف؟
[ ١٠٥٩ ]
وما الشاهد في قوله:
فحالف فلا والله تهبط تلعة من الأرض إلا أنت للذل عارف؟
ولم جاز إسقاط (لا) من القسم فيه؟ وهل يجوز على إلغاء القسم، كأنه قال: لا تهبط تلعة والله؟ ولم لا يحسن إلغاؤه هاهنا؟
وما حكم: أقسمت عليك إلا فعلت، ولما فعلت؟ وهل معنى (لتفعلن) أصل: إلا، ولما، [وفي] هذا؟ وهل الأصل: لا، وإن للجزاء، و(لأما) التي للنفي؟ وهل هو بمنزلة: بالله لا تفعل خلاف هذا، فالمطلوب منه فعل هذا؟ ولم جاز أن يكون
[ ١٠٦٠ ]
بمعنى الاستقبال: أقسمت عليك لما فعلت؟ وهل ذلك لما فيه من معنى الطلب كما في: نشدتك الله لما فعلت؟
وما حكم: لتفعلن؟ ولم وجب أن يكون على نية اليمين؟ وهل ذلك لأن هذه اللام لام القسم، ومعناها خلاف معنى لام الابتداء، فهي تدل عليه إذا حذف كما أن: أحلف لتفعلن، يدل على أنه وقع موقع: والله لتفعلن، وليس على معنى العدة بذاك، وكذلك: أقسم لتفعلن؟
ومن أين صار القسم مؤكدًا للخبر مع مخالفته أصل التأكيد، إذ أصله التكرير؟ وهل ذلك لأنه عقده بما تعظم منزلته، [فاقتضى ذلك أنه حق، ولو كان باطلًا لم ينعقد بما تعظم منزلته]، لأن الباطل وضيع المنزلة، فمن هاهنا أكد الخبر بالقسم؟
ولم جاز: أقسم ليفعلن، واستحلفته ليفعلن، على أن يجري فعل غير المتكلم في هذا مجرى فعل المتكلم، وأخذ عليه لا يفعل ذاك، في موضع: والله لا يفعل ذاك؟
وما تأويل: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾،
[ ١٠٦١ ]
والياء على الغيبة، والتاء على المخاطبة، فـ (يعبدون) حكاية على المعنى، و(تعبدون) حكاية على تأدية الصورة، فلهذا جاز الوجهان؟
وما الفرق في: والله /١٥٤ أإنه ليفعلن.
وهل دخول اللام في: إن كان ليقول، كدخولها في: ما كان ليقول؟ وما الفرق بينهما؟ ولم لا يجوز أن تكون بمعنى (ما) في هذا؟
وما تأويل: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾؟ وما اللام الأولى؟ وما اللام الثانية؟ ولم وجب أن تكون الأولى لام الابتداء، والثانية لام القسم إذا كان على تقدير: الذي آتيتكم؟ ولم حمل: والله لئن فعلت لأفعلن، على أن اللام في (لئن) كاللام في: (لما)، واللام الأخيرة في الآية؟ وهل ذلك في معنى الجواب والتوطئة للجواب، لا أنها في (لئن) لام الابتداء؟
وما حكم: والله أن لو فعلت لفعلت؟ ولم جازت (أن) في جواب القسم؟
[ ١٠٦٢ ]
وهل ذلك لئلا يجمع بين لامين في: لو؟
وهل يجوز: والله أن فعلت، بمعنى: والله لفعلت؟ ولم لا يجوز؟
وما الشاهد في قول المسيب بن علس:
فأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشر مظلم
وما تأويل: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾؟ فما اللام الأولى؟ وما الثانية؟
وما تأويل: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا﴾؟ وما الدليل على أنه في معنى: ليظلن؟ وهل ذلك لأنه يكفي من جواب الجزاء الذي لا يكون إلا على الاستقبال؟
[ ١٠٦٣ ]
ولم وجب في: والله لا فعلت ذاك أبدًا، أن يكون بمعنى: لا أفعل؟ وهل ذلك لأجل دلالة (لا)، إذ الأصل فيها أن تكون للاستقبال؟
وما حكم: لئن زرته ما يقبل منك، ولئن فعلت ما فعل؟ ولم كان بمعنى: ما هو فاعل، وما يفعل؟ وهل ذلك لدلالة حرف الجزاء؟
وما نظيره من ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ﴾ في معنى: أم صمتم؟
وما تأويل: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾؟ فلم كان على معنى: ما هم تابعين، وما يتبعون؟
وقوله: /١٥٤ ب ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾، بمعنى: ما يمسكهما أحد؟
[ ١٠٦٤ ]
وما تأويل: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾؟ فما اللام الأولى؟ وما الثانية؟ وما اللام في: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾؟
وهل يجوز: إن زيدًا ليضرب، وليذهب، على معنى الاستقبال؟ ولم جاز ذلك في قلته؟
وما تأويل: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؟
وما الشاهد في قول لبيد:
ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
[ ١٠٦٥ ]
فما هذه اللام؟
وهل يجوز: أظن ليسبقنني، وأظن ليموتن؟ ولم جاز مثل هذه اللام في الظن؟
وما تأويل: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾؟
وما فاعل: ﴿بَدَا لَهُمْ﴾؟ ولم حمله أبو عثمان [على]: بدا لهم بدو؟ وهل يصلح على: بدا لهم معنى هذا القول، كما تقول: بدا لهم أيهم أفضل، بمعنى: بدا لهم معنى أيهم أفضل، أي: ظهر لهم معنى هذا القول؟
الجواب:
الذي يجوز في الأفعال في القسم إجراؤها على الحذف، ولا يجوز إظهار الفعل مع ذكر المقسم به، لئلا يوهم في (أفعل) معنى العدة، وفي (فعلت) معنى: ما كان وقع منك، وليس الأمر على ذلك، وإنما هو منعقد بمعنى القسم انعقادًا لازمًا، فتقدير (بالله لأفعلن): أحلف بالله لأفعلنو فالباء في موضع نصب بـ: أحلف، إلا أن الفعل محذوف لا يجوز إظهاره، لما بينا.
[ ١٠٦٦ ]
وكذلك: والله لأفعلن، والواو فيه بدل من الباء، لأنها من مخرجها، وهي أغلب على الزيادة من الميم، ولا تكون الواو جارة إلا على طريق البدل من غيرها.
وإذا قيل: تالله لأفعلن، فالتاء بدل من الواو.
ولا يجوز جواب القسم في الفعل المضارع الموجب إلا باللام والنون، لا تفرد إحداهما من الأخرى، لأن اللام موضوعة للقسم، والنون للاستقبال على قياس نظائره في الأمر، والنهي، والاستفهام، والعرض، فهي في كل هذا للاستقبال / ١٥٥ أ، ولذلك لم تجز مع الماضي.
ومعنى القسم تأكيد الخبر من جهة انعقاده بما تعظم منزلته، فيدل بذلك على عظم منزلة الخبر، ويدل على أنه حق من هذه الجهة، ولو كان باطلًا خست منزلته،
[ ١٠٦٧ ]
ولبطل أن ينعقد بما يجب أن يكون معظمًا، فمن هذه الجهة أكد القسم معنى الخبر.
ونظير لزوم النون: إن كان لصالحًا، في أنها تفرق بين معنيين: معنى الحال، والاستقبال، فإذا قلت: والله إن زيدًا ليفعل، فهو على الحال، وإذا قلت: والله إن زيدًا ليفعلن، فهو على الاستقبال، فكذلك إذا دخلت اللام في الخبر، فهي (إن) المخففة من الثقيلة لا محالة، وإذا سقطت اللام، كانت (إن) بمعنى (ما) كقوله ﷿: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾.
والفعل الذي يصلح أن يقع موقع القسم هو المؤكد للخبر، كقولك: أقسم لتفعلن، وأشهد لتفعلن، وأحلف لتفعلن، فقد وقع موقع: والله لتفعلن، لأن الفعل هاهنا للتأكيد.
وسبيل الخبر به عن غير المتكلم هذه السبيل، كقولك: أقسم ليفعلن، واستحلفته ليفعلن، والعلة واحدة.
[ ١٠٦٨ ]
وجواب القسم في الأصل على أربعة أوجهك إن، وما، واللام، ولا. فثلاثة منها موضوعة لمعنى غير معنى القسم، وهي: (ما) موضوعة للنفي وتصلح للجواب، و(إن) موضوعة على نقيضة (ما) في الخبر، و(لا) لنفي المستقبل.
فأما الحرف الذي هو أخص [بالقسم] فاللام التي تلزمها النون في المضارع من قولك: والله لتفعلن.
وأما لام الابتداء فموضوعة ليقطع العامل الذي قبلها عما بعدها، وتصلح للقسم، فهي نظيرة (إن).
وقد علمنا أن جواب القسم يقتضي وضع حرف هو أخص به كما يقتضي الابتداء وضع حرف هو أخص به، فاللام التي تصحبها النون أحق بالقسم، لأنها لا تمنع العامل، ولام الابتداء تمنع العامل، فلذلك انفصل حكمهما، وصار قولك: لزيد خير منك، لا يدل على قسم محذوف كما لا يدل: إن زيدًا خير منك، ويدل: ليفعلن، على قسم محذوف، للعلة /١٥٥ ب التي بينا مما يجب للقسم كما يجب للابتداء من وضع حرف هو أخص به.
[ ١٠٦٩ ]
ويجوز: والله أفعل، بمعنى: لا أفعل، لأن (لا) تلزم النفي، فلا يلبس حذفها بالإيجاب، وكان في الحذف أحق من علامة الإيجاب، لئلا يكثر الحذف في الموجب.
وقال الشاعر:
فحالف فلا والله تهبط تلعة من الأرض إلا أنت للذل عارف
فهذا على معنى: والله لا تهبط تلعة، ولا يصلح إلغاء القسم هنا، لأنه قبل الفعل المقسم عليه، وإنما تقدمت (لا)، وهي حرف لا يعتد بتقدمتها.
وتقول: أقسمت عليك إلا فعلت، ولما فعلت، فالمعنى: لتفعلن، لأنه دخله معنى الطلب، كأنه قال: نشدتك إلا فعلت، والأصل فيه: إن لا، مفصولة على معنى: ألزمتك حرمة القسم في المأثم إن لم تفعل، وإن لا تفعل، وكذلك (لأما) التي هي في النفي: لما يخرج زيد، وصلحت في هذا، لأنها تكون جوابًا لقوم ينتظرون الخبر في قولهم: لما يجلس الحاكم، لقوم ينتظرون جلوسه، حتى إنه ليقول القائل: قد جلس الحاكم، فيقول له الآخر: لما، ويقف عليها، لقوة معناها في الجواب، لعلة ما ذكرت لك.
[ ١٠٧٠ ]
وكذلك: والله أن لو فعلت لفعلت، وقعت (أن) بدلًا من اللام، كراهة لاجتماع اللاميين في: للو.
وفي التنزيل: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ بالتاء والياء، فالتاء على حكاية الصيغة في الخطاب، كأنه بمعنى: قلنا لهم: قولوا بالله لا تعبدون إلا الله، [وأما الياء فحكاية على المعنى في الغائب، ولو قيل: لا نعبد إلا الله]، على قلنا لهم: قولوا: لا نعبد إلا الله جاز.
وفي التنزيل: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾، فاللام الأولى لام الابتداء، وهي في هذا الموضع مؤذنة بجواب القسم، واللام / ١٥٦ أالثانية لام القسم، والمعنى: للذي آتيتكم، ولام الابتداء تدخل على الاسم، ولا تدخل على الفعل إلا في باب (إن) خاصة، فلذلك وجب أنها في (لما) لام الابتداء.
[ ١٠٧١ ]
وقال المسيب:
فأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشر مظلم
فأتى بـ (أن) جوابًا للقسم مع (لو)، للعلة التي بينا.
وفي التنزيل: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، فاللام الأولى لام الابتداء، وللام الثانية لام القسم، على ما بينا قبل.
وفيه: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾، على معنى: ليظلن، لأن جواب القسم إذا وقع خلفا من جواب الجزاء، لم يكن إلا على المستقبل، لأن جواب الجزاء مستقبل أبدًا، وجواب القسم يصلح أن يكون لما مضى، ولما يستقبل، فإذا وقع خلفا مما لا يكون إلا للمستقبل، لم يتوجه إلا إليه، وعلى ذلك في سائر الآيات التي تقدم حرف الجزاء.
وفي التنزيل: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾، و﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا﴾، فهذه اللام الأولى لام (إن)، والثانية لام القسم، وهي في: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ لام: إن.
وفي التنزيل: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ﴾ بمعنى: لحاكم.
[ ١٠٧٢ ]
وقال لبيد:
ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
فهذا الموضع موضع تأكيد يقتضي أن القسم محذوف، كأنه قال: والله لتأتين منيتي.
ويجوز: أظن لتسبقنني، ولا يجوز: أشك لتسبقنني، لأن الظن يجري مجرى العلم في القوة، فيؤكد وقوع المظنون، ولا يؤكد وقوع المشكوك.
وفي التنزيل: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾، فهذا على القسم، كأنه قال: ظهر لهم والله ليسجننه، ويصلح في تقدير فاعل (بدا) وجهان:
أحدهما ذكره المازني، وهو: بدا لهم بدو، ثم فسره بـ ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾.
والآخر: أن يضمر، وتقديره: بدا لهم معنى /١٥٦ ب ليسجننه، كما تقول: ظهر لهم أيهم أفضل، على هذا الوجه.
[ ١٠٧٣ ]