الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه ألف الاستفهام مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه ألف الاستفهام؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز أن تقوم (من) وأخواتها مقام الجزاء والاستفهام، حتى جاز أن تدخل عليها الألف؟
وما حكم: أإن تأتني آتك؟ ولم جاز دخول الألف على (إن)، وكلاهما له صدر الكلام؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة دخولها على الابتداء، إذا يحتاج إلى الاستفهام عن هذا المعنى؟
ولم جاز: أمتى تشتمني أشتمك، وأمن يقل ذاك أزره؟
ولم جاز دخول الألف على الجزاء، ولم يجز دخول (إذ) عليه؟
[ ٩٩٦ ]
ولم جاز إذا قال القائل: مررت بزيد، أن تقول: /١٤٠ ب أزيد، وأزيدنيه، ولم يجز مثل ذلك في: هل؟
ولم جاز حذف حرف الجر في: أزيد، ولم يجز في سائر المواضع؟
وما الفرق بين الألف، وهل، إذا قال القائل: مررت بزيد، فقلت: أمررت بزيد، وهل مررت بزيد، حتى كان: هل مررت بزيد، مستأنفًا، ولم تكن الألف كذلك؟ فلم جاز في الألف معنى الحكاية، ولم يجز في: هل؟ وهل ذلك لأن الألف أم حروف الاستفهام، من أجل أنها لا تفارقه؟ وكيف صح هذا مع خروجها إلى التسوية في قولك: قد علمت أزيد ثم أمر عمرو؟
ولم جاز أن تعتمد الألف على (إن) مع تعليق المعنى فيها؟ وما نظير ذلك من صلة (الذي) بالجزاء؟
وهل يلزم من قال: الذي إن تأته يأتيك زيد، أن يقول: أنا إن تأتني آتيك؟ ولم ذهب يونس إلى أن الوجه: أإن تأتني آتيك؟ ولم قبحه سيبويه؟
[ ٩٩٧ ]
وما الشاهد في قوله جل وعز: ﴿أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾؟
ولم جاز: أتذكر إذ إن أتيتني آتيك، وقبح: أتذكر [إذ] إن تأتني آتيك؟
[ ٩٩٨ ]