وذلك قولك في فعلل من كلت كولل وفعلل إذا أردت الفعل كولل ولم تجعل هذه الأشياء بمنزلة بيض وبيع حيث خرجت إلى مثالها لبعدها من هذا وصارت على أربعة أحرف وكان الاسم منها لا تحرك ياؤه ما دام على هذه العدة وكان الفعل ليس أصل يائه
[ ٥ / ٢٨٣ ]
التحريك، فلما كان هذا هكذا جرى فعله في فعل مجرى بوطر من البيطرة وأيقن يوقن وأوقن والاسم يجري مجرى موقن سمعنا من العرب من يقول تعيّطت الناقة وقال ..
مظاهرة نيا عتيقا وعوططا فقد احكما خلقا لها متباينا (١)
العوطط: فعلل يعني إن بني من الكيل فعلل أو فعلل قلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها وبعدها من الطرف، لأن هذه الياء لا تكون في تعاريف هذا البناء إلا ساكنة ألا ترى أنك إذا قلت فعلل قلت في مستقبله يفعلل وفي اسم الفاعل مفعلل فتجد العين منه ساكنة في جميع هذه الأحوال، ولا يشبه فعلل وفعلل من الكيل بيض وبيع وذلك أن بيض جمع أبيض والياء قريبة من الطرف وبيع فعل بتحريك العين منه وهو أيضا قريب من الطرف فلما كانت الياء في فعلل، وهي عين الفعل لا تحرك في تصاريفه أشبه ياء بيطر وأيقن فلما قلت فيما لم يسم فاعله وفيما انضم أوله بوطر وأوقن وجب أن يقال كولل، وأما العوطط الذي ذكره سيبويه أنه من الياء وهو اعطياط رحم الناقة والأتان، واعطباطها حبالها وهو أن لا تحمل ويقال للناقة أو الأتان إذا كانت كذلك عايط قال أبو ذؤيب:
فرمى فانفذ من نحوص عايط سهما فخر وريشه متصمع (٢)
قال أبو عبيد: يجمع عايط عيط وعوط فمن قال عيط فهو كما قال سيبويه وهي بمنزلة بيض، ومن قال عوط جعلها من الواو بمنزلة سود وحينئذ لا يكون لسيبويه حجة في عوطط في الاستشهاد على كولل من الكيل.