اعلم أن هذا الباب يشتمل على ذوات الأربعة التي لحق عينها تضعيف، أو لحق عينها تضعيف أو لحق لامها، فمنه ما يلحق بذوات الخمسة لاستواء نظم السواكن والحركات، وليس فيه شيء يفسر سوى غريبه فمن ذلك علكة.
قال أبو عمر الجرمي وثعلب في تفسير الأبنية هو الغليظ، ويروى عن أبي العباس المبرد أنه قال العلكد والعلكاء في معنى واحد وهي العجوز المسنة، وأنشد عن التوزي عن أبي زيد وعلكد ختلتها كالخف الخنلة ما بين السرة والركبة والهلقس الشديد من الجمال والناس والشنعم بالعين غير المعجمة ذكره سيبويه ولم يعرفه أحد، ولكن قال أبو العباس ثعلب يقال رحم رجل شعم أي عريض قال فأظن شنعم منه كما قالوا في شجم شنجم، وهذا الذي قال أبو العباس يخالف غرض سيبويه لأن الباب إنما يذكر فيه ذوات الأربعة التي لحقها حرف من جنس عينه أو لامه، وإذا جعلنا أصله شقم فقد جعلناه من ذوات الثلاثة، الهمقع نبت قال أبو عمر الجرمي هو ثمر القضب قال الفراء قد كنت سمعت أنه نبت فقال لي أبو شنبل الهمقع والهمقعة الأحمق والحمقاء، وما يوجبه كلام سيبويه أنه نبت أو ثمرة، وأنه ليس بالأحمق؛ لأنه يقال هو اسم الزملق، قال أبو عمر الذي ينزل قبل أن يجامع قال ثعلب في تفسير الأبنية الدملص والزملق الذي ينسل من القوم يخرج من بينهم، الضمخر الضخم العظيم من الإبل والرجال، والشمخر المتعظم، الزنجس الضخم والهنفرج الاختلاط الشفلخ ثمر الكبر على كلام سيبويه لأنه جعله اسما، والشفلخ في باب الصفة الغليظ الشفتين، العدبس الضخم، العملس الخفيف، ويقال للذئب عملس من أجل ذلك، العجفس الضخم الثقيل البطيء، الصفرق قال ثعلب في الأبنية هو نبت والزمرد
[ ٥ / ١٩٢ ]
معروف والزونك والزوزنك والزونكى كله القصير قال الراجز:
وزوجها زونزك زونزى يفزع إن خوّف بالضّبغطى (١)
العطود يقال سفر عطود إذا كان طويلا، سبهلل الفارع، ويقال الضلال ابن السبهل لما لا يحصل، ومثله في المثال، والمعنى جميعا السبغلل والصمحدد مثله في المعالي ومعناه الخالص من الشيء يقال شربنا صمحدة؛ أي خالصة، القفعدد القصير في تفسير الأبنية لثعلب العربد حية بفتح، ولا ضرر لها، ومنه سمي المعربد، وقال ثعلب حية خفيفة، القرشب المسن القهقب الضخم، القسقم الضخم، وكذلك قسحب الطرطب الهرشف الشديد الشرب، وقال بعضهم خرقة ينشف بها الماء من الحوض قال الراجز:
ربّ عجوز رأسها كالقفّه تحمل جفا معها هرشفّه (٢)
الغلود الشديد.