وذلك أثرياء وأغنياء وأشقياء وإنما صرفوها عن سرواء وغنياء وشقياء؛ لأنهم يكرهون تحريك الياء والواو وقبلهما الفتحة إلا أن يخافوا التباسا في نحو رميا وغزوا ونحوهما قد بينا أن الياء إذا كانت قبلها فتحة والواو إذا كانت قبلها فتحة أشد اعتلالا منهما إذا كانت قبلهما كسرة لا ضمة وقد رأينا جمع فعيل يكون عليه أفعلاء وفعلاء، فإذا جمعنا شقيا وغنيا على فعلاء صارت شقواء وغنياء فوقعت قبل الياء والواو فتحة وإذا جمعناها على أفعلا، فقلنا أشقياء وأغنياء صار قبل الياء كسرة وكان أخف كما يقال شقي وغني فاقتصروا على هذا الجمع الأخف ومما جاء من فعيل على أفعلاء نصيب وانصباء وقريب وأقرباء وكذلك الكلام في فعيل المضاعف وهو ما كان عينه ولامه من جنس واحد نحو جليل وأجلاء وحبيب وأحباء ولبيب ولباء، واختاروا هذا الجمع واقتصروا عليه؛ لأنهم لو جمعوه على فعلاء لقالوا لبيب ولبباء وحبيب وحبباء فثقل بإظهار الحرفين والإدغام في أحباء والباء
أخف.