(وذلك إذا رأيت رجلا متوجّها وجه الحاجّ، قاصدا في هيئة الحاجّ قلت: مكّة
_________________
(١) البيت ل (مسكين الدارمي): الديوان ٢٩، ط: بغداد، ورواية الديوان: كساع إلى الهيجا الأغاني ٢٠: ٢٠٨، ٢١٠؛ شرح قطر الندى ١٣٤؛ شرح شذور الذهب ٢٧٩؛ الخصائص ٢: ٤٨٢.
[ ٢ / ١٥٥ ]
وربّ الكعبة، حيث زكنت أنه يريد مكة، كأنك قلت: تريد مكة والله).
فهذا من الباب الذي يجوز إظهار الفعل فيه وإضماره لحال حاضرة ودلالة بينة، فهذا وغيره في ذلك سواء.
وهذا الباب يشتمل على هذا النحو ولا يجوز أن تقول: زيد، وأنت تريد: ليضرب زيد، وليضرب زيد عمرا إذا كان فاعلا، ولا يجوز أن تجعل الفعل المضمر لغائب في الأمر لأنك إذا فعلت ذلك فلا بد من أن تقدّر للمخاطب فعلا يبلّغ به الغائب، فكأنك قلت: قل له: ليضرب زيدا، أو قل له ليضرب زيد عمرا، فضعف هذا عندهم لإضمار فعلين لشيئين مع ما يدخل فيه من اللّبس، واللّبس الذي يدخل فيه أنه ليس للمخاطب فعل ظاهر ولا مضمر عليه دلالة فلا يعلم أنك أردت: قل: ليضرب زيدا، أو أردت: لا تقل له ليضرب زيدا، ونحو ذلك من الأفعال المتضادّة.