قال سيبويه: وذلك قولك مسلمون ورجلان، ونحوهما، فإذا نسبت إلى شيء من ذلك حذفت علامة الجمع والتثنية.
فقلت: مسلميّ ورجليّ، وذلك لأنك لو بقّيت العلامة فقلت مسلمونيّ ورجلاني جاز أن نثني المنسوب ونجمعه فنقول: مسلمونيّون، ورجلانيّان وذلك باطل؛ لأن في رجلان إعرابا في التقدير بلفظ الألف، وكذلك في مسلمون، فإذا قدرنا ذلك فيه من هذا اللفظ الظاهر، ثم أدخلنا عليه إعرابا آخر اجتمع فيه في التقدير إعرابان، وما جري مجرى
[ ٤ / ١٢٢ ]
الجمع من أسماء المواضع فجعل فيه واو في الرفع وياء في الجر والنصب فهو بهذه المنزلة.
ومن قال من العرب: هذه قنّسرون، ورأيت قنّسرين وهذه يبرون ورأيت يبربن قال: يبريّ وقنّسريّ، ومن قال هذه يبرين قال: يبرينيّ كما يقول: غسليني وسريحيني، ومثله نصيون وسيلحون إذا جعلته كالجمع ونصيين وسيلحين إذا جعلته كالواحد.