" وذلك قولك: لا غلامين ظريفين لك، ولا مسلمين صالحين لك، من قبل أن " الظريفين " و" الصالحين " نعت للمنفي، ومن اسمه وليس واحد من الاسمين ولي (لا) ثم وليته " لك " ولكنه وصف وموصوف. فليس للموصوف سبيل إلى الإضافة فلم يجز ذلك للوصف لأنه ليس بالمنفي.
وإنما هو صفة، وإنما جاز التخفيف في النفي، فلم يجز ذلك إلا في المنفي، كما أنه يجوز في المنادى أشياء لا تجوز في وصفه من الحذف والاستخفاف، وقد بين ذلك ".
قال أبو سعيد: الذي منع من إسقاط النون وبعدها " لك " أن النون إنما تسقط من المبني الذي يلي " لا " على نية الإضافة إلى ما بعد " اللام ".
فإذا ما قلنا: لا غلامين ظريفين لك فبين (غلامين) وبين (لك) (ظريفين) وهما صفة
[ ٣ / ٢٩ ]
لغلامين فمنعا أن تضاف " غلامين " إلى الكاف في (لك) لفصل " ظريفين " بينهما.
وإنما يجوز في الضرورة إذا اضطر الشاعر إلى الفصل بين الجار والمجرور بالظرف وحروف الجر.
وقوله " إنما جاز التخفيف في النفي " يعني حذف النون والتنوين للإضافة إلى ما بعد " اللام " من الاسم الذي يلي حرف النفي.
" ولم يجز ذلك إلا في المنفي " يعني: لم يجز حذف النون والتنوين إلا في الاسم المنفي دون صفته.