(وذلك قولك: هذان رجلان وعبد الله منطلقين)، نصبت منطلقين على الحال، والعامل فيه التثنية، لأنك لمّا عطفت عبد الله عليهما وقد وقع عليهما التثنية لحقه التثنية وصار كأنك قلت: هذا عبد الله منطلقا، ولا يجوز أن تكون النكرة صفة لعبد الله، (وإن شئت قلت: هذان رجلان وعبد الله منطلقان)، فجعلت منطلقان نعتا لرجلان، (وتقول:
[ ٢ / ٤٠٩ ]
هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين، إذا خلطتهم).
وإذا كان للأول قلت: هؤلاء ناس وعبد الله منطلقون، وتقول: (هذه ناقة وفصيلها راتعين)، على قول من جعل فصيلها معرفة، وهو أفصح اللغتين، ومن جعلها نكرة وهي أردأهما، قال: (راتعان، وهذا على قول من قال: كل شاة وسخلتها، تريد: كل شاة وسخلة لها بدرهم.
(ومن قال: كل شاة وسخلتها، فجعلها بمنزلة: كل رجل وعبد الله منطلقا، لم يقل في الراتعين إلا بالنصب، لأنه إنما يريد حينئذ المعرفة، ولا يريد أن يدخل السخلة في كل) وجميع الباب مفهوم وأكثره قد مضى تفسيره فيما قبل. والله أعلم بالصواب.