أعلم أَن الْألف زيدت فِي الِاسْم الْمثنى علما للتثنية وَذَلِكَ قَوْلك رجلَانِ وفرسان وزيدان
[ ٤٧ ]
آراء النُّحَاة فِي ألف التَّثْنِيَة
وَاخْتلف النَّاس من الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذِه الْألف مَا هِيَ من الْكَلِمَة
فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ حرف الْإِعْرَاب وَلَيْسَ فِيهَا نِيَّة الْإِعْرَاب وَأَن الْيَاء فِي النصب والجر فِي قَوْلك
مَرَرْت بالزيدين وَرَأَيْت الزيدين حرف إِعْرَاب أَيْضا وَلَا تَقْدِير إِعْرَاب فِيهِ
[ ٤٨ ]
وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق وَابْن كيسَان وَأبي بكر وَأبي عَليّ
وَقَالَ أَبُو الْحسن إِن حرف التَّثْنِيَة لَيْسَ بِحرف إِعْرَاب
[ ٤٩ ]
وَلَا هُوَ بإعراب وَلكنه دَلِيل الْإِعْرَاب فَإِذا رَأَيْت الْألف علمت أَن الِاسْم مَرْفُوع وَإِذا رَأَيْت الْيَاء علمت أَن الِاسْم مجرور أَو مَنْصُوب
وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو الْعَبَّاس
وَقَالَ أَبُو عمر الْجرْمِي الْألف حرف الْإِعْرَاب كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِلَّا أَنه كَانَ يزْعم أَن انقلابها هُوَ إِعْرَاب
وَقَالَ الْفراء وَأَبُو إِسْحَاق الزيَادي وقطرب الْألف هِيَ إِعْرَاب وَكَذَلِكَ الْيَاء
[ ٥٠ ]