نذكر فيها أشياء مما يغلط فيها الكتاب من باب فعل وأفعل، ونذكر من فصيح الكلام أبوابًا ومن الغريب والنوادر إن شاء الله
باب فعل وأفعل باختلاف المعنى
١٢٨٩- تقول: ضللت المكان، إذا لم تهتد له، وأضللت الشيء: إذا هلك منك.
١٢٩٠- وجزى عني هذا الأمر يجزي، أي: قضى؛ والبقرة تجزي عن سبعةٍ بغير همزٍ، وأجزأني الشيء: كفاني، ومنه تجزأت واجتزأت.
١٢٩١- وأقبست الرجل علمًا وقبسته نارًا.
١٢٩٢- ويقال عند فقد ما لا يستخلف، كالوالدين: خلف الله عليك؛ وأخلف الله خيرًا مما ذهب لك، وأخلف الله عليك ذاك، عند فقد ما يستخلف، مثل المال والولد وغيره.
١٢٩٣- ورابني الأمر: جعل في ريبةً، وأراب في نفسه:
[ ١ / ٣٩٧ ]
صار مريبًا، ويقال: ربت فلانًا: إذا بينت الريبة منك له، وأربت: لم تبين منك الريبة، قال:
أخوك الذي إن ربته، قال: إنما أراب وإن عاتبته لان جانبه
١٢٩٤- وقسط الرجل جار، وأقسط عدل؛ كأنه أزال القسوط.
١٢٩٥- وخفرته أجرته خفرةً وخفارةً وخفارةً وأخفرته إخفارًا: نقضت عهده، وخفرت المرأة خفرًا وخفارةً، أي: استحيت.
١٢٩٦- ونشدت الضالة: طلبتها، وأنشدتها: عرفتها.
١٢٩٧- وحصرت الرجل حبسته، وأحصره المرض: منعه من السير.
١٢٩٨- ووجرت الغلام الدواء، وأوجرته الرمح.
١٢٩٩- وحذاني فلانٌ نعلًا، أي: وهب لي نعلًا، وأحذاني: أعطاني، وحذاني: جلس بحذائي، وحذى النبيذ لسانه يحذيه.
١٣٠٠- وماط عني إذا تباعد، فإذا أمرت، قلت: مط عني؛ وأماط عني الأذى إماطةً.
١٣٠١- وضفت الرجل: نزلت به، وأضفته: أنزلته.
١٣٠٢- ودلوت الدلو: أخرجتها من البئر، وأدليتها: أرسلتها.
١٣٠٣- وشكلت الكتاب، وشكلت الدابة، وأشكل علي الأمر: التبس.
[ ١ / ٣٩٨ ]
١٣٠٤- وترب الرجل: افتقر، وأترب: استغنى.
١٣٠٥- وخطئ: تعمد، ومنه الخطيئة، وأخطأ: أراد شيئًا فأصاب غيره.
١٣٠٦- ونظرت الرجل: انتظرته، ونظرت إليه: عاينته، وأنظرته: أخرته.
١٣٠٧- وزججت الرجل: طعنته بالزج، وأزججت الرمح: عملت له زجًا.
١٣٠٨- ورهنت الرجل الرهن: وضعته عنده، وكذا رهنته لساني، وأرهنت فلانًا في السلعة: إذا غاليت فيها، وزدت في الثمن إرهانًا، وأرهنت له طعامي: آدمته له.
١٣٠٩- وأفحش الرجل في منطقه، فإن كان ذلك عادته، قلت: فحش.
١٣١٠- وخدجت الناقة والشاة: القت ولدها قبل تمام الوقت، وأخدجت: ألقت ولدها ناقص الخلق.
١٣١١- وزللت في القول، وأزللت الزلة، وقيل: هما واحدٌ.
١٣١٢- ومددت الدواة: زدت فيها المداد، وأمددتها: جئتها بمدادٍ، ومنه أمددتك بمالٍ، وأمددتك بفاكهةٍ ورجالٍ، ومنه قول الله ﷿: ﴿أني ممدكم بألف من الملائكة﴾، ومد النهر، وأمد الجرح إذا صارت فيه المدة.
[ ١ / ٣٩٩ ]
١٣١٣- ويقال ما لاقتني الأرض، أي: ما أمسكتني حتى خرجت عنها، ولقت الدواة، وألقتها، والأجود ألقتها، ومعناه: حركت السواد حتى ثبت.
١٣١٤- سمح الرجل بالشيء: إذا جاء به، وأسمح بقياده.
١٣١٥- وأغفى الرجل: هوم لينام، وغفا الشيء على الماء: إذا طفا.
١٣١٦- كفأت الإناء: كببته، وكفيته حاجته، وأكفأت في الشعر: جئت بطاءٍ ودالٍ وما أشبه ذلك، وهو مثل الإقواء.
١٣١٧- محل الرجل بالرجل، وأمحل: إذا غدر الرجل بالرجل، وأغدرت الرجل: تركته وأغدر السيل الغدير إذاخلفه.
١٣١٨- عار الرجل يعير: ذهب، وعار عينه يعورها: إذا عارت، وأعرت الرجل الشيء.
١٣١٩- أفرشت الشيء: أقلعت عنه، وفرشت الفراش.
١٣٢٠- عصفت الريح وأعصفت وأعصف بهم الدهر.
١٣٢١- سكت: أمسك، وأسكت: أطرق.
١٣٢٢- فرعت الشيء: علوته، وأفرعت [في] الوادي: انحدرت فيه.
الأصمعي، قال: سمعت أعرابيًا يقول: لقيت فلانًا فارعًا مفرعًا؛ أي: لقيته منحدرًا وأنا مصعدٌ، أو مصعدًا وأنا منحدرٌ.
[ ١ / ٤٠٠ ]
١٣٢٣- طرأت على القوم: قدمت، وأطريت الرجل.
١٣٢٤- ووعدت الرجل خيرًا وشرًا، فإن قلت: وعدته، فهو للخير، وإن قلت: أوعدت، فهو للشر، ولا يقال أوعدته الشر، ولكن أوعدته بالشر.
١٣٢٥- أفصى عنك الحر وفصيت الشيء من يد الرجل فصيًا، أي: خلصته، وتفصى هو.
١٣٢٦- وأعييت من المشي، وأنا معيٍ، وعييت بالأمر، وأنا به عييٌ وعيٌ.
١٣٢٧- وقبرت الرجل: دفنته، وأقبرته: جعلت له قبرًا.
١٣٢٨- وشرقت الشمس: بدت، وأشرقت: أضاءت وصفت.
١٣٢٩- وجبأت على القوم: أشرفت عليهم، وأجبأت البيع: اشتريت تمر نخلةٍ بتمرٍ.
١٣٣٠- حار يحور: رجع، وحار يحار، من الحيرة، وكلمه فما أحار جوابًا.
١٣٣١- صدت الصيد، وأصدت الرجل: داويته من الصيد، وهو داءٌ في الرأس يصيب الإبل.
١٣٣٢- جرمت النخل: صرمتها، وأجرم الكافر.
١٣٣٣- حضنت المرأة ولدها، وحضن الطائر بيضه، وأحضنت فلانًا على الأمر: منعته.
[ ١ / ٤٠١ ]
وفي وصية ابن مسعودٍ: ولا تحضن امرأة عبد الله عن هذا الأمر.
١٣٣٤- أفلح الرجل: فاز بما طلب، وفلح الأرض: شقها.
١٣٣٥- هجا الشاعر فلانًا، أهجى الجوع: سكن.
١٣٣٦- كلأت القوم: حفظتهم، وكلاه الله: أصابه بوجعٍ في كليته، وأكلأت الأرض: ذهب كلأها.
١٣٣٧- وأحجمت عن الشيء، وأحجمت: تأخرت، وحجم: إذا مص، والحجم: النتوء.
١٣٣٨- أجزت عن القوم: إذا لم تردهم فلقيتهم، وجزته: سرت فيه، وأجيزوهم: أنفذوهم.
١٣٣٩- أزررت القميص، وزررته: شددت أزراره.
١٣٤٠- آليت: حلفت، وآليت: أبطأت، وألي الرجل يألى ألىً: إذا كان عظيم الألية.
١٣٤١- حكيت الرجل، وأحكيت العقدة: شددتها.
١٣٤٢- أبهلت الناقة: تركتها بغير صرارٍ، وبهلته: لعنته.
١٣٤٣- أدنت الرجل: بعته بدينٍ، وأنا مدينٌ، وهو مدانٌ، ودنت أنا، وأنا دائنٌ، وادنت، فأنا مدانٌ، أي: أخذت بدين؛ ولا يقال: فلانٌ مدينٌ، ولا مديونٌ إلا أن تريد من دين الملك، إذا دان له الناس، أي: سمعوا وأطاعوا.
قال الشاعر:
[ ١ / ٤٠٢ ]
ندين ويقضي الله عنا ولا نرى مكان رجالٍ لا يدينون ضيعا
وقال الهذلي في المعطى والمأخوذ منه:
أدان وأنباه الأولون بأن المدان مليٌ وفي
١٣٤٤- ضل فلانٌ منزله: أخطأه، ومنه ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ لا يخطئ في تدبير أفعاله، ولا ينسى، أي: فيترك فعل ما فعله، فإن ضاع منك ما يزول بنفسه من دابةٍ أو ناقةٍ، قلت: أضللت بعيري وشاتي.
باب فعلت وأفعلت بمعنىً واحدٍ
١٣٤٥- قدعت الرجل وأقدعته، لغتان: رددته عما يريد. وأقذعته بالذال معجمةً: لقيته بالقول القبيح، والقذع والقذع، لغتان، وأقذعته: وجدته ذا قذعٍ، وأقذعت له في القول.
١٣٤٦- وجرته الدواء، وأوجرته به، وكذا وجرته الرمح وأوجرته.
١٣٤٧- بدأ الله الخلق، وأبدأهم.
[ ١ / ٤٠٣ ]
١٣٤٨- ثوى وأثوى.
١٣٤٩- وفيت بالعهد وأوفيت.
١٣٥٠- بكر في حاجته وأبكر.
١٣٥١- أبان في الأمر وبان، وتبين واستبان.
١٣٥٢- بقل وجهه وأبقل: خرجت لحيته.
١٣٥٣- بت عليه الحكم وأبته، أي: قطع عليه الأمر، وكذا بت الحبل وأبته.
١٣٥٤- بطؤ الرجل وأبطأ، وأكثر ما يستعمل بطؤ لمن سار بطيئًا.
١٣٥٥- أتربت الكتاب وتربته وتربته للتكثير.
١٣٥٦- أجنب الرجل وجنب وتجنب وأجتنب من الجنابة.
١٣٥٧- جد في الأمر وأجد.
١٣٥٨- جلب الجرح وأجلب: صار عليه جلبة البرء.
١٣٥٩- حكل علي الأمر وأحكل: أشكل.
١٣٦٠- حقن بوله وأحقنه.
١٣٦١- حمى المكان وأحماه: جعله حمىً لا يقرب.
١٣٦٢- نكرت الشيء وأنكرته.
١٣٦٣- نزفت العبرة وأنزفتها لغتان.
[ ١ / ٤٠٤ ]
١٣٦٤- وكذا سخنته وأسخنته.
١٣٦٥- وكسبت الرجل المال وأكسبته، قال:
فأكسبني حمدًا وأكسبته قربًا
١٣٦٦- خم اللحم وأخم: تغيرت رائحته.
١٣٦٧- متع الله بك وأمتع.
١٣٦٨- مح الكتاب، وأمح امتحى ومح الثوب: إذا أخلق لا غير، وأمح البلى الثوب، ويقال: المسألة تمح وجه الرجل، أي: تخلقه لا غير.
١٣٦٩- أنهج لا غير، وكذا أخلق، وقد حكي: نهج وخلق.
١٣٧٠- أسمل الثوب وسمل.
١٣٧١- ينعت الثمرة وأينعت، أي: نضجت، لغتان فصيحتان.
١٣٧٢- سريت وأسريت: سرت ليلًا.
١٣٧٣- ساس الطعام وأساس وسوس فهو مسوسٌ، ويقال: سيس الطعام سوسًا بالفتح، والاسم: سوسٌ.
١٣٧٤- وقد داد دودًا، من الدود، وأداد ودود فهو دائدٌ، ولا يعرف ديد ولا مدودٌ.
[ ١ / ٤٠٥ ]
باب أفعل الشيء وفعلته، وهو بابٌ غريبٌ حسنٌ
١٣٧٥- أمرت الناقة: إذا در لبنها، ومريتها: إذا استدررتها بالمسح.
١٣٧٦- شنقت البعير: مددته بالزمام حتى رفع رأسه، وأشنق: إذا رفع رأسه.
١٣٧٧- أنسل وبر البعير: إذا انقطع وسقط، ونسلته أنا، وكذلك في ريش الطائر.
١٣٧٨- أنزفت البئر: إذا ذهب ماؤها، ونزفتها أنا.
١٣٧٩- وأقشع الغيم، وقشعته الريح، وأقشع القوم: تفرقوا.
باب أفعل الشيء، فهو فاعلٌ
١٣٨٠- أبقل الموضع، فهو باقلٌ، من نبات البقل.
١٣٨١- وأورس الشجر، فهو وارسٌ: إذا أورق، وقيل: مبقلٌ.
١٣٨٢- أيفع الغلام، فهو يافعٌ ويفعٌ.
[ ١ / ٤٠٦ ]
باب أفعلته، فهو مفعولٌ
١٣٨٣- أحمه الله، من الحمى، فهو محمومٌ؛ وكذا أسله وأهمه.
١٣٨٤- وأحببته، فهو محبوبٌ ومحبٌ.
١٣٨٥- وأسعدته، فهو مسعودٌ.
١٣٨٦- أبر الله حجه، فهو مبرورٌ.
١٣٨٧- أجنه الليل، فهو مجنونٌ، وكذا مزكومٌ ومكزوزٌ، فأما محزونٌ فالأصح: حزنه.
باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
١٣٨٨- قنع الرجل: إذا رضي قناعةً، فهو قنعٌ وقانعٌ، وقنع يقنع قنوعًا: إذا سأل، فهو قانعٌ لا غير.
١٣٨٩- ولذذت الشيء ألذه لذاذةً ولذ الشيء يلذ لذةً.
١٣٩٠- لهوت به، ألهو لهوًا: من اللعب، ولهيت عنه ألهى لهيًا ولهيانًا: من السهو والغفلة، «وإذا استأثر الله بشيءٍ فاله عنه»، أي: اتركه.
[ ١ / ٤٠٧ ]
١٣٩١- حلي الشيء بعيني يحلى، وحلا في فمي يحلو حلاوةً فيهما جميعًا.
١٣٩٢- نقهت الحديث، ونقهت من المرض.
١٣٩٣- ونذرت بالقوم أنذر نذرًا: إذا علمت فاستعددت، ونذرت النذر أنذر.
١٣٩٤- أسن الرجل يأسن أسنًا: إذا غشي عليه من ريح البئر أو النتن، وأسن الماء يأسن ويأسن: إذا تغير وفسد فلم يشرب من نتنه، وكذلك أجن، غير أنه شروبٌ.
١٣٩٥- وعرج الرجل يعرج: إذا صار أعرج، وعرج يعرج: إذا غمز من شيءٍ أصابه، وعرج يعرج: إذا صعد.
١٣٩٦- وأمر القوم: إذا كثروا، وأمر فلانٌ علينا: ولي.
١٣٩٧- ووهل يوهل: فزع، ووهل إلى ذلك الأمر: ذهب فؤاده إليه.
١٣٩٨- ولسبت العسل: لعقته، ولسبته العقرب تلسبه لسبًا فيهما جميعًا.
١٣٩٩- لثمت فاه: قبلته، ولثمته ألثمه: كسرته.
١٤٠٠- غوى الرجل يغوى وغوى الفصيل يغوي: إذا لم
[ ١ / ٤٠٨ ]
يرو من لبن أمه حتى يموت.
١٤٠١- نزفت عبرته، بكسر الزاي، ونزفت الركية.
١٤٠٢- قرح، بكسر الراء، من القرحة، وقرح الفرس: صار قارحًا.
١٤٠٣- قررت به عينًا أقر، وقررت بالمكان أقر لغة أهل الحجاز، ومنه: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ .
باب فعلت وفعلت بمعنىً واحدٍ
١٤٠٤- نقمت عليه أنقم ونقمت عليه أنقم، لغتان.
١٤٠٥- مجلت يده تمجل، ومجلت تمجل: إذا صار بين اللحم والجلد ماءٌ من عملٍ أو نحوه.
١٤٠٦- ورضع الصبي يرضع، ورضع يرضع.
١٤٠٧- غمط النعمة وغمطها: احتقرها.
١٤٠٨- وأزم على الشيء: إذا قبض عليه بأسنانه، يأزم وأزم يأزم.
[ ١ / ٤٠٩ ]
١٤٠٩- وخنز اللحم: إذا تغير من طول المكث، يخنز، وخنز يخنز.
١٤١٠- وخزن يخزن، وخزن يخزن.
١٤١١- وحذق الرجل العمل وحذق قليلة.
١٤١٢- وبرأت من المرض أبرأ وأرؤ، وبرئت أبرأ، لغتان جيدتان.
١٤١٣- وعصي بالسيف: إذا ضرب به، مثل العصا، يعصى وعصا يعصو، وكذلك من العصيان إلا أن مستقبله من العصيان يعصي، ومن الضرب بالعصا يعصو.
١٤١٤- وعلا عليه يعلاه واستعلاه واعتلاه، وعلي يعلى من علو الذكر خاصةً.
١٤١٥- وجرعت الماء وجرعت، لغتان.
١٤١٦- وكذلك قنط يقنط، وقنط يقنط.
١٤١٧- فضل الشيء يفضل وفضل يفضل.
١٤١٨- رجنت الإبل ورجنت ورجنتها وأرجنتها: إذا حبستها.
١٤١٩- وحضر القاضي فلانٌ وحضر القاضي امرأةٌ، لغتان.
١٤٢٠- ولجأت إليه ولجئت إليه.
[ ١ / ٤١٠ ]
١٤٢١- وجزأت الإبل وجزأتها وجزئت.
١٤٢٢- زهد وزهد لغتان.
١٤٢٣- زللت في الطين وزللت.
١٤٢٤- نضر الشيء ونضر.
١٤٢٥- لطئت بالأرض، ولطأت: لصقت بها.
١٤٢٦- ورت بك زنادي ووريت.
١٤٢٧- ويقال للرجل إذا شمط مقدم رأسه: قد ذرئ وذرأ؛ قال العجاج:
وقد علتني ذرأةٌ بادي بدي
باب فعلت بفتح العين بشرحه
١٤٢٨- نمى ينمى وينمو.
١٤٢٩- وذوى يذوي، وذوي يذوى، وذأى يذأى: جف وذبل.
١٤٣٠- وغوي غيةً وغيًا فهو غاوٍ وغويٌ وغوٍ: إذا فسد عليه عيشه في الجنة، وغوى الفصيل غوىً: لم يرو أو بشم من لبن أمه. والغاية: الراية، والغاية: المنتهى؛ وغييت غايةً، أي: خطت رايةً.
[ ١ / ٤١١ ]
١٤٣١- وكلام العرب كله: عسى زيدٌ قائمٌ، مبتدأٌ وخبره، وعسى: حرفٌ جاء لمعنىً، ومن العرب من يجعلها في معنى كان.
١٤٣٢- دمعت عينه ودمعت.
١٤٣٣- وخمدت النار وخمدت خمدًا: سكن لهبها، وهمدت: أقل من ذلك.
١٤٣٤- وعجزت عن الشيء أعجز، وعجزت المرأة من العجيزة: كبرت عجيزتها، وعجزت من العجوز، أي: صارت عجوزًا، أو كالعجوز، والعجز: أن لا تقدر على ما تريده، معجزةً ومعجزةً.
١٤٣٥- حرصت على الشيء وحرصت: إذا طلبت بنصبٍ وشدةٍ وحيلةٍ.
١٤٣٦- والحارصة: الشجة التي شقت الجلد ولم تبلغ إلى اللحم، وهي الحرصة أيضًا، والحريصة: السحابة التي تأتي بمطرٍ شديدٍ فيسحج الأرض سحجًا، وحرص القصار الثوب: شقه شقًا صغيرًا.
١٤٣٧- نقمت على الرجل شيئًا: أنكرته عليه، نقمةً ونقمًا، ونقمت أيضًا.
١٤٣٨- غدرت بالرجل غدرًا ومغدرةً ومغدرةً: إذا لم أف له بما
[ ١ / ٤١٢ ]
وعدته، فأنا غادرٌ وغدارٌ وغدر، وغدر هو وغيره غدرًا: إذا تخلف عن الجماعة كسلًا، وأغدرت فلانًا تركته من غدرٍ أو رزقٍ، ومنه: ﴿لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها﴾ وقيل: غديرٌ، لأن السيل غادره بذلك الموضع، أي: تركه وانحسر عنه، والغديرة: الضفيرة، و«لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة عند استه، يناول كتابه من وراء ظهره» .
١٤٣٩- عمدت الشيء وإلى الشيء وعمدت عمدًا، وعمدت الحائط، وعمدت الحجة أعمدها، أي: قويتها، وعمد السنام عمدًا، أي: تفضخ من حملٍ ثقيلٍ شدخه، وعمد الرجل: عشق وضعف قلبه، فهو عميدٌ، والجمل عميدٌ، وفلانٌ عمدة العسكر، أي: سيدهم، وعمد الثرى: ابتل من كثرة المطر.
١٤٤٠- هلك الرجل هلاكًا وهلكًا وهلكةً ومهلكةً: إذا مات أو وقع في شيءٍ شبيهٍ بالموت، والجمع هالكون وهلاكٌ وهلكٌ وهلكى، ويقال: لا تهلك إلى الدية، أي: لا تشره، والهالكي: الحداد، ويقال: افعل ذاك ما هلكت هلك، غير مجراةٍ، أي: وإن هلكت، يحثه على الطلب.
١٤٤١- عطس يعطس، والعطاس تتشاءم به العرب، والعاطوس: دابةٌ كثيرة العطاس، فإذا خرج الأعرابي فشي حاجةٍ فعطست أو رآها
[ ١ / ٤١٣ ]
رجع متطيرًا. ويعطس أكثر.
١٤٤٢- نطح ينطح وينطح.
١٤٤٣- وكذا نحت ينحت وينحت.
١٤٤٤- نكلت عن الشيء نكولًا: رجعت عنه، أنكل، ونكل ينكل، والنكل: الرجل البطل، والنكل أيضًا: القيد.
١٤٤٥- كل: أعيا وانقطع، فهو كالٌ وكليلٌ، والكل: الصنم، والكل: الثقيل من كل شيءٍ في المؤونة والجسم، والكل: قفا السكين الذي لا يقطع، والكل: اليتيم.
١٤٤٦- سبحت أسبح سبحًا وسباحةً، وسبحت ضعيفةٌ، والسبحة: الصلاة النافلة، والسبحة: إزار الحائض، وجمعها سباحٌ، ومن قال سبجةٌ بالجيم فقد صحف، لأن السبجة كساءٌ أسود صغيرٌ تلبسه الجارية.
١٤٤٧- ولغ الكلب في الإناء يلغ، وهذا أقيس من يلغ، لأن الأصل فيه يولغ، فحذفت الواو لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ، وقد سمع يلغ ولغًا وولوغًا، والولغ في الكلاب والسباع أن يدخل لسانه في الماء وما كان مائعًا فيحركه، ولا يستعمل إلا في اللسان خاصةً، ولا يستعمل في الطير، وقد حكي في الذباب وحده، فإن لم يكن في الإناء ماءٌ قيل: لحسه ولحسه.
[ ١ / ٤١٤ ]
١٤٤٨- وغثت نفسه تغثي، ولا يعرف غثيت، ولكن حكي لقست نفسه وخبثت وضاقت وتبعثرت وتمددت وترمضت وتمقست.
١٤٤٩- ورعفت أرعف، وقد حكي رعفت أرعف، والرعاف: المطر الأول، والراعف: الأنف، والراعوفة: صخرةٌ تكون أسفل البئر.
١٤٥٠- وحكي في الرجل والعمل عثرت أعثر عثارًا، وعثرت على فلانٍ، أي: صادفته على قبيحٍ، أعثر وأعثر عثرًا وعثورًا، وأعثرته على فعلٍ عمدٍ وأطلعته عليه، وقيل فيه: العثر والبين، فالعثر: الكذب، والبين: الفراق، أي: قال فيه ما يكذبه الناس عليه ويفارقونه، والعثري: ما يشرب بعروقه بغير سقيٍ.
١٤٥١- نفر ينفر وينفر نفرًا ونفورًا ونفارًا، فأما في الجرح فالمستعمل نفر ينفر: إذا ورم، وكذا في نفرت الدابة تنفر نفورًا.
١٤٥٢- شتم يشتم ويشتم، وشتم الرجل يشتم شتامةً: إذا قبح وجهه وخلقه، ومنه: أسدٌ شتيمٌ: إذا كان قبيح المنظر، والشتامة: القبح، والشتم عند العرب: كل كلامٍ قبيحٍ قذفًا كان أو غيره.
١٤٥٣- لغب الرجل ولغب غيره وألغبه: إذا أتعبه.
١٤٥٤- غبطت الشاة جسستها، وغبطت الرجل: تمنيت أن يكون لك مثل ما له من غير أن ينقص هو منه شيئًا، وحسدته: إذا تمنيت أن يكون لك ما يملك وأن يفتقر هو.
[ ١ / ٤١٥ ]
١٤٥٥- نحل الرجل ونحل جسمه ينحل نحولًا، ونحل نحلًا والنحل: الهبة، والنحلة: التدين.
١٤٥٦- وحكي: قحل الشيء، وقهل: إذا جف وتجفجف.
١٤٥٧- ربط يربط ويربط ربطًا ورباطًا، والربيط: الملازم، والربيط: الراهب، والربيط: البسر المعذب ليرطب، وفلانٌ رابط الجأش، أي: مجتمع القلب.
باب فعلت بكسر العين بشرحه
١٤٥٨- قضمت الدابة شعيرها قضمًا، بتسكين الضاد، والقضم متحركٌ، مصدر قضم الشيء يقضم قضمًا: إذا تكسر، والقضم أكل كل شيءٍ لينٍ، والعرب تقول: قد يدرك الخضم بالقضم.
١٤٥٩- فركت المرأة زوجها فركًا.
١٤٦٠- سرطت الشيء أسرطه سرطًا، بالتسكين.
١٤٦١- ولحسته ألحسه لحسًا.
١٤٦٢- رضع الصبي يرضع.
[ ١ / ٤١٦ ]
١٤٦٣- شركت الرجل في الشيء أشركه.
١٤٦٤- وبششت بالقوم أبش.
١٤٦٥- ولججت وأنت تلج.
١٤٦٦- وبححت تبح.
١٤٦٧- وهششت للمعروف تهش.
١٤٦٨- وركنت إلى هذا الأمر تركن.
١٤٦٩- وزكنت منك كذا وكذا، أزكن زكنًا.
١٤٧٠- ضننت بالشيء وضننت.
١٤٧١- وخطف الشيء يخطفه.
١٤٧٢- وقد شلت يده، والأصل شللت تشل والأصل تشلل.
١٤٧٣- ووددت أن ذلك كان: إذا تمنيته، ودًا، وددت الرجل: إذا أحببته ودادًا وودادةً وودًا ومودةً، والمستقبل أود فيهما جميعًا.
١٤٧٤- وقد نهكه المرض ينهكه وأنهكته عقوبةً.
١٤٧٥- وقد عكر الماء.
١٤٧٦- وبررت والدي أبره، فأنا بارٌ وبرٌ، وصدقت يا هذا وبررت.
١٤٧٧- وقد دخست الدابة تدخس.
١٤٧٨- وغمط النعمة يغمطها وغمط الناس يغمطهم، ومثله وفي
[ ١ / ٤١٧ ]
معناه: غمص، بفتح الميم، إذا احتقرهم.
١٤٧٩- مسست الشيء أمسه وشممته وعضضته ومصصته ولقمته وسرطته وبلعته.
١٤٨٠- وقد بلهت تبله.
١٤٨١- وحرجت من ظلمه أحرج.
١٤٨٢- ورمضت من ذلك الأمر أرمض.
١٤٨٣- ونفست عليه بخيرٍ أنفس نفاسةً.
باب فعل بضم الفاء
١٤٨٤- شبت النار، قال:
وشب ضرامها
١٤٨٥- حلبت الناقة والشاة.
١٤٨٦- ورهصت الدابة.
١٤٨٧- وعنيت بحاجتك.
١٤٨٨- وأهدر دمه، وطل.
[ ١ / ٤١٨ ]
١٤٨٩- ووثئت يده، وقيل: وثأت يده أثؤها.
١٤٩٠- أولعت بالشيء.
١٤٩١- وبهت الرجل.
١٤٩٢- يمن عليهم، وشئم عليهم من اليمن والشؤم، أي: صار ميمونًا عليهم ومشؤومًا، وقيل: شأمهم يشأمهم، ولا يقال: ميشومٌ ولا مياشيم، ولكن مشائيم، وهو يتشاءم ويتيمن، وهو أشأم من البسوس.
١٤٩٣- وقد شهر في الناس.
١٤٩٤- ووضع في البيع.
١٤٩٥- ووكس ووقص إذا سقط عن دابته فاندقت عنقه.
١٤٩٦- وقد محق.
١٤٩٧- وغبن في البيع غبنًا وغبن رأيه غبنًا.
١٤٩٨- وقد عقمت المرأة إذا لم تحمل، فهي عقيمٌ، والرجل أيضًا عقيمٌ.
١٤٩٩- وقد زهيت علينا ونخيت، وقيل: نخا علينا ينخو، فهو ناخٍ.
١٥٠٠- وفلح الرجل.
١٥٠١- ولقي من اللقوة فهو ملقوٌ.
١٥٠٢- وقد حق لك أن تجزع، وحق عليك أن تجزع، وأحق عليك القضاء.
[ ١ / ٤١٩ ]
١٥٠٣- قد غم الهلال.
١٥٠٤- وأغمي على المريض.
١٥٠٥- وأهل الهلال واستهل.
١٥٠٦- وشدهت وأنت مشدوهٌ، أي: شغلت.
١٥٠٧- وقد بر حجك، فهو مبرورٌ.
١٥٠٨- وثلج فؤاد الرجل، فهو مثلوجٌ، وثلج ببشارةٍ أتته إذا سر بها.
١٥٠٩- رجلٌ منهومٌ للرغيب البطن، وكذا منهومٌ في العلم، والقياس نهمٌ.
١٥١٠- ولم يسمع لز فلانٌ بفلانٍ، قال:
وأجرنةٌ لزت بدأيٍ منضد
١٥١١- ثغر الصبي: إذا سقطت رواضعه، وثغر فهو مثغورٌ: إذا كسر ثغره، وثغرته أنا، ويقال: اتغر وأثغر: إذا نبتت.
١٥١٢- ونفست المرأة، فهي نفساء، ونفست عليك بالشيء أنفس.
١٥١٣- وقد سقط في يده، ولا يقال: أسقط.
١٥١٤- وقحط الناس: إذا أصابهم القحط، وقحط المطر: إذا قل.
[ ١ / ٤٢٠ ]
١٥١٥- امتقع لونه: تغير. وانقطع به، فهو منقطعٌ به.
١٥١٦- وجن الرجل، فهو مجنونٌ.
١٥١٧- والأجود إذا أمرت من هذا الباب أن تأتي باللام فتقول: لتعن بحاجتي، ولتزه علينا ونحو ذلك.
١٥١٨- وقد حكي: نفست عليه بالشيء، ونفست عليه الشيء، أنفسه نفاسةً: إذا ضننت عليه به.
باب نوادر وفوائد ومذكرات
١٥١٩- فمن ذلك أسماء السوابق من الخيل وما شاكلها، فأولها السابق، ثم المصلي، ثم الثالث، والرابع كذلك إلى التاسع، والعاشر السكيت، والفسكل: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل.
١٥٢٠- وقال آخر: الأول السابق المجلي، والثاني المصلي لأنه يتبع صلوي السابق، والثالث المسلي، والرابع التالي، والخامس المرتاح، والسادس الحظي، والسابع العاطف، والثامن المؤمل، والتاسع اللطيم، والعاشر السكيت.
١٥٢١- قال الشاعر:
جلى المحجل ثم صلى بعده محذوف وازعها وسلى الأدهم
والرابع التالي استفاق وقد جرى منهن ذو عقبٍ وشأوٍ مرجم
[ ١ / ٤٢١ ]
والخامس المرتاح حظي بعده طرفٌ لعاطفه عليه يحمحم
وترى المؤمل وهو ثامنها به بهتٌ ويتبعه أغر ملطم
وترى السكيت ولا جواري بعده إلا الغبار معججٌ ومقتم
١٥٢٢- وحكي: فرسٌ جوادٌ من خيلٍ جيادٍ، بين الجودة، والجودة؛ ورجلٌ جوادٌ من قومٍ أجوادٍ، بين الجود؛ وشيٌ جيدٌ بين الجودة، وقد جيد من العطش جوادًا، وجاد بنفسه يجود جؤودًا، وهذا رجلٌ مجيدٌ إذا كان صاحب فرسٍ جوادٍ، ورجل مفرهٌ إذا كان له حمارٌ فارهٌ، لأنه يقال: له حمارٌ فارهٌ وأسود، ولا يقال فيه: جوادٌ ولا أدهم.
١٥٢٣- والكميت للذكر والأنثى سواءٌ، وإنما صغر لأنه لم يخلص له لونٌ بعينه.
١٥٢٤- وأكمحت الدابة إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه.
١٥٢٥- وأكفحته إذا تلقيت فاه باللجام تضربه، من قولهم: لقيته كفاحًا، أي: استقبلته.
١٥٢٦- وكبحته: جذبته إليك باللجام ليقف ولا يجري.
بابٌ ومن ذلك أسماء أنواع الطعام
١٥٢٧- يقال لطعام العرس: الوليمة، وطعام الإملاك: النقيعة، وقد نقعت أنقع نقوعًا، وقيل: النقيعة: ما صنعه الرجل عند قدومه من
[ ١ / ٤٢٢ ]
سفرٍ، والطعام الذي يصنع عند بناء الدار واشترائها أو سكنها الوكيرة، مأخوذٌ من الوكر، وطعام الختان الإعذار، وطعام الولادة الخرس، وقد خرست النفساء، والخرسة الذي تطعمه، والطعام الذي يتعلل به قبل الغداء السلفة واللهنة، وقد سلفت للقوم ولهنت، والقفي الذي يكرم به الرجل من الطعام، وقد قفوته، وطعام المأتم الهضيمة.
١٥٢٨- أنشدت أم حكيمٍ ابنة عبد المطلب في أبيها:
كفى قومه نائبات الزمان في آخر الدهر والأول
طعام الهضائم والمأدبات وحملًا عن الغارم المثقل
١٥٢٩- وحكى أبو عبيدة أن كل طعامٍ صنع لدعوةٍ فهو مأدبةٌ، وقد آدبت أودب إيدابًا، وأدبت أدبًا.
١٥٣٠- وحكى يعقوب أن الوارش الذي يدخل إلى الطعام ولم يدع إليه، والعامة تسميه طفيليًا، والذي يجيء مع الضيف ضيفنٌ، والذي يجيء مع الضيفن ضيفنانٌ.
١٥٣١- وروي عن ابن مسعود أنه كان يقول: اغد عالمًا أو متعلمًا ولا تغد إمعةً فيما بين ذلك. وكان يدعى الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بآخر، قال: وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال، قال: وكأن الإمعة الذي يجيء به الرجل إلى طعام غيره، فيأكله، فتعود منفعته إليه، ويعود عاره على الذي جاء به، وكأن مثله في الإسلام المحقب دينه الرجال الذي يبيح دينه غيره في ما ينتفع به ذلك الغير في دنياه ويبقى عليه إثمه.
[ ١ / ٤٢٣ ]
١٥٣٢- وقيل: الإمعة الذي يقول: إني مع الناس، يعني: متابعته كل أحدٍ على رأيه ولا يثبت على شيءٍ.
١٥٣٣- والسويق الذي لا يلت بسويقٍ أو غيره قفارٌ وقيل: هو الخبز بغير أدمٍ.
١٥٣٤- طعامٌ مؤوفٌ، مثل مخوفٍ، أصابته آفةٌ.
١٥٣٥- ويقال لما فضل على المائدة: الحتامة، وما فضل في الصحفة: الثرتم، وما سقط من المائدة يقال له: النقاوة، فأما ما يسقط من السنبل فهو: العصافة، يقال ذلك للتبن وغيره.
١٥٣٦- ومن ذلك ما يكون في الشراب: شرب الغداة: الصبوح، وشرب العشي: الغبوق، وشرب نصف النهار: القيل، والشرب عند طلوع الفجر الجاشرية، لأنها عند جشور الصبح، أي: عند طلوع الفجر.
١٥٣٧- والواغل: الداخل على القوم في شرابهم ولم يدع إليه. وقال:
فاليوم أشرب غير مستحقبٍ إثمًا من الله ولا واغل
[ ١ / ٤٢٤ ]
١٥٣٨- ويقال: رجلٌ حصورٌ، إذا كان لا ينفق مع القوم في شرابهم.
١٥٣٩- والسوار: المعربد.
١٥٤٠- ورجلٌ شريبٌ وخميرٌ وسكير وسكران ملتخٌ، وملطخٌ، وما يبت، أي: ما يقطع أمرًا، ونزيفٌ ومنزوفٌ: ذهب عقله من السكر، وقد نزف ينزف وأنزف، معناه: ذهب شرابه، وإذا أكثر الشرب قيل: أمغد إمغادًا، فإن أقله قيل: نضح، بالضاد، فإن روي ولم يزد قيل: نصح غير معجمةٍ، والترشف: مص الشراب، وأزغل الشراب: مج منه مجة، فإن أكثر من شرب الماء قيل: صئب وقئب وذئخ، فإن ارتوى منه قيل: تئق.
باب ذكر الشجاج
١٥٤١- والفقهاء محتاجون إلى معرفته، الدامية أيسر الشجاج. أول الشجاج: الحارصة، لأنها تشق الجلد؛ ثم الباضعة، وهي التي تشق اللحم بعد الجلد؛ ثم المتلاحمة، وهي التي أخذت اللحم ولم تبلغ
[ ١ / ٤٢٥ ]
السمحاق؛ ثم السمحاق، وهي التي بينها وبين العظم قشرةٌ رقيقةٌ، وكل قشرةٍ رقيقةٍ سمحاقٌ، ويقال: السمحاق الملطاة والملطى؛ ثم الموضحة التي توضح عن العظم؛ وبعدها المفرشة؛ ثم الهاشمة، وهي التي تهشم العظم؛ ثم المنقلة، وهي التي تخرج منها العظام؛ ثم الآمة، وهي أشد الشجاج التي تبلغ أم الرأس، وأم الرأس الجلدة الرقيقة التي تكون على الدماغ، وقد يقال لها: مأمومةٌ، والأول أجود، لأن المأمومة المرأة التي قد شجت والرجل مأمومٌ وأميمٌ.
١٥٤٢- وقال الشافعي: في الموضحة خمسٌ من الإبل، وهي التي تبرز العظم حتى يقرع بالمرود، وفي الهاشمة عشرٌ من الإبل، وهي التي تكسر عظم الرأس حتى تشظى فينقل عظامها ليلتئم كله في الرأس والوجه واللحي الأسفل، وفي المأمومة ثلث النفس، وهي التي تخرق جلد الدماغ، قال: ولم أعلم أن رسول الله ﷺ حكم في ما دون الموضحة بشيءٍ، ففي ما دونها حكومةٌ لا يبلغ بها.
١٥٤٣- والشج في الوجه والرأس لا يكون إلا فيهما.
ومن ذلك ما يقع في الأمراض
١٥٤٤- كتب بعض الكتاب إلى بعض الرؤساء: عرضت لي مطواء، وأنا أترقب العرواء، وأعوذ بالله من الرحضاء. العرواء التي تعتري شيئًا بعد شيءٍ، والمطواء التي يتمطى صاحبها، والرحضاء التي يعرق منها.
[ ١ / ٤٢٦ ]
١٥٤٥- قال الأصمعي: الرس أول ما يجد الإنسان من مس الحمى، فإن دامت عليه قيل: أردمت.
١٥٤٦- وقال الكسائي: يقال: أربعت عليه الحمى.
١٥٤٧- ومن الغب غبت.
١٥٤٨- ومن قال: أرقانٌ، قال: رجلٌ مأروقٌ، ومن قال: يرقانٌ، قال: رجلٌ ميروق.
١٥٤٩- ويقال: بثر وجهه بثرًا وبثر تبثيرًا.
١٥٥٠- ويقال: رعب الرجل إذا ابتدأ به المرض، فإن تبين أمره قيل: هذا بحرانه، مشتقٌ من بحرت، أي: وسعت قطعه، فإذا برأ قيل: تقشقش، ويقال: بل وأبل واستبل.
١٥٥١- والعقابيل: بقايا المرض.
١٥٥٢- والداء: الذي لا يبرأ منه ناجسٌ ونجيسٌ.
١٥٥٣- والورد: يوم الحمى.
١٥٥٤- والغب: أن تأخذه يومًا وتدعه يومًا.
١٥٥٥- والربع: أن تدعه يومين وتأخذه اليوم الثالث.
١٥٥٦- ويقال: كلاه الله، أي: أصابه بوجعٍ في كليته.
١٥٥٧- والكباد: وجع الكبد.
١٥٥٨- وعن النبي ﷺ: «الكباد من العب»، والعب: شدة جرع الماء.
[ ١ / ٤٢٧ ]
١٥٥٩- والعلوص: اللوى.
١٥٦٠- والرثية: وجع المفاصل.
١٥٦١- والعائر: الرمد، وكذا العوار.
١٥٦٢- واللبن: الذي يشتكي عنقه من الوسادة أو غيرها.
١٥٦٣- والسنق كالتخمة.
١٥٦٤- والذرب: فساد المعدة، وقد ذربت معدته والذرب، الكلام الفاسد، وذرب لسانه، أي: فسد. قال الشاعر:
ألم أك باذلًا ودي ونصري وأصرف عنكم ذربي ولغبي
الذرب: الكلام الفاسد، واللغب: الرديء من القول.
بابٌ ومن ذلك فرقٌ في الأسنان
١٥٦٥- هي اثنتان وثلاثون سنًا.
١٥٦٦- قال أبو زيدٍ: للإنسان أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنيابٍ، وأربعة ضواحك، واثنتا عشرة رحىً، ثلاثٌ في كل شقٍ، وأربعة نواجذ وهي أقصاها.
[ ١ / ٤٢٨ ]
١٥٦٧- وقال الأصمعي مثل ذلك، إلا أنه سمى الأرحاء أضراسًا وجعلها ثمانيًا، أربعًا من فوق وأربعًا من أسفل.
بابٌ ومن ذلك أسنان الإبل وما يجوز منها في الزكوات والضحايا
١٥٦٨- يقال للبعير في أول سنةٍ حوارٌ.
١٥٦٩- وفي الثانية ابن مخاضٍ، والأنثى ابنة مخاضٍ، وهي التي تؤخذ في خمسٍ وعشرين من الإبل صدقةً عنها، وقيل له: ابن مخاضٍ، لأن أمه قد لحقت بالحوامل، فقيل لها: مخاضٌ على التفؤل، وإن لم تكن حاملًا، ويقال لها أيضًا: خلفةٌ.
١٥٧٠- فإذا دخل في الثالثة فهو ابن لبونٍ، والأنثى ابنة لبونٍ، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإبل خمسًا وثلاثين، وقيل له: ابن لبونٍ، أن أمه ذات لبنٍ.
١٥٧١- وهو في الرابعة حقٌ والأنثى حقةٌ، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإبل خمسًا وأربعين، يقال: حقٌ بين الحقة، أي: قد استحق أن يركب ويحمل عليه.
١٥٧٢- فإذا دخل في الخامسة كان جذعًا، والأنثى جذعةٌ، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا بلغت الإبل ستين، وليس في الصدقة إذا بلغت
[ ١ / ٤٢٩ ]
الإبل ستين شيءٌ فوق الجذعة.
١٥٧٣- فإذا دخل في السادسة فهو ثنيٌ، لأنه قد ألقى ثنيته، والأنثى ثنيةٌ، وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل في الأضحية، وكذلك البقر والمعز، ويجوز من الضأن الجذع.
١٥٧٤- فإذا دخل السابعة فهو رباع، لأنه يلقي رباعيته، والأنثى رباعيةٌ.
١٥٧٥- فإذا دخل في الثامنة فهو سديسٌ وسدس.
١٥٧٦- فإذا دخل في التاسعة فطر نابه، فقيل: بازلٌ، وكذلك الأنثى.
١٥٧٧- فإذا دخل في العاشرة فهو مخلفٌ، ولا اسم له بعد ذلك، ولكن يقال: مخلف عام ومخلف عامين، وما زاد؛ والأنثى على غير قول الكسائي، لأن الكسائي حكى: ناقة مخلفٌ، بغير هاءٍ، فأما أبو زيدٍ فلا يعرف مخلفًا البتة، ويقول: إذا أتى عليها حولٌ بعد البزول فهي بزولٌ إلى أن تنيب، فتدعى بعد ذلك نابًا.
بابٌ ومن أسنان البقر
١٥٧٨- هو في أول سنةٍ تبيعٌ، والأنثى تبيعةٌ، إلا أنك تقول في جمع تبيعٍ تبائع إذا كان للمؤنث، فإذا كان للمذكر قلت: أتبعةٌ؛ ثم
[ ١ / ٤٣٠ ]
يكون جذعًا في الثانية، ثم تينًا في الثالثة- وهو أدنى ما يجوز في الضحايا- ثم يكون رباعيًا، ثم يكون سديسًا، ثم صالغًا في السادسة، وليس بعد ذلك اسمٌ.
١٥٧٩- وولد الضأن في أول سنةٍ حملٌ، وولد المعزى في أول سنةٍ جديٌ، ثم تنقلهما في الأسنان مثل البقر.
١٥٨٠- وولد الظبي في أول سنةٍ طلى وخشفٌ، وفي الثانية جذعٌ، وفي الثالثة ثنيٌ، ولا سن له بعد ذلك.
١٥٨١- وولد الضب حسلٌ، ولا يسقط له سنٌ.
١٥٨٢- وللحافر والسباع أربع ثنايا، وبعدهن أربع رباعياتٍ، وأربعة قوارح، وأربعة أنيابٍ، وثمانية أضراسٍ، وكل ذي حافرٍ في أول سنةٍ حوليٌ، وفي الثانية جذعٌ، ثم ثنيٌ، ورباعٌ، والجمع ربعانٌ، ثم قارحٌ وقروحٌ للذكر، والأنثى قارحٌ، والجمع قوارح، وقد قرح بغير ألفٍ، وأربع وأثنى وأجذع.
١٥٨٣- وقال أبو زيدٍ: إذا سقطت رواضع الصبي فقد ثغر، فهو مثغورٌ، فإذا نبتت أسنانه قد أثغر واثغر.
١٥٨٤- ويقال: أفرت الناقة إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها.
[ ١ / ٤٣١ ]
بابٌ في الزمان والأوقات
١٥٨٥- يقال: سنةٌ مجرمةٌ وكريتٌ، أي: تامةٌ، وكذا الشهر واليوم، ويقال: سلخنا الشهر نسلخه سلخًا وسلوخًا.
وتسمى ليالي الشهر بأسماء، فتقول: ثلاثٌ غررٌ، وثلاثٌ نفلٌ، وثلاثٌ تسعٌ، وثلاثٌ عشرٌ، وثلاثٌ بيضٌ، وثلاثٌ درعٌ، وثلاثٌ ظلمٌ –وقد حكي: ثلاثٌ درعٌ، وهو القياس، لأن الواحدة درعاء، وقد يجوز أن يكون إتباعًا، ويقال: شاةٌ درعاء، إذا كانت سوداء وفي صدرها شيءٌ من بياضٍ؛ وظلمٌ اتباعٌ، وقد يجوز أن يكون جمع ظلمةٍ، أي: ذات ظلمةٍ- وثلاثٌ حنادس، وثلاثٌ دآدئ، وثلاثٌ نحساتٌ، وسرار الشهر وسرره آخر ليلةٍ منه، لأن القمر يستسر فيها، وربما استسر ليلتين وهو هلالٌ ثلاث ليالٍ، ثم يكون قمرًا إلى آخر الشهر، وليلة السواء ليلة ثلاث عشرة، لمبادرته الشمس بالطلوع، وقيل: لكماله، والليالي البيض: ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، ولا تقول العرب: الأيام البيض.
وللشمس مشرقان ومغربان، وكذا القمر، فالمشرقان مشرقا الصيف والشتاء، والمغربان مغربا الصيف والشتاء، فمشرق الشتاء تطلع الشمس في أقصر يومٍ في السنة، ومشرق الصيف تطلع الشمس في أطول يومٍ في
[ ١ / ٤٣٢ ]
السنة، والمغربان على نحو ذلك، قال الله ﵎: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ ومشارق الأيام ومغاربها في جميع السنة بين هذين المشرقين والمغربين، قال الله ﷿: ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾ .
ومن ذلك ذكر النهار والليل
١٥٨٦- الفجر فجران: فجرٌ أول، يقال له: ذنب السرحان، لأنه مستدقٌ صاعدٌ، وهو الفجر الكاذب؛ والفجر الثاني الصادق، وهو الذي ينتشر، وهو عمود الصبح، ثم يكون البكور، ثم يكون الشروق، ثم الإشراق، والرأد والضحى والضحاء أيضًا بعده والمتوع، وقد متع النهار، والهجير والهاجرة عند العرب من حين الزوال إلى الإبراد قليلًا، ثم بعد ذلك الأصيل، ثم بعد العصر والقصر، ثم الطفل، ثم الجنوح حين تجنح الشمس للمغيب، ثم المغرب، قال الكسائي: يقال: مضى سعوٌ من الليل وسعواء من الليل وهجمةٌ، وروى غيره: جهمةٌ، وهو ما بين أول الليل إلى ربعه، وقال الأحمر: مضى جرسٌ من الليل وجوشٌ وهتيءٌ وهتاءٌ وهزيعٌ وقويمةٌ من الليل، وروى غيره أن جوز الليل وسطه، وجهمته أول مآخيره، والسدفة مع الفجر، والسحرة
[ ١ / ٤٣٣ ]
السحر الأعلى، والتنوير والإسفار أحد العصرين.
١٥٨٧- والأيام المعلومات على ما روي عن ابن عباسٍ عشر ذي الحجة، آخرهن يوم النحر، فأما قول علي بن أبي طالبٍ ﵁ وابن عمر، فإنهن يوم النحر ويومان بعده.
١٥٨٨- والأيام المعدودات أيام التشريق، على قول قتادة، لتشريقهم اللحم فيها.
وقال ابن الأعرابي: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
وقال خالد بن عبد الله: لأنهم كانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير.
وقال الأصمعي: كانوا يجففون اللحم في الشمس.
١٥٨٩- واليوم الذي يوم النحر يوم القر، لأن الناس يستقرون فيه بمنىً.
[ ١ / ٤٣٤ ]
١٥٩٠- واليوم الذي يليه يوم النفر، لأن من تعجل نفر فيه.
١٥٩١- والتأويب سير النهار، والإسآد سير الليل.
١٥٩٢- وأيام العجوز عند العرب خمسةٌ، ومن الناس من يقول: أيام الإعجاز، أي: الأيام التي أهلكت فيها عادٌ وهي: صنٌ، وصنبرٌ، وأخيهما وبرٌ، ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن، ومن الناس من يجعلها سبعةً، ويجعل الرابع والخامس آمرًا ومؤتمرًا، وزعم القتبي أن الرواية الصحيحة هي الأولى.
١٥٩٣- وحدثني أبو الحسن الدمشقي، عن المفضل بن سلمة، قال: أنشدني أبي أو غيره في أيام العجوز:
كسع الشتاء بسبعةٍ غبر أيام شهلتنا من الشهر
فإذا انقضت أيام شهلتنا صنٌ وصنبرٌ مع الوبر
وبآمرٍ وأخيه مؤتمرٍ وبمكفئٍ وبمطفئ الجمر
ذهب الشتاء موليًا هاربًا وأتتك موقدة من النجر
بابٌ في الريح
١٥٩٤- معظم الرياح أربعٌ: الصبا، وهي تسمى أيضًا: القبول، لأنها تأتي في هبوبها من قبل المشرق، فتقابل المغرب، وتأتي من قبل مطلع الشمس، وأهل مصر يسمونها الشرقية، لأنها تأتي من المشرق= والدبور تقابلها، وقيل لها: دبورٌ، لأن من استقبل المشرق
[ ١ / ٤٣٥ ]
استدبرها، وهي: الغربية، لأنها تهب من مغرب الشمس إلى حد القطب الأسفل، وهو القطب الجنوبي= والشمال، لأنها عن شمال من استقبل المشرق، وهي: البحرية، لأنه يسار بها في البحر على كل حالٍ، ومهبها من حد القطب الشمالي إلى مغرب الشمس= والجنوب، لأنها على الجانب الأيمن ممن استقبل المشرق. وبنت العرب أسماء الرياح على المشرق. والجنوب، هي القبلية، لأنها تجيء من القبلة، ومهبها من حد القطب الأسفل إلى مطلع الشمس.
١٥٩٥- وكل ريحٍ جاءت بين مهبي ريحين فهي النكباء، وسميت بذلك لأنها نكبت، أي: عدلت عن مهاب هذه الرياح الأربع.
١٥٩٦- ويقال: أشملوا من ريح الشمال إذا دخلوا فيها، فإن أرادوا أنها أصابتهم قيل: فعلوا، فهم مفعولون، وكذلك سائر الرياح، ويقال في النعامى، وهي الجنوب: أنعمت، إذا هبت، ومن الشمال: شملت، وكذلك سائر الرياح، ويقال: شمالٌ وشمألٌ وشأملٌ وشامل بغير همزٍ.
باب النوادر
١٥٩٧- وقد أمليت المقصور والممدود والمذكر والمؤنث في كتاب «النحو»، و«خلق الإنسان» مفردًا، وكذلك كتاب «الخيل»، فمن ذلك:
[ ١ / ٤٣٦ ]
١٥٩٨- قال الأصمعي: أكمحت الدابة إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه، وأكفحتها: إذا تلقيت فاها باللجام تضربه، وهو من قولهم: لقيته كفاحًا كفة كفة، وكبحتها، هذه وحدها بغير ألفٍ، وهو أن تجذبها إليك باللجام لكي تقف، وأقدعتها أيضًا كبحتها باللجام.
١٥٩٩- قال أبو زيدٍ: عنجته أعنجه إذا جذبت خطامه، وخزمت البعير جعلت له خزامةً من شعرٍ في أحد جانبي المنخرين، فإن كان من صفرٍ فهي برةٌ، وقد أبريته وخششته من الخشاش، وهو الذي يجعل على عظم أنف البعير، وهو من خشبٍ، والعران في الوترة، وقد عرنته وأعرنته.
١٦٠٠- قال أبو زيدٍ: شجاني الحب يشجوني شجوًا، أي: أطربني وهيجني، وأشجاني قرني إشجاءً: إذا قهرك وغلبك حتى شجيت به. والشجا: الحاجة، وقد شجتني الحاجة تشجيني شجيًا إذا حبستك.
١٦٠١- قال الأصمعي: يقال للبسر إذا بدا فيه الترطيب: موكتٌ، فإن كان ذلك من قبل ذنبها فهو مذنبٌ، فإذا لان فهو: ثعدٌ، الواحدة ثعدةٌ، فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مجزعٌ، فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقانٌ ومحلقنٌ.
١٦٠٢- ومن النوادر: الغيلم، بالغين المعجمة: المرأة
[ ١ / ٤٣٧ ]
الحسناء، والعيلم، غير معجمةٍ: البئر الكثيرة الماء.
١٦٠٣- النقب في يدي البعير، والحفا في رجليه.
١٦٠٤- رمحت الدابة، وزبن البعير.
١٦٠٥- برك البعير، وربضت الشاة، وجثم الطائر، وأنخت البعير فبرك، ولا يقال: فناخ.
١٦٠٦- الفحيل من الإبل: الكريم، فإن كان من النخل فهو الفحال.
١٦٠٧- عبدٌ قن: ملك وملك أبواه، وعبد مملكةٍ: سبي ولم يملك أبواه.
١٦٠٨- غضبت لفلانٍ: إذا كان حيًا، وغضبت به: إذا كان ميتًا.
١٦٠٩- عقلت المقتول: إذا أعطيت ديته، وعقلت عنه: لزمته ديةٌ فأديتها عنه.
١٦١٠- والتقريظ: مدح الرجل حيًا، والتأبين: مدحه ميتًا.
١٦١١- استوبلت البلاد: إذا لم توافقك في بدنك وإن أحببتها، واجتويتها: إذا كرهتها وإن كانت موافقةً لك في بدنك.
١٦١٢- هي عجيزة المرأة وعجز الرجل.
١٦١٣- الأصمعي: أنمى الله مالك: أكثره، ونميت الحديث إلى غيري أي: أسندته ورفعته، وكذا نميت الرجل إلى أبيه، أي: نسبته، وانتمى هو إليه، ونميت الحديث مشددةً، أي: بلغته على وجه النميمة والإذاعة به.
[ ١ / ٤٣٨ ]
١٦١٤- الأصمعي: مطت أنا وأمطت غيري، وحكى غيره: مطت عنه وأمطت، وكذا مطت غيري وأمطته.
١٦١٥- اليزيدي: حمأت البئر: أخرجت حمأها، وأحمأتها: جعلت فيها الحمأة.
١٦١٦- الأحماء جمع حما، مثل عصىً، ويقال: حمءٌ، وهو من كان من قبل الزوج، نحو الأب والأخ، وحماة المرأة: أم زوجها.
١٦١٧- حكى يعقوب أن الاصمعي قال: كل شيءٍ من قبل المرأة فهم الأختان، وكل شيءٍ من قبل الزوج، أخوه وأبوه أو عمه فهم الأحماء، والأصهار يجمع هذا كله.
قال ابن الأعرابي: الأختان أبو المرأة وأخوها وعمها، والصهر زوج ابنة الرجل وأخوه وأبوه وعمه.
قال محمد بن الحسن في رواية أبي سليمان الجوزجاني: أختان الرجل أزواج بناته وأخواته وعماته وخالاته.
قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يصحح ما قاله محمد بن الحسن في الختن، واستدل على ذلك بقول العرب: ختنت الشيء، أي: قطعته، فالزوج قد انقطع عن أهله وقطع المرأة عن أهلها. وهذا قولٌ حسنٌ يدلك عليه الحديث المرفوع كما قرئ على أحمد بن بكارٍ الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن مسلمة، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن نشيطٍ، عن محمد بن أسامة بن زيدٍ، عن أبيه،
[ ١ / ٤٣٩ ]
قال: قال رسول الله ﷺ وعلى آله: «أما أنت يا علي فختني وأبو ولدي، وأنت مني وأنا منك» فهذا لفظ رسول الله ﷺ في الختن مع ما تقدم من الاشتقاق، على أنه لا يحتاج إلى استشهادٍ مع قول النبي ﷺ.
[ ١ / ٤٤٠ ]