(٨٠)
باب
ليس في كلام العرب: تثنية تشبه الجمع إلا ثلاثة أسماء وإنما يفرق بينهما بكسرة وضمة، وهن الصنو، والقنو، والرئد- المثل. والتثنية: صنوان، وقنوان، ورئدان، وهذا نادر مليح، والصنو: النخلة تخرج من أصل أخرى، فلذلك قيل: العم صنو الأب، أي أصلهما واحد، قال الكميت:
ولن أعدو العباس صنو نبينا وصنوانه ممن أعد وأندب
[ ١٥٩ ]
وقال الله تعالى: (صنوان وغير صنوان) وصنيان، وقنيان، وقُنوان، وقِنوان. والرئد- المثل، هذه رئد هذه وتربها، وأنشد:
وقد ودعوها وهي ذات مؤصد مجوب ولما تلبس الإتب رئدها
الإتب: الصدرة، وهو الصدار أيضًا، فأما الريد بفتح الراء فحيد الجبل، قيل لأعرابي: ما حروف الجبل؟ قال ريوده. قيل: وما ريوده! قال: حرفته، جمع
[ ١٦٠ ]
حرف الجبل حرفة، وجمع الحرف من غيره حروف، ومثله أن أعرابيًا سأله رجل فقال: ما المتآزف؟ قال المتكأكئ، قال: فما المتكأكئ؟ قال: الحنزقرة، قال: أنت أحمق.
قال ابن خالويه عفا الله عنه: وفيه من العربية أن النون تخفى عند الواو ولا تظهر، وقد ظهرت في صنوان وقنوان، فيه جوابان، قال أهل البصرة: أظهر ولم يدغم لئلا يلتبس فعلال بفعال. وقال أهل الكوفة: ليس سكون النون لازما إذا كان يتحرك في صني إذا صغر، وهو في الجمع أصناء.
[ ١٦١ ]