(٩٨)
باب
ليس في كلام العرب: فعل يصغر إلا فعل التعجب، تقول: ما أحسن زيدا، وما أملح بشرا، ثم تقول: ما أحيسن زيدا، وما أميلح بشرا، وإنما جاز ذلك لأنه لا يتصرف تصرف الأفعال فأشبه الاسم، قال الشاعر:
ياما أميلح غزلانا شدن لنا من هؤلياء بين البان والسمر
[ ٢٠١ ]
وكل فعل دخله معنى لا ينصرف، فليس أحد يعمل اسم الفاعل إذا صغره إلا الكسائي وحده أجاز: هذا ضويرب زيدا، وأباه سائر الناس، لأنه لما صغره صحت له الأسمية.
وحجة الكسائي أنهم أعملوا فعل التعجب مصغرا كما أعملوه مكبرا فأجمعوا على إعماله قبل التصغير، هذا ضارب زيدا، كما تقول: هذا يضرب زيدًا.
[ ٢٠٢ ]