وحَقَّ أنْ نشرَحَ شرحًا يُفهِمُ مَا يَنصِبُ الفعلَ وَمَا قد يَجزِمُ
[ ٧٤ ]
فتنصِبُ الفعلَ السّليمَ أنْ ولَنْ وكي وكَيْلا ثُمّ حَتَّى وإذَنْ والنّصبُ فِي المُعتلِّ كالسّليمِ فانصِبهُ تَشفي عِلَّةَ السّقيمِ واللامُ حينَ تَبتَدي بالكَسرِ كمثلِ مَا تَكسِرُ لامُ الجرِّ والفَاءُ إنْ جاءتْ جوَابَ النَّهي والأمرِ والعَرْضِ مَعًا والنَّفي وَفِي جَوابِ ليتَ لي وهَلْ فتَى وأينَ مَغْدَاكَ وأنَّى ومتَى والواوُ إنْ جاءتْ بمعنَى الجَمعِ فِي طلبِ المأمورِ أَو فِي المَنعِ
[ ٧٥ ]
وتَنصِبُ الفِعلَ بأوْ وحتَّى وكلُّ ذَا أُدِعَ كُتْبًا شتَّى تقولُ أبغي يَا فتَى أنْ تذهبَا ولنْ أزَالَ قَائِما أَو تَركَبَا وجئتُ كي تُولِيَني الكَرَامهْ وسِرتُ حَتَّى أَدخُلَ اليَمَامَهْ واقتَبِسِ العِلمَ لكيمَا تُكْرَمَا وعاصِ أسبابَ الهَوَى لِتَسلمَا وَلَا تُمارِ جَاهِلا فتَتعَبَا وَمَا عليكَ عَتبُهُ فَتُعْتَبَا
[ ٧٦ ]
وهلْ صديقٌ مُخلِصٌ فأُقْصِدَهْ وليتَ لي كَنزَ الغِنَى فَأرفِدَهْ وزُرْ فَتَلْتَذَّ بأصنَافِ القِرَى وَلَا تُحاضِرْ وتُسِىءَ المَحضَرَا ومنْ يَقُلْ إِنِّي سَأغشَى حَرَمَكْ فقُلْ لهُ إِنِّي إِذا أحتَرِمَكْ وقُلْ لهُ فِي العَرْضِ يَا هَذَا أَلا تَنزِلُ عِنْدِي فتُصِيبَ مَأْكَلا فهذهِ نَوَاصِبُ الأفعالِ مَثَّلتُهَا فَاحذُ على مثَالِي
[ ٧٧ ]
وإنْ تَكُنْ خَاتِمَةُ الفعلِ ألفْ فَهْيَ على سُكُونِهَا لَا تَختَلِفْ تقولُ لنْ يَرضَى أَبُو السّعودِ حتّى يَرَى نَتَائجَ الوُعودِ