وفيه أربعُ مسائلَ:
الأولى: أنَّ اللفظَ المفيدَ يُسمَّى كَلامًا وجملةً، وأنَّ الجملةَ تُسَمَّى اسميَّةً إنْ بدأتْ باسمٍ، نحوُ: «زَيْدٌ قَائِمٌ» (^١)؛ وفِعْليةً إنْ بدأتْ بفعلٍ، نحوُ: «قَامَ زَيْدٌ» (^٢)؛ وصُغْرى إنْ بُنِيَتْ على غيرِها، كـ «قَامَ أَبُوهُ» (^٣)، مِن قولِك: «زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ»؛ وكُبْرى إنْ كانَ في ضِمنِها جملةٌ كمجموعِ: «زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ» (^٤).
_________________
(١) «زَيْدٌ»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «قَائِمٌ»: خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه.
(٢) «قَامَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «زَيْدٌ»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه.
(٣) انظر التالي.
(٤) «زَيْدٌ»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «قَامَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ، في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. والجملةُ من الفعلِ والفاعلِ في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ «زَيْدٌ». وقيل لجملة «قَامَ أَبُوهُ»: صغرى؛ لأنها بُنِيَتْ على غيرِها، كما قالَ المصنِّفُ - ﵀ -؛ أي: أنَّ الجملةَ كاملةً جاءت خبرًا، ومَثَّلَ المُصَنِّفُ بالجملةِ الفعليةِ: «قَامَ أَبُوهُ». ومثالُ الجملةِ الاسميةِ: «أَبُوهُ قَائِمٌ»؛ مِن قولِك: «زَيْدٌ أَبُوهُ قَائِمٌ»، فـ «زَيْدٌ»: مبتدأٌ أوَّلُ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: مبتدأٌ ثانٍ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. «قَائِمٌ»: خبرُ المبتدإ الثَّانِي «أَبُو» مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. وجملةُ «أَبُوهُ قَائِمٌ»: في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ الأولِ «زَيْدٌ»؛ فجملةُ «قَامَ أَبُوهُ»، وكذلكَ جملةُ «أَبُوهُ قَائِمٌ» يسمِّيهِما النَّحْوِيُّونَ الجملةَ الصُّغْرى؛ لأنَّها وقعتْ خبرًا عن مبتدإٍ؛ فبُنيتْ على غيرِها.
[ ٢١ ]
المسألةُ الثانيةُ: الجملُ التي لها محلٌّ مِنَ الإعرابِ سبعٌ (^١):
أحدُها: الواقعةُ (خبرًا)، وموضعُها رفعٌ في بابَي «المبتدإِ»، و«إنَّ»، نحوُ: «زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ» (^٢)، و«إِنَّ زَيْدًا أَبُوهُ قَائِمٌ» (^٣)؛ ونصبٌ في بابَي «كَانَ»، و«كَادَ»، نحو: «كَانَ زَيْدٌ أَبُوهُ قَائِمٌ» (^٤)،
_________________
(١) أي: الجملُ التي لو وقَع في موضِعِها مفردٌ لَظَهَرَ فيه الإعرابُ، سواءٌ كان رَفْعًا أو نَصْبًا أو جَرًّا أو جزمًا؛ على حَسَبِ ما يَقْتَضِيهِ العاملُ.
(٢) سبق إعرابُه.
(٣) «إِنَّ»: حرفٌ ناسخٌ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ لهُ مِنَ الإعرابِ. «زَيْدًا»: اسمُ «إِنَّ» منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. «قَائِمٌ»: خبرُ المبتدإِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخِرِه. والجملةُ الاسميةُ «أَبُوهُ قَائِمٌ»: في محلِّ رفعٍ خبرُ «إنَّ».
(٤) «كَانَ»: فعلٌ ماضٍ ناقصٌ ناسخٌ، مبنيٌّ على الفتحِ. «زيدٌ»: اسمُ «كَانَ» مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضمةُ الظاهرةُ على آخرِه. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه مِن الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ، في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. «قائمٌ»: خبرُ المبتدإِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. والجملةُ الاسميةُ «أَبُوهُ قَائِمٌ»: في محلِّ نصبٍ خبرُ «كَانَ».
[ ٢٢ ]
و«كَادَ زَيْدٌ يَفْعَلُ» (^١).
الثانيةُ والثالثةُ: الواقعةُ (حَالًا)، والواقعةُ (مَفْعُولًا)، نحوُ: «جَاءَ زَيْدٌ يَضْحَكُ» (^٢)، و«قَالَ زَيْدٌ: عَمْرٌو مُنْطَلِقٌ» (^٣).
والرابعةُ: (الْمُضَافُ إِلِيْهَا)، ومحلُّها الجرُّ، نحوُ: ﴿يوم هم بارزون﴾ [غافر: ١٦] (^٤)، ﴿يوم ينفع [٣] الصادقين﴾ [المائدة: ١١٩] (^٥).
_________________
(١) «كَادَ»: فعلٌ ماضٍ ناقصٌ مبنيٌّ على الفتحِ. «زَيْدٌ»: اسمُ «كَادَ» مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه .. «يَفْعَلُ»: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه، والفاعل ضميرٌ مستترٌ، تقديرُه «هو»، والجملةُ من الفعلِ والفاعلِ المستترِ في محلِّ نصبٍ خبرُ «كَادَ».
(٢) «جَاءَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «زَيْدٌ»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «يَضْحَكُ»: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ، تقديرُه «هو»، والجملةُ الفعليَّةُ «يَضْحَكُ»: في محلِّ نصبٍ حالٌ، والتقديرُ: جاءَ زيدٌ ضاحِكًا.
(٣) «قَالَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «زَيْدٌ»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «عَمْرٌو»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «مُنْطَلِقٌ»: خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه، والجملةُ الاسميةُ «عَمْرٌو مُنْطَلِقٌ»: مقولُ القولِ، في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به.
(٤) حتى يتضحَ الإعرابُ لا بدَّ مِن ذِكْرِ الآيةِ السَّابقة؛ قالَ تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾؛ ﴿يَوْمَ﴾ الثانيةُ: بدلٌ مطابقٌ مِن ﴿يوم﴾ الأولى، منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿هُم﴾: ضميرٌ منفصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ. ﴿بارزونَ﴾: خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه جمعُ مذكرٍ سالمٌ، وجملةُ ﴿هم بارزونَ﴾: في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ؛ لأنَّها بعدَ الظَّرفِ.
(٥) قال تعالى: ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾؛ ﴿هذا﴾: «ها»: حرفُ تنبيهٍ لا محلَّ لهُ مِنَ الإعرابِ. «ذا»: اسمُ إشارةٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ. ﴿يوم﴾: خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿ينفَعُ﴾: فِعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿الصادقينَ﴾: مفعولٌ بهِ مقدَّمٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الياءُ؛ لأنَّه جمعُ مذكرٍ سالمٌ. ﴿صدقُهم﴾: «صِدْقُ»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. وجملةُ ﴿يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ.
[ ٢٣ ]
والخامسةُ: الواقعةُ (جَوَابًا لِشَرْطٍ جَازِمٍ)، إذا كانتْ مقرونةً بـ «الْفَاءِ»، أو بـ «إِذَا الْفُجَائِيَّةِ»، نحوُ: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ [الأعراف: ١٨٦] (^١)، ونحوُ: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ [الروم: ٣٦] (^٢).
_________________
(١) ﴿مَنْ﴾: شرطيَّةٌ جازمةٌ، وهي اسمٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به مُقَدَّمٌ. ﴿يُضلل﴾: فعلُ الشرطِ، مُضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه السُّكونُ الذي حُرِّكَ بالكسرِ؛ لالتقاءِ السَّاكنينِ. ﴿اللهُ﴾: لفظُ الجلالةِ فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿فَلَا﴾: «الْفَاءُ»: رابطةٌ لجوابِ الشَّرطِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ، «لَا»: نافيةٌ للجنسِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ (وهي تعملُ عملَ «إنَّ» بشروطٍ معينةٍ مذكورةٍ بالتفصيلِ في كتبِ القواعدِ النَّحْويَّةِ). ﴿هادِيَ﴾: اسمُ «لَا» مَبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ نصبٍ، وهو مفردٌ؛ ليسَ مُضافًا ولا شبيهًا بالمُضافِ؛ فلذلكَ بُنيَ على ما يُنصبُ بهِ. ﴿لَه﴾: «اللَّامُ»: حرفُ جرٍّ لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ جرٍّ بـ «اللَّام». وشبهُ الجملةِ ﴿لَه﴾ متعلِّقٌ بمحذوفٍ، هو خبرُ «لَا». وجملةُ «لَا هَادِيَ لَهُ»: في محلِّ جزمٍ جوابُ الشَّرطِ.
(٢) ﴿وإن﴾: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، «إِنْ»: شرطيَّةٌ جازمةٌ، وهي حرفٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿تُصبْهم﴾: «تُصِبْ»: فعلُ الشَّرطِ، مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه السُّكونُ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. ﴿سيِّئةٌ﴾: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه .. ﴿بما﴾: «الْبَاءُ»: حرفُ جرٍّ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ، و«مَا»: اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ جرٍّ بـ «الْبَاءِ». والجارُّ والمجرورُ ﴿بما﴾ مُتعلِّقانِ بـ ﴿تُصبْهم﴾. ﴿قدَّمت﴾: «قَدَّمَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. و«تاءُ التأنيثِ»: حرفٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ لهُ من الإعرابِ. ﴿أيديهم﴾: «أيدي»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ المقدَّرةُ على الياءِ، منَعَ مِن ظُهورِها الثقلُ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على الكسرِ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليه، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. وجملةُ ﴿قدَّمت أيدِيهم﴾: صلةُ الموصولِ، لا محلَّ لها مِن الإعرابِ. ﴿إذا﴾: فُجائيَّةٌ، وهي حرفٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، وقد نابتْ عن الفاءِ في ربطِ الجوابِ بالشرطِ. ﴿هم﴾: ضميرٌ منفصلٌ مبنيٌّ في محلِّ رفعٍ مبتدأٌ. ﴿يقنطُونَ﴾: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه ثبوتُ النونِ؛ لأنَّه مِن الأفعالِ الخمسةِ، و«وَاوُ الْجَمَاعَةِ»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. وجملةُ ﴿يقنطُونَ﴾: في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإ. وجملةُ ﴿إذا هُم يقنطُونَ﴾: في محلِّ جزمٍ جوابُ الشرطِ.
[ ٢٤ ]
والسادسةُ والسابعةُ: «التَّابِعَةُ لِمُفْرَدٍ أَوْ جُمْلَةٍ لَهَا مَحَلٌّ»، فالأولى: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ [البقرة: ٢٥٤] (^١)، فالجملةُ
_________________
(١) قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾؛ ﴿مِن﴾: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿قبلِ﴾: اسمٌ مجرورٌ بـ ﴿من﴾، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه، وشبهُ الجملةِ ﴿مِن قبلِ﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿أنفقوا﴾. ﴿أَنْ﴾: حرفٌ مصدريٌّ ناصبٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ. ﴿يأتي﴾: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ «أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ»، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. والمصدرُ المؤوَّلُ ﴿أنْ يأتيَ﴾: في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. ﴿يوم﴾: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿لَا﴾: حرفُ نفيٍ مُهمَلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿بيعٌ﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿فيه﴾: «فِي»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ لهُ من الإعرابِ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على الكسرِ، في محلِّ جرٍّ بـ «فِي». وشبهُ الجملةِ ﴿فيه﴾ متعلِّقٌ بمحذوفٍ، خبرُ المبتدإِ. والجملةُ الاسميَّةُ ﴿لا بيعٌ فيه﴾: في محلِّ رفعٍ نعتٌ لـ ﴿يوم﴾.
[ ٢٥ ]
صفةٌ لـ ﴿يومٍ﴾، والثانيةُ نحوُ: «زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ، وَقَعَدَ أَخُوهُ» (^١).
_________________
(١) «زَيْدٌ»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «قَامَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضاف، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ .. والجملةُ الفعليَّةُ «قَامَ أَبُوهُ»: في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ. «وَقَعَدَ»: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«قعَدَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «أَخُوهُ»: «أَخُو»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. والجملةُ الفعليَّةُ «قَعَدَ أَخُوهُ»: في محلِّ رفعٍ معطوفةٌ على جملةِ «قَامَ أَبُوهُ». وقد نظمَ أبو إسحاقَ الزواويُّ - ﵀ - الجملَ التي لها مَحَلٌّ مِنَ الإعرابِ في بيتينِ، فقال: مَنْ ظَنَّنِي أَعْلَمْتُهُ فَضْلِي ظَهَرْ إِذْ صُغْتُ نَظْمًا اسْتَنَارَ وَزَهَرْ فَاللهُ يَعْلَمُ أَكُنْتُ كِدْتُ أَقُولُ أَنْوِي الْخَيْرَ إِنِّي سُدْتُ وهذا إعرَابُهما: (مَنْ): اسمُ شرطٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محَلِّ رفعٍ مبتدأٌ. (ظَنَّنِي): «ظَنَّ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، و«النُّونُ»: للوقايةِ، و«الياءُ»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به أوَّلُ لـ «ظنَّ»، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديرُه «هو». وجملةُ «ظَنَّنِي» في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ «مَنْ». =
[ ٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (أَعْلَمْتُهُ): «أعلَمَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، و«الهاءُ»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الضمِّ في محل نصبٍ مفعولٌ به أوَّلُ لـ «أعلم». (فَضْلِي): «فضل»: مفعولٌ بهِ ثانٍ لـ «أعلَمَ»، منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ المقدَّرةُ على آخِرِه، منَع مِن ظُهورِها اشتغالُ المحَلِّ بحركةِ المناسَبةِ، وهو مضافٌ، و«الْيَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. (ظَهَرْ): فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ، منَع مِن ظُهورِه اشتغالُ المحَلِّ بالسُّكونِ العارضِ لحركةِ الرَّوِيِّ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديرُه «هو»، وجملةُ «ظَهَرْ» في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به ثالثٌ لـ «أعلَمَ»، وجملةُ «أَعْلَمْتُهُ فَضْلِي ظَهَرْ» في محل نصبٍ مفعولٌ به ثانٍ لـ «ظنَّ». (إذ): ظرفٌ لما مضَى من الزَّمانِ مبنيٌّ على السُّكونِ، متعلِّقٌ بـ «أعلمتُه»، وهو مضافٌ. (صُغْتُ): «صاغ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، والجملةُ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. (نَظْمًا): مفعولٌ به منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. (اسْتَنَارَ): فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديرُه «هو»، وجملةُ «اسْتَنَارَ» في محلِّ نصبٍ نعتٌ لـ «نظمًا». (وَزَهَر): «الواوُ»: حرفُ عطفٍ، مبنيٌّ على الفتحِ لَا محلَّ لهُ مِنَ الإعرابِ، و«زَهَرْ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ، منعَ من ظهورِه اشتغالُ المحلِّ بالسُّكونِ العارضِ لحركةِ الرَّوِيِّ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديره «هو»، وجملةُ «زَهَرْ» في محلِّ نصبٍ، معطوفةٌ على جملةِ «استنارَ». (فَاللَّهُ): الفاءُ: رابطةٌ لجوابِ الشَّرطِ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ، ولفظُ الجلالةِ «اللهُ»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهرةُ. (يَعْلَمُ): مضارعٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، =
[ ٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تقديرُه «هو» يعودُ على لفظِ الجلالةِ «الله». وجملةُ «يَعْلَمُ» في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ «الله». وجملةُ «اللهُ يعلمُ» في محلِّ جزمٍ جوابُ الشَّرطِ. (أَكُنْتُ): «الهمزةُ»: للاستفهامِ لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ، و«كنتُ»: «كان»: فعلٌ ماضٍ ناقصٌ ناسخٌ، مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «التَّاءِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ اسمُ «كان». وجملةُ «كُنْتُ» في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به لـ «يعلمُ». (كِدْتُ): «كاد»: فعلٌ ماضٍ ناقصٌ، مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «التَّاءِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ اسمُ «كادَ». (أَقُولُ): مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهرةُ على آخرِه، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُه «أنا»، والجملةُ في محلِّ نصبٍ خبرُ «كاد». وجملةُ «كِدْتُ أَقُولُ» في محلِّ نصبٍ خبرُ «كان». (أَنْوِي): مضارعٌ مرفوعٌ بضمَّةٍ مقدرةٍ منع مِن ظهورها الثِّقَل، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديرُه «أنا». وجملةُ «أَنْوِي» في محلِّ نصبٍ حالٌ من فاعلِ «أقولُ»، والتقديرُ: أقولُ ناويًا الخيرَ. (الْخَيْرَ): مفعولٌ به للفعلِ «أنوي»، منصوبٌ، وعلامةُ النَّصبِ الفتحةُ. (إِنِّي): «إنَّ»: حرفُ توكيدٍ ناسخٌ، والياءُ: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ نصبٍ اسمُ «إنَّ». (سُدْتُ): «سادَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، والجملةُ في محلِّ رفعٍ خبرُ «إنَّ». وجملةُ «إِنِّي سُدْتُ»: مقولُ القولِ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به. فتبين مما سبق أنَّ:
(٢) جملة «ظَنَّنِي» في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ «مَنْ»، وجملةَ «يَعْلَمُ» في محلِّ رفعٍ خبرُ المبتدإِ لفظِ الجلالةِ «الله»، وجملةَ «كِدْتُ أَقُولُ» في محلِّ نصبٍ خبرُ «كان»، وجملةَ «أقول» في محلِّ نصبٍ خبرُ «كاد»، وجملةَ «سُدْتُ» في محلِّ رفعٍ خبرُ «إنَّ». =
[ ٢٨ ]
المسألةُ الثالثةُ: الجملةُ التي لا محلَّ لَها من الإعرابِ، وهي -أيضًا- سبعةٌ:
أحدُها: «الاِبْتِدَائِيَّةُ»، وتُسمَّى: «الْمُسْتَأْنَفَةَ» أيضًا، نحوُ: ﴿إنا أنزلناه﴾ [يوسف: ٢، والدخان: ٣، والقدر: ١] (^١).
الثانية: الواقعةُ «صِلَةً»، نحوُ: «جَاءَ الَّذِي قَامَ أَبُوهُ» (^٢).
_________________
(١) وجملة «أَعْلَمْتُهُ» في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به ثانٍ لـ «ظنَّ»، وجملةَ «ظَهَرْ» في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به ثالث لـ «أعلم»، وجملةَ «كنتُ» في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به لـ «يعلمُ»، وجملةَ «إِنِّي سُدْتُ» مقولُ القولِ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به.
(٢) وجملة «صغتُ» في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليه.
(٣) وجملة «اسْتَنَارَ» في محلِّ نصبٍ نعتٌ لـ «نظمًا».
(٤) جملة «زَهَر» في محلِّ نصبٍ معطوفةٌ على جملةِ «استنار».
(٥) وجملة «اللهُ يعلمُ» في محلِّ جزمٍ جوابُ الشَّرطِ.
(٦) وجملة «أَنْوِي» في محلِّ نصبٍ حالٌ من فاعلِ «أقولُ»، والتَّقديرُ: أقولُ ناويًا الخيرَ.
(٧) ﴿إنَّا﴾: «إِنَّ»: حرفٌ ناسخٌ مبنيٌّ على الفتحِ، لَا محلَّ لهُ مِنَ الإعرابِ، و«نَا»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ نصبٍ اسمُ «إِنَّ». ﴿أنزلناه﴾: «أَنْزَل»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بضميرِ الرَّفعِ «نَا»، و«نَا»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به. وجملةُ ﴿أنزلناه﴾: في محلِّ رفعٍ خبرُ «إِنَّ». وجملةُ ﴿إنَّا أنزلناه﴾: ابتدائيَّةٌ أو استئنافيَّةٌ لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٨) «جَاءَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «الَّذِي»: اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. «قَامَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «أَبُوهُ»: «أَبُو»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الواوُ؛ لأنَّه من الأسماءِ الخمسةِ، وهو مضافٌ. «الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. والجملةُ الفعليةُ «قَامَ أَبُوهُ»: صلةُ الموصولِ، لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
[ ٢٩ ]
الثالثة: «الْمُعْتَرَضَةُ»، نحوُ: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار﴾ [البقرة: ٢٤] (^١).
_________________
(١) ﴿فإن﴾: «الفاء»: حرفُ استئنافٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، «إِنْ»: شرطيَّةٌ جازمةٌ مبنيّةٌ على السُّكونِ، وهي حرفٌ لا محلَّ له مِنَ الإعرابِ. ﴿لَمْ﴾: حرفُ نفيٍ وقلبٍ وجزمٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿تفعلوا﴾: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ ﴿لَمْ﴾، وعلامةُ جزمِه حذفُ النُّونِ؛ لأنَّه مِن الأفعالِ الخمسةِ، و«وَاوُ الْجَمَاعَةِ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. قالَ أبو البقاءِ العكبريُّ في كتابِه «التبيان في إعرابِ القرآن»: «الجزمُ بـ (لَمْ) لَا بـ (إِنْ)؛ لأنَّ (لَمْ) عاملٌ شَديدُ الاتِّصالِ بمعمولِه. وقال النَّحاسُ في «إعراب القرآن»: «كيفَ دخلتْ (إِنْ) على (لَمْ) ولا يدخلُ عاملٌ على عاملٍ؟ فالجوابُ أنَّ (إِنْ) هنا غيرُ عاملةٍ في اللفظِ؛ فدخلتْ على (لَمْ) كما تدخلُ على الماضِي؛ لأنَّها لا تعملُ في (لَمْ) كما لا تعمل في الماضي، فمعنى (إنْ لم تفْعلوا): إنْ تركتُم الفعل». والفعلُ مع «لَمْ» في محلِّ جزمٍ؛ لأنَّ «لَمْ» تَقلبُ المضارعَ ماضيًا؛ وفعلُ الشَّرطِ إذا جاءَ بصيغةِ الماضي؛ أُعرِبَ ماضيًا، ثم جعلنَاه في محلِّ جزمٍ. ﴿ولن﴾: «الواوُ»: اعتراضيَّةٌ، لا محلَّ لها من الإعرابِ. «لَنْ»: حرفُ نفيٍ ونصبٍ للفعلِ المضارعِ، مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿تفعلوا﴾: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ «لَنْ»، وعلامةُ النَّصبِ حذفُ النُّونِ، و«وَاوُ الْجَمَاعَةِ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، وجملةُ «لَنْ تَفْعَلُوا»: اعتراضيَّةٌ لا محلَّ لها من الإعرابِ. ﴿فاتَّقوا﴾: «الْفَاءُ»: رابطةٌ لجوابِ الشَّرطِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ .. «اتَّقُوا»: فعلُ أمرٍ مبنيٌّ على حذفِ النُّونِ، و«وَاوُ الْجَمَاعَةِ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. ﴿النَّار﴾: مفعولٌ به منصوبٌ، وعلامةُ النَّصبِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. وجملةُ ﴿فاتَّقوا النار﴾: في محلِّ جزمٍ جوابُ الشَّرطِ.
[ ٣٠ ]
الرابعةُ: «التَّفْسِيرِيَّةُ»، نحوُ: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾ [البقرة: ٢١٤] (^١).
_________________
(١) قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾؛ ﴿ولمَّا﴾: «الْوَاوُ»: حاليَّةٌ لا محلَّ لها مِن الإعرابِ، «لَمَّا»: حرفُ نفيٍ وقلبٍ وجزمٍ. ﴿يأتِكم﴾: «يَأْتِ»: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ «لَمَّا»، وعلامةُ جزمِه حذفُ حرفِ العلَّةِ، و«الْكَافُ»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. ﴿مثَلُ﴾: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضمةُ الظاهرةُ، وهو مضاف. ﴿الذين﴾: اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليهِ. ﴿خلَوا﴾: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الضمِّ المقدَّرِ على الألفِ المحذوفةِ لالتقاءِ الساكنينِ، و«وَاوُ الْجَمَاعَةِ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. وجملةُ ﴿خلَوا﴾: لا محلَّ لها مِن الإعرابِ؛ لأنَّها صلةُ الموصولِ. ﴿من قبلِكم﴾: ﴿مِن﴾: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ لا محلَّ له من الإعرابِ. «قَبْلِ»: اسمٌ مجرورٌ بـ ﴿من﴾، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه، و«الْكَافُ»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ مضافٌ إليه، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. وشبهُ الجملةِ ﴿من قبلِكم﴾: متعلِّقٌ بـ ﴿خلَوا﴾ .. ﴿مسَّتهم﴾: «مَسَّ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، و«تَاءُ التَّأْنِيثِ»: مبنيَّةٌ على السُّكونِ، وهي حرفٌ لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْهَاُء»: ضميرٌ متَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ، وحركت بالضَّمِّ لالتقاء الساكنين؛ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. ﴿البأساءُ﴾: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿والضرَّاءُ﴾: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ. «الضَّراءُ»: معطوفٌ على «البأساءُ» مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. وجملةُ ﴿مسَّتهم البأساءُ﴾: تفسيريَّةٌ، لا محلَّ لها من الإعرابِ.
[ ٣١ ]
الخامسةُ: «جَوَابُ الْقَسَمِ»، نحوُ: ﴿قال فبعزتك لأغوينهم﴾ [ص: ٨٢] (^١).
السادسةُ: «جَوَابُ الشَّرْطِ غَيْرِ الْجَازِمِ»، نحوُ: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ [الأعراف: ١٧٦] (^٢).
_________________
(١) ﴿قال﴾: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ تقديرُه «هُوَ». ﴿فبعزتِكَ﴾: «الْفَاءُ»: حرفٌ مبنيٌّ على الفتحِ لا محلَّ له من الإعرابِ، مزيدٌ لزيادةِ معنًى. «الْبَاءُ»: هي باءُ القسمِ، وهي حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسرِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. و«عِزَّة»: اسمٌ مجرورٌ بـ «الباءِ»، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ، وشبهُ الجملةِ متعلِّقٌ بفعلِ القسمِ المحذوفِ الذي تقديرُه: «أُقْسِمُ». ﴿لأغوينهم﴾: «اللَّامُ»: واقعةٌ في جوابِ القَسَمِ مبنيَّةٌ على الفتحِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ. «أُغْوِي»: فعلٌ مضارعٌ مبنيٌّ على الفتحِ؛ لاتصالِه بـ «نُونِ التَّوْكِيدِ الثَّقِيلَةِ»، و«نُونُ التَّوكِيدِ الثَّقِيلَةُ» مبنيةٌ على الفتحِ، وهي حرفٌ لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ تقديرُه «أَنَا». وجملةُ «أغوينَّهم»: جوابُ القسمِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ. وجملتَا الشرطِ والجوابِ ﴿فبعزتِك لأغوينَّهم﴾: مقولُ القولِ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به.
(٢) ﴿ولو﴾: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«لَوْ»: شرطيَّةٌ غيرُ جازمةٍ، وهي حرفٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. ﴿شئْنا﴾: «شاءَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «نَا»، و«نَا»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. ﴿لرفعناه﴾: «اللَّامُ»: واقعةٌ في جوابِ «لَوْ». و«رَفَع»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «نا» الدالة على الفاعِلِين، والمراد بها هنا الله ﵎، وهي ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، و«الهاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضمِّ، في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به. ﴿بها﴾: «الْبَاءُ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسرِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ جرٍّ بـ «الْبَاءِ»، وشبهُ الجملةِ ﴿بِهَا﴾ متعلقٌ بـ «رَفَعْنَا»، وجملة «رَفَعْنَاهُ»: جوابُ الشرطِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ.
[ ٣٢ ]
السابعةُ: «التَّابِعَةُ لِمَا لَا مَحَلَّ لَهَا»، نحوُ: «قَامَ زَيْدٌ، وَقَعَدَ عَمْرٌو» (^١).
_________________
(١) «قَامَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «زَيْدٌ»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه. «وَقَعَدَ»: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«قَعَدَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. «عَمْرٌو»: فاعلٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظاهرةُ على آخرِه، والجملةُ الفعليةُ «قَعَدَ عَمْرٌو»: لا محل لها من الإعرابِ؛ لأنَّها تابعةٌ لجملةِ «قَامَ زَيْدٌ»؛ وهِي لا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. وقد نظمَ أبو إسحاقَ الزواويُّ - ﵀ - الجملَ التي لا مَحَلَّ لها من الإعرابِ في في بيتٍ واحدٍ فقالَ: آلَيْتُ أَيْ أَقْسَمْتُ وَالْقَسَمُ بَرْ لَوْ تَابَ مَنْ عَصَى لَعَزَّ وَانْتَصَرْ وهذا إعرابُه: (آلَيْتُ): «آلَى»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، وجملةُ «آليتُ»: جملةٌ مستأنفةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. أي: حرفُ تفسيرٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، لَا محلَّ له مِنَ الإعرابِ. (أقْسَمْتُ): «أقسمَ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. وجملةُ «أقْسَمْتُ» تفسيريَّةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. (والقَسَمُ): «الواوُ»: اعتراضيَّةٌ مبنيَّةٌ على الفتحِ لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ، و«القَسَمُ»: مبتدأٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهرةُ. (بَرْ): خبرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ المقدَّرةُ على آخرِه، منعَ من ظهورِها اشتغالُ المحلِّ بسكونِ الرَّوِيِّ، وجملةُ «والقَسَمُ بَرْ» اعتراضيَّةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. (لَوْ): حرفُ شرطٍ غيرُ جازمٍ، مبنيٌّ على السُّكونِ، لَا محلَّ له مِنَ الإعرابِ. (تَابَ): فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ. (مَنْ): اسمٌ موصولٌ مبنيٌّ على السُّكونِ، في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، وجملةُ «تَابَ» هي جملةُ جوابِ القَسمِ لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. (عَصَى): فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ، منعَ من ظهورِه التعذُّرُ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديرُه «هو»، وجملةُ «عَصَى» صلةُ الموصولِ لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. (لَعَزَّ): «اللَّامُ»: واقعةٌ في جوابِ الشَّرطِ، وهي حرفٌ مبنيٌّ على الفتحِ، لَا محلَّ له مِنَ الإعرابِ، و«عَزَّ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا؛ تقديرُه «هو»، وجملةُ «عَزَّ» واقعةٌ في جوابِ الشَّرطِ غيرِ الجازمِ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. (وانْتَصَرْ): «الواوُ»: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ، لَا محلَّ له مِنَ الإعرابِ، و«انْتَصَرْ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ المقدَّرِ، منعَ من ظهورِه اشتغالُ المحلِّ بسُكونِ الرَّوِيِّ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ جوازًا، تقديرُه «هو»، وجملةُ «انْتَصَر» معطوفةٌ على جملةِ «عَزَّ»، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ. فتبين مما سبق أنَّ:
(٢) جملةَ «آليتُ»: جملةٌ مستأنفةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٣) وجملة «أَقْسَمْتُ»: تفسيريَّةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٤) وجملةَ «الْقَسَمُ بَر»: اعتراضيَّةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٥) وجملة «تَابَ»: جوابُ القسمِ الذي هو «آليتُ»، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٦) وجملة «عَصَى»: صلةٌ، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٧) وجملة «عَز»: جوابُ الشَّرطِ غير الجازم، لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
(٨) وجملة «انْتَصَر»: معطوفةٌ على جملةِ «عَز»، فهي تابعةٌ لجملةٍ لَا محلَّ لها مِنَ الإعرابِ.
[ ٣٣ ]
المسألةُ الرابعةُ: الجملةُ الخبريَّةُ بعدَ النكراتِ المحضةِ صفاتٌ، نحوُ: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: ٩٣] (^١).
وبعدَ المعارفِ المحضةِ أحوالٌ، نحوُ: ﴿ولا [٤] تمنن تستكثر﴾ [المدثر: ٦] (^٢).
وبعدِ غيرِ المحضةِ منهما محتملٌ لهُما، نحوُ: «مَرَرْتُ بِرَجُلٍ
_________________
(١) ﴿حَتَّى﴾: حرفُ غايةٍ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له مِنَ الإعرابِ. ﴿تُنَزِّلَ﴾: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ «أنْ» مضمرةٍ بعدَ ﴿حتَّى﴾، وفاعلُه مستترٌ تقديرُه «أَنْتَ». ﴿عَلَيْنا﴾: «عَلَى»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السُّكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. و«نَا»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على السُّكونِ في محلِّ جرٍّ بـ «عَلَى». وشبهُ الجملةِ ﴿عَلَيْنا﴾ متعلقٌ بـ ﴿تُنَزِّلَ﴾. ﴿كِتابًا﴾: مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. ﴿نَقْرَؤُهُ﴾: «نَقْرَأُ»: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضمةُ الظاهرةُ، وفاعلُه مستترٌ، تقديرُه «نَحْنُ»، و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضمِّ، في محلِّ نصبٍ مفعولٌ به. وجملةُ ﴿نَقْرَؤُهُ﴾: في محلِّ نصبٍ نعتٌ لـ ﴿كتابًا﴾.
(٢) ﴿وَلَا﴾: «الْوَاوُ»: حرفُ عطفٍ، لا محلَّ له مِنَ الإعرابِ، و«لَا»: حرفُ نهيٍ، لا محلَّ له مِنَ الإعرابِ. ﴿تمنن﴾: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ «لَا»، وعلامةُ جزمِه السُّكونُ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ، تقديرُه «أَنْتَ». ﴿تستكثرُ﴾: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضمةُ الظاهرةُ، وفاعلُه مستترٌ، تقديرُه «أَنْتَ». وجملةُ ﴿تستكثرُ﴾: في محلِّ نصبٍ حالٌ من فاعلِ ﴿تمننْ﴾ المستترِ، أي: ولا تمننْ مستكثرًا.
[ ٣٥ ]
صَالِحٍ يُصَلِّي» (^١)، ونحوُ: ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ [يس: ٣٧] (^٢).
_________________
(١) «مَرَرْتُ»: «مرَّ»: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ؛ لاتصالِه بـ «تاءِ الفاعلِ»، وهذه «التَّاُء»: ضمير مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. «بِرَجُلٍ»: «الْبَاءُ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسرِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، و«رَجُل»: اسمٌ مجرورٌ بـ «الْبَاء»، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه، وشبهُ الجملةِ «برجُلٍ» متعلِّقٌ بـ «مَرَرْتُ». «صَالِحٍ»: نعتٌ أولُ مجرورٌ، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ على آخرِه. «يُصَلِّي»: فِعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ المقدَّرةُ على آخرِه، والفاعل ضميرٌ مستترٌ، تقديرُه «هُوَ»، والجملةُ من الفعلِ والفاعلِ المستترِ في محلِّ جرٍّ نعتٌ ثانٍ لـ «رجلٍ»، ويجوزُ في جملةِ «يُصَلِّي» النَّصبُ على الحاليةِ.
(٢) ﴿وآية﴾: «الْوَاوُ»: حرفُ استئنافٍ مبنيٌّ على الفتحِ لا محلَّ له من الإعرابِ. «آيَةٌ»: خبرٌ مقدَّمٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ على آخرِه. ﴿لهم﴾: «اللَّامُ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ جرٍّ بـ «اللَّام»، و«الْمِيمُ»: علامةُ جمعِ الذكورِ مبنيَّةٌ على السكونِ، وحركت بالضم لالتقاء الساكنين؛ لا مَحَلَّ لها مِن الإعراب. وشبهُ الجملةِ ﴿لهم﴾ متعلِّقٌ بمحذوفٍ، هو نعتٌ لـ «آيَة»، والتقديرُ: «كَائِنَةٌ»، أو «مَوْجُودَةٌ». ﴿الليلُ﴾: مبتدأٌ مؤخَّرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ على آخرِه .. ﴿نسلخُ﴾: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ على آخرِه، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ، تقديرُه «نَحْنُ» يعودُ على اللهِ تعالى؛ وقد جاءَ الضميرُ للجمعِ مع أنَّ اللهَ واحدٌ؛ لأجلِ التَّعظيمِ. ﴿منه﴾: «مِنْ»: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على السكونِ، لا محلَّ له مِن الإعرابِ. و«الْهَاءُ»: ضميرٌ مُتَّصلٌ مبنيٌّ على الضمِّ، في محلِّ جرٍّ بـ «مِنْ». وشبهُ الجملةِ ﴿مِنْهُ﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿نسلخُ﴾. ﴿النهارَ﴾: مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظاهرةُ على آخرِه. وجملةُ ﴿نسلخُ منه النهارَ﴾: في محلِّ نصبٍ حالٌ، والتقديرُ: «سالخينَ منه النهارَ».
[ ٣٦ ]