٦ - أَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ، ثنا أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ أَعْيَنَ، أَنَا الْفَرْبَرِيُّ، ثنا الْبُخَارِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا سُفْيَانُ، ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
[ ٦٥ ]
يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمِ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» .
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفَ وَنَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ﷿.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
٧ - وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا»
[ ٦٦ ]
٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ: ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعَدٍ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَا يَبُلْ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ»، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ بِذَلِكَ
[ ٦٧ ]
٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأَخْضَرِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ شَاهِينَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ
[ ٦٨ ]
مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ»
١٠ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ،
[ ٦٩ ]
عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ «أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ لِحَاجَتِهِ بَعْدَ النَّهْيِ» .
قُلْتُ: قَدْ ظَنَّ بَعْضُهُمْ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِهَذَا، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.
بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الصَّحَارِي، فَأَمَّا فِي الْبُنْيَانِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ: إِحْدَاهُمَا: يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ.
[ ٧٠ ]
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: تَوَهَّمَ جَابِرٌ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ عَلَى الْعُمُومِ، فَحُمِلَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّسْخِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَنْ أَحْمَدَ: لَا يَجُوزُ كَالصَّحْرَاءِ.
وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ دَاوُدُ: يَجُوزُ بِكُلِ حَالٍ.
وَلَعَلَّهُ رَآهُ نَهْيَ كَرَاهِيَةٍ
١١ - وَقَدْ رَوَى مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ» .
[ ٧١ ]
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَرَادَ بِالْقِبْلَتَيْنِ الْكَعْبَةَ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ.
قَالَ: وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الِاحْتِرَامِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مَرَّةً قِبْلَةً لَنَا.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ اسْتِدْبَارِ الْكَعْبَةِ، لِأَنَّ مَنِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ فَقَدِ اسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةَ