٧٧ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَبَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ»
[ ١٣٧ ]
٧٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نَبَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سِوَارٍ، نَبَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ
[ ١٣٨ ]
الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كَلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسُّوَاكَ، وَأَنْ يَمِسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ»
٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَنَبَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رِوَايَةً وَقَالَ مَرَّةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»
[ ١٣٩ ]
٨٠ - وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» .
وَفِي لَفْظٍ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» .
هَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُطْلَقٌ ذِكْرُ بَيَانِ النَّسْخِ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ انْقَسَمُوا فِي هَذَا إِلَى قِسْمَيْنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بِأَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ كَانَ وَاجِبًا، ثُمَّ نُسِخَ بِمَا رَوَى: ٨٠ ٨١ - أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ
[ ١٤٠ ]
تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلٌ» .
وَفِي هَذَا الْقَوْلِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي قَدْ قَدَّمْنَاهَا أَقْوَى مِنْهُ، وَلَا تَارِيخَ مَعْنَاهُ بِأَنَّ هَذَا بَعْدَ تِلْكَ.
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: قَالُوا: لَمْ يَكُنْ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبًا قَطُّ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاجِبٌ، أَيْ لَازِمٌ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ كَمَا تَقُولُ: حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ.
وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَرَنَ بِالْوُجُوبِ اسْتِعْمَالَ
[ ١٤١ ]
السِّوَاكِ وَالطِّيبِ، وَلَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ.
وَمِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الرُّوَاةِ رَوَى بِالْمَعْنَى، فَذَكَرَ الْوُجُوبَ ٨١ ٨٢ - وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّاسُ مِهْنَةَ أَنْفُسُهُمْ، فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا أَمْرَ إِيجَابٍ ٨٢ ٨٣ - وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُثْمَانَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ» .
[ ١٤٢ ]
وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ الْغُسْلَ مَسْنُونٌ أَوْ مَنْسُوخٌ