(حديث (٤٢) رفاعة بْن رافع الْأَنْصَارِيّ)
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ تَمْلِكَ الْمَرْوَزِيِّ بِهَا، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَّزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - صلاته قال: " أيكم تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَاتِ؟ " فَأَرَمَ الْقَوْمُ ﴿فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا﴾ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُهَا! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ َ -: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا "
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ - فيما ذكر عنه.
[ ٢ / ٧٦ ]
كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نَحْوَهُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عم أبيه معاذ ابن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَفَّفْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فَعَطَسَ رِفَاعَةُ - لَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ رِفَاعَةَ - فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - انْصَرَفَ فَقَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ؟ " - ثُمَّ ذَكَر بَقْيَّةَ الْحَديِثِ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عن رفاعة بن رَافِعٍ: أَنَّ رَجُلا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ هَذَا، وَلَمْ يَحْكِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا حَدِيثَ مَالِكٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَالَ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ -: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آَنِفًا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " قَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا " زَادَ عُثْمَانُ: " أولا ".
[ ٢ / ٧٧ ]
(حديث (٤٣) أبو رغال: أَبُو ثقيف)
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحسين ابن صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدنيا قال: ثنا محمد ابن أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ؛ فَإِنَّ قَوْمَ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ مَائِهِمْ يَوْمَ غِبِّهَا، وَكَانَتْ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ / رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ وَعْدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ، وَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ، إِلا رَجُلا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ - ﷿ ".
[ ٢ / ٧٨ ]
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو رِغَالٍ: أَبُو ثَقِيفٍ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ قَبْرُ أَبِي ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أصبتموه معه! " فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن.
[ ٢ / ٧٩ ]
(حديث (٤٤) الربيع بْن حراش)
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن صَفْوَان الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قال: حدثني أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَان بْن عيينة عن عَبْدِ الملك - قَالَ ابن أَبِي الدُّنْيَا: وحدثنا مُحَمَّد بْن بكار قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَرَ عن عَبْدِ الملك بْن عمير عن ربعي بْن حراش - وهذا لفظ ابن بكار - قَالَ: كُنَّا إخوة ثلاثة، وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط مِنَّا، فغبت عَنْهُ إِلَى السواد ثُمَّ قدمت إِلَى أهلي، فقالوا: أدرك أخاك فإنه فِي الموت ﴿فخرجت أسعى إليه، فانتهيت إليه وقد قضى وسجى بثوب﴾ فقعدت عند رأسه أبكيه ﴿قَالَ: فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم﴾ فقلت: أي أخي أحياه اللَّه بعد الموت؟ قَالَ: نعم ﴿إني لقيت ربي تعالى، فلقيني بروح وريحان ورب غير غضبان﴾ وَإِنَّهُ كساني ثيابًا خضرا من سندس وإستبرق، وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون - ثلاثا - فأعملوا ولا تغتروا - ثلاثا - إني لقيت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فأقسم ألا يبرح حَتَّى آتيه، فعجلوا جهازي ﴿ثُمَّ طفئ فكأنه أسرع من حصاة لو ألقيت فِي ماء﴾ قَالَ: فقلت: عجلوا جهاز أخي.
[ ٢ / ٨٠ ]
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
اسم أحد أخوي ربعي بْن حراش مَسْعُود، وهو أكبر الثلاثة، واسم الآخر ربيع، وهو صاحب هَذِهِ القصة.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد العبسي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمْيَرٍ عن ربعي ابن حراش قَالَ: أتيت فَقِيل لي: إن أخاك ربيعا قد مات ﴿فجئت إِلَى أخي فإذا هُوَ مسجى، فجلست عند رأسه أستغفر له وأترحم عليه﴾ إذ كشف البرد عن رأسه واستوى جالسًا فَقَالَ: السلام عليكم ﴿قُلْنَا: وعليك﴾ سبحان اللَّه أبعد الموت؟ قَالَ: بعد الموت ﴿إني قدمت على اللَّه بعدكم، فلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان، وكساني ثيابًا خضرا من سندس وإستبرق، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون فلا تتكلوا﴾ إني استأذنت ربي أن أخبركم وأبشركم ﴿احملوني إلى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - قد عهد إلي ألا أتأخر حَتَّى ألقاه﴾ ثُمَّ طفى كما هُوَ!
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّان قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر بْن درستويه قَالَ: ثنا يَعْقُوب بْن سُفْيَان قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الخليل قَالَ: سمعت يَزِيد بْن هَارُونَ وسئل عن اسم أخي ربيع بْن حراش فَقَالَ: الرَّبِيع بْن حراش.
[ ٢ / ٨١ ]
(حديث (٤٥) ربيعة بْن دهوري)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ مُعَاذٌ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: الْمِصْرِيُّ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ / لابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ؟ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَأْوَتَرَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: لا، أَسُنَّةٌ هو؟ قال: مه ﴿أَتَعْقِلُ؟ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا السَّائِلُ لابْنِ عُمَرَ اسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ دَهْوَرِيٍّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ محَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَادِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلا اسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ دَهْوَرِيٍّ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَوَاجِبٌ هُوَ عَلَى النَّاسِ أَوْ مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ؟ فقال عبد الله ابن عُمَرَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ﴾ فَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ كَفًّا مِنْ حَصَى فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ أَوْ حَصَبَهُ ثُمَّ قال: قم!
[ ٢ / ٨٢ ]
(حديث (٤٦) الربيع بِنْت النَّضْر بْن أَنَس)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقْيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ فَعَرَضَتِ الدِّيَةَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " الْقِصَاصُ " فَقَالَ [أَخُوهَا] وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَرَضُوا بِالدِّيَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - عِنْدَ ذَلِكَ: " كَمْ مِنْ عَبْدٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
اسْمُ بِنْتِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذِهِ: الرُّبَيِّعُ. وَالْقَائِلُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ -: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا هُوَ أَخُوهَا: أَنَسُ بْنُ النضر.
[ ٢ / ٨٣ ]
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَتَوُا النَّبِيِّ - ﷺ َ - فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ ﴿فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيِّعِ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثنيتها﴾ قال: " يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ " فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ! ".
[ ٢ / ٨٤ ]