(حديث (٤٧) زياد بْن الْحَارِث الصُّدَائِيّ)
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً فِي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ مَنْزِلا فحضرت الصلاة، فطلبوا بدلا لِيُؤَذِّنَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، ثُمَّ جَاءَ بِلالٌ، فَذَهَبَ لِيُؤَذِّنَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا أَذَّنَ، فَذَهَبَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ بِلالٌ لِيُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ - ﷺ َ -: " اجْلِسْ يَا بِلالُ؛ إِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الْمُؤَذِّنُ كَانَ: زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفزاري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ يَعْنِي ابْنَ أَنْعُمَ الأَفْرِيقِيَّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فِي سَفَرٍ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ،
[ ٢ / ٨٥ ]
قَالَ: وَبِتُّ مَعَهُ، فَأَمَرِني فَأَذَّنْتُ الصَّلاةَ الْغَدَاةَ، فَلَمَّا لَحِقَهُ النَّاسُ أَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " يَا بِلالُ إِنَّ أَخَا صُدَاءَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ".
[ ٢ / ٨٦ ]
(حديث (٤٨) زيد بْن الصامت أَبُو عياش الزُّرَقِيُّ)
/ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ خلف ابن خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فِي حَلْقَةٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يا يحي يَا قَيُّومُ " فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى! ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
الرَّجُلُ: أَبُو عَيَّاشٍ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر
[ ٢ / ٨٧ ]
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - بِأَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ صَامِتٍ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سئل به أعطى! ".
[ ٢ / ٨٨ ]
(حديث (٤٩) زَيْد بْن خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زهير)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نيخاب الطَّيْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحسن بن ديريل قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ فَسُمِعَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ عَلَى لِسَانِهِ: ذَلِكَ صِدْقٌ. ثُمَّ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ضَعِيفٌ فِي جَسَدِهِ قَوِيٌّ فِي دِينِ اللَّهِ. قِيلَ: صَدَقَ. وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ. قِيلَ: صَدَقَ. وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمِنْهَاجِ سِتَّ سِنِينَ، وَمَضَتْ أَرْبَع وَبَقِيَتْ ثِنْتَانِ تَلْفِظُ النَّاسُ لا خِطَامَ لَهَا! قِيلَ: صَدَقَ.
قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرجل: زَيْد بْن خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زهير.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ القزويني إملاء قال:
[ ٢ / ٨٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ يَعْنِي ابْنَ بَابٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَخَرَّ، فَقَالُوا: مَاتَ ﴿فَسُجِّيَ بِبُرْدَيْنِ﴾ قَالَ: فَبَيْنَمَا هم عنده إذ سَمِعُوا كَلامًا تَحْتَ الثِّيَابِ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ مِنْ بَعْدِهِ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ. قَالَ قَائِلٌ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ. أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: زَيْدُ بْنُ خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَغَرُّ، شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بعد موته.
[ ٢ / ٩٠ ]
(حديث (٥٠) زينب بِنْت النَّبِيّ - ﷺ َ -)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكُمْ عُمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ - قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: وَقَرَأْنَا عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ - وَهَذَا لَفْظُهُ - أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بن حسان قال: حدثتني حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي / الآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَأْذَنَّنِي " فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ " قَالَتْ: وَمَشَّطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ - ﵁:
بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - هَذِهِ هِيَ: زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِهِ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابن إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حدثنا يعقوب
[ ٢ / ٩١ ]
ابن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا محمد ابن عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن أَبِي الأَحْوَصِ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي مُعَاوِيَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ٥ الأَحْوَلُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " اغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا غَسَّلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِي " قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ".
وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ فِي حَدِيثِهِ: مَاتَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ - ﷺ َ - وَلَمْ يَقُلْ: زَيْنَبَ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ َ -.
[ ٢ / ٩٢ ]
(حديث (٥١) زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَبَّابٍ الْخُوَارَزْمِيِّ بِهَا، حَدَّثَكُمْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطَّوِيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي: أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فَقُلْ: بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أُمِّي وهي تقرئك السَّلامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ منا قَلِيلٌ ﴿فَقَالَ: " ضَعْهُ " ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلانًا وَفُلانًا وَمَنْ لَقِيتَ " وَسَمَّى رِجَالا. قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. قَالَ: قُلْتُ: لأَنَسٍ: عَدَدُ كَمْ كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة﴾ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " لِيُحَلِّقْ عَشْرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ " فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، قَالَ: حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، قَالَ لِي: " يَا أَنَسُ ارْفَعْ " فَرَفَعْتُ، فَمَا أَدْرِي حَتَّى وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ. قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - قد رجع ظن أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَاتُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طعام
[ ٢ / ٩٣ ]
غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وراء حجاب﴾ إلى آخر الآية [٥٣: الأحزاب]
قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسٌ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الآيَةِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ َ -.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا / مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ َ - فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَي يَخْرُجُوا! وَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ
[ ٢ / ٩٤ ]
مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ وَقَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.
[ ٢ / ٩٥ ]
(حديث (٥٢) زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاثٍ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إبراهيم مصلى ﴿قال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [١٢٥: البقرة] وَقُلْتُ: لَوْ حَجَبْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ﴾ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ أمهات المؤمنين شيء فاستقربتهن أَقُولُ لَهُنَّ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ بِكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، مَا فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَكَفَفْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قانتات﴾ الآية [٥: التحريم] .
[ ٢ / ٩٦ ]
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الَّتِي خَاطَبَتْ عُمَرَ كَانَتْ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَيْضًا.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِ الدَّقِيقِيِّ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [١٢٥: البقرة] وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي بَعْضُ مَا آذَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - نِسَاؤُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِبُهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: وفي حديث الدقيقي: فقلت: والله لتذتهن أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا كَانَ - وَفِي حديث الدقيقي: أوما كَانَ - فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أنت؟ قال: فخرجت - زاد الدقيقي: فَانْصَرَفْتُ، ثُمَّ اتَّفَقَا - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ إلى آخر الآية. [٥: التحريم] .
[ ٢ / ٩٧ ]
(حديث (٥٣) زاهر)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ لَفْظًا أَوْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وصلاة الْعَصْرِ " فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ، فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [٢٣٨: البقرة] فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ: فَهِيَ إِذَنْ صَلاةُ الْعَصْرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْر - ﵁:
اسم الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ: زَاهِرٌ.
كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ " فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَقْرَأَهَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَسَخَهَا وَأَنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [٢٣٨: البقرة] فَقَالَ زَاهِرٌ: رَجُلٌ كَانَ مَعَ شَقِيقٍ: فَهِيَ صَلاةُ الْعَصْرِ! فَقَالَ: حَدَّثْنَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ فالله أعلم.
[ ٢ / ٩٨ ]