(حديث (١٥٠) النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ)
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ بَكْرٍ الطُّوسِيُّ ثُمَّ النومانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا!
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر - ﵁.
هَذَا الرَّجُلُ: النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ وَابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ َ - النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَحْلَلْتُ الْحَلالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَصَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ -: وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ - أَدْخُلُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " نعم ".
[ ٤ / ٣٠٣ ]
(حديث (١٥١) النعمان بْن مُقَرِّن)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّحَّاسِ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثملانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: لا، إِلا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا ﴿فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " فَقَالَ: " إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ﴾ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا " - أَوْ شِعْبًا - " وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا " - أَوْ شِعْبًا - " لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ " أَوْ " شعبهم﴾ "
[ ٤ / ٣٠٤ ]
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر - ﵁.
ابن أخت الأَنْصَار الَّذِي ذكروا أنه معهم هُوَ: النعمان بْن مقرن المزني.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ فِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " أَوْ " مِنْ أَنْفُسِهِمْ "؟ قَالَ: نَعَمْ.
[ ٤ / ٣٠٥ ]
(حديث (١٥٢) نعيمان بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو حَفْصٍ عمر ابن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْمُعَدَّلُ بِعُكْبَرَا، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْمُعَدَّلُ بِالنَّهْرَوَانِ - قَالَ ابْنُ رِزْقٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالا: حَدَّثَنَا - أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ / الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاقْتُلُوهُ " فَأَتَى رَجُلٌ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ فَجَلَدَهُ، فَرَفَعَ الْقَتْلَ عَنِ النَّاسِ وَثَبَّتَ الْجَلْدَ وَكَانَتْ رُخْصَةً!
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - شاربًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَجَلَدَهُ هُوَ: نعيمان، وَيُقَالُ: نُعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ الْحَسَنُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الإِيَادِيُّ: حَدَّثَنَا - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ " فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: نُعْمَانُ فَضَرَبَهُ أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْقَتْلَ قَدْ أُخِّرَ وَأَنَّ الضَّرْبَ قَدْ وَجَبَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - نُعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي الْخَمْرِ، فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ فَرَجًا عَظِيمًا: أَنَّ الْحَدَّ قَدْ وَقَعَ وَأَنَّ الْقَتْلَ قد أخر!
[ ٤ / ٣٠٧ ]
(حديث (١٥٣) نوفل الأشجَعي)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَعْلَى هُوَ ابْنَ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي ﴿قَالَ: " اقْرَأْ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ مَنَامِكَ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ﴾ "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁.
هَذَا الرَّجُلُ: نَوْفَلُ الأَشْجَعِيُّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ َ - قَالَ لِنَوْفَلٍ: " اقْرَأْ: يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا براءة من الشرك! "
[ ٤ / ٣٠٨ ]
(حديث (١٥٤) نسيبة أم عطية الأنصارية بِنْت كعب)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَمَاسِيُّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّزُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَتْ إِلَيَّ فلانة الأنصارية شاة فبعثت مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَدَخَلَ النَّبِيّ - ﷺ َ - فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لا، إِلا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ فُلانَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ ﴿قَالَ: " هَاتِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحَلَّهَا﴾ "
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر - ﵁:
فُلانَةٌ الأَنْصَارِيَّةُ هِيَ: أُمُّ عَطِيَّةَ رَاوِيَةُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاسْمُهَا: نُسَيْبَةُ، وَقِيلَ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ: حَدَّثَكُمْ سِنَانُ بْنُ صَالِحٍ الْوَاسِطِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا وَهْبٌ هو ابن
[ ٤ / ٣٠٩ ]
بَقْيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: لا، إِلا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نَسِيبَةُ - وَهِيَ أُمُّ عَطِيَّةَ - مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ ﴿قَالَ: " إِنَّهَا بَلَغَتْ مَحَلَّهَا ".
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثْتُ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: " هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالَتْ: لا، إِلا أَنَّ نَسِيبَةَ بَعَثَتْ إِلَيْنَا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتُمْ بِهَا إِلَيْهَا﴾ فَقَالَ: " إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحَلَّهَا ".
ذَكَرَ عَلِيُّ بْن الْمَدِينِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمُخْتَارِ سَمَّى أُمَّ عَطِيَّةَ: نُسَيْبَةَ بِضَمِّ النُّونِ، وَأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ سَمَّاهَا: نَسِيبَةَ بِفَتْحِ النون.
[ ٤ / ٣١٠ ]
(حديث (١٥٥) نافع أَبُو طيبة)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّانِعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - أَرْسَلَ إِلَى غُلامٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَحَجَّمَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ نِصْفَ مُدٍّ أَوْ مُدًّا، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِ!
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر - ﵁:
هَذَا الْغُلامُ كَانَ عَبْدًا لِبَنِي بَيَاضَةَ وَهُوَ: أَبُو طَيْبَةَ وَاسْمُهُ: نَافِعٌ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن محمد ابن أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ أَبُو طَيْبَةَ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ -[فَسَأَلَهُ عَنْ خَرَاجِهِ] فَقَالَ: اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ اجْعَلْهُ فِي كِرْشِهِ "
[ ٤ / ٣١١ ]
(حديث (١٥٦) نافع بْن المخدج: ذو الثدية)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - الْخَوَارِجَ فَقَالَ: " مِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ " أَوْ " مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلا أَنْ تَنْظُرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ َ - " قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
اسم المخدع: نافع.
[ ٤ / ٣١٢ ]
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بن سوار الفزاري قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد ابن يُوسُفَ الْجَرِيرِيُّ قَالَ: [حَدَّثَنَا] أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ ﴿طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، عَلامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ " أَيْ صَغِيرٌ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّاسِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى اسْتَأْصَلَهُمْ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: الْتَمِسُوا الْمُحْدَجَ فِي الْقَتْلَى﴾ فَالْتَمِسُوهُ فَلَمْ يقدروا عَلَيْهِ، وَاخْتَلَفَتِ الرُّسُلُ إِلَى عَلِيٍّ يَقُولُونُ: لا وَاللَّهِ مَا نَجِدُهُ فِيهِمْ، فَسَاءَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﴿ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سَاقِيَةٍ تَحْتَ الْقَتْلَى﴾ فَقَالَ عَلِيٌّ: اقْطَعُوا يَدَهُ الْمُحْدَجَةُ وَأْتُونِي بِهَا! فَفَعَلُوا، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا أخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ - مِرَارًا - ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى رُمْحٍ وَنَصَبَهُ - وَكَانَ الْمُخْدَجُ يُقَالُ لَهُ: نَافُعٌ ذُو الثَّدْيَةِ، وَكَانَ فِي يَدِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَى رَأْسِهِ حَلَمَةٌ مِثْلُ حلمة الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعْرَاتٌ مِثْلُ سَبْلَةِ السنور.
[ ٤ / ٣١٣ ]
(حديث (١٥٧) النمر بْن تولب العُكلي الشاعر)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ الْمُسَابِحِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ الحباب الجمحي قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَبُو الْعَلاءِ قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ فَأَتَانَا رَجُلٌ شَعْثٌ بِيَدِهِ قِطْعَةٌ أَدَمٍ أَحْمَرُ، فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ﴿قَالَ: أَجَلْ﴾ قُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدَمَ الَّتِي فِي يَدِكَ. فَنَاوَلَنَا، فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ الْخُمْسُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمُ النَّبِيِّ - ﷺ َ - وَالصَّفِيُّ. وَأَنْتُمْ أَمِيزَنَّ بِأَمَانٍ مِنَ اللَّهِ وَأَمَانٍ مِنْ رَسُولِهِ - ﷺ َ - قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - قُلْنَا: سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ ﴿" قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ: أَلا أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي﴾ وَاللَّهِ لا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ ثُمَّ ذهب!
[ ٤ / ٣١٤ ]
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ كَانَ: النَّمِرُ بْنُ تَوْلِبَ الشَّاعِرُ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: / أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: ذَكَرَ خَلادُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَخِي مُطَرِّفٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ بِهَذَا الْمِرْبَدِ جُلُوسٌ " إِذْ أَتَى عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ أَشْعَثُ الرَّأْسِ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ﴿قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ﴾ وَإِذَا مَعَهُ قِطْعَةٌ مِنْ جِرَابٍ أَوْ أَدِيمٍ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - لبني زهير ابن أقيش، قَالَ الْجَرِيرِيُّ: حَيٌّ مِنْ عُكْلٍ: " إِنَّكُمْ شَهِدْتُمْ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَفَارَقْتُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْطَيْتُمُ الْخُمْسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - ﷺ َ - والصفي " - وَرُبَّمَا قَالَ: " وَصُفِيَّةُ " - " فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بأمان الله وأمان رسوله " فقال لَهُ الْقَوْمُ: حَدِّثْنَا - أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُولُ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَغَرَ الصَّدْرِ " فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَنْتَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: أَلا أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي ﴿وَاللَّهِ لا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا﴾ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الصَّحِيفَةِ، ثُمَّ انْصَاعَ مُدْبِرًا. فَفِي حَدِيثِ قُرَّةَ عَنْ يَزِيدَ: فَقِيلَ لِي لَمَّا وَلَّى: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الْعُكْلِيُّ.
[ ٤ / ٣١٥ ]
(حديث (١٥٨) نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المغيرة المخزومي)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الحكم بن مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا رَجُلا مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا جِيفَتَهُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ َ - عَنْهُ
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الْمُشْرِكُ: نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شيبة عن الحكم بن مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ قَالَ نَوْفَلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: لأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا ﴿فَوَثَبَ فَرَسُهُ الْخَنْدَقَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فِيهِ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا وَنُعْطِيكَ دِيَّتَهُ﴾ فَقَالَ: " دَعُوهُ فَإِنَّهُ خبيث خبيث الدية ".
[ ٤ / ٣١٦ ]
(حديث (١٥٩) نهيك بْن سنان)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْبَصْرَةِ وببغداد يحدث عن عمرو ابن مُرَّةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يحدث: زعم أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الله بن مسعود فقال: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أهذا كهذ الشِّعْرِ؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يُقْرِنُ بَيْنَهُنَّ. قَالَ: وَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ في كل ركعة.
[ ٤ / ٣١٧ ]
قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ قِرَاءَتَهُ الْمُفَصَّلُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ هُوَ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي بَجَلَةَ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ؟ أَيَاءً تَجِدُهَا أَوْ أَلِفًا: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [١٥: محمد] فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَوَكُلُّ الْقُرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي لأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ ﴿فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: هذا كهذ الشِّعْرِ﴾ إِنَّ مَنْ أَحْسَنَ الصَّلاةَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ ﴿إِنِّي لأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ﴾ قال: ثم قام فدخل، فجاء علقمة فدخل عليه، قال: فقلنا له: سله لنا عن النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يقرأ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ! قَالَ: فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ الله.
[ ٤ / ٣١٨ ]
(حديث (١٦٠) نباتة بْن يَزِيد النخعي)
أخبرنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الديباجي وأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن رزق الْبَزَّاز، وأَبُو الْحَسَنِ محمد ابن الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّان، وأبو مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجبار / السكري، وأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن مخلد الْبَزَّاز قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصفار قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عرفة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس الأودي عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عن أَبِي سبرة النخعي قَالَ: أقبل رَجُل من اليمن، فلما كان في بعض الطريق نفق حمارة، فقام فتوضأ ثُمَّ صلى ركعتين، ثُمَّ قَالَ: اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدًا فِي سبيلك وابتغاء مرضاتك ﴿وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور﴾ لا تجعل لأحد عليّ اليوم منة ﴿أطلب إليك أن تبعث لي حماري﴾ فقام الحمار ينفض رأسه!
قَالَ الشَّيْخ الإمام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
[هَذَا الرجل: نباتة بْن يَزِيد النخعي] .
الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أخبرنا الْعَبَّاس بْن هشام عن أَبِيهِ عن جَدّه عن مُسْلِم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن شريك النخعي: أن صاحب الحمار رَجُل من النخع يُقال لَهُ نباتة بن يزيد،
[ ٤ / ٣١٩ ]
خرج فِي زمن عُمَر غازيًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يلقى عميرة نفق حماره - فذكر القصة، غير أَنَّهُ قَالَ: فباعه بعد بالكناسة! فقيل لَهُ: تبيع حمارًا أحياه اللَّه لَكَ؟ قَالَ: فكيف أصنع؟ فَقَالَ رَجُل من رهطه ثلاثة أبيات فحفظت هَذَا البيت:
(ومنا الَّذِي أحيا الإله حماره وَقَدْ مات منه كل عضو ومفصل)
[ ٤ / ٣٢٠ ]
٥ - @ ٣٢١ @