_________________
(١) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: • الكتاب اختصره ابن كثير من كتاب «علوم الحديث» لابن الصلاح وسماه «اختصار علوم الحديث» أو «الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث» • وهذا الاسم الأخير «الباعث الحثيث» [قديم] ذكره صديق حسن خان وسمّى به كتاب ابن كثير (وصديق حسن خان توفي قبل مولد أحمد شاكر رحمهما الله) • أول من طبع كتاب ابن كثير هو الشيخ عبد الرزاق حمزة - ﵀ - وطبع عليه ذلك الاسم «الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث» • ولما طبع الكتاب العلامة أحمد شاكر - ﵀ - ظن أن «الباعث الحثيث» اسم من وضع الشيخ عبد الرزاق حمزة، فقال في مقدمته نشرته ما نصه: "ثم رأيت ان أصل كتاب ابن كثير عُرف باسم (اختصار علوم الحديث) وأن الأخ العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة جعل له عنوانا آخر في طبعته الأولى بمكة، فسماه (اختصار علوم الحديث أو الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث) التزاما للسجع الذي أغرم به الكاتبون في القرون الأخيرة. وأنا أكره السجع وأنفر منه، ولكن لا أدري كيف فاتني أن أغير هذا في الطبعة الثانية التي أخرجتها، ثم اشتهر الكتاب باسم (الباعث الحثيث) وليس هذا اسم كتاب ابن كثير، وليس من اليسير أن أعرض عن الاسم الذي اشتهر به أخيرا فرأيت من حقي - جمعا بين المصلحتين: حفظ الأمانة في تسمية المؤلف كتابه، والإبقاء على الاسم الذي اشتهر به الكتاب - أن اجعل (الباعث الحثيث) علما على الشرح الذي هو من عملي ومن قلمي، فيكون اسم الكتاب (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) والأمر في هذا كله قريب" ا. هـ كلام أحمد شاكر ﵀ • ومن هنا أخذ البعض يشدد في التفرقة ويصرح في كل حين أن (الباعث الحثيث) اسم لشرح أحمد شاكر وليس لكتاب ابن كثير • وقد ظهر مما سبق أن «الباعث الحثيث» يطلق على أصل كتاب ابن كثير كما يطلق على شرح الشيخ شاكر أيضا
[ ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخنا الإمام العلامة، مفتي الإسلام، قدوة العلماء، شيخ المحدثين، الحافظ المفسر، بقية السلف الصالحين، عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الشافعي، إمام أئمة الحديث والتفسير بالشام المحروس، فسح الله للإسلام والمسلمين في أيامه، وبلغه في الدارين قصده ومرامه: الحمد لله، والسلام على عباده الذين اصطفى.
" أما بعد ": فإن علم الحديث النبوي - على قائله أفضل الصلاة والسلام - قد اعتنى بالكلام فيه جماعة من الحفاظ قديمًا وحديثًا، كالحاكم والخطيب، ومن قبلهما من الأئمة، ومن بعدهما من حفاظ الأمة.
ولما كان من أهم العلوم وأنفعها أحببت أن أعلق فيه مختصرًا نافعًا جامعًا لمقاصد الفوائد، ومانعًا من مشكلات المسائل الفرائد. وكان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشيخ الإمام العلامة، أبو عمر بن الصلاح تغمده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بين الطلبة لهذا الشأن، وربما عُني بحفظه بعض المهرة من الشبان، سلكت وراءه، واحتذيت حذاءه، واختصرت ما بسطه، ونظمت ما فرطه. وقد ذكر من أنواع الحديث خمسة وستين، وتبع في ذلك الحاكم أبا عبد الله الحافظ النيسابوري شيخ المحدثين. وأنا - بعون الله - أذكر جميع ذلك، مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، المسمى " بالمدخل إلى كتاب السنن ". وقد اختصرته أيضًا نحو من هذا النمط، من غير وكس ولا شطط، والله المستعان، وعليه الاتكال.
[ ١٩ ]