[ ١ / ٢٤٠ ]
٤٧٦ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ كِتَابٌ مَسْمُوعٌ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْأَحْيَاءِ، فَطُلِبَ مِنْهُ لِيُسْمَعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ إِعَارَتِهِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ وَاكْتِسَابِ الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعٌ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ مِنْ شَيْخٍ قَدْ مَاتَ فَابْتَغَى الطَّالِبُ نَسْخَهُ، اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَارَتُهُ إِيَّاهُ، وَكُرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ
[ ١ / ٢٤٠ ]
٤٧٧ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «مَنْ بَخِلَ بِالْحَدِيثِ، وَكَسَرَ عَلَى النَّاسِ سَمَاعَهُمْ لَمْ يُفْلِحْ»
[ ١ / ٢٤٠ ]
٤٧٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانٍ الْوَرَّاقُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ بَخِلَ بِعِلْمِهِ ابْتُلِيَ بِثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَنْسَاهُ وَلَا يَحْفَظُ، وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَإِمَّا أَنْ تَذْهَبَ كُتُبُهُ "
[ ١ / ٢٤٠ ]
٤٧٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: " أَتَى أَبَا الْعَتَاهِيَةِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ فَقَالَ لَهُ: أَعِرْنِي دَفْتَرَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ ذَاكَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ الْمَكَارِمَ مُوَصَّلَةٌ بِالْمَكَارِهِ؟ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّفْتَرَ "
[ ١ / ٢٤١ ]
٤٨٠ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: " ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِالْكُوفَةِ سَمَاعًا مَنَعَهُ إِيَّاهُ، فَتَحَاكَمَا إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ فَقَالَ حَفْصٌ: " لِصَاحِبِ الْكِتَابِ: أَخْرِجْ إِلَيْنَا كُتُبَكَ، فَمَا كَانَ مِنْ سَمَاعِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَطِّ يَدِكَ أَلْزَمْنَاكَ، وَمَا كَانَ بِخَطِّهِ أَعْفَيْنَاكَ مِنْهُ "، فَقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ خَطَّ صَاحِبِ الْكِتَابِ دَالٌّ عَلَى رِضَاهُ بِاسْتِمَاعِ صَاحِبِهِ مَعَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ "
[ ١ / ٢٤١ ]
٤٨١ - حُدِّثْتُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَجُلًا قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ سَمَاعًا فِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ، وَأَنَّهُ قَدْ أَبَى أَنْ يُعِيرَهُ، فَسَأَلَ إِسْمَاعِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَصَدَّقَهُ فَقَالَ: فِي كِتَابِي سَمَاعٌ وَلَسْتُ أُعِيرُهُ، فَأَطْرَقَ إِسْمَاعِيلُ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: عَافَاكَ اللَّهُ، إِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّكَ، فَيَلْزَمُكَ أَنْ تُعِيرَهُ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّ غَيْرِكَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: سَمَاعُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي وَلَكِنَّهُ يُبْطِئُ بِرَدِّهِ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَخُوكَ فِي الدِّينِ أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: «إِذَا أَعَارَكَ شَيْئًا فَلَا تُبْطِئْ بِهِ»
[ ١ / ٢٤١ ]