[ ١ / ٣٠٦ ]
٦٦٢ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: سَأَلْتُ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ: " تَرَى أَنْ يُؤْثِرَ الرَّجُلُ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُؤْثِرُ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَأَهْلَ الْعِلْمِ "
[ ١ / ٣٠٦ ]
٦٦٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ، يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: " رُبَّمَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَجِيءُ إِلَى الْأَعْمَشِ فَيَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُ: سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: خُذْ بِيَدِي، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ فَيُحَدِّثُهُ وَيَدَعُنَا "
[ ١ / ٣٠٦ ]
٦٦٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرْدَسْتَانِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ غَدًا فَأْتِنِي أُطْعِمُكَ عَصِيدَةً، وَأُحَدِّثُكَ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ نُخَبٍ، وَلَا تَحْمِلْ مَعَكَ ثَقِيلًا»، فَلَمَّا أَصْبَحَتُ رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ فَتَحَدَّثْنَا، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْأَعْمَشِ قَالَ لِي: مَنْ مَعَكَ؟ فَقُلْتُ: ابْنُ إِدْرِيسَ، فَقَالَ لِي: «لَا تَأْكُلْ إِلَّا بِجَوْزٍ، وَدَخَلَ» سَاقَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ هَذَا الْخَبَرَ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْعَدَوِيِّ أَتَمَّ مِنْ هَذِهِ السِّيَاقَةِ
[ ١ / ٣٠٧ ]
٦٦٥ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ، قَالَ لِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ: «إِذَا كَانَ غَدًا فَبَكِّرْ عَلَيَّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ نُخَبٍ، وَأُطْعِمَكَ عَصِيدَةً، وَاحْذَرْ أَنْ تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ»، قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ فَتَلَقَّانِي ابْنُ إِدْرِيسَ فَقَالَ: حَفْصٌ: قُلْتُ: «نَعَمْ»، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: الْأَعْمَشَ، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَجِيءَ مَعَكَ، قَالَ: فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا قَامَ وَدَخَلَ، وَقَامَ وَرَاءَ الْبَابِ، فَلَمَّا دَقَقْتُ الْبَابَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حَفْصٌ، قَالَ: يَا حَفْصُ: لَا تَأْكُلِ الْعَصِيدَ إِلَّا بِجَوْزٍ، أَلَمْ أَقَلْ لَكَ: لَا تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ، قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ قُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الدَّارِ، قَالَ: فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَقَالَ: قُولِي لَهُ: لَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ، جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ إِلَى الدَّارِ، وَقَالَ: قُولِي لَهُ: لَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ لَقِيتُهُ فِي الطَّرِيقِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ إِتْيَانَكَ لَذُلٌّ، وَإِنَّ تَرْكَكَ لَحَسْرَةٌ، قَالَ: «كَذَا وَحَقِّكَ أَشْتَهِي، فَانْصَرَفَ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
٦٦٦ - قَرَأَتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ عَنْ دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قِيلَ لِمِسْعَرٍ: تُحَدِّثُ فُلَانًا وَلَا تُحَدِّثُنَا قَالَ: «يَخِفُّ عَلَيَّ أَنْ أُحَدِّثَ وَاحِدًا وَأَدَعَ الْآخَرَ»
[ ١ / ٣٠٨ ]
٦٦٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُهَذَّبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ سُفْيَانَ يَجْذِبُ الرَّجُلَ مِنْ وَسَطِ الْحَلْقَةِ فَيُحَدِّثُهُ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا، وَالنَّاسُ قُعُودٌ، قَالُوا: لَعَلَّهُ كَانَ ضَعِيفًا، قَالَ: لَا " قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَابْنَ عَوْنٍ وَمَالِكًا وَابْنَ جُرَيْجٍ يَدْعُو أَحَدُهُمُ الرَّجُلَ فَيُحَدِّثُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، وَيَدَعُ أَصْحَابَهُ "، وَرَأَيْتُ شُعْبَةَ تَبِعَهُ اثْنَانِ فَدَعَا أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: «لِلْآخَرِ لَا تَجِئْ»
[ ١ / ٣٠٨ ]
٦٦٨ - أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، إِمْلَاءً، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَ: " رَأَيْتُ شُعْبَةَ يُقْبِلُ عَلَى إِنْسَانٍ خُرَاسَانِيٍّ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: تُقْبِلُ عَلَى هَذَا وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ شُعْبَةُ: «وَمَا عَلَيْكُمْ، لَعَلَّ مَعَ هَذَا خِنْجَرًا يَشُقُّ بِهِ بَطْنِي»
[ ١ / ٣٠٨ ]
٦٦٩ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّفَيْلِيَّ، - وَعَاتَبَهُ رَجُلٌ فِي قِلَّةِ مَا حَدَّثَهُ فَقَالَ: حَدَّثْتَنِي بِأَرْبَعَةٍ، وَحَدَّثْتَ هَذَا الْغَرِيبَ بِثَلَاثِينَ - فَقَالَ النُّفَيْلِيُّ: «إِنَّمَا أُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَمِلُونَ، رَأَيْتُ هَذَا مَوْضِعًا لِمَا حَدَّثْتُهُ، وَلَمْ أَرْ فِيكَ مَوْضِعًا لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ أَوْ نَحْوِهِ»، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: «أَرَادَ بِالْغَرِيبِ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ»
٦٧٠ - وَكَتَبَ مَعِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ الْحَافِظِ كِتَابًا يَقُولُ فِي فَصْلٍ مِنْهُ: وَقَدْ نَفِذَ إِلَى مَا عِنْدَكَ عَمْدًا مُتَعَمِّدًا أَخُونَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَسَلَّمَهُ لِيَقْتَبِسَ مِنْ ⦗٣٠٩⦘ عُلُومِكَ، وَيَسْتَفِيدَ مِنْ حَدِيثِكَ، وَهُوَ بِحَمْدِ اللَّهِ مِمَّنْ لَهُ فِي هَذَا الشَّأَنِ سَابِقَةٌ حَسَنَةٌ، وَقَدَمٌ ثَابِتٌ، وَفَهْمٌ بِهِ حَسَنٌ، وَقَدْ رَحَلَ فِيهِ وَفِي طَلَبِهِ، وَحَصَلَ لَهُ مِنْهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَكَثِيرٍ مِنْ أَمْثَالِهِ الطَّالِبِينَ لَهُ، وَسَيَظْهَرُ لَكَ مِنْهُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ مِنْ ذَلِكَ، مَعَ التَّوَرُّعِ وَالتَّحَفُّظِ، وَصِحَّةِ التَّحْصِيلِ، مَا يَحْسُنُ لَدَيْكَ مَوْقِعُهُ، وَتَجْمُلُ عِنْدَكَ مَنْزِلَتُهُ، وَأَنَا أَرْجُو إِذَا صَحَّتْ لَدَيْكَ مِنْهُ هَذِهِ الصِّفَةُ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ، وَأَنْ تَتَوَفَّرَ عَلَيْهِ، وَتَحْتَمِلَ مِنْهُ مَا عَسَاهُ يُورِدُهُ مِنْ تَثْقِيلٍ فِي الِاسْتِكْثَارِ، أَوْ زِيَادَةٍ فِي الِاصْطِبَارِ، فَقِدَمًا حَمَلَ السَّلَفُ مِنَ الْخَلَفِ مَا رُبَّمَا ثَقُلَ، وَتَوَفَّرُوا عَلَى الْمُسْتَحِقِّ مِنْهُمْ بِالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّفْضِيلِ مَا لَمْ يَنَلْهُ الْكَلُّ مِنْهُمْ
[ ١ / ٣٠٨ ]