[ ١ / ٣٣٦ ]
٧٦٠ - أنا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخُزَاعِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: " أَتَى ابْنَ الْمُبَارَكِ ابْنُ وَالِي خُرَاسَانَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُحَدِّثْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَى بَابِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَأَلْتُكَ أَنْ تُحَدِّثَنِي فَلَمْ تُحَدِّثْنِي، وَخَرَجْتَ مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ، فَقَالَ: «أَمَّا نَفْسِي فَأَهَنْتُهَا لَكَ، وَأَمَّا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أُجِلُّهُ عَنْكَ»
[ ١ / ٣٣٦ ]
٧٦١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ مَرْزُوقُ بْنُ أَحْمَدَ السَّقَطِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: " قِيلَ لِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: لِمَ لَا تُحَدِّثُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى؟ قَالَ: أَنَا أُجِلُّ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى "
[ ١ / ٣٣٦ ]
٧٦٢ - أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، يَقُولُ: أنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ حَمْدَوَيْهِ، يَقُولُ: " كُنَّا بِالْكُوفَةِ عَلَى بَابِ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، وَمَعَنَا دُلَفُ بْنُ أَبِي دُلَفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَعَهُ الْخَدَمُ، فَأَبْطَأَ قَبِيصَةُ بِالْخُرُوجِ، فَدَنَا خَادِمٌ وَقَالَ: ابْنُ مَلِكِ الْجَبَلِ عَلَى الْبَابِ وَأَنْتَ تُبْطِئُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَفِي طَرْفِهِ كِسَرٌ، فَقَالَ: «مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا إِيشْ يَعْمَلُ بِابْنِ مَلِكِ الْجَبَلِ، وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُهُ، وَدَخَلَ وَرَدَّ الْبَابَ»
[ ١ / ٣٣٦ ]
٧٦٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: " لَمَّا دَخَلَ رَبِيعَةُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، قَالَ: يَا رَبِيعَةُ حَدِّثْنَا "، قَالَ: «مَا أُحَدِّثُ شَيْئًا»، قَالَ: «فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ» قَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الَّذِي يَقْتَرِحُ عَلَيَّ كَمَا يَقْتَرِحُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ: حَدِّثْنَا يَا رَبِيعَةُ "
[ ١ / ٣٣٦ ]
٧٦٤ - أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ بِقِرْمِيسِينَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّبِّيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، نا شَرِيكٌ، قَالَ: " كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ قَدِ اسْتَخْفَى عِنْدَ رَجُلٍ فَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ قَدِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُهَنِّئُهُ فَأَكْرَمَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَقَالَ لَهُ: «سَلْ حَاجَتَكَ»، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنَ اللَّهِ فِي نِعْمَةٍ، مَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنِّي أَشْتَهِي أَنْ يُحَدِّثَنِي الْأَعْمَشُ، فَاكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَابًا لِيُحَدِّثَنِي "، فَكَتَبَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَابًا بِخَطِّهِ إِلَى الْأَعْمَشِ يُعَرِّفُهُ فِيهِ وُجُوبَ حَقِّهِ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَدِّثَهُ، فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ بِالْكِتَابِ وَافَى بَابَ الْأَعْمَشِ فَدَقَّهُ، وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَكْرَهُ أَنْ يُدَقَّ عَلَيْهِ بَابُهُ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ ادْخُلْ "، فَدَخَلَ وَالْأَعْمَشُ، يَلْخَفُ كُسْبًا لِلشَّاةِ - فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: هَاتِهِ فَأَخَذَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُسْرَةُ - يَعْنِي أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ بُسْرَةُ - فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَجَعَلَ يُضَفِّرُهَا الْكِتَابَ حَتَّى أَكَلَتْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِيشْ فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ أَنْ تُحَدِّثَنِي "، فَقَالَ: مَا أُحَدِّثُكَ بِحَرْفٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَكْتُبُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَفْعَلْهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ وَلَا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَنْتَ فِيهِمْ»
[ ١ / ٣٣٧ ]