[ ٢ / ١٧٨ ]
١٥٤٣ - فَقَدْ أَنْشَدَنِي أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَرَمَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ الْكَاتِبُ لِأَبِي الْفَرَجِ بْنِ هَنْدُوا:
[البحر البسيط]
لَا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ مَجْدٍ تُبَاعُدُهُ فَإِنَّ لِلْمُجِدِ تَدْرِيجًا وَتَرْتِيبَا
إِنَّ الْقنَاةَ الَّتِي شَاهَدْتَ رَفْعَتَهَا تَسْمُو فَتُنْبِتُ أُنْبُوبًا فَأُنْبُوبَا
[ ٢ / ١٧٩ ]
١٥٤٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الْخَلَدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «مَا طَلَبَ أَحَدٌ شَيْئًا بِجِدٍّ وَصِدْقٍ إِلَّا نَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ كُلَّهُ نَالَ بَعْضَهُ» فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَخْلُصَ فِي الطَّلَبِ نِيَّتَهُ وَيُجَدِّدُ لِلصَّبْرِ عَلَيْهِ عَزِيمَتَهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ جَدِيرًا أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بُغْيَتَهُ
[ ٢ / ١٧٩ ]
١٥٤٥ - أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ خَازِنُ دَارِ الْعِلْمِ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَعَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ فَمَرَّ بِمَاءٍ يَنْحَدِرُ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ عَلَى صَخْرَةٍ قَدْ أَثَّرَ الْمَاءُ فِيهَا فَقَالَ: الْمَاءُ عَلَى لَطَافَتِهِ قَدْ أَثَّرَ فِي صَخْرَةٍ عَلَى كَثَافَتِهَا وَاللَّهِ لَأَطْلُبَنَّ الْعِلْمَ فَطَلَبَ فَأَدْرَكَ "
[ ٢ / ١٧٩ ]
١٥٤٦ - أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «إِنْ لَمْ تُدْرِكِ الْحَاجَةَ بِالرِّفْقِ وَالدَّوَامِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُدْرِكُ»
[ ٢ / ١٧٩ ]
١٥٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الْخَلَدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «بَابُ كُلِّ عِلْمٍ نَفِيسٌ جَلِيلُ مُفْتَاحِهِ بَذْلُ الْمَجْهُودِ»
[ ٢ / ١٨٠ ]
١٥٤٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ:
[البحر البسيط]
اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْإِدْلَاجِ بِالسَّحَرِ وَبِالرَّوَاحِ عَلَى الْحَاجَاتِ وَالْبُكُرِ
لَا تَعْجِزَنَّ وَلَا يُضْجِرْكَ مَطْلَبُهَا فَالنُّجْحَ يَتْلُفَ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالضَّجَرِ
إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الْأَيَّامِ تَجْرُبَةٌ لِلصَّبْرِ عَاقِبَةً مَحْمُودَةَ الْأَثَرِ
وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُ وَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظُّفُرِ"
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الِاقْتِصَارَ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَخْلِيدِهِ الصُّحُفَ دُونَ التَّمَيُّزِ بِمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ مِنْ فَاسِدِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى اخْتِلَافِ وُجُوهِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أَنْوَاعِ عُلُومِهِ إِلَّا تَلْقِيبُ الْمُعْتَزَلَةِ لِلْقَدَرِيَّةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطَّرِيقَةَ بِالْحَشْوِيَّةِ لَوَجَبَ عَلَى الطَّالِبِ الْأَنَفَةُ لِنَفْسِهِ وَدَفْعُ ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ
[ ٢ / ١٨٠ ]
١٥٤٩ - فَكَيْفَ وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ⦗١٨١⦘ الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، يَقُولُ: «الرِّئَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةٍ رِئَاسَةٌ نَذِلَةٌ» وَالرِّئَاسَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو عَاصِمٍ إِنَّمَا هِيَ اجْتِمَاعُ الطَّلَبَةِ عَلَى الرَّاوِي لِلسَّمَاعِ مِنْهُ عِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ وَانْصِرَامِ عُمْرُهُ وَرُبَّمَا عَاجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ تِلْكَ الْأُمْنِيَةِ فَتَكُونُ أَعْظَمُ لِحَسْرَتِهِ وَأَشَدُّ لِمُصِيبَتِهِ
[ ٢ / ١٨٠ ]
١٥٥٠ - أنا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى السَّمَّاكَ بِالرَّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: " أَقَمْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِصَنْعَاءَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى نَيْسَابُورَ دَنَوْتُ مِنْهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَنْزِلِهِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحَ الشَّيْخُ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ مُنْذُ لَمْ أَرَ وَجْهَكَ ثُمَّ قَالَ: لَعَنِ اللَّهُ صَنْعَةً لَا تُرَوَّجُ إِلَّا بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً " وَإِذَا تَمَيَّزَ الطَّالِبُ بِفَهْمِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتِهِ تَعَجَّلَ بَرَكَةَ ذَلِكَ فِي شَبِيبَتِهِ وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ دَاوَمِ السَّمَاعِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ وَالْمُطَالَبَةِ لَهُ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهِ وَسَنُرَتِّبُ ذَلِكَ تَرْتَيبًا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ٢ / ١٨١ ]