[ ٢ / ٢٨٠ ]
١٨٥٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمَّارُ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو نَصْرٍ الْمَالِكِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «صَنَّفْتُ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءًا» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَنْ نَظَرَ فِي الدَّفَاتِرِ فَلَمْ يُفْلِحْ فَلَا أَفْلَحَ هُوَ أَبَدًا» قَلَّ مَا يَتَمَهَّرُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَيَقِفُ عَلَى غَوَامِضِهِ وَيَسْتَثِيرُ الْخَفِيَّ مِنْ فَوَائِدِهِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ مُتَفَرِّقَهُ وَأَلَّفَ مُتَشَتِّتَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَاشْتَغَلَ بِتَصْنِيفِ أَبْوَابِهِ وَتَرْتِيبِ أَصْنَافِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِمَّا يُقَوِّي النَّفْسَ وَيُثَبِّتُ الْحِفْظَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيَشْحَذُ الطَّبْعَ وَيَبْسُطُ اللِّسَانَ وَيُجِيدُ الْبَيَانَ وَيَكْشِفُ الْمُشْتَبِهَ وَيُوَضِّحُ الْمُلْتَبِسَ وَيُكْسَبُ أَيْضًا جَمِيلَ الذِّكْرِ وَتَخْلِيدَهُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: يَمُوتُ قَوْمٌ فَيُحْيِي الْعِلْمُ ذِكْرَهُمُ وَالْجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتًا بِأَمْوَاتِ
[ ٢ / ٢٨٠ ]
١٨٥٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «عِلْمُ الْإِنْسَانِ وَلَدُهُ الْمُخَلَّدُ»
[ ٢ / ٢٨٠ ]
١٨٥٥ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأُرْمَوِيُّ لِأَبِي الْفَتْحِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيِّ:
[البحر الطويل]
يَقُولُونَ: ذِكْرُ الْمَرْءِ يَبْقَى بِنَسْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَسْلُ
فَقُلْتُ لَهُمْ: نَسْلِي بَدَائِعُ حِكْمَتِي فَمَنْ سَرَّهُ نَسْلٌ فَإِنَّا بِذَا نَسْلُو"
⦗٢٨١⦘
وَلَمْ يَكُنِ الْعِلْمُ مُدَوَّنًا أَصْنَافًا وَلَا مُؤَلَّفًا كُتُبًا وَأَبْوَابًا فِي زَمَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُمْ ثُمَّ حَذَا الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهِ حَذْوَهُمْ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُبْتَدِئِ بِتَصَانِيفِ الْكُتُبِ وَالسَّابِقِ إِلَى ذَلِكَ فَقِيلَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ
[ ٢ / ٢٨٠ ]
١٨٥٦ - أنا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرْجِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ، قَالَ: «سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ كَانَ حَافِظًا، اخْتُلِطَ، كَانَ يَرَى الْقَدْرَ، يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ، يُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْكُتُبَ»
[ ٢ / ٢٨١ ]
١٨٥٧ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا سَلَامَةُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَيْسِيُّ، بِعَسْقَلَانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْكُتُبَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَصَنَّفَ الْأَوْزَاعِيُّ حِينَ قَدِمَ عَلَى يَحْيَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ كُتُبَهُ»
[ ٢ / ٢٨١ ]
١٨٥٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: «مَا دَوَّنَ الْعِلْمَ تَدْوِينِي أَحَدٌ» قَالَ يَعْقُوبُ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمَكِّيِّينَ قَالَ: خَرَجَ إِلَى بَادِيَتِهِمْ طَرَفِ مَكَّةَ فَصَنَّفَ كُتُبَهُ عَلَى وَرَقِ الْعُشْرِ ثُمَّ حَوَّلَهَا فِي الْبَيَاضِ فَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ مُحَدِّثٌ حَمَلَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَيَقُولُ: أَفِدْنِي مَا كَانَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ " ⦗٢٨٢⦘ وَكَانَ مِمَّنْ سَلَكَ طَرِيقَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي التَّصْنِيفِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ فِي التَّأْلِيفِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ وَالْمُدْرِكِينَ لِوَقْتِهِ سِوَى الْأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ بِالْبَصْرَةِ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَا أَيْضًا جَمِيعًا وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ بِالْيَمَنِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ وَصَنَّفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُوَطَّأَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِمَكَّةَ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ بِوَاسِطَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالرَّيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِخُرَاسَانَ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ جَمِيعًا بِالْكُوفَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ بِمِصْرَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِدِمَشْقَ ثُمَّ مِنْ بَعْدَهُمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ جَمِيعًا بِالْيَمَنِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ اتَّسَعَتِ التَّصَانِيفُ وَكَثُرَ أَصْحَابُهَا فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ عَلَى تَتَابُعِ الدُّهُورِ وَكَرِّ الْأَعْصَارِ
[ ٢ / ٢٨١ ]
١٨٥٩ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَصَنَّفَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَكَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ صَنَّفَ مُوَطَّأً فَلَمْ يَخْرُجْ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْ جَمِيعِهِمْ إِلَّا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ»
[ ٢ / ٢٨٢ ]
١٨٦٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الدَّارِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُمَارَةَ يَعْنِي رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ: «مَنَعَنِي التَّصْنِيفُ عِشْرِينَ سَنَةً مِنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ» قَالَ الْخَطِيبُ: يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّغَ الْمُصَنَّفُ لِلتَّصْنِيفِ قَلْبَهُ وَيَجْمَعَ لَهُ هَمَّهُ وَيَصْرِفَ إِلَيْهِ شُغُلَهُ وَيَقْطَعَ بِهِ وَقْتَهُ وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ الْفَائِدَةَ فَلْيَكْسَرْ قَلَمَ النَّسْخِ وَلْيَأْخُذْ قَلَمَ التَّخْرِيجِ
[ ٢ / ٢٨٢ ]
١٨٦١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّرِّيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ فِي الْمَنَامِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَرِّجْ وَصَنِّفْ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ هَذَا أَنَا تَرَانِي قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ ثُمَّ انْتَبَهْتُ " وَلَا يَضَعُ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا مِنْ تَصَانِيفِهِ إِلَّا بَعْدَ تَهْذِيبِهِ وَتَحْرِيرِهِ وَإِعَادَةِ تَدَبُّرِهِ وَتَكْرِيرِهِ
[ ٢ / ٢٨٣ ]
١٨٦٢ - فَقَدْ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «لَحْظَةُ الْقَلْبِ أَسْرَعُ خَطْرَةً مِنْ لَحْظَةِ الْعَيْنِ وَأَبْعَدُ غَايَةً وَأَوْسَعُ مَجَالًا فَهِيَ الْغَائِصَةُ فِي أَعْمَاقِ أَوْدِيَةِ الْفِكْرِ وَالْمُتَأَمِّلَةُ لِوُجُوهِ الْعَوَاقِبِ وَالْجَامِعَةُ بَيْنَ مَا غَابَ وَحَضَرَ وَالْمِيزَانُ الشَّاهِدُ عَلَى مَا نَفَعَ وَضَرَّ، وَالْقَلْبُ كَالْمُمِلِّ لِلْكَلَامِ عَلَى اللِّسَانِ إِذَا نَطَقَ وَالْيَدُ إِذَا كَتَبَتْ فَالْعَاقِلُ يَكْسُو الْمَعَانِيَ وَشْيَ الْكَلَامِ فِي قَلْبِهِ ثُمَّ يُبْدِيهَا فَأَلْفَاظُهُ كَوَاسٍ فِي أَحْسَنِ زِينَةٍ، وَالْجَاهِلُ يَسْتَعْجِلُ بِإِظْهَارِ الْمَعَانِي قَبْلَ الْعِنَايَةِ بِتَزْيِينِ مَعَارِضِهَا وَاسْتِكْمَالِ مَحَاسِنِهَا»
[ ٢ / ٢٨٣ ]
١٨٦٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: «يُسْتَدَلُّ عَلَى عَقْلِ الرَّجُلِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِكُتُبٍ صَنَّفَهَا وَشِعْرٍ قَالَهُ وَكِتَابٍ أَنْشَأَهُ»
[ ٢ / ٢٨٣ ]
١٨٦٤ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: «الْإِنْسَانُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَفِي سَلَامَةٍ مِنْ أَفْوَاهِ النَّاسِ مَا لَمْ يَضَعْ كِتَابًا أَوْ يَقُلْ شِعْرًا» قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ الْعَتَّابِيُّ: «مَنْ صَنَعَ كِتَابًا فَقَدِ اسْتَشْرَفَ لِلْمَدْحِ وَالذَّمِّ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَقَدِ اسْتُهْدِفَ لِلْحَسَدِ وَالْغِيبَةِ، وَإِنْ أَسَاءَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلشَّتْمِ وَاسْتُقْذِفَ بِكُلِّ لِسَانٍ»
[ ٢ / ٢٨٣ ]