[ ٢ / ١٣٩ ]
١٤٢٧ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «أَشْتَهِي أَنْ أَقَعَ عَلَى شَيْخٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ بَيْتٌ مَلْآنُ كُتُبًا أَكْتُبُ عَنْهُ وَحْدِي»
[ ٢ / ١٣٩ ]
١٤٢٨ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ، قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: «وَأَيُّ شَيْءٍ أَلَذُّ مِنْ أَنْ تَلْقَى شَيْخًا فِي فَيْءٍ قَدْ لَقِيَ النَّاسَ وَأَنْتَ تَسْتَثِيرُهُ وَتُخْرِجُ مِنْهُ الْعِلْمَ قَدْ خَلَوْتَ بِهِ»
[ ٢ / ١٣٩ ]
١٤٢٩ - أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُخَرِّمِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، يَقُولُ: «مَا طَابَتْ نَفْسِي أَنْ أُفِيدَ إِنْسَانًا حَدِيثًا قَطُّ وَلَا سَمِعَ مَعِي أَحَدٌ قَطُّ فَأَعْطَيْتُهُ»
[ ٢ / ١٣٩ ]
١٤٣٠ - قَرَأْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخِي الْخَلَّالِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَارِيُّ، بِهَا، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْيَمَانِ، يَقُولُ: " جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ بِأَحَادِيثَ وَمَعَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَمَانِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «لَا تُسْمِعِ ابْنِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ» قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: «يَا ⦗١٤٠⦘ عَجَبِي هَلْ رَأَيْتَ أَبًا يُحْسِدُ ابْنَهُ؟» وَأَذْكَرَتْنِي هَذِهِ الْحِكَايَةُ خَبَرًا فِي الْحَسَدِ طَرِيفًا
[ ٢ / ١٣٩ ]
١٤٣١ - أَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ بِالْبَصْرَةِ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكَّامٍ نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ ثَلَاثَةً، اجْتَمَعُوا فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: مَا بَلَغَ مِنْ حَسَدِكَ قَالَ: مَا اشْتَهَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِأَحَدٍ خَيْرًا قَطُّ قَالَ الثَّانِي: أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلَكِنِّي مَا اشْتَهَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ أَحَدٌ بِأَحَدٍ خَيْرًا قَطُّ قَالَ الثَّالِثُ: مَا فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْكُمَا مَا اشْتَهَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ بِي أَحَدٌ خَيْرًا قَطُّ "
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٤٣٢ - وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْقَاضِي الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرَهُمْ بِبَلْخَ، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ تَوْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: " اسْتُقْضِيَ عَلَى مَرْوٍ قَاضٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَدِ النَّاسِ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ رَأَيْتُهُ وَاقِفًا عَلَى دَابَّتِهِ يَنْظُرُ إِلَى مَصْلُوبٍ، فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهِ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْقَاضِي رَأَيْتُكَ تَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ الْمَصْلُوبِ أَفَحَسَدْتَهُ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ حَسَدْتُهُ عَلَى كَثْرَةِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَكُنْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدَثًا»
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٤٣٣ - أنا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، أنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، نا ابْنُ عُلَاثَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حَسَدَ وَلَا مَلَقَ إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ»
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٤٣٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ مَعَ أَخِي مَجْلِسَ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ فَبَعَثَنِي أَخِي فِي حَاجَةٍ إِلَى قُطْرُبُّلٍ حَسَدًا أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى فَاتَنِي وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا»
[ ٢ / ١٤١ ]
١٤٣٥ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الضَّرَّابُ، نا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا هُشَيْمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: أَفِدْنِي عَنْ سَيَّارٍ، حَدِيثًا فَأَفَادَنِي، سَيَّارٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: " حَجَّ حُذَيْفَةُ فَحَلَقَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدَائِنِ أَدُّوا الْجِزْيَةَ فَمَنْ لَمْ يُؤَدِّ حَلَقْنَا رَأْسَهُ " قَالَ هُشَيْمٌ: «لَوْ أَصَابَ شَرًّا مِنْ ذَا كَانَ يُفِيدُنِي»
[ ٢ / ١٤١ ]
١٤٣٦ - أنا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَمُرَةَ الْبَغَوِيُّ، نا نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: نا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُسْمِعْ سُفْيَانَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَسْنَدَ عَنْهُ وَإِنَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شُعْبَةُ عَلَى أَنْ لَمْ يُسْمِعْ سُفْيَانَ مِنْهُ حَدِيثَ السَّائِبَةِ خَاصَّةً
[ ٢ / ١٤١ ]
١٤٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا الْحُصَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ نُوحٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: " مَرَّ أَبُو عَوَانَةَ بِشُعْبَةَ وَهُوَ مَعَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا شَاعِرٌ قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَوَانَةَ: مَتَى رَوَيْتَ عَنْهُ؟ قَالَ: يَوْمَ مَرَرْتَ بِي وَمَعِي صَاحِبُ الضَّفْرَتَيْنِ ذَاكَ عَمْرٌو "
[ ٢ / ١٤٢ ]
١٤٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ الدَّقَّاقُ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، قَالَ: " خَرَجْتُ أَنَا وَهُشَيْمٌ، إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ رَآنِي وَأَنَا قَاعِدٌ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: شَاعِرُ السَّبِيعِ فَلَمَّا خَرَجْنَا جَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ نَا أَبُو إِسْحَاقَ فَقَالَ لِي: وَأَيْنَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي قُلْتُ لَكَ: شَاعِرُ السَّبِيعِ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ مَرَرْتُ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعَ الزُّهْرِيِّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ: فَقَالَ شُرَطِيٌّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا قَفَلْنَا جَعَلَ يَقُولُ نَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: قُلْتُ أَيُّ مَكَانٍ رَأَيْتَ الزُّهْرِيَّ قَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعِي قُلْتُ لَكَ: شُرَطِيٌّ لِبَنِي أُمَيَّةَ قُلْتُ: «أَرِنِي الْكِتَابَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ فَحَرَقْتُهُ»
[ ٢ / ١٤٢ ]
١٤٣٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ السَّهْمِيَّ، بِجُرْجَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَانَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيَّ، يَقُولُ: " كُنْتُ يَوْمًا ضَيِّقُ الصَّدْرِ فَخَرَجْتُ إِلَى الشَّطِّ وَقَعَدْتُ وَفِي يَدِي جُزْءٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنْظُرُ فِيهِ فَإِذَا بِمُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِيشْ مَعَكَ؟ قُلْتُ: جُزْءٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي وَطَرَحَهُ فِي دِجْلَةَ وَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَمَا عَلِقَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا أَذَكَرُ عَنْهُ شَيْئًا»
[ ٢ / ١٤٢ ]
١٤٤٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَزَّازُ، نا الْخَضِرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَكْفَانِيُّ، عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ نا اللَّيْثُ، قَالَ: " حَجَجْتُ أَنَا وَابْنُ لَهِيعَةَ ⦗١٤٣⦘ فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ رَأَيْتُ نَافِعًا فَأَقْعَدَتْهُ فِي دُكَّانِ عَلَّافٍ فَحَدَّثَنِي فَمَرَّ بِي ابْنُ لَهِيعَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُهُ مَعَكَ؟ فَقُلْتُ: مَوْلًى لَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مِصْرَ قُلْتُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ فَوَثَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ أَلَمْ تَرَ الْأَسْوَدَ مَعِي فِي دُكَّانِ الْعَلَّافِ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ فَقُلْتُ: ذَاكَ نَافِعٌ فَحَجَّ قَابِلَ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوُفِّيَ، وَقَدِمَ الْأَعْرَجُ يُرِيدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَرَآهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فَأَخْذَخَ فَمَا زَالَ عِنْدَهُ يُحَدِّثُهُ حَتَّى اكْتَرَى لَهُ سَفِينَةً وَأَحْدَرَهُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَخَرَجَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَقَعَدَ يُحَدِّثُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: الْأَعْرَجُ مَتَى رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: إِنْ أَرَدْتَهُ فَهُوَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَخَرَجَ اللَّيْثُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ "
[ ٢ / ١٤٢ ]
١٤٤١ - أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا ابْنُ خُمَيْرَوَيْهِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ: " كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ الْمُعَافَى قَالَ: فَافْتَقَدَتْهُ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا مَسْعُودٍ؟ قَالَ: ذَهَبْتُ فَسَمِعْتُ قَالَ: فَقُلْتُ: ذَهَبْتَ دُونَ أَصْحَابِكَ أَوْ نَحْوَهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْعِلْمِ أَوْ فِي الْحَدِيثِ انْتِظَارٌ قَالَ: فَسَكَتَ فَذَهَبْتُ يَوْمًا إِلَى أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٌ فَسَمِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي الْمُعَافَى: يَا أَبَا حَفْصٍ أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: ذَهَبْتُ فَسَمِعْتُ قَالَ: ذَهَبْتَ دُونَنَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَيْسَ فِي الْعِلْمِ انْتِظَارٌ قَالَ: فَضَحِكَ الْمُعَافَى وَقَالَ: «قَضَيْتَنِي أَوْ كَافَيْتَنِي أَوْ نَحْوَهُ»
[ ٢ / ١٤٣ ]
١٤٤٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحُمَيْدِيَّ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَتَمَنِي حَدِيثًا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أُخْبِرْهُ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَدَّثْتُهُ فَقَالَ: يَا عَوْدُ تُخْبِئُ عَنَّا الْأَحَادِيثَ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُهَا أَخْبَرْتَنَا بِهَا؟ لَا أَرْوِيهِ عَنْكَ أَوْ تُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَهُ عَنْكَ فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٤٤⦘ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ بِهِ مِنْ كِتَابِهِ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ "
[ ٢ / ١٤٣ ]
١٤٤٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالُوا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ، قَالَ: " كُنْتُ آتِي ابْنَ جُرَيْجٍ فَأَقُولُ: تَحْفَظُ كَذَا فَرُبَّمَا قَالَ لِي: أَمَا أَنْتَ مُسْلِمٌ فَيَقُولُ تُخْبِئُ عَنِّي الْأَحَادِيثَ حَتَّى يَذْهَبُوا "
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤٤٤ - أنا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ: " قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: دُلَّنِي وَأَدُلُّكَ عَلَى الْمَشَايِخِ إِذَا قَدِمُوا الْمَوْسِمَ فَقَدِمَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ فَسَمِعْتُ مِنْهُ وَلَمْ أُعْلِمْهُ فَلَمَّا انْقَضَى الْمَوْسِمُ اجْتَمَعْنَا نَتَذَاكَرُ فَذَكَرْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ فَقَالَ: مَتَى سَمِعْتَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: كَانَ حَضَرَ الْمَوْسِمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ وَقَالَ: مَنْ خَنَسَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى خُنِسَ مِنْهُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ "
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤٤٥ - أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْفَيْجِ سَمِعْتُ مِنْهُ، بِهَمَذَانَ أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ، بِالْأَهْوَازِ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: " كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ الْعَالِمِ فَأَكْتُمُهُ حَتَّى يَمُوتَ الْعَالِمُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ حَيْثُ وَدَّعَهُ: إِذَا وَرَدَ حَدِيثٌ عَنِّي لَا تَعْرِفُهُ فَلَا تُنْكِرْهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ "
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤٤٦ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ، يَقُولُ: «كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا الْمَشَايِخَ قَدَّمْنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَكَتَبَ لَنَا فَكَانَ أَخَفَّنَا كِتَابَةً فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِحَدِيثٍ صَغِيرٍ حَسَنٍ حَفَظَهُ فَلَمْ يَكْتُبْهُ فَفَطِنَّا لَهُ فَعَزَلْنَاهُ»
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤٤٧ - أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ النَّسَوِيُّ نا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، بِبَلَدِ نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: " أَخَذَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِيَدِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِمَكَّةَ فَأَدْخَلَهُ حَانُوتًا وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وَجَعَلَ يَكْتُبُ عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَا فَأَبْصَرَ الثَّوْرِيُّ رَجُلًا صُوفِيًا فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ: «لِبَاسُكَ هَذَا بِدْعَةٌ» فَقَالَ الصُّوفِيُّ: «وَإِدْخَالُكَ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ الْحَانُوتَ وَإِغْلَاقُكَ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ»
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤٤٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا الْخَطِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عِيسَى بْنِ نُوحٍ، يَقُولُ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُذُنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَرَجْتُ فِي وَقْتٍ حَارٍّ فَإِذَا أَنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مُقَنِّعُ رَأْسَهُ قَدْ دَخَلَ دَرْبًا فَتَبِعْتُهُ فَلَمَّا أَنْ أَمْعَنَ فِي الدَّرْبِ الْتَفَتَ قَالَ: وَتَنَحَّيْتُ فَلَمْ يَرَنِي قَالَ: فَأَتَى بَابًا فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَدْ وَقَعَ عَلَى شَيْخٍ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ عَنْهُ وَكَتَبْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قُمْنَا قَالَ لِي: يَا إِسْمَاعِيلُ اذْهَبِ الْآنَ فَلَا تَدَعْ حَائِكًا فِي الْكُوفَةِ إِلَّا أَفَدْتَهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ خَلَّادٍ وَهُوَ أَتَمُّ وَفِي حَدِيثِ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ: «فَذَهَبْتُ فَمَا لَقِيتُ أَحَدًا إِلَّا أَفَدْتُهُ» وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ إِفَادَةَ الْحَدِيثِ لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَالدَّلَالَةَ عَلَى الشُّيُوخِ وَالتَّنْبِيهَ عَلَى رِوَايَاتِهِمْ فَإِنَّ أَقَلَّ مَا فِي ذَلِكَ النُّصْحُ لِلطَّالِبِ وَالْحِفْظُ لِلْمَطْلُوبِ مَعَ مَا يُكْتَسَبُ بِهِ مِنْ جَزِيلِ الْأَجْرِ وَجَمِيلِ الذِّكْرِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ٢ / ١٤٥ ]