[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٨١ - فَقَدْ أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَرَقِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا يُونُسُ بْنُ أَحْمَدَ، نا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، نا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «مَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ وَمَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْجِدَالِ تَزَنْدَقَ وَمَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَبَ»
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٨٢ - ونا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَدْلَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْخَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَمِّيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «لَنَا فِي صَحِيحِ الْحَدِيثِ شُغُلٌ عَنْ سَقِيمِهِ»
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٨٣ - أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَرَقِيُّ، قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا هَمَّامٍ عَنِ الْمَنَاكِيرِ فَقَالَ: «لَا تَكْتُبْهَا»، وَسَأَلْتُ مُجَاهِدًا يَعْنِي ابْنَ مُوسَى فَقَالَ: إِيشْ تَكْتُبُهَا؟ قُلْتُ: أَعْرِفُهَا قَالَ: «تَعَرَّفِ السُّنَنَ»
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٨٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: «إِذَا حَمَلْتَ شَاذَّ الْعُلَمَاءِ حَمَلْتَ شَرًّا كَثِيرًا»
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٨٥ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ الْقُمِّيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْكَاتِبُ، نا ابْنُ دُرَيْدٍ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْأُشْنَانْدَانِيُّ، عَنِ التُّوزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: «مَنْ شَعَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ الْمُهِمِّ أَضَرَّ بِالْمُهِمِّ» وَالْغَرَائِبُ الَّتِي كَرِهَ الْعُلَمَاءُ الِاشْتِغَالَ بِهَا وَقَطْعَ الْأَوْقَاتِ فِي طَلَبِهَا إِنَّمَا هِيَ مَا حَكَمَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِبُطُولِهِ لِكَوْنِ رِوَاتُهُ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ أَوْ يَدَّعِي السَّمَاعَ فَأَمَّا مَا اسْتُغْرِبَ لِتَفَرُّدِ رَاوِيهِ بِهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ فَذَلِكَ يَلْزَمُ كَتْبُهُ وَيَجِبُ سَمَاعُهُ وَحَفِظُهُ
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٤٨٦ - وَقَدْ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَقِينَا مُعَاذًا فَقُلْنَا حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَيَتْرُكُ الْمُنْتَخِبُ أَيْضًا الِاشْتِغَالَ بِأَخْبَارِ الْأَوَائِلِ مِثْلَ كِتَابِ الْمُبْتَدَأِ وَنَحْوِهِ فَإِنِ الشُّغُلَ بِذَلِكَ غَيْرُ نَافِعٍ وَهُوَ عَنِ التَّوَفُّرِ عَلَى مَا هُوَ أَوْلَى قَاطِعٌ
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٤٨٧ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى النَّاقِدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الِاشْتِغَالُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ الْقَدِيمَةِ يَقْطَعُ عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا طَلَبُهُ»
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٤٨٨ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ قَدْ أَخَذَتْ بِقُلُوبِنَا وَقَدْ هَمَمْنَا أَنْ نَكْتُبَهَا فَقَالَ: «أَمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا يَتَهَوَّكُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَلَكِنِّي أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَاخْتُصِرَ لِي الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا»
[ ٢ / ١٦١ ]
١٤٨٩ - أنا الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ زَبُورِ دَاوُدَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: «مَا أَجْهَلَكَ مَا أَفْرَغَكَ أَمَا لَنَا فِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ نَبِيِّنَا مَا شَغَلَنَا بِصَحِيحِهِ عَمَّا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ ﵇؟» وَنَظِيرُ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ وَمَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا مَوْضُوعٌ وَجُلَّهَا مَصْنُوعٌ كَالْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ إِلَى دَانْيَالَ وَالْخُطَبِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
[ ٢ / ١٦١ ]
١٤٩٠ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا عَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، نا وُهَيْبٌ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ كِتَابَ دَانْيَالَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ جَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُ بَطْنَ كَفِّهِ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٢] فَقَالَ عُمَرُ اقْصُصْ أَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْفِنِي فَوَاللَّهِ لَأَمْحُوَنَّهُ "
[ ٢ / ١٦١ ]
١٤٩١ - أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَذَاكَ أَوَّلُ مَا نُزِلَ فَأَقْبَلَ مِنْ نَحْوِ الْجِسْرِ رَجُلٌ مَعَهُ كِتَابٌ قُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ هَذَا كِتَابٌ. قُلْنَا: وَمَا كِتَابٌ؟ قَالَ: كِتَابُ دَانْيَالَ فَلَوْلَا أَنَّ الْقَوْمَ تَحَاجَزُوا لَقَتَلُوهُ وَقَالُوا: «كِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ أَكِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟»
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٤٩٢ - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو الْيَمَانِ يَقُولُ لَنَا: " الْحِقُوا أَلْوَاحًا فَإِنَّهُ يَجِيءُ هَهُنَا الْآنَ خَلِيفَةُ بِسَلَمْيَةَ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَةَ هَذَا الْقُرَشِيِّ الَّذِي عِنْدَنَا وَيَفْتَحُ بَابًا هَهُنَا وَتَكُونُ فِتْنَةً عَظِيمَةً قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ وَكَانَ كُلُّهُ بَاطِلٌ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الَّتِي يُحَدِّثُونَ بِهَا فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُلَفَاءِ تَكُونُ كُلُّهَا كَذِبٌ وَرِيحٌ لَا يَعْلَمُ هَذَا أَحَدٌ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ "
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٤٩٣ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلَاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ " وَهَذَا الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُتُبٌ مَخْصُوصَةٌ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا وَلَا مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا لِسُوءِ أَحْوَالِ مُصَنِّفِيهَا وَعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ الْقُصَّاصِ فِيهَا. فَأَمَّا كُتُبُ الْمَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَّةِ وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ الْمُرْتَقَبَةِ وَالْفِتَنِ الْمُنْتَظَرَةِ غَيْرُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُهَا إِلَى الرَّسُولِ ﷺ ⦗١٦٣⦘ مِنْ وُجُوهٍ مَرْضِيَّةٍ وَطُرُقٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ. وَأَمَّا الْكُتُبُ الُمَصَنَّفَةُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا كِتَابَا الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٤٩٤ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَذِبٌ فَقِيلَ لَهُ: فَيَحِلُّ النَّظَرُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا "
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٤٩٥ - ونا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْأُوَيْسِيُّ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ، جَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا سَأَلَنِي مَا لَوْنُ كَلْبِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُقَاتِلٌ: أَلَا قُلْتَ هُوَ أَبْقَعُ فَلَوْ قُلْتَ لَمْ تَجِدْ أَحَدًا يَرُدُّ عَلَيْكَ "
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٤٩٦ - قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَسَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا ظَهْرَ مِنْ مُقَاتِلٍ الْكَذِبُ هَذَا، قَالَ لِلرَّجُلِ أَمَا لَوْ قُلْتَ أَصْفَرُ أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا مَنْ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْكَ» وَلَا أَعْلَمُ فِي التَّفْسِيرِ كِتَابًا مُصَنَّفًا سَلَمَ مِنْ عِلَّةٍ فِيهِ أَوْ عَرِيَ مِنْ مَطْعَنٍ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْمَغَازِي فَمِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِتَصْنِيفِهَا وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ فَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَخْبَارَهُمْ وَيُضَمُّنُهَا كَتَبَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ إِلَى شُعَرَاءِ وَقْتِهِ أَخْبَارَ الْمَغَازِي، وَيَسْأَلُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِيهَا الْأَشْعَارَ لِيُلْحِقَهَا بِهَا
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٤٩٧ - أنا ذَلِكَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَاتِبُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُعْطِي الشُّعَرَاءَ الْأَحَادِيثَ يَقُولُونَ عَلَيْهَا الشِّعْرَ» وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسُوءُ ثَنَاءِ الْمُحَدِّثِينَ عَلَيْهِ مُسْتَفِيضٌ وَكَلَامُ أَئِمَّتِهِمْ فِيهِ طَوِيلٌ عَرِيضٌ
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٤٩٨ - وَقَدْ أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: «كُتُبُ الْوَاقِدِيِّ كَذِبٌ» وَلَيْسَ فِي الْمَغَازِي أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَعَ صِغَرِهِ وَخُلُوِّهِ مِنْ أَكْثَرِ مَا يُذْكَرُ فِي كُتُبِ غَيْرِهِ. فَمَا رُوِيَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّنِ اشْتُهِرَ تَصْنِيفُهُ وَعُرِفَ بِجَمْعِهِ وَتَأْلِيفِهِ هَذَا حُكْمُهُ فَكَيْفَ بِمَا يُورِدُهُ الْقُصَّاصُ فِي مَجَالِسِهِمْ وَيَسْتَمِيلُونَ بِهِ قُلُوبَ الْعَوَامِّ مِنْ زَخَارِفِهِمْ؟ إِنَّ النَّقْلَ لِمِثْلِ تِلْكَ الْعَجَائِبِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ وَذَهَابِ الْوَقْتِ فِي الشُّغُلِ بِأَمْثَالِهَا مِنْ أَخْسَرِ التِّجَارَاتِ
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٤٩٩ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، نا قَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «مَا أَفْسَدَ عَلَى النَّاسِ حَدِيثَهُمْ إِلَّا الْقُصَّاصُ»
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٥٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُسْطَاطِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: «مَا أَمَاتَ الْعِلْمُ إِلَّا الْقُصَّاصُ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَجْلِسُ إِلَى الْقَاصِّ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ فَلَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَإِنَّهُ لِيَجْلِسُ إِلَى الرَّجُلِ الْعَالِمِ السَّاعَةَ فَمَا يَقُومُ حَتَّى يُفِيدَ مِنْهُ شَيْئًا»
[ ٢ / ١٦٤ ]
وَقَالَ النَّقَّاشُ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ شُعْبَةَ فَدَنَا مِنْهُ شَابٌّ رَقَبَانِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: أَقَاصٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ سَيِّئَ الْفَرَاسَةِ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصَابَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ الشَّابُّ: نَعَمْ قَالَ: اذْهَبْ فَإِنَّا لَا نُحَدِّثُ الْقُصَّاصَ ⦗١٦٥⦘ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا بِسْطَامٍ؟ قَالَ: يَأْخُذُونَ الْحَدِيثَ مِنَّا شِبْرًا فَيَجْعَلُونَهُ ذِرَاعًا "
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٥٠١ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ، لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: " أَكْذَبُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْقُصَّاصُ، وَالسُّؤَّالُ، وَالْوُجُوهُ، قُلْتُ: فَمَا بَالُ الْوُجُوهِ؟ قَالَ: يَكْذِبُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ "
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٥٠٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، نا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَمْرًا النَّاقِدَ، يَقُولُ: " مَرَرْتُ بِقَاصٍّ يَقُصُّ وَهُوَ يَقُولُ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِحَدِيثٍ كَذَبَ فَنَهَيْتُهُ فَأَبَى عَلَيَّ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ عَمْرٌو: ثُمَّ لَقِيتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالشَّامِ وَهُوَ يَذْكُرُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ فَقُلْتُ: بِعْتَهُ مِنِّي بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ. فَقَالَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ بِالْعِرَاقِ "
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٥٠٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ أنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: " كُنْتُ بِالْأَهْوَازِ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يَقُصُّ فَقَالَ: لَمَّا أَنْ زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَنْ تَنْثُرَ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ فَيَتَهَادَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمْ فِي الْأَطْبَاقِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ اسْكُتْ حَدَّثَنِيهِ النَّاسُ قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي يَمَانٌ الْبَحْرِيُّ التُّسْتَرِي عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٥٠٤ - أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيَهِ بْنِ أَبْرَكَ الْهَمَذَانِيُّ، بِهَا، أنا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيَّ، أنا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ نا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَوِيُّ، فَتًى مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: " دَخَلْتُ مَدِينَةً بِالْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهَا: بِاجَرْوَانُ فَرَأَيْتُ فِيَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ شَابًّا يَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَسَمَّعْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " نَا أَبُو خَلِيفَةَ نَا أَبُو الْوَلِيدِ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَضَى لِمُسْلِمٍ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ خَدَمَ اللَّهَ عُمْرَهُ» . فَمَا فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ أَتَانِي وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيَّ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَنَا مِنْ بَرْذَعَةَ قُلْتُ: مَتَى كَتَبْتَ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ؟ قَالَ: مَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا قُلْتُ: فَرَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ: نَا أَبُو خَلِيفَةَ وَلَمْ تَرَهُ؟ قَالَ: الْمُنَاقَشَةُ مَعَ أَمْثَالِنَا مِنْ قِلَّةِ الْمُرُوءَةِ إِنَّا قَوْمٌ جَعَلْنَا جَعَلْنَا الْإِسْنَادَ مَكْسَبَةً نَتَسَلَّقُ يَعْنِي بِهِ إِلَى أَخْذِ الْقِطَاعِ وَأَمَّا أَنَا فَحَفِظْتُ هَذَا الْإِسْنَادَ الْوَاحِدَ فَأَيُّ شَيْءٍ أَصَبْتُ أَضَفْتُ إِلَى هَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً عَلَيَّ كَانَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْجَاحِظِ فَوَعَظْتُهُ جُهْدِي فَلَمْ يَتَّعِظْ فَأَخَذْتُ نَعْلِي وَقُمْتُ "
[ ٢ / ١٦٦ ]
١٥٠٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِلَفْظِهِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الضَّبِّيُّ، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: " صَلَّى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي مَسْجِدَ الرَّصَافَةِ فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاصٌّ فَقَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُخْلَقُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طَيْرٌ مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَرِيشُهُ مِنْ مَرْجَانٍ وَأَخَذَ فِي قِصَّةٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَرَقَةً وَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ⦗١٦٧⦘ يَنْظُرُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: أَنْتَ حَدَّثْتَهُ بِهَذَا؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ: فَسَكَتَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَأَخَذَ قَطَاعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بَقِيَّتَهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ تَعَالَ فَجَاءَ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ وَالْكَذِبَ فَعَلَى غَيْرِنَا، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقُ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: وَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقُ؟ قَالَ: كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا، كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرَ هَذَا قَالَ: فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: دَعْهُ يَقُومُ فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِمَا "
[ ٢ / ١٦٦ ]
١٥٠٦ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلنَّاسِ فِي أَرْبَاضِهِمْ وَعَلَى بَابِ دُورِهِمْ أَحَادِيثَ يَتَحَدَّثُونَ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ نَسْمَعْ نَحْنُ مِنْهَا شَيْئًا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ إِنَّمَا يَسْمَعُهَا الْعَوَامُّ مِنَ الْقُصَّاصِ يُطْرِفُونَهُمْ بِهَا وَيَتَوَصَّلُونَ إِلَى نَيْلِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بِرِوَايَتِهَا فَيَعْلَقُ بِقُلُوبِ الْعَوَامِّ حَفِظُهَا وَيُبْدِئُونَ وَيُعِيدُونَ فِيهَا اسْتِحْسَانًا مِنْهُمْ لَهَا وَبَاعِثُ الْقُصَّاصِ عَلَى ذَلِكَ مَعْرِفَتُهُمْ نَقَصَ الْعَوَامِّ وَجَهْلِهِمْ وَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ فِيمَا يُلْقُونَهُ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
[ ٢ / ١٦٧ ]
١٥٠٧ - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ نا ابْنُ مَهْرَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلَّانُ الْوَرَّاقُ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْعَتَّابِيَّ يَأْكُلُ ⦗١٦٨⦘ خُبْزًا عَلَى الطَّرِيقِ بِبَابِ الشَّامِ فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ أَمَا تَسْتَحِي؟ فَقَالَ لِي: أَرَأَيْتَ لَوْ كُنَّا فِي دَارٍ فِيهَا بَقَرٌ أَكُنْتَ تَحْتَشِمُ أَنْ تَأْكُلَ وَهِيَ تَرَاكَ؟ فَقُلْتُ: لَا قَالَ: فَاصْبِرْ حَتَّى أُعَلِّمَكَ أَنَّهُمْ بَقَرٌ ثُمَّ قَامَ فَوَعَظَ وَقَصَّ وَدَعَا حَتَّى كَثُرَ الزِّحَامُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: رُوِيَ لَنَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ مَنْ بَلَغَ لِسَانُهُ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ قَالَ: فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخْرَجَ لِسَانَهُ يُومِيءُ بِهِ نَحْوَ أَرْنَبَتِهِ وَيُقَدِّرُهُ هَلْ يَبْلُغُهَا؟ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا " قَالَ لِي الْعَتَّابِيُّ: «أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُمْ بَقَرٌ»
[ ٢ / ١٦٧ ]
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْدَعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الْيَمَانِيُّ الْعَابِدُ، بِالدَّالِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا، بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَقُولُ: «الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»
[ ٢ / ١٦٨ ]