قال الإمام ابن دقيق العيد: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المُحَدِّثُونَ والحكام.
وقال الإمام النووي في " التقريب "، وشارحه السيوطي: أخطأ غير واحد من الأئمة بجرحهم لبعض الثقات بما لا يجرح، كما جرَّح النسائي أحمد بن صالح المصري بقوله: غير ثقة ولا مأمون. وهو ثقة إمام حافظ احتج به البخاري ووثَّقه الأكثرون، قال ابن الصلاح: وذلك لأنَّ عين السخط تبدي مساوئ، لها في الباطن مخارج صحيحة، تُعمي عنها بحجاب السخط، لا أنَّ ذلك يقع منهم تعمدًا للقدح مع العلم ببطلانه. اهـ.
وقال الإمام ابن دقيق العيد: والوجوه التي تدخل الآفة
[ ٦ ]
منها خمسة:
(أحدها) الهوى والغرض وهو شرها، وهو في تاريخ المتأخرين كثير.
(الثاني) المخالفة في العقائد.
(الثالث) الاختلاف بين المتصوفة وأهل علم الظاهر.
(الرابع) الكلام بسبب الجهل بمراتب العلوم وأكثر ذلك في المتأخرين، لاشتغالهم بعلوم الأوائل، وفيها الحق والباطل.
(الخامس) الأخذ بالتوهم مع عدم الورع. وقد عقد ابن عبد الرؤوف بابًا لكلام الأقران المعاصرين بعضهم في بعض، ورأى أنَّ أهل العلم لا يقبل جرحهم إلا ببيان واضح (١)