المطلب الأول: اسمه ونسبه
هو الإمام الحافظ الكبير، المحدث النحرير، أبو الفضل
_________________
(١) من مصادر ترجمته: تاريخ ابن حجي (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١)، وذيل التقييد للفاسي (٣/ ٩ - ١٣)، وغاية النهاية لابن الجزري (١/ ٣٨٢)، وتاريخ ابن قاضي شهبة (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، وطبقات الشافعية له (٤/ ٢٩ - ٣٣)، وإنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٩)، والمجمع المؤسس له (٢/ ١٧٦ - ٢٣٠)، وذيل الدرر الكامنة له (ص ١٤٣ - ١٤٥)، ولحظ الألحاظ لابن فهد (ص ٢٢٠ - ٢٣٩)، والمنهل الصافي لابن تغري بردي (٧/ ٢٤٥ - ٢٥٠)، والدليل الشافي على المنهل الصافي له (١/ ٤٠٩)، والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة له (١٢/ ٢٨٤)، والضوء اللامع للسخاوي (٤/ ١٧١ - ١٧٨)، وحسن المحاضرة للسيوطي (١/ ٣٦٠ - ٣٦٢)، وطبقات الحفاظ له (ص ٥٤٣ - ٥٤٤)، وذيل تذكرة الحفاظ له (ص ٣٧٠ - ٣٧٢)، ودرة الحجال لابن القاضي (٣/ ١١٣)، وشذرات الذهب لابن العماد (٩/ ٨٧ - ٨٨)، والبدر الطالع للشوكاني (ص ٣٦١ - ٣٦٣)، والرسالة المستطرفة للكتاني (ص ١٦١)، وفهرس الفهارس له (٢/ ٨١٤ - ٨١٨)، وهدية العارفين للبغدادي (١/ ٥٦٢). وألف ابنه أبيو زرعة كتابا مفردا في ترجمة أبيه سماه: تحفة الوارد بترجمة الوالد. (انظر: لحظ الألحاظ ص ٢٨٧). ومن المراجع المعاصرة: الأعلام للزركلي (٣/ ٣٤٤)، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (٢/ ١٣٠)، ومقدمة التحقيق لكاب ذيل ميزان الاعتدال للدكتور عبد القيوم عبد رب النبي (ص ١٥ - ٣٠)، ومقدمة التحقيق لكتاب التقييد والإيضاح للدكتور أسامة الخياط (١/ ٤٥ - ٩٢)، ومقدمة التحقيق لكتاب فتح المغيث للدكتور عبد الكريم الخضير (١/ ١٥ - ٦٦)، ومنهج الحافظ زين الدين العراقي في كتابه "طرح التثريب" رسالة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للطالب محمد يحيى بلال منيار، والحافظ العراقي وأثره في السنة في خمسة مجلدات للدكتور أحمد معبد عبد الكريم.
[ 10/ 1 / ١٠٢ ]
زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم (^١) الرازياني العراقي الأصل، الكردي (^٢)، المهراني (^٣) المصري، الشافعي. (^٤)
قال ابنه أبو زرعة العراقي (ت ٨٢٦ هـ): "العراقي انتسابا لعراق العرب، وهو القطر الأعم (^٥)، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال إربل (^٦): يقال لها: رازيان. ولهم هناك مآثر ومناقبـ، إلى أن تحول والده إلى مصر، وهو صغيرـ مع بعض أقربائه". (^٧)
المطلب الثاني: مولده
ولد الحافظ العراقي في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة خمس وعشرين وسبع مائة بمنشأة المهراني (^٨) بين مصر (^٩)، والقاهرة على شاطئ النيل. (^١٠)
المطلب الثالث: نشأته العلمية
ولد الحافظ العراقي في بيت علم وديانة، (^١١) فإن والده كان
_________________
(١) إلى هنا ذكر العراقي نفسُه نسبَه في ترجمته لابنه أحمد في طرح التثريب (١/ ١٦)، وهكذا ساق أحمد نسبه في توقيعه في طرح التثريب، كما نقل محقق طرح التثريب في مقدمة تحقيقه (ص ٩) من الأصل الخطي.
(٢) بضم الكاف وسكون الراء، نسبة إلى الأكراد طائفة معروفة يسكنون شمال العراق. (اللباب في تهذيب الأنساب ٣/ ٩٢).
(٣) هذه النسبة إلى منشأة المهراني مسقط رأسه، كما سيأتي.
(٤) انظر: طبقات القراء (١/ ٣٨٢)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٧٥)، وطبقات ابن قاضي شهبة (٤/ ٢٩)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٢٠).
(٥) وليست إلى العراق بالمعنى الأخص وهو أرض بابل. (انظر معجم البلدان ٤/ ٩٣ - ٩٥).
(٦) بالكسر ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، مدينة كبيرة تقع على ثمانين كيلا جنوب شرق الموصل بالعراق. (انظر معجم البلدان (١/ ١٣٨، والحافظ العراقي وأثره في السنة ١/ ١٣٩).
(٧) حكاه عنه السخاوي في الضوء اللامع (٤/ ١٧١).
(٨) هذه المنشأة نسبت للأمير سيف الدين بلبان المهراني؛ لأنه أول من ابتنى بها دارا، وسكنها، ثم تتابع الناس، حتى انحسر الماء عن الجهة الشرقية فخربت. (انظر: الخطط للمقريزي ١/ ٣٤٦).
(٩) مصر تطلق على المدينة المجاورة للقاهرة، وتطلق على القطر الأعم، فتدخل القاهرة حينئذ في إطلاقها، وفي قول مترجمي العراقي: "بين مصر والقاهرة". الإطلاق الأول. (انظر معجم البلدان ٥/ ١٣٧ - ١٤٣، والحافظ العراقي، وأثره في السنة ١/ ١٤٤ - ١٤٥).
(١٠) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٧٦)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٢١)، والدليل الشافي (١/ ٤٠٩)، والضوء اللامع (٤/ ١٧١).
(١١) انظر عن أسرته العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية (ص ٤)، والضوء اللامع (٤/ ١٧١).
[ 10/ 1 / ١٠٣ ]
رجلا صالحا متعبدا فاضلا، نشأ على الاشتغال بالعلم، ولازم الشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القنائي الشافعي (^١) حيث كان يعمل بخدمته، (^٢) وحضر عند غيره من العلماء، وكتب بخطه كثيرا من التفسير والفقه والرقائق. (^٣)
ووالدته أيضا كانت صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القربات إلى الله. (^٤)
واعتنى أبوه بتربيته، قال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ): "وتكرر إحضار أبيه به إلى التقي، فكان يلاطفه، ويكرمه وكذا أسمعه في سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي، وغيرهما". (^٥)
فنشأ العراقي في مثل هذه البيئة الصالحة، وقد من الله عليه بالذكاء المفرط، وسرعة الحافظة، فحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنوات، وحفظ التنبيه (^٦)، وأكثر الحاوي الصغير للقزويني (^٧)، وكذا حفظ الإلمام لابن دقيق العيد، وربما حفظ منه في اليوم الواحد أربع مائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ. (^٨)
ودرس العربية والفقه وأصوله، وغيره من العلوم، ولكن كان انهماكه في علم القراءات، وكان يجتهد فيه كثيرا، حتى نصحه القاضي عز الدين ابن جماعة (ت ٧٦٧ هـ)، فقال له: "إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن،
_________________
(١) حدث بالقاهرة، ودرس بالمسرورية، وولي مشيخة خانقاه رسلان، وتوفي سنة ٧٢٨ هـ. (انظر الدرر الكامنة ٣/ ٤١٥).
(٢) انظر لحظ الألحاظ (ص ٢٢٠)، والضوء اللامع (٤/ ١٧١).
(٣) انظر ذيل الولي العراقي على العبر (وفيات سنة ٧٦٣ هـ) (١/ ٨٦ - ٨٧).
(٤) وصفها بذلك السخاوي في الضوء اللامع (٤/ ١٧١).
(٥) الضوء اللامع (٤/ ١٧١). وسيأتي ذكر الجاولي والأخنائي في مبحث الشيوخ.
(٦) التنبيه في فقه الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي، مطبوع.
(٧) الحاوي الصغير في الفروع للشيخ نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت ٦٦٥ هـ). (انظر كشف الظنون ١/ ٦٢٥ - ٦٢٧).
(٨) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٧٧)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٢٧)، والضوء اللامع (٤/ ١٧١ - ١٧٢).
[ 10/ 1 / ١٠٤ ]
فاصرف همتك إلى الحديث" وذلك سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة، (^١) فحبب الله له ذلك، فأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين، حتى نال إعجاب أئمة عصره. (^٢)
وسافر في طلب الحديث إلى مكة، والمدينة، والشام، وحلب، وحمص، ودمشق، وغزة، وبيت المقدس، والإسكندرية إلى تمام ستة وثلاثين بلدا أفردها بالتخريج باسم الأربعين البلدانية. (^٣)
قال ابن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ): "لا تخلو له سنة من الرحلة إما في الحج، أو طلب الحديث". (^٤)
تنبيه: قال تقي الدين ابن فهد المكي: "إن والده توفي، وهو في الثالثة من عمره". اه. (^٥)
وهو خطأ، فقد ذكر أبو زرعة ابن العراقي (ت ٨٢٦ هـ) أن والد أبي الفضل العراقي توفي سنة سبع مائة، وثلاث وستين، (^٦) إذًا العراقي حين وفاة والده كان رجلا في نحو الثامنة والثلاثين من عمره، ولعل ابن فهد اشتبه عليه وفاة تقي الدين محمد بن جعفر القنائي بوفاة والد العراقي، فإن القنائي توفي سنة ٧٢٨ هـ، والزين العراقي في الثالثة من عمره. (^٧)
المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه
جد الحافظ العراقي في الطلب واجتهد، وطاف البلدان، ولقي الأئمة الأعلام، وصحبه التوفيق الإلهي، حتى تضلع في علوم كثيرة،
_________________
(١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٢)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٢). وسيأتي ذكر ابن جماعة في مبحث الشيوخ
(٢) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٢).
(٣) انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/ ٣٨٠)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٢٥ - ٢٢٦)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٤) لحظ الألحاظ (ص ٢٢٥ - ٢٢٦).
(٥) لحظ الألحاظ (ص ٢٢١). وجزم الشيخ أحمد معبد أن ابن فهد انفرد من بين أوائل المترجمين بهذا القول، ثم رد عليه بثلاثة أوجه (انظر الحافظ العراقي، وأثره في السنة ١/ ١٧٩ - ١٨١).
(٦) ذيل أبي زرعة العراقي على العبر (وفيات سنة ٧٦٣ هـ) (١/ ٨٦).
(٧) التنبيه والإيقاظ لما في ذيول تذكرة الحفاظ (ص ٩٩ - ١٠٠). سبق ترجمة القنائي في (ص ٧).
[ 10/ 1 / ١٠٥ ]
وبرزت شخصيته في السنة الأثيرة، ففاضت ألسنة ألأئمة بالثناء عليه.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): "وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ العصر يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة، كالسبكي، والعلائي، والعز ابن جماعة، والعماد ابن كثير، وغيرهم". اه. (^١)
وفيما يلي نماذج من ثنائهم عليه:
قال شيخه الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) في ترجمة ابن سيد الناس: "وشرح قطعة من الترمذي نحو مجلدين، وشرع في إكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي إكمالا مناسبا لأصله". اه. (^٢)
وكان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه، ويقول: "إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ". (^٣)
وذكره شيخه تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ) في درسه معظما له على شأنه، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة، والإتقان، والفهم. (^٤)
ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة ست وخمسين وسبع مائة أراد أهل الحديث السماع عليه، فامتنع من ذلك، وقال: لا أُسمع إلا بحضوره. وكان العراقي غائبا في الإسكندرية، فمات السبكي قبل أن يصل، ولم يحدثهم. (^٥)
كما وصفه شيخه العلائي (ت ٧٦١ هـ) بالفهم، والمعرفة، والإتقان، والحفظ. (^٦)
_________________
(١) المجمع المؤسس (٢/ ١٧٨ - ١٧٩).
(٢) طبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٥١١).
(٣) انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٢).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٣).
(٥) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٤).
(٦) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٥).
[ 10/ 1 / ١٠٦ ]
وقال شيخه عز الدين ابن جماعة (ت ٧٦٧ هـ): "كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدعٍ". (^١)
وقال شيخه الحافظ تقي الدين محمد بن رافع بن هجرس السلامي (ت ٧٧٤ هـ) - وهو بمكة في سنة ٧٦٣ هـ، وقد مر به العراقيـ: "ما في القاهرة محدث إلا هذا، والقاضي عز الدين ابن جماعة". فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين - وهو بدمشق - قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي". (^٢)
وقال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): "ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره". اه. (^٣)
وقال في صدر أسئلته له: "سألت سيدنا، وقدوتنا، ومعلمنا، ومفيدنا، ومخرجنا، شيخ الإسلام، أوحد الأعلام، حسنة الأيام، حافظ الوقت". اه. (^٤)
ورثاه في قصيد طويلة (^٥) أثنى عليه فيها كثيرا، ومنها قوله:
ومن ستين عاما لم يُجارَ ولا طمع المجاري في اللحاق
وقال تلميذه الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ): "سيدي، وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم: الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي، ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه. اه. (^٦)
وقال تلميذه العيني (ت ٨٥٥ هـ): "الشيخ الإمام العلامة مفتي الأنام، شيخ
_________________
(١) لحظ الألحاظ (ص ٢٢٧)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٢) لحظ الألحاظ (ص ٢٢٧).
(٣) إنباء الغمر (٢/ ٢٧٦).
(٤) الضوء اللامع (٤/ ١٧٥).
(٥) إنباء الغمر (٢/ ٢٧٩).
(٦) مجمع الزوائد (١/ ٧).
[ 10/ 1 / ١٠٧ ]
الإسلام، حافظ مصر والشام". (^١)
وقال تلميذه تقي الدين الفاسي المكي (ت ٨٣٢ هـ): "كان حافظا متقنا، عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك، كثير الفضائل والمحاسن". اه. (^٢)
وقال تلميذه ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ): "حافظ الديار المصرية، ومحدثها، وشيخها، وبرع في الحديث متنا وإسنادا، وتفقه على شيخنا الأسنوي وغيره، وكتب، وألف، وجمع، وخرج، وانفرد في وقته". اه. (^٣)
وقال شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي (ت ٨١٦ هـ): "كان محدث الديار المصرية، انتهت إليه معرفة علم الحديث". (^٤)
وقال ابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ هـ): "الحافظ الكبير، المفيد المتقن، المحرر الناقد، محدث الديار المصرية، ذو التصانيف المفيدة". (^٥)
وقال تقي الدين ابن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ): "الإمام الأوحد، العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه". اه. (^٦)
وقال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ): "كان إماما علامة، مقرئا، فقيها شافعي المذهب، أصوليا، منقطع القرين في فنون الحديث وصناعته، ارتحل فيه إلى البلاد النائية، وشهد له بالتفرد فيه أئمة عصره، وعولوا عليه فيه، وسارت تصانيفه فيه وفي غيره،
_________________
(١) عمدة القارئ (١/ ٤).
(٢) ذيل التقييد (٣/ ١١) ..
(٣) غاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٣٨٢).
(٤) تاريخ ابن حجي (٢/ ٦٢١).
(٥) طبقات الشافعية له (٢/ ٣٥٩). = (٤/ ٢٩).
(٦) لحظ الألحاظ (ص ٢٢٠).
[ 10/ 1 / ١٠٨ ]
ودرس، وأفتى، وحدث، وأملى " (^١)
وقال السيوطي (ت ٩١١ هـ): "والذي أقوله: إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: الحافظ المزي، والحافظ الذهبي، والحافظ العراقي، والحافظ ابن حجر". اهـ (^٢)
هذا غيض من فيض، وكل من ترجم له أثنى عليه، وهو في مجموعه كلمة إجماع، كما قال السخاوي. (^٣)
المطلب الخامس: شيوخه (^٤)
طاف العراقي بلادا كثيرة، ولقي علمائها، وأخذ عنهم، فكان مسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، كما قال التقي الفاسي (^٥)، أكتفي بذكر بعضهم مرتبا على حروف المعجم:
• إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغر (ت ٧٤٩ هـ). (^٦)
• وأحمد بن أبي الفرج بن البابا الشافعي (ت ٧٤٩ هـ). (^٧)
• وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن العمري الحرازي الشافعي، مفتي مكة (٧٥٥ هـ). (^٨)
• وأحمد بن يوسف بن محمد المقرئ النحوي، المعروف بالسمين الحلبي، مؤلف
_________________
(١) فتح المغيث (١/ ٣).
(٢) ذيل طبقات الحفاظ (ص ٣٤٨).
(٣) فتح المغيث (١/ ٤).
(٤) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٧٦ - ١٧٨)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٢١ - ٢٢٦)، وغاية النهاية (١/ ٣٨٢)، والضوء اللامع (٤/ ١٧١ - ١٧٢)، والحافظ العراقي وأثره في السنة (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩، و٢٣٦ - ٢٣٧، و٣١٧ - ٣٣١، و٣٧٤ - ٣٨٣).
(٥) انظر ذيل التقييد (٣/ ١١).
(٦) ترجمته في طبقات القراء (١/ ٢٨).
(٧) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص ١٢٨).
(٨) ترجمته في العقد الثمين (٣/ ١١٦).
[ 10/ 1 / ١٠٩ ]
الدر المصون (ت ٧٥٦ هـ). (^١)
• وخليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي، صلاح الدين، مؤلف جامع التحصيل (ت ٧٦١ هـ). (^٢)
• وسنجر بن عبد الله الجاولي، الأمير الكبير (ت ٧٤٥ هـ). (^٣)
• وعبد الرحمن بن أحمد بن علي بن المبارك البغدادي الشافعي (ت ٧٨١ هـ). (^٤)
• وعبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وابن قاضيها (٧٦٤ هـ). (^٥)
• وعبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي، جمال الدين الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) (^٦)، عنه أخذ علم الأصول، وعليه تفقه. (^٧)
• وعبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف الأنصاري، المعروف بابن شاهد الجيش (ت ٧٤٦ هـ). (^٨)
• وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، عز الدين، القاضي الشافعي (ت ٧٦٧ هـ). (^٩)
• وعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي، المعروف بابن قيم الضبائية. (ت ٧٦١ هـ). قال ابن حجر: أكثر عنه شيخنا العراقي. (^١٠)
_________________
(١) ترجمته في غاية النهاية (١/ ١٥٢).
(٢) ترجمته في ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني (ص ٤٣).
(٣) ترجمته في طبقات السبكي (١٠/ ٤١)، والدرر الكامنة (٢/ ١٧٠).
(٤) ترجمته في طبقات القراء (١/ ٣٦٤)، وإنباء الغمر (١/ ٢٠٣).
(٥) ترجمته في فوات الوفيات للكتبي (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٨).
(٦) ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة (٣/ ٩٨ - ١٠١).
(٧) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٦).
(٨) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٣٥٧)، وذيل التقييد (٣/ ١٣ - ١٥).
(٩) ترجمته في طبقات الإسنوي (١/ ٣٨٨ - ٣٩٠)، والدرر الكامنة (٢/ ٣٧٨ - ٣٨٢).
(١٠) الدرر الكامنة (٢/ ٢٨٣/ ترجمة ابن قيم الضبائية).
[ 10/ 1 / ١١٠ ]
• وعلي بن عبد الكافي بن علي الشافعي، تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ). (^١)
• وعلي بن عثمان بن إبراهيم المارديني الحنفي، الشهير بابن التركماني، قاضي مصر، صاحب "الجوهر النقي في الرد على البيهقي" (ت ٧٤٩ هـ)، (^٢) انتفع به كثيرا، وتخرج عليه. (^٣)
• وعمر بن محمد بن علي بن فتوح الدمنهوري، الفقيه الشافعي، شيخ القراء (ت ٧٥٢ هـ)، (^٤)
• ومحمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان الشافعي (ت ٧٤٩ هـ). (^٥)
• ومحمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي، قاضي القضاة بمصر، المعروف بتقي الدين الإخنائي المالكي (ت ٧٥٠ هـ). (^٦)
• ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدمشقي، المعروف بابن الخباز (ت ٧٥٦ هـ). (^٧)
• ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي (ت ٧٦٩ هـ). (^٨)
• ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، مسند مصر (ت ٧٥٤ هـ)، قال ابن حجر: "وهو أعلى شيخ عند شيخنا العراقي من المصريين، ولقد أكثر عنه". (^٩)
• ومحمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم، أبو الحرم بن أبي الفتح القلانسي الحنبلي
_________________
(١) ترجمته في ذيل التذكرة للحسيني (ص ٣٩).
(٢) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص ٨٦).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٢).
(٤) ترجمته في غاية النهاية (١/ ٥٩٧ - ٥٩٨).
(٥) ترجمته في طبقات السبكي (٤/ ٩٤ - ٩٦).
(٦) ترجمته في ذيل التقييد (١/ ١٨٦).
(٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٤/ ٤ - ٥). (٣/ ٣٨٤).
(٨) ترجمته في الدرر الكامنة (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣).
(٩) الدرر الكامنة (٤/ ١٥٧ - ١٥٨/ ترجمة الميدومي).
[ 10/ 1 / ١١١ ]
(ت ٧٦٥ هـ). (^١)
وغير هؤلاء جمع غفير، من استقرأ الدرر الكامنة لابن حجر يجد منهم الكثير.
المطلب السادس: تلاميذه (^٢):
اشتهرت شخصية العراقي في الآفاق لتبحره في الحديث النبوي مع مشاركة في علوم أخرى، كما شهد بذلك أئمة عصره، وقام بمهمة التدريس في دار الحديث الكاملية (^٣)، والمدرسة الظاهرية القديمة (^٤)، والمدرسة الفاضلية (^٥)، وجامع ابن طولون (^٦)، وغيرها من المدارس. (^٧) وأحيى سنة مجالس الإملاء بعد ما اندثرت. (^٨) كل ذلك جعل الناس يرحلون إليه من كل حدب، وصوب.
قال تقي الدين ابن فهد المكي: "قُصد من مشارق الأرض ومغاربها، فرحل إليه للأخذ عنه والسماع الجمُّ الغفير، الكبير منهم والصغير، فلازموه، وانتفعوا به، وكتب عنه جميع الأئمة من العلماء الأعلام، والحفاظ ذوي الفضل والانتقاد " (^٩)
وفيما يلي ذكر لبعض هؤلاء الأعلام الذين تتلمذوا عليه:
_________________
(١) ترجمته في الدرر الكامنة (٤/ ٣٣٥).
(٢) انظر: الحافظ العراقي، وأثره في السنة (١/ ٤٧١ - ٢/ ٥١٢)، و(٢/ ٥٧٤ - ٦٠٢).
(٣) هي المدرسة التي أنشأها السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بالقاهرة في سنة ٦٢٢ هـ. (انظر الخطط للمقريزي ٢/ ٣٧٥، وحسن المحاضرة ٢/ ٢٦٢).
(٤) هي المدرسة التي أنشأها الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتوح بيبرس التركي (ت ٦٧٦ هـ) بالقاهرة، شرع في عمارتها في ثاني ربيع الآخر سنة ستين وست مائة، وفرغ منها في سنة اثنين وستين. (انظر الخطط للمقريزي ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩، وحسن المحاضرة ٢/ ٢٦٤).
(٥) هي المدرسة التي بناها القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن علي البيسائي (ت ٥٩٦ هـ) بجوار داره في القاهرة سنة ثمانين وخمس مائة. (انظر الخطط للمقريزي ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
(٦) هو الجامع الذي بناه الأمير أبو العباس أحمد بن طولون (ت ٢٧٠ هـ) بالقاهرة، شرع في عمارته سنة ثلاث وستين ومائتين، وفرغ منه سنة ست وستين، وبلغت النفقة في بنائه مائة ألف وعشرين ألف دينار. (خطط المقريزي ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٩، وحسن المحاضرة ٢/ ٢٤٦ - ٢٥٠).
(٧) انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٤)، وذيل التقييد (٣/ ٩).
(٨) انظر: فتح المغيث (٣/ ٢٥١)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٤).
(٩) لحظ الألحاظ (ص ٢٣٤).
[ 10/ 1 / ١١٢ ]
• الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري، وتهذيب التهذيب، ولسان الميزان. (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ). (^١)
• وولده المحدث الفقيه ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، المعروف بابن العراقي، صاحب تكملة طرح التثريب، وتحفة التحصيل. (٧٦٢ - ٨٢٦ هـ). (^٢)
• وصهره الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر الهيثمي، صاحب مجمع الزوائد، ومجمع البحرين (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ). لازم العراقي في سفره، وحضره، وزوجه العراقي ابنته الكبرى خديجة. (^٣)
هؤلاء الثلاثة كانوا أجل تلاميذه. قيل للعراقي لما حضرته الوفاة: من بقي من الحفاظ؟ فقال: ابن حجر، ثم ابني أبو زرعة، ثم الهيثمي. (^٤)
وهناك عدد كبير جدا لتلاميذه، أذكر بعضهم على حروف المعجم.
• إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي، برهان الدين الحلبي المعروف بالسبط ابن العجمي (٧٥٣ - ٨٤١). (^٥)
• وأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، صاحب مصباح الزجاجة، وإتحاف الخيرة المهرة. (٧٦٢ - ٨٤٠). (^٦)
• وأحمد بن علي بن عبد القادر المَقريزي، العلامة المؤرخ، صاحب خطط القاهرة (٧٦٦ - ٨٤٥ هـ). (^٧)
_________________
(١) ترجمته في لحظ الألحاظ (٣٢٦ - ٣٤٢)، وترجم له السخاوي في مصَنف مفرد أسماه: الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر.
(٢) ترجمته في رفع الإصر (ص ٦٠ - ٦١)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٨٤ - ٢٩١).
(٣) ترجمته في إنباء الغمر (٢/ ٣٠٩)، والضوء اللامع (٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣).
(٤) انظر: إنباء الغمر (٢/ ٢٧٧).
(٥) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص ٣٠٨)، والضوء اللامع (١/ ١٣٨).
(٦) ترجمته في إنباء الغمر (٤/ ٥٣)، والضوء اللامع (١/ ٢٥١).
(٧) ترجمته في الضوء اللامع (٢/ ٢١ - ٢٥).
[ 10/ 1 / ١١٣ ]
• وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المصري، الحنبلي، زين الدين الزركشي (٧٥٨ - ٨٤٦ هـ) (^١)
• وعبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المصري، الحنفي، المعروف بابن الفرات، مسند الديار المصرية. (٧٥٩ - ٨٥١ هـ). (^٢)
• ومحمد بن أحمد بن علي المكي، تقي الدين الفاسي، صاحب العقد الثمين، وذيل التقييد، (٧٧٥ - ٨٣٢ هـ). (^٣)
• ومحمد بن عبد الدائم البرماوي شارح صحيح البخاري (٧٦٣ - ٨٣١). (^٤)
• ومحمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشي، حافظ مكة، وقاضيها. (٧٥١ - ٨١٧ هـ). (^٥)
• ومحمد بن محمد بن حسن الشُمني كمال الدين (٧٦٦ - ٨٢١ هـ). (^٦)
• ومحمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو الخير شمس الدين المعروف بابن الجزري، إمام القراء (٧٥١ - ٨٣٣ هـ). (^٧)
• ومحمود بن أحمد بن موسى العيني، صاحب عمدة القارئ. (٧٦٢ - ٨٥٥ هـ). (^٨)
• وجويرية ابنة المترجم عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧٨٨ - ٨٦٣ هـ). (^٩)
• وزينب ابنة المترجم (٧٩١ - ٨٦٥ هـ). (^١٠)
_________________
(١) ترجمته في الضوء اللامع (٤/ ١٣٦ - ١٣٧)، وحسن المحاضرة (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤).
(٢) ترجمته في الضوء اللامع (٤/ ١٨٦).
(٣) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص ٢٩١).
(٤) ترجمته في الضوء اللامع (٧/ ٢٨٠ - ٢٨٢).
(٥) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص ٢٥٣)، والضوء اللامع (٨/ ٩٢ - ٩٥).
(٦) ترجمته في المجمع المؤسس (٣/ ٣٠١)، والضوء اللامع (٩/ ٧٤ - ٧٥).
(٧) ترجمته في غاية النهاية (٥/ ٢٤٧ - ٢٥١)، والضوء اللامع (٩/ ٢٥٥).
(٨) ترجمته في الضوء اللامع (١٠/ ١٣١ - ١٣٥).
(٩) ترجمتها في الضوء اللامع (١٢/ ١٨).
(١٠) ترجمتها في الضوء اللامع (١٢/ ٤١).
[ 10/ 1 / ١١٤ ]
وغيرهم جم غفير، وخلق كثير، من يستقرئ إنباء الغمر لابن حجر، والضوء اللامع للسخاوي يجد الكثير الكثير، جزى الله شيخهم على تربية هذا الجيل المبارك وتعليمهم أحسن جزاء.
المطلب السابع: مؤلفاته (^١)
شرع الحافظ العراقي بالتصنيف في وقت مبكر، فولع بتخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وله من العمر قريب من العشرين سنة. (^٢)
والبداية في الحداثة تعين على التمكن والمران، وظهر هذا جليا في مؤلفاته كما وكيفا؛ فقد ألف المؤلفات الكثيرة النافعة في مختلف العلوم، أذكر ما وقفت على ذكره منها مرتبا على حروف المعجم فيما يلي:
١. أجوبة ابن العربي. (^٣)
٢. الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع: وهذا الكتاب لم يبيضه لأنه عدم من مسودته كراسان. (^٤)
٣. إحياء القلب الميت بدخول البيت. (^٥)
٤. إخبار الأحياء بأخبار الأحياء: في أربع مجلدات، فرغ من تسويده سنة إحدى وخمسين وسبع مائة، ثم بيض منه نحوا من خمسة وأربعين كراسا،
_________________
(١) للدكتور أحمد معبد عبد الكريم دراسة مطولة عن مؤلفات العراقي في كتابه المطول: "الحافظ العراقي وأثره في السنة (٢/ ٦٥٧ - ٥/ ٢٢٣٩)، ولم يأت في هذه المجلدات على دراسة بعض مؤلفات العراقي، منها تكملة شرح الترمذي، وذكر في نهاية الجزء الخامس أنه يليه الجزء السادس والأخير، ولم يطبع هذا الجزء بعد مع أنه مضى على طباعة أخواتها نحو خمسة عشر عاما. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
(٢) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٨).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٤) انظر: التقييد والإيضاح (ص ٢٩)، والنكت على ابن الصلاح (١/ ٣٨٠)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، ولم يقف عليه ابن حجر بعد طول البحث عنه، والسؤال من المؤلف.
(٥) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
[ 10/ 1 / ١١٥ ]
وصل فيها إلى أواخر الحج. (^١)
٥. الأربعون البلدانية: ذكر فيها أحاديث من ستة وثلاثين بلدا، ورام إكمالها أربعين، لكن لم يتيسر له ذلك. (^٢)
٦. الأربعون البلدانية: انتخبها من صحيح ابن حبان. (^٣)
٧. الأربعون التساعية من رواية أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي. (^٤)
٨. الأربعون التساعية: من رواية البياني. (^٥)
٩. الأربعون العشارية: أملاها في الروضة، وهي أول أماليه. (^٦) (مطبوع).
١٠. أربعون حديثا من الموطأ - رواية يحيى بن بكير - (^٧)
١١. الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد. (^٨)
١٢. أطراف صحيح ابن حبان: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من القسم الثالث. (^٩)
١٣. ألفية الحديث، المسماة بالتبصرة والتذكرة، مطبوع. (^١٠)
_________________
(١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٩)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٧٦).
(٢) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٣).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، وفهرس الفهارس (٢/ ٨١٧).
(٥) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، وفهرس الفهارس (٢/ ٨١٧). والبياني هذا هو الشيخ المسند أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن إلياس الأنصاري الخزرجي البياني المقدسي، كما جاء على نسخته الخطية بدار الكتب المصرية (٤٣٣/ حديث/ تيمور)، كما أفاد الشيخ أحمد معبد في كتابه الحافظ العراقي وأثره في السنة (٥/ ٢٠٢٩). وللبياني ترجمة في الدرر الكامنة (٣/ ٢٩٥).
(٦) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، وطبع بتحقيق بدر بن عبد الله البدر.
(٧) انظر: معجم الشيوخ لعمر بن فهد المكي (ص ٩٢).
(٨) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣). والبدر الطالع (١/ ٣٥٥).
(٩) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
(١٠) طبعت عدة طبعات، أحسنها طبعة دار المنهاج بالرياض.
[ 10/ 1 / ١١٦ ]
١٤. الألفية في غريب القرآن. (^١)
١٥. الأمالي على أمالي الرافعي. (^٢)
١٦. الأمالي على الأربعين النووية. (^٣)
١٧. الإنصاف في المراسيل: وهو من آخر ما صنف. (^٤)
١٨. الباعث على الخلاص من حوداث القصاص: (^٥) (مطبوع).
١٩. تتمات المهمات: وهو استدراك على المهمات لشيخه الأسنوي. (^٦)
٢٠. التحرير في أصول الفقه. (^٧)
٢١. تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب. (^٨)
٢٢. تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي. (^٩) (مطبوع).
٢٣. ترتيب من له ذكر - تجريح، أو تعديل - في بيان الوهم والإيهام لابن القطان على حروف المعجم. (^١٠)
٢٤. ترجمة الأسنوي. (^١١)
_________________
(١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٢) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٨٥)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٣). وجد جزء منه في ثماني ورقات ضمن مجاميع المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم (٣٩٦٣/ عام). (انظر الحافظ العراقي وأثره في السنة ٥/ ٢٠٨٧).
(٣) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٨٤)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٣).
(٤) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٨١)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٥) طبع بتحقيق الدكتور محمد لطفي الصباغ في الرياض ١٤٢٢ هـ.
(٦) انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٧) انظر: الأعلام للزركلي (٣/ ٣٤٤).
(٨) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ١٨٦).
(٩) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢). طبعته دار البشائر بتحقيق محمد ناصر العجمي سنة ١٤٠٩ هـ.
(١٠) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
(١١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
[ 10/ 1 / ١١٧ ]
٢٥. ترجمة مغلطاي. (^١)
٢٦. تفضيل زمزم على كل ماء قليل زمزم. (^٢)
٢٧. تقريب الأسانيد، وترتيب المسانيد في الأحكام (^٣): وهذا الكتاب جمعه المترجم من تراجم ستة عشر قيل فيها: إنها أصح الأسانيد. وهو مطبوع.
٢٨. التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح. مطبوع. (^٤)
٢٩. تكملة شرح الترمذي: وسيأتي الكلام عليه في المبحث الثاني.
٣٠. تكملة شرح المهذب للنووي: قال السخاوي: "بنى على كتابة شيخه السبكي، فكتب أماكن". (^٥)
٣١. جزء في الرواة الذين خرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما من غير الصحابة، ولم يرو عن كل منهم إلا راو واحد. (^٦)
٣٢. جزء في الكلام على الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع، وهي في مسند أحمد، والرد على ابن الجوزي. (^٧) أوردها ابن حجر برمتها في بداية القول المسدد (^٨).
٣٣. جزء في الكلام على حديث «الموت كفارة لكل مسلم». (^٩)
_________________
(١) انظر: الجواهر والدرر (٣/ ١٢٧٥).
(٢) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣). طبع ببيروت سنة ١٤٠٤ هـ.
(٤) له عدة طبعات، أحسنها طبعة الشيخ راغب الطباخ، وطبعة الدكتور أسامة خياط.
(٥) انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٦) انظر: التقييد والإيضاح (ص ١٢٦).
(٧) انظر: التقييد والإيضاح (ص ٥٧).
(٨) (ص ٣ - ١١).
(٩) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١). والحديث موضوع. (انظر الضعيفة (٤٦٨٥).
[ 10/ 1 / ١١٨ ]
٣٤. الجواب عن سوال يتضمن تاريخ تحريم الربا. (^١)
٣٥. حواشي على تحفة الأشراف للمزي. (^٢)
٣٦. الدرر السنية في نظم السيرة الزكية: وهي ألفية السيرة، تتضمن ألف، واثنين وثلاثين بيتا. (^٣) (مطبوع).
٣٧. ذيل على ذيل العبر للذهبي: من سنة إحدى وأربعين وسبع مائة إلى سنة ثلاث وستين وسبع مائة، وذيل عليه ابنه الحافظ ولي الدين. (^٤)
٣٨. ذيل على جامع التحصيل في باب المدلسين. (^٥)
٣٩. ذيل على ذيل ابن أيبك على وفيات الأعيان لابن خلكان. (^٦)
٤٠. ذيل على ذيل عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني المخزومي (ت ٧٤٣ هـ) (^٧) على وفيات الأعيان لابن خلكان. (^٨)
_________________
(١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٣٣١). والضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٢) انظر: النكت الظراف (١/ ٥ - ٦ بهامش تحفة الأشراف).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، نشرته إدارة مساجد بمحافظة حولي بالكويت باعتناء منصور العتيقي.
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، وذكر الشيخ أحمد معبد أن ما جاء في فهرسة مكتبة كوبريلي محمد باشا: ذيل تاريخ الذهبي لعبد الرحيم بن الحسين العراقي تحت رقم (١٠٨١) فهو خطأ، بل الموجود فيه من تأليف ابنه أبي زرعة. (انظر: الحافظ العراقي، وأثره في السنة ٣/ ١١٦٩ - ١١٧٣).
(٥) انظر: تعريف أهل التقديس (ص ٦٥).
(٦) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة (٤/ ٣٢)، وكشف الظنون (٢/ ٢٠١٨). له نسخة في مكتبة كوبريلي زادة ضمن مجموعة برقم (١٦٢٦)، ذكره المفهرس باسم: كتاب في التاريخ بعنوان: الوفيات العراقية. (انظر: الحافظ العراقي وأثره في السنة ٣/ ١٢١٢). وابن أيبك هو الإمام المفيد شهاب الدين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي، المعروف بالدمياطي، المتوفى سنة ٧٤٩ هـ. (انظر ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني ص ٥٤ - ٥٥).
(٧) ترجمته في الوفيات لابن رافع (١/ ٤٣٧).
(٨) انظر: كشف الظنون (٢/ ٢٠١٨)، والمستدرك على معجم المؤلفين (ص ٣٦٧).
[ 10/ 1 / ١١٩ ]
٤١. ذيل على مختصر الذهبي لأأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير. (^١)
٤٢. ذيل على ميزان الاعتدال للذهبي: ولم يبيض. (^٢) (مطبوع).
٤٣. ذيل على وفيات النقلة لابن أيبك الدمياطي. (^٣)
٤٤. ذيل مشيخة القاضي أبي الحرم القلانسي. (^٤)
٤٥. ذيل مشيخة محمد بن إبراهيم البياني. (^٥)
٤٦. رجال سنن الدارقطني سوى من في التهذيب. (^٦)
٤٧. رجال صحيح ابن حبان سوى من في التهذيب: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من القسم الثالث. (^٧)
٤٨. الرد على الصاغاني في رسالته الدر الملتقط في بيان الغلط. (^٨) (مطبوع).
٤٩. شرح البخاري: لم يكمل، ولو كمل لم يكن له نظير في بابه. (^٩)
٥٠. شرح التبصرة والتذكرة: وهو شرح متوسط لألفية الحديث، وكان قد شرع في شرح مطول عليها كتب منه نحو ستة كراريس، ثم تركه، وعمل هذا الشرح. (^١٠) (مطبوع)
_________________
(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقي (٣/ ٣).
(٢) انظر: لحظ الأحاظ (ص ٢٣١)، وطبع بتحقيق الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي.
(٣) انظر: شرح التبصرة والتذكرة (٣/ ١٣٣)، والحافظ العراقي، وأثره في السنة (٣/ ١١٩٢).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣).
(٥) انظر: الدرر الكامنة (٣/ ٢٩٥)، والحافظ العراقي، وأثره في السنة (٣/ ١٢٨٨).
(٦) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٣).
(٧) المرجع نفسه (٢٣٢ - ٢٣٣).
(٨) طبع جزء منه في آخر كتاب مسند الشهاب بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي.
(٩) انظر: العجالة السنية في شرح ألفية السيرة النبوية للمناوي (ص ٤).
(١٠) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٧٦)، وله عدة طبعات. وطبع الكتاب باسم "فتح المغيث"، وهذه تسمية دخيلة، وأول من صرح بهذا الاسم صاحب كشف الظنون (١٢٣٥). انظر الحافظ العراقي، وأثره في السنة (٢/ ٨٤٠).
[ 10/ 1 / ١٢٠ ]
٥١. شرح التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير للنووي. (^١)
٥٢. الشرح الكبير على ألفية الحديث، وصل فيها إلى الضعيف. (^٢)
٥٣. شرح سنن أبي داود: لم يكمل. (^٣)
٥٤. طرح التثريب شرح تقريب المسانيد: لم يكمله، فأكمله ابنه أبو زرعة، (^٤) (مطبوع).
٥٥. طرق حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه». (^٥)
٥٦. العدد المعتبر من الأوجه التي بين السور. (^٦)
٥٧. العشرون الثمانية من رواية البياني. (^٧)
٥٨. فضل حراء. (^٨)
٥٩. قرة العين بوفاء الدين: وهو آخر مؤلفاته. (^٩) (مطبوع).
٦٠. الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين: وهو متوسط بين التخريج المطول المسمى بإخبار الأحياء، وبين التخريج المختصر المسمى بالمغني. (^١٠)
٦١. الكلام على الحديث الوارد في أقل الحيض وأكثره. (^١١)
_________________
(١) انظر: كشف الظنون (١/ ٤٦٥).
(٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة (١/ ٣)، والحافظ العراقي، وأثره في السنة (٢/ ٨٣٠).
(٣) انظر: العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية (ص ٤).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠).
(٥) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١). وانظر الحديث في الصحيحة (١٧٥٠).
(٦) انظر: إيضاح المكنون (٢/ ٩٦).
(٧) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
(٨) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٩) لحظ الألحاظ (ص ٢٣١)، وطبعته دار الصحابة بطنطا ١٤١١ هـ.
(١٠) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠).
(١١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢). وهو حديث ضعيف.
[ 10/ 1 / ١٢١ ]
٦٢. الكلام على حديث التوسعة يوم عاشوراء. (^١)
٦٣. الكلام على صوم ست من شوال. (^٢)
٦٤. الكلام على مسألة السجود لترك القنوت. (^٣)
٦٥. ما رواه الصحابة عن التابعين عن الصحابة. (^٤)
٦٦. مجلس في الاستسقاء: قال ابن حجر: لما توقف النيل، ووقع الغلاء المفرط أملى مجلسا فيما يتعلق بالاستسقاء. (^٥)
٦٧. مجلس في فضائل الذكر والدعاء يوم عرفة. (^٦)
٦٨. محجة القرب في محبة العرب. (^٧) (مطبوع).
٦٩. مختصر تقريب الأسانيد: في نحو نصف حجمه. (^٨)
٧٠. مختصر كتاب المائتين من حديث أبي عثمان الصابوني (ت ٤٤٩ هـ). (^٩)
٧١. مسألة الشرب قائما. (^١٠)
٧٢. مسألة قص الشارب. (^١١) (مطبوع).
_________________
(١) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١). ولفظ الحديث «من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته». قاتل الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث. (انظر المنار المنيف ص ١١١ - ١١٢).
(٢) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٤) انظر: تدريب الراوي (٢/ ٩٢٠).
(٥) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١٨٦).
(٦) انظر: صلة الخلف بموصول السلف (ص ٣٩٥).
(٧) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١). طبعته دار العاصمة ١٤٢٠ هـ بتحقيق عبد العزيز بن عبد الله.
(٨) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠).
(٩) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٤/ ٤٣٢). وانظر الحافظ العراقي، وأثره في السنة (٥/ ٢١٣٧).
(١٠) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(١١) المصدر نفسه. مطبوع بتحقيق مولاي عبد الرحيم مبارك بدار البشائر ١٤٢٤ هـ.
[ 10/ 1 / ١٢٢ ]
٧٣. المستخرج على المستدرك. (^١) (مطبوع).
٧٤. مشيخة القاضي ناصر الدين ابن النونسي، وذيلها. (^٢)
٧٥. مشيخة عبد الرحمن بن القارئ. (^٣)
٧٦. معجم خرجه لنفسه، وشكك في وجوده السخاوي، فقال: ومن الغريب قول البرهان الحلبي إنه خرج لنفسه معجما، وما وقف شيخنا عليه، وكذا ما وقفت عليه. (^٤)
٧٧. معجم شيوخ ابن جماعة: ولم يكمل. (^٥)
٧٨. المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: وهو التخريج المختصر لأحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وقد اشتهر هذا المختصر في حياته، وكتبت منه نسخ عديدة، سارت بها الركبان إلى الأندلس، وغيرها من البلدان، وبسببه تباطأ الشيخ عن إكمال تبييض الأصل، (^٦) (مطبوع).
٧٩. معجم مشتمل على تراجم جماعة من أهل القرن الثامن: قال ابن فهد: غالبهم شيوخ شيوخه، وفيهم من شيوخه، (^٧)
٨٠. من روى عن عمرو بن شعيب من التابعين. (^٨)
_________________
(١) انظر ترجمة عبد الحميد بن عبد الرحمن الأعرج من ذيل ميزان الاعتدال (ص ٣٢٢ - ٣٢٣)، وطبع جزء منه بتحقيق محمد عبد المنعم رشاد، نشرته مكتبة السنة بالقاهرة سنة ١٤١٠ هـ.
(٢) انظر: ذيل العبر لأبي زرعة (وفيات (٧٦٣ هـ)، (١/ ٨٧ - ٨٨)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٣) انظر: معجم الشيوخ لابن فهد (ص ٣٠٢)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٢). وابن القارئ هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الثعلبي، زين الدين أبو الفرج، المتوفى سنة ٧٧٦ هـ. (انظر الدرر الكامنة ٢/ ٣٣٧).
(٤) انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٤).
(٥) انظر: ذيل العبر للولي العراقي (وفيات سنة ٧٦٧ هـ)، (١/ ٢٠٤).
(٦) انظر: إنباء الغمر (٢/ ٢٧٦)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٠). وطبع مرارا مع إحياء علوم الدين، ثم طبع مفردا باعتناء أشرف عبد المقصود.
(٧) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، ومنه نسخة في المكتبة الكتانية بالمغرب. (انظر مقدمة المحقق لشرح التبصرة والتذكرة ص ١٨).
(٨) انظر: شرح التبصرة والتذكرة (٣/ ٦٦).
[ 10/ 1 / ١٢٣ ]
٨١. منظومة في الوضوء المستحب. (^١)
٨٢. المورد الهني في المولد السني. (^٢)
٨٣. النجم الوهاج في نظم المنهاج في أصول الفقه للبيضاوي، في ألف وثلاث مائة وسبعة وستين بيتا. (^٣)
٨٤. نظم الاقتراح لابن دقيق العيد في أربع مائة وسبع وعشرين بيتا. (^٤)
٨٥. النكت على النجم الوهاج: بين فيها حكمة مخالفته لعبارة المنهاج مع التنبيه على دقائق ذلك، ولم يكمل، بلغ فيه إلى أثناء الباب الخامس من مبحث الناسخ والمنسوخ. (^٥)
ومما نسب إليه خطأ:
• المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، نسبه عمر رضا كحالة في المستدرك على معجم المؤلفين (^٦)، والصحيح أنه لولده أبي زرعة. (^٧)
• جزء عوالي ابن الشيخة (^٨): عزاه حاجي خليفة في كشف الظنون (^٩) للزين العراقي، وهو خطأ، والصحيح أنه لابنه أبي زرعة، كما عزاه ابن حجر في المجمع المؤسس (^١٠).
_________________
(١) انظر: كشف الظنون (٢/ ١٨٦٧).
(٢) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣١).
(٣) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠)، وذيل التذكرة للسيوطي (ص ٣٧١).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠ - ٢٣١)، ومنه نسخة في مكتبة لاله لي (١٣٩٢/ أصول حديث). (انظر الحافظ العراقي وأثره في السنة (٣/ ١٠٣٥).
(٥) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠).
(٦) (ص ٣٦٧).
(٧) وهو مطبوع متداول بتحقيق عبد الرحمن عبد الحميد البر.
(٨) ابن الشيخة هو الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزي، المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. (انظر: المجمع المؤسس ٢/ ١٠٧ - ١٣٧).
(٩) (٢/ ١١٧٨).
(١٠) (٢/ ١٠٨).
[ 10/ 1 / ١٢٤ ]
المطلب الثامن: وفاته:
توفي الحافظ العراقي عقب خروجه من الحمام بالقاهرة نصف ليلة الأربعاء ثامن شهر شعبان سنة ست وثمان مائة عن واحد وثمانين عاما، وثلاثة أشهر إلا أياما، وصلى عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي (^١)، ودفن بباب البرقية. (^٢)
ورثاه ابن حجر في قصيدة طويلة مطلعها:
مُصاب لم يُنفَّس للخناق .. أصار الدمعَ جارا للمآقي (^٣)
ومن الطرائف ما قال ابن حجر أيضا في ترجمة ابن الملقن من إنباء الغمر (^٤):
"وهؤلاء الثلاثة: العراقي، والبلقيني، وابن الملقن كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن، الأول في معرفة الحديث وفنونه، والثاني في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، والثالث في كثرة التصانيف، وقدر أن كل واحد من الثلاثة ولد قبل الآخر بسنة، ومات قبله بسنة، فأولهم ابن الملقن ولد سنة ثلاث وعشرين، ومات سنة أربع وثمان مائة، والبلقيني ولد سنة أربع وعشرين، ومات سنة خمس وثمان مائة، والعراقي ولد سنة خمس وعشرين، ومات سنة ست وثمان مائة". اه.
﵏ رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته.