فرق بَين قَول اكثر الْمُحدثين فِي حق الرَّاوِي انه مَجْهُول وَبَين قَول ابي حَاتِم انه مَجْهُول فانهم يُرِيدُونَ بِهِ غَالِبا جَهَالَة الْعين بَالا يروي عَنهُ الا وَاحِد وَأَبُو حَاتِم يُرِيد بِهِ جَهَالَة الْوَصْف فافهمه
[ ٢٢٩ ]
- واحفظه لِئَلَّا نحكم على كل من وجدت فِي الْمِيزَان اطلاق الْمَجْهُول عَلَيْهِ انه مَجْهُول الْعين
[ ٢٣٠ ]
- ثمَّ ان جَهَالَة الْعين ترْتَفع بِرِوَايَة اثْنَيْنِ عَنهُ دون جَهَالَة الْوَصْف هَذَا عِنْد الاكثر وَعند الدَّارَقُطْنِيّ جَهَالَة الْوَصْف ايضا ترْتَفع بهَا وَمن ثمَّ لم يقبل قَول ابي حَاتِم فِي حق مُوسَى بن هِلَال الْعَبْدي اُحْدُ رُوَاة
[ ٢٤٨ ]
- حَدِيث من زار قَبْرِي وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي انه مَجْهُول لثُبُوت رِوَايَات الثِّقَات عَنهُ قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي الْكِفَايَة الْمَجْهُول عِنْد اهل الحَدِيث هُوَ كل من لم يشْتَهر بِطَلَب الْعلم فِي نَفسه وَلَا عرفه الْعلمَاء
[ ٢٤٩ ]
- بِهِ وَمن لم يعرف حَدِيثه الا من جِهَة راو وَاحِد مثل عمروذي مر وجبار الطَّائِي وعبد الله بن اعز الْهَمدَانِي وَسَعِيد بن ذِي حدان وَهَؤُلَاء كلهم لم يرو عَنْهُم غير أَي اسحاق السبيعِي وروينا عَن مُحَمَّد بن يحيى الدهلي قَالَ اذا روى عَن الْمُحدث رجلَانِ ارْتَفع عَنهُ اسْم الْجَهَالَة انْتهى
وَقَالَ ايضا اقل مَا ترْتَفع بِهِ الْجَهَالَة ان يروي عَنهُ اثْنَان فَصَاعِدا من اتلمشهوبرين بِالْعلمِ الا انه لَا يثبت لَهُ حكم الْعَدَالَة بروايتهما عَنهُ انْتهى
وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث قَالَ الدارقطنثي من روى عَنهُ ثقتان فقد ارْتَفَعت جهالته وَثبتت عَدَالَته انْتهى
[ ٢٥٠ ]
- وَقَالَ ابْن عبد البر فِي الاستذكار شرح الْمُوَطَّأ فِي بَاب ترك الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار من روى عَنهُ ثَلَاثَة وَقيل اثْنَان وَلَيْسَ بِمَجْهُول انْتهى
وَقَالَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي شِفَاء السقام فِي زِيَارَة خير
[ ٢٥١ ]
- الانام اما قَول ابي حَاتِم الرَّازِيّ فِيهِ أَي فِي مُوسَى بن هِلَال انه مَجْهُول فَلَا يضرّهُ فانه اما ان يُرِيد بِهِ جَهَالَة الْوَصْف
فان اراد جَهَالَة الْعين وَهُوَ غَالب اصْطِلَاح اهل الشَّأْن فِي هَذَا الاطلاق فَذَلِك مُرْتَفع عَنهُ لانه روى عَنهُ احْمَد بن حَنْبَل وَمُحَمّد ابْن جَابر الْمحَاربي وَمُحَمّد بن اسماعيل الاحمسي وَأَبُو امية مُحَمَّد بن ابراهيم الطرسوسي وَعبيد بن مُحَمَّد الْوراق وَالْفضل بن سهل وجعفر بن مُحَمَّد الْبزورِي وبرواية اثْنَيْنِ تَنْتفِي جَهَالَة الْعين فَكيف بِرِوَايَة سَبْعَة
وان اراد جَهَالَة الْوَصْف فرواية احْمَد عَمه ترْتَفع من شَأْنه لَا سِيمَا مَعَ مَا قَالَ ابْن عدي فِيهِ
[ ٢٥٢ ]
- وَفِي فتح المغيث على ان قَول ابي حَاتِم فِي الرجل انه مَجْهُول لَا يُرِيد بِهِ انه لم يروي عَنهُ سوى وَاحِد بِدَلِيل انه قَالَ فِي دَاوُد ابْن يزِيد الثَّقَفِيّ انه مَجْهُول مَعَ انه قد روى عَنهُ جمَاعَة وَلذَا قَالَ الذَّهَبِيّ عقبه هَذَا القَوْل يُوضح لَك ان الرجل قد يكون مَجْهُولا عِنْد ابي حَاتِم وَلَو روى عَنهُ جمتعة ثِقَات يَعْنِي انه مَجْهُول الْحَال انْتهى