الشهرة في الحديث أمر نسبي قد يكون الحديث مشهور في قطر أو بلد، ولا يكون مشهور في غيره. وقد يكون مشهورًا عند الفقهاء ولا يكون مشهورًا عند المحدثين وقد يكون بالعكس. وقد يكون متن الحديث مشهورًا على ألسنة الناس، ويكون سنده غريبًا، أو لا يكون له أصل ولا سند، وقد يكون الحديث مشهورًا باعتبار سنده، يعني:
[ ٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يزيد عدد رواته في كل طبقة الإسناد على ثلاثة، وهذا النوع من المشهور يسمى مستفيضًا أيضًا. وهذا ما يسمى بالمشهور الاصطلاحي عند المحدثين. والحديث المشهور باعتبار إسناده نوعان: إذا بلغ عدد رواته في كل طبقة الرواية حد التواتر، يعني: يزيد عددهم إلى حد يستحيل العقل تواطؤهم - أي: توافقهم - على الكذب، فحينئذ هذا الحديث متواترًا، هذا هو النوع الأول.
وإذا لم يبلغ حد التواتر، يعني: زادت رواته على الثلاثة، ولكن لم يصل إلى حد التواتر، فحينئذ يسمى الحديث مشهورًا في اصطلاح المحدثين.