لم يترك المحدثون ناحية من نواحي حياة رواة الحديث إلا وقد فتشوا عنها، وتعرفوا بها، حتى إنهم حاولوا كل المحاولة ليعرفوا أوطان الرواة وبلدانهم، وبالتالي يصل الحديث عن طريق هؤلاء الرواة بإسناد نقي، وخال من كل أنواع العلل، وإلا حكموا عليه بما يناسب به من الحكم.
[ ٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أيها القارئ الكريم: انتهى ما كنت أريد من البيان الملخص عن أنواع علوم الحديث، التي لم يتناولها الناظم -رحمة الله عليه- في منظومته كثيرًا، وكما قلت سابقًا: لعله تركها لعدم أهميتها عند الطالب المبتدئ، ولكن أنا ذكرت ملخصها إتمامًا للفائدة، سائلًا من الله -جل وعلا- الأجر والثواب بما قصدت، وأسأل الله العلي القدير أن ينفع بالمنظومة وشرحها أولًا، وبتتمتها ثانيًا، جميع طلاب العلم وأهله، إنه سميع قريب مجيب الدعوات. وها أنا ذا أبدأ بشرح الأبيات الأخيرة من المنظومة، فبعون الله أقول:
[ ٥٨ ]