(١٢) وما من الإسناد أولًا حذف … معلق لا وسط بذا عُرف
(١٢) معنى البيت: الحديث الذي حُذف من أول إسناده رواةٌ يسمّى معلقًا، وأما إذا حذف من وسطه فلا يسمّى معلقًا، هذا هو المعروف بين المحدثين. أهـ.
أقول: معلّقات الإمام البخاري معروفة، وهي ما ذكرها بدون إسناد ترجمة الباب، أو في ترجمة الباب قبل البدء برواية الحديث مسندًا، فمثلًا في صحيح البخاري -﵀- في كتاب المساقاة، باب رقم (١٧) أي: "باب الرجل يكون له ممرٌ أو شربٌ في حائط أو نخلِ"، هذه الجملة تسمّى ترجمة الباب، وبعد هذه الجملة قال الإمام البخاري: "قال النبي ﷺ: من باع نخلًا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع … إلخ"، فقول الإمام البخاري: "قال النبي ﷺ … إلخ" يسمّى معلقًا، لأنه حذف إسناد الحديث من أوّله.
الإمام البخاري بعد ذكر هذا المعلّق روى حديثًا مسندًا، وفي آخر الحديث قال: "وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عُمر في العبد"، هذه الرواية أيضًا من المعلقات، لأن الإمام البخاري حذف سنده إلى الإمام مالك -﵀-.
[ ٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمعلقات في غير صحيح البخاري من نوع الحديث الضعيف، وقد تتبع المحدّثون المعلقات في صحيح البخاري فوجدوا غالبيتها مسندةَ من قبيل الصحاح والحسان. والله الموفق.
[ ٢٩ ]