(٢٤٢ - (ص) ولازم معرفَة الأوطان من الْقَبَائِل من الْبلدَانِ)
(٢٤٣ - كَذَلِك الْمولى من الصَّرِيح من الدعى من الصَّحِيح)
(ش): معرفَة أوطان الروَاة، وقبائلهم، وبلدانهم، من اللَّازِم الذى يفْتَقر إِلَيْهِ حفاظ الحَدِيث، فَإِنَّهُم يتوصلون بذلك إِلَى الإسمين المتفقين فى اللَّفْظَة؛ بِأَن ينظر فى الشَّيْخ،
[ ٢٥٥ ]
والذى روى عَنهُ بِحَيْثُ يكون أحد المتفقين فى اللَّفْظ بلديه، يغلب على الظَّن أَنه هُوَ الْمَذْكُور فى السَّنَد، لَا سِيمَا إِذا لم يعرف لَهُ سَماع بِغَيْر بَلَده، وَأَيْضًا فقد يسْتَدلّ بِذكر وَطن الشَّيْخ، أَو ذكر مَكَان السماع على الْإِرْسَال بَين الرِّوَايَتَيْنِ، إِذا لم يكن لَهما اجْتِمَاع عِنْد من يكْتَفى بالمعاصرة، وَكَذَا من اللَّازِم معرفَة [الْمولى] الذى هُوَ أَعم من كَونه، وَلَا عتاقة [/ ١٨٠] أَو إِسْلَام أَو حلف لنَفسِهِ، أَو لأحد من آبَائِهِ [من الصَّرِيح] أى الْخَالِص، نسبه من ذَلِك، السَّالِم مِنْهُ بِحَيْثُ تميز أَحدهمَا من الآخر وَلَا يخفى عَلَيْهِ من انتسب قريشيا مثلا. فيظنه من خالصهم تمسكا بِظَاهِر الْإِطْلَاق، وَكَذَا معرفَة الدعيين جمع دعى، وَهُوَ من انتسب إِلَى غير عشيرته وقبيلته، مِمَّن انتسابه صَحِيح.
وَفَائِدَته الإدعاء فى ذَلِك كُله التَّمْيِيز، وَقد يظْهر فَائِدَته فى الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فى الْأُمُور الْمُشْتَرط فِيهَا النّسَب كالإمامة الْعُظْمَى، والكفاءة فى النِّكَاح، أَو الْمُسْتَحبّ فِيهَا كالتقديم فى الصَّلَاة، وَنَحْو ذَلِك