(١٢٣ - (ص) والمسند الْمُتَّصِل الإسنادا قيل وَلَو وقف بعض زادا)
(ش): [الْمسند] هُوَ الذى اتَّصل إِسْنَاده من وراته إِلَى منتهاه.
وَعبر شَيخنَا بقوله: هُوَ مَرْفُوع صحابى بِسَنَد ظَاهر الِاتِّصَال، ليشْمل مَرَاسِيل صغَار الصَّحَابَة، وخفى الْإِرْسَال، وَمثل ذَلِك: عَن الزهرى، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النبى [ﷺ]، فَإِنَّهُ مُسْند وَإِن لم يسمع الزهرى ابْن عَبَّاس.
وَقد صرح ابْن عبد الْبر بِأَنَّهُ الْمَرْفُوع إِلَى النبى [ﷺ] مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا.
[ ١٥٧ ]
وَمثل للثانى [مَالك عَن] الزهرى، عَن ابْن عَبَّاس، وللأول: بِبَعْض الْأَمْثِلَة، وَحكى فِيهِ الِاتِّفَاق، فَإِنَّهُ قَالَ عقبه: " فَهَذَا مُسْند عِنْد الْجَمِيع، لِأَنَّهُ مُتَّصِل الْإِسْنَاد مَرْفُوع "، وَلَكِن قد قطع الْحَاكِم بِأَنَّهُ لَا يَقع إِلَّا على مَا تصل مَرْفُوعا إِلَى النبى [ﷺ] نعم قَالَ الْخَطِيب نقلا عَن أهل الحَدِيث: " إِن أَكثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا جَاءَ عَن النبى [ﷺ] دون مَا جَاءَ عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم "، فعلى هَذَا يَقع أَيْضا على الْمَوْقُوف، وَهُوَ قَول ابْن الصّباغ، وَجَمَاعَة، لَكِن الْأَكْثَر على خِلَافه، وَلذَلِك أوردهُ النَّاظِم بِصِيغَة التمريض، وَأبْهم قَائِله وَتَقْدِير الْكَلَام قيل: وَلَو مَوْقُوفا فِيمَا زَاده بَعضهم، وَمن حكايته علم أَن الذى قبله يُفِيد الرّفْع.
[والمتصل] صفة مَوْصُوف مَحْذُوف تَقْدِيره: الْمسند الحَدِيث الْمُتَّصِل وميز الِاتِّصَال بقوله: [الْإِسْنَاد] على نَحْو الْعشْرُونَ الدِّرْهَم، وينقسم الْمسند إِلَى الصَّحِيح وَغَيره.
[ ١٥٨ ]