٦٧ - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: "أنه قدم على رسول الله ﷺ ناس من عرينة، فقال لهم رسول الله: لو خرجتم إلى ذود لنا فكنتم فيها فشربتم من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فلما صحوا قاموا إلى راعي رسول الله ﷺ فقتلوه، ورجعوا كفارًا، واستاقوا ذود رسول الله ﷺ، فأرسل في طلبهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم" (^١).
_________________
(١) رواه النسائي في السنن ٧/ ٩٦ كتاب تحريم الدماء، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس، وذلك من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل، عن حميد … به، وعن عبد الله بن عمرو وغيره عنه … به. وقد تابع إسماعيل بن جعفر على هذا اللفظ هشيم بن بشير، وتابع حميدًا فيه أيضًا عبد العزيز بن صهيب، أخرجه مسلم ٣/ ٢٩٦/ ح ٩ من كتاب القسامة عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب وحميد به. وأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٨٠ من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عنهما … به. وأخرجه من طريق عبد الوهاب عن حميد … به الإمام ابن ماجه في الحدود، باب من حارب وسعى في الأرض فسادًا ٢/ ٨٦١/ ح ٢٥٧٨.
[ ٢ / ٦١١ ]
هكذا روى إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري جميع هذا الحديث عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، وفيه لفظة واحدة لم يسمعها حميد من أنس، وإنما رواها عن قتادة، عن أنس، وهي قوله "وأبوالها".
بين ذلك مروان بن معاوية الفزاري، ويزيد بن هارون السلمي، وعبد الله بن بكر السهمي، ومعتمر بن سليمان التيمي، ومحمد بن أبي عدي، وبشر بن المفضل في روايتهم جميعًا هذا الحديث عن حميد.
أما حديث مروان:
فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن هشام بن ملاس (^١) النميري، نا مروان بن معاوية، نا حميد عن أنس قال: "قدم ناس من عرينة فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها - قال قتادة: وقد ذكر أبوالها - فخرجوا، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ وستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم" (^٢).
_________________
(١) بالميم واللام ألف، وآخره مهملة، كذا في الأصل والجرح والتعديل ٨/ ١١٦.
(٢) لم أجده من رواية مروان عن حميد.
[ ٢ / ٦١٢ ]
وأما حديث يزيد بن هارون:
فأخبرناه عبد العزيز بن علي الوراق، أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، نا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل عن أنس بن مالك: "أن نفرًا من عرينة قدموا إلى رسول الله ﷺ، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى إبل (٨٨/أ) الصدقة، فشربتم من ألبانها - قال حميد: قال قتادة: وأبوالها، ولم أسمعه من أنس - فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في أثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (^١).
وأما حديث عبد الله بن بكر:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنبأ محمد بن جعفر الأدمي (^٢) القارئ، نا ابن الطباع (^٣)، نا السهمي، نا حميد الطويل، عن أنس: "أن ناسًا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها، فقال لهم: لو خرجتم إلى إبل لنا فشربتم من ألبانها - قال: وذكر قتادة وأبوالها - فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ، واستاقوا الإبل" (^٤). (^٥)
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الطريق.
(٢) بالدال المهملة - بعد الألف - والميم، كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ١٤٧.
(٣) أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى الطباع، مات سنة ٢٧٦ هـ. قال الدارقطني: صدوق. تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٤.
(٤) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب!!!
(٥) لم أقف عليه من طريق عبد الله بن بكر السهمي عن حميد.
[ ٢ / ٦١٣ ]
وأما حديث معتمر (^١) وابن أبي عدي:
فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم المطرز، نا محمد بن عبد الأعلى، نا المعتمر عن حميد.
قال قاسم: وحدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، نا ابن أبي عدي (^٢) قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس قال: "قدم نفر من عرينة فنزلوا المدينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم النبي ﷺ: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها - وقال بعض أصحابنا: وأبوالها - قال: ففعلوا وكانوا فيها حتى صحوا، ثم قاموا إلى راعي رسول الله ﷺ فقتلوه، واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم وحاربوا الله ورسوله، وقتلوا مؤمنًا، فأتى بهم النبي ﷺ، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" (^٣).
وأما حديث بشر بن المفضل:
فأخبرناه محمد بن الفتح الحربي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا إبراهيم بن حماد (^٤)، نا العباس بن يزيد (^٥)، نا بشر بن المفضل، نا حميد الطويل عن
_________________
(١) ابن سليمان التيمي، ولم أقف على روايته هذه.
(٢) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
(٣) رواه النسائي في تحريم الدماء، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس بن مالك فيه ٧/ ٩٦ - ٩٧، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي به. ورواه عنه أيضًا الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٠٧، ٢٠٥ إلا أنه في رواية أحمد، والنسائي … قال حميد، وقال قتادة: وأبوالها. هذا وقد أخرجه النسائي أيضًا في نفس الموضع السابق، وبهذا السياق عن محمد بن المثنى عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد … به …
(٤) ابن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي ثقة. تاريخ بغداد ٦/ ٦١.
(٥) ابن أبي حبيب البحراني، أبو الفضل البصري، لقبه عباسويه، ويعرف بالعبدي، قال الحافظ في التقريب ١٦٦: صدوق يخطئ.
[ ٢ / ٦١٤ ]
أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قال للعرنيين حين اجتووا المدينة: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها - قال: قال حميد: وقال قتادة - عن أنس وأبوالها" (^١).
٦٨ - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس (^٢) رب الملائكة والروح" (^٣).
أخبرنا علي بن أبي علي البصري (^٤)، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسين بن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا سعيد بن عامر الضبعي، نا شعبة، عن قتادة. بإسناده مثله سواء (^٥). (٨٨/ب)
_________________
(١) لم أقف عليه من رواية بشر بن المفضل عن حميد. وهذا الحديث مشهور من رواية أنس من رواية حميد، وقتادة، وثابت البناني، وغيرهما عند أصحاب الكتب الستة وأحمد وغيرهم.
(٢) قال في النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٣٢: يرويان بالضم والفتح، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالًا، وهو من أبنية المبالغة، المراد به التنزيه. اهـ.
(٣) هذا الحديث بهذا الإسناد - روح بن عبادة عن شعبة - وبهذا السياق رواه أحمد في المسند ٦/ ٢٤٤ مرتين، وفي كلا المرتين لم يذكر فيه قوله "وسجوده"، ولم أقف عليه بهذا الإسناد في غير هذا الموضع، والله تعالى أعلم.
(٤) علي بن المحسن التنوخي القاضي.
(٥) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن الضبعي … به ٣/ ٧٢٠ ح ٧٨٠ بتحقيق د. عبد الغفور البلوشي، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٣٤. وتابع روحًا وسعيدًا على هذا المتن بهز بن أسد، أخرج روايته الإمام أحمد ١/ ٩٤.
[ ٢ / ٦١٥ ]
كذلك روى هذا الحديث روح بن عبادة وسعيد بن عامر جميعًا عن شعبة، وقيل: عن محمد بن جعفر غندر كذلك أيضًا.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان - وأنا أسمع - حدثكم عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده وركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة" (^١).
قال البرقاني: في نسخة أخرى سعيد بدل من شعبة.
وذكر السجود خاصة في هذا الحديث ليس هو عند شعبة عن قتادة، وإنما هو عنده عن هشام الدستوائي، عن قتادة.
فهؤلاء الذين سقنا أحاديثهم أدرجوا الحديث وجعلوه كله عن شعبة عن قتادة.
وقد رواه عن شعبة، فذكر الركوع حسب بهز بن أسد، ويزيد بن زريع، والنضر بن شميل.
ورواه سليمان بن حرب، وعفان بن مسلم عن شعبة، فجمعا في الحديث بين ذكر الركوع والسجود، إلا أنهما بينا عن شعبة أن ذكر السجود عن
_________________
(١) رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٨، وفي آخره "رب الملائكة والروح". وكذلك تابعهم على ذلك خالد بن الحارث أبو عثمان البصري، فرواه عن شعبة كرواية روح وسعيد ومحمد بن جعفر، أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصلاة، باب الذكر في الركوع ٢/ ١٩٠.
[ ٢ / ٦١٦ ]
هشام الدستوائي عن قتادة (^١).
فأما حديث من اقتصر على ذكر الركوع وحده عن شعبة:
فأخبرناه الحسن بن علي الجهضمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا بهز (^٢) قال: نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح" (^٣).
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك جعفر بن محمد بن الليث، نا عباس النرسي (^٤)، نا يزيد بن زريع، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح" (^٥).
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، وعلي
_________________
(١) وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة، باب الدعاء في السجود ٢/ ٢٢٤ من رواية شعبة عن سعيد بن أبي عروبة - بفتح المهملة - عن قتادة … به، فهذه متابعة لهشام عن قتادة. ورواية ابن أبي عروبة عن قتادة بذكر الركوع والسجود، أخرجها مسلم ١/ ٣٥٣ ح ٢٢٣ من كتاب الصلاة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر العبدي، عن سعيد … به … وأخرجها البيهقي من رواية سعيد بن عامر الضبعي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة … به. السنن الكبرى ٢/ ٨٧.
(٢) ابن أسد العمي أبو الأسود البصري.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٧٦.
(٤) ابن الوليد النرسي - بالنون والراء والمهملة ـ.
(٥) لم أقف على رواية يزيد بن زريع.
[ ٢ / ٦١٧ ]
ابن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري قالوا: أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسن ابن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا النضر بن شميل، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا يحدث عن عائشة، عن النبي ﷺ مثل حديث سعيد بن عامر عن شعبة، ولم يقل: "في سجوده" (^١).
وأما حديث سليمان بن حرب الذي جمع فيه بين ذكر الركوع والسجود وبين أن السجود عن هشام بن عروة:
فحدثناه محمد بن أحمد بن رزق - إملاءً - نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز [[نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا سليمان بن حرب، نا شعبة، عن قتادة عن مطرف، عن عائشة:
"أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح". قال: وحدثني هشام (^٢) صاحب الدستوائي عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أنه كان يقول في ركوعه وسجوده".
قال الدقيقي: قلت لسليمان: شعبة يقول: حدثني هشام قال: كذا قال]] (^٣).
_________________
(١) لم أقف على رواية النضر بن شميل.
(٢) هو ابن عبد الله الدستوائي، اسم أبيه سنبر - على وزن جعفر، ولا أدري ما مراد المؤلف هنا بقوله: "صاحب الدستوائي" وهو كذلك في سنن الدارقطني.
(٣) انظر ما بين المعكوفتين في سنن الدارقطني ١/ ٣٤٤ باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه وسجوده. وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٩، وانظر أيضًا ١١٥ منه.
[ ٢ / ٦١٨ ]
أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله (٨٩/أ) بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي (^١).
وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، قالا: أنا سليمان بن حرب، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة قالت:
"كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح".
هذا آخر حديث العبدي، وزاد إسماعيل بن إسحاق: قال شعبة: حدثني هشام عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة، أنها قالت: يقوله في ركوعه وسجوده.
وأما حديث عفان عن شعبة مثل هذه الرواية:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن عمرو الرزاز، نا جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة:
"أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح".
قال: فذكرت ذلك لهشام الدستوائي، فقال: في ركوعه وسجوده (^٢). (^٣)
_________________
(١) هو المعروف بـ "سمويه".
(٢) رواه في المسند ٦/ ١١٥ عن عفان - هو ابن مسلم - عن شعبة … به.
(٣) كتب في مقابلة من الهامش "بلغ مقابلة".
[ ٢ / ٦١٩ ]