مما أملاه الشيخ الإمام الحافظ محيي السنة أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني مد الله في عمره مما لم يسبق إليه نفعنا الله تعالى والمسلمين به
[ ١ / ٢٦٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ، محيي السنة، نور الأئمة، شمس الحفاظ، أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني، أدام الله أيامه إملاءً من لفظه يوم السبت الثاني عشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال:
سفيان بن عيينة الهلالي سمع من زياد بن علاقة الثعلبي أربعة أحاديث ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥١٦- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس بن محمد الكوشيذي البابي -﵀- أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله -﵁- يقول: بايعت رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٥١٧- (ح) قال: وحدثنا أبو خليفة، ثنا إبراهيم، ثنا سفيان، عن مسعر، عن زياد، عن جرير (بن عبد الله) -﵁- قال: بايعت رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم، وإني لكم ناصح.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، أخرجه البخاري عن أبي النعمان، عن أبي عوانة، عن أبي نعيم، عن سفيان، وأخرجه مسلم، عن أبي بكر وزهير وابن نمير، ثلاثتهم، عن ابن عيينة جميعًا، عن زياد، وقد صح سماع سفيان بن عيينة، عن زياد لهذا الحديث، ثم سمعه من مسعر عنه، لما كان يزيد فيه قول جرير: وإني لكم ناصح.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٥١٨- أخبرنا بذلك أبو علي الحسن بن أحمد الحداد بقراءة والدي عليه -رحمهما الله-، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو علي الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان حدثني زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله البجلي ⦗٢٦٨⦘ -﵁- يقول: بايعت رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم.
قال سفيان: وزادني مسعر، عن زياد، عن جرير، أنه قال: وإني لكم ناصح.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٥١٩- أخبرني به عاليًا أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي فيما كتب إلي من نيسابور غير مرة، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا زكريا بن يحيى المروزي، ثنا سفيان، عن زياد، سمع جرير بن عبد الله -﵁-، مثله.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٥٢٠- أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن المقري، ثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة -﵁- يقول: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه فقيل له: يا رسول الله، قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال رسول الله ﷺ: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» .
[ ١ / ٢٦٨ ]
٥٢١- أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق عن ابن عيينة بإسناده، مثله.
وهذا أيضًا متفق عليه من حديث ابن عيينة عن زياد، أخرجه الشيخان.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٥٢٢- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو علي الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني زياد بن علاقة، (ح) وأخبرنا أبو غالب الكوشيذي، (ح) أنا أبو بكر، أنا الطبراني، ثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا شيبان أبو معاوية، وسفيان بن عيينة، (ح) قال الطبراني: وثنا عبيد بن غنام واللفظ له، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنا شريك وسفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك -﵁- قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد﴾ .
⦗٢٦٩⦘
وهذا صحيح على شرط مسلم، أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة هذا، عن شريك وابن عيينة [معًا وعن زهير أيضًا، عن ابن عيينة] وقطبة هو: عم زياد بن علاقة وهما ثعلبيان -بالثاء المنقوطة بثلاث نقط وبالعين المهملة- من بني ثعلبة بن يربوع.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٥٢٣- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم [ثنا] الصواف، [ثنا] بشر، ثنا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني زياد بن علاقة قال: سمعت أسامة بن شريك العامري -﵁- قال: شهدت الأعاريب يسألون رسول الله ﷺ: هل علينا حرج في كذا؟ فقال: «عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك الذي حرج وهلك» قالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: «تداووا، فإن الله ﷿ لم ينزل داءً إلا قد أنزل له شفاءً إلا الهرم» قالوا: يا رسول الله، فما خير ما أعطي العبد المسلم؟ قال: «خلق حسن» .
[ ١ / ٢٦٩ ]
٥٢٤- أخبرنا به أبو غالب الكوشيذي، أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، بإسناده نحوه، (ح) قال الطبراني: وثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا سفيان بإسناده بذكر حسن الخلق وحده.
هذا حديث مشهور ثابت، رواه الجم الغفير عن زياد، وأظن هذه الأحاديث الأربعة هي التي سمعها سفيان من زياد.
[ ١ / ٢٦٩ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٢٥- قرأت على هبة الله بن عبد الله بن الواسطي بكرخ بغداد، أنا أبو بكر بن ثابت الحافظ، ثنا أبو بكر البرقاني، ثنا محمد بن المظفر الحافظ إملاء، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز الأنطاكي قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي، يقول: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك -﵁- أن الأعراب جاءت إلى رسول الله ﷺ، فقال له علي بن المديني: من دون زياد بن علاقة يا أبا محمد؟ فقال: ما تريد إلى هذا يرحمك الله؟ قال: أحب أن أعلم. قال: مسعر بن كدام، قال: من دون مسعر، قال: اللهم غفرًا، ثنا أبو أسامة. ⦗٢٧٠⦘ هذا حديث غريب بهذا الإسناد، وقد تقدم قول سفيان في إسناد هذا الحديث: ثنا زياد، فإن صح هذا الإسناد، فيمكن أن يكون سمعه نازلًا وعاليًا، فتارة رواه كذلك، وتارة هكذا، والله تعالى أعلم.
[ ١ / ٢٦٩ ]
سفيان بن عيينة سمع الزهري فأكثر عنه واشتهر بصحبته ومنهم من يقدمه على جميع أصحابه ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٢٦- أخبرنا غانم بن عبيد الله البرجي، وأبو علي الحداد -رحمهما الله- قالا: ثنا أبو نعيم، (ح) وأخبرنا غانم، أنا أبو عبد الله الجمال إذنًا، قالا: ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد -﵁- أن رسول الله ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد، فحكها بحصاة، وقال: «لا يبزقن الرجل أمامه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه» .
صحيح متفق عليه من حديث ابن عيينة وغير ابن عيينة يقرن مع أبي سعيد أبا هريرة -﵄-.
[ ١ / ٢٧٠ ]
٥٢٧- أخبرنا غانم بن محمد الخرقي، أنا أبو علي بن شاذان، فيما كتب إلي، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان العباداني، ثنا علي بن حرب الطائي، ثنا سفيان، عن الزهري عن عامر بن سعد، عن أبيه -﵁- قال: مرضت عام الفتح مرضًا أشرفت منه على الموت، فأتاني رسول الله ﷺ، يعودني فقلت: يا رسول الله، إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا» قلت: فالشطر؟ قال: «لا» قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن تترك ذريتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك» قلت: يا رسول الله، أتخلف عن هجرتي؟ قال: «إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملًا تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلف بعدي حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على ⦗٢٧١⦘ أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له [رسول الله ﷺ] أن مات بمكة» .
هذا حديث كبير ثابت صحيح عالٍ، من حديث ابن عيينة، عن الزهري، أخرجه الشيخان، وعندنا بهذا الإسناد وغيره أحاديث صالحة عالية، عن ابن عيينة، عن الزهري وغيره.
[ ١ / ٢٧٠ ]
٥٢٨- أخبرنا الفقيه أبو سعد محمد بن محمد بن المطرز فيما أذن لي وأخبرني عنه والدي -﵀-، أنا نوح بن نصر الفرغاني قال: سمعت أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن الحسن الفضايلي الخياط يقول: سمعت [أبا] الحسن عبد الله بن موسى السلامي، يقول: سمعت عمار بن علي اللوري باللور من رستاق خوزستان يقول: سمعت أحمد بن النضر الهلالي يقول: سمعت أبي يقول: كنت في مجلس سفيان بن عيينة فنظر إلى صبي قد دخل المجلس -وكان أهل المجلس يتهاونون يصغر سنه- فقال سفيان: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ ثم قال لي سفيان: يا نصر لو رأيتني ولي عشر سنين وطولي خمسة أشبار ووجهي كالدينار، وأنا كشعلة نار، وثيابي صغار وأكمامي قصار، وذيلي بمقدار، ونعلي كآذان الفار، أختلف إلى علماء الأمصار مثل الزهري، وعمرو بن دينار، أجلس بينهم كالمسمار. ومحبرتي كالجوزة ومقلمتي كالموزة، وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت المجلس قال الناس: أوسعوا للشيخ الصغير، أوسعوا للشيخ الصغير، قال: ثم تبسم ابن عيينة، قال أحمد وتبسم أبي وضحك، قال عمار: وتبسم أحمد وضحك، قال السلامي: وتبسم عمار وضحك، قال الفضايلي: وتبسم السلامي وضحك، قال نوح: وتبسم الفضايلي وضحك، قال الفقيه: وتبسم نوح وضحك. قال أبي -﵀-: وتبسم الفقيه وضحك. قال الإمام أبو موسى -حفظه الله-: وتبسم والدي -﵀- وضحك.
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
[ ١ / ٢٧١ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت التاسع عشر من رجب سنة ثمان وأربعون وخمسمائة قال:
فأما ما رواه سفيان بن عيينة عن رجل عن آخر عن الزهري
٥٢٩- فأخبرنا الإمام الحافظ قوام السنة، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل -﵀- قرأته عليه، أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله الأديب بنيسابور، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد الذهلي أبو الطيب الكرابيسي، ثنا إبراهيم بن محمد السكري مروزي، ثنا علي بن خشرم قال: قال لنا ابن عيينة: الزهري، فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري؛ حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
[ ١ / ٢٧٢ ]
روح بن عبادة القيسي يروي عن ابن جريج الكثير ثم روى عنه عن رجل عن آخر عن ابن جريج
٥٣٠- أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن مندويه، ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، ثنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أمرت مسلم بن يسار مولى نافع -يعني ابن عبد الحارث- أن يسأل ابن عمر -﵄- قال: وأنا جالس بينهما: أسمعت من النبي ﷺ في الذي يجر إزاره من الخيلاء شيئًا؟ قال: سمعته يقول: «لا ينظر الله تعالى إليه يوم القامة» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن جماعة من أصحاب روح عنه، كأن شيخي سمعه من صاحبه.
[ ١ / ٢٧٢ ]
٥٣١- أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز ببغداد، أنا أحمد بن علي الخطيب، أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك، أنا عبد الرحمن بن عمر، ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا جدي، قال: سمعت محمد بن عمر يقول: سمعت علي بن المديني يقول: قلت لأبي عاصم النبيل: رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج؟ فقال: أنا رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج، [وكان] ابن جريج يصير لروح بن عبادة كل يوم شيئًا من الحديث يخصه [به] .
[ ١ / ٢٧٢ ]
فأما ما روى عنه عن رجل عن آخر عن ابن جريج
٥٣٢- فأخبرنا إسماعيل بن الفضل السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل إملاء علينا في مجلس أبي محمد البربهاري، ثنا أحمد بن صالح، حدثني جدي أحمد بن حنبل، ثنا روح بن عبادة، عن مالك بن أنس، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عائشة -﵂- قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد.
قال الدارقطني: هكذا حدثنا به، وهذا إنباء يعرف عن روح، عن ابن جريج ليس فيه مالك والثوري، فالله تعالى أعلم.
[ ١ / ٢٧٣ ]
ثابت بن حماد روى عن شعبة ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٣٣- أخبرنا أبو الفتح بن الإخشيد، أنا محمد بن أحمد الكاتب، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا عمر بن عيسى بن عثمان الآجري، ثنا أبي، ثنا ثابت بن حماد، حدثني خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم، (ح) قال ثابت: وحدثني شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يذكره، عن أبي تميمة فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من خالد البصري، قال شعبة: فلقيت خالدًا فحدثني عن أبي تميمة، عن جابر بن سليم، [قال ثابت]: وحدثني شعبة وحبيب بن الشهيد وعبيد الله بن العيزار، عن عقيل بن طلحة، عن جابر بن سليم، (ح) قال ثابت: وحدثني يونس بن عبيد وعبد الله بن المختار، عن عبيدة بن عمرو الهجيمي، عن جابر بن سليم: أنه أتى النبي ﷺ فقال: «اتق الله ﷿ ولا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تصب من ⦗٢٧٤⦘ دلوك في إناء المستسقي ولو أن تلق أخاك ووجهك إليه منبسط» . وذكر الحديث.
هذا حديث مشهور غير أن هذه الطرق كلها غرائب، تفرد بها ثابت، ولم أعرفها إلا من رواية ابن عقدة، وفي [هذا] الإسناد أيضًا رواية ثابت عن خالد الحذاء وعن شعبة عن أبي إسحاق عن خالد.
[ ١ / ٢٧٣ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عن شعبة
٥٣٤- فأخبرنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا الدارقطني، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا حسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي أبو أحمد الشاعر، ثنا أبي، ثنا ثابت بن حماد، ثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن رجل حدثه قال الدارقطني: يقال إنه شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبيد بن عمرو أنه سمع عليًا -﵁- يقول: ما أرى أن أحدًا تابع الإسلام ينام حتى يقرأ سورة البقرة؛ إنها من كنز من تحت العرش.
رواه مالك بن مغول وإسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق وقالا: فواتح البقرة وخواتمها. فأما من طريق مطر عن قتادة فغريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
[ ١ / ٢٧٤ ]
عبد الرحمن بن مهدي سمع من سفيان الثوري الكثير ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٣٥-أخبرنا غانم بن [أبي] نصر أبو القاسم البرجي -﵀- قرأته عليه، أنا الحسين بن إبراهيم أبو عبد الله الجمال في كتابه، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا هارون بن سليمان الخزاز، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة -﵂-: أن النبي ﷺ كان يضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض.
هذا حديث صحيح متفق عليه عالٍ من حديث عبد الرحمن، ساويت في روايته المشايخ، أخرجه البخاري عن أبي نعيم عن زهير، وعن قبيصة عن سفيان، وأخرجه مسلم ⦗٢٧٥⦘ عن يحيى بن يحيى عن داود بن عبد الرحمن، جميعًا عن منصور -وهو ابن عبد الرحمن- وصفية أمه، وهو ينسب إليها في الغالب.
[ ١ / ٢٧٤ ]
٥٣٦- أخبرنا أبو منصور بن مندويه وغيره قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو عبيد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد، عن إسماعيل السدي، عن رفاعة الفتياني قال: كنت مع المختار فأردت قتله، فذكرت حديثًا حدثنيه عمرو بن الحمق -﵁-، عن النبي ﷺ قال: «من أمن رجلًا على دمه ثم قتله فأنا بريء منه، وإن كان المقتول من أهل النار» .
قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به أبو عبيد عن ابن مهدي، ورواه الأشجعي أيضًا عن سفيان ورفاعة من بني فتيان -بالفاء وبعدها تاء منقوطة باثنتين من فوقها ثم بياء معجمة باثنتين من تحت- بطن من بجيلة. ويشتبه بالقتباني بطن من رعين -بالقاف والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها ياء معجمة بواحدة- ينسب إليه جماعة من أهل مصر.
[ ١ / ٢٧٥ ]
فأما روايته عن رجل عن آخر عنه
٥٣٧- فأخبرنا إسماعيل بن السراج، أنا أبو طاهر [أنا] الدارقطني، ثنا دعلج بن أحمد، (ح) وأخبرنا به عاليًا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم، ثنا أحمد بن جعفر بن سليم قالا: ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أحمد الدورقي، ثنا بشر بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن يحيى القطان قال: قال لي ابن المبارك: إذا لقيت سفيان فلا تسأله عن شيء إلا عن رأيه؟
[ ١ / ٢٧٥ ]
وقد سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان بن عيينة الكثير أيضًا ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٣٨- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثت شعبة، عن سفيان بن عيينة، عن (الزهري، عن) سالم، عن ابن عمر -﵄- ⦗٢٧٦⦘ قال: ما سمعته يقرأ إلا فامضوا إلى ذكر الله. فقال [شعبة]: وجب عليك ضرب مائة؛ يكون عندك مثل هذا فلم تحدثني بي.
[ ١ / ٢٧٥ ]
٥٣٩- أخبرنا أبو علي، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن عيينة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك --﵁- قال: صليت أنا ويتيم خلف النبي ﷺ وأم سليم خلفنا. هذا حديث صحيح للبخاري.
[ ١ / ٢٧٦ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٤٠- قرأت على هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن الواسطي ببغداد: أخبركم أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أنا علي بن الحسن الدقاق، ثنا محمد بن عبد الله الدهان، ثنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن فيل، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، ثنا يحيى بن حسان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ: ﴿وتعزروه﴾ قال لنا رسول الله ﷺ: «ما ذاكم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «لتنصروه» .
[ ١ / ٢٧٦ ]
٥٤١- حدثنا الإمام قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ إملاء، أنا المعلى بن إبراهيم العرفجي بمكة حرسها الله، أنا عبد العزيز بن بندار الشيرازي، أنا علي بن جهضم، ثنا محمد بن علي أبو بكر الكرجي، حدثني أبو محمد الرصافي، قال: خرج أبو حمزة يشيع بعض الغزاة فسمع قائلًا يقول:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
قال: فسقط مغشيًا عليه.
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٢٧٦ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت السادس والعشرين من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال:
عبد الله بن وهب المصري سمع من مالك بن أنس الكثير ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٤٢- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري بقراءة والدي عليه -﵀- سنة خمس، أنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبد الصمد الدليلي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث المزني -﵁- أن النبي ﷺ قال: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها سخطه إلى يوم يلقاه» .
هذا حديث مشهور من حديث محمد بن عمرو، رواه عنه الناس، غير أنهم اختلفوا عليه في إسناده على وجوه:
[ ١ / ٢٧٧ ]
٥٤٣- أخبرنا به عاليًا من حديث مالك أبو بكر محمد بن الفضل القصار وأبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي، وأبو الحسين علي بن هاشم الشريف العلوي -﵏ جميعًا- سنة أربع وخمسمائة قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، (ح) قال أبو القاسم: وثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، (ح) قال أبو القاسم: وثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، جميعًا عن مالك بإسناده، نحوه.
[ ١ / ٢٧٧ ]
٥٤٤- وأخبرنا به أعلى منهما القاضي أبو منصور بن مندويه وغيره، قالا: ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ⦗٢٧٨⦘ وسعيد بن عامر، قالا: ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث -﵁-، نحوه. زاد في إسناده جد محمد بن عمرو، وهو: علقمة، وتابعهما عليه جماعة.
[ ١ / ٢٧٧ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عن مالك
٥٤٥- فأخبرنا إسماعيل بن الفضل السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن الدارقطني، حدثني محمد بن عمر بن سالم، ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم، ثنا موهب بن يزيد، ثنا ابن وهب، حدثني أيوب بن سعد قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: مالك بن أنس أفضل أهل زمانه أحب ذاك محب وأبغضه مبغض.
[ ١ / ٢٧٨ ]
أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري سمع من مالك الموطأ وروى عن رجل عن آخر عنه
٥٤٦- أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن المطهر بن أبي نزار -﵀-، أنا جدي أبو عمر المطهر، وأبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي قالا: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري، ثنا محمد بن عبدان بن عبد الغفار، ثنا أبو مصعب، ثنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري -﵁- يقول: قال رسول الله ﷺ: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» .
[ ١ / ٢٧٨ ]
٥٤٧- (ح) وبه قال: ثنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، نحوه.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري من حديث مالك من الروايتين جميعًا. ومحمد هو: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة نسب إلى جده.
[ ١ / ٢٧٨ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عن مالك
٥٤٨- فأخبرنا به إسماعيل بن الفضل، أنا محمد بن أحمد الكاتب، أنا علي بن عمر الحافظ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرعيني المعدل، المعروف بابن النسائي بمصر، ثنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا أحمد بن سعيد الفهري قال: سمعت أبا مصعب قال: قال لي ابن أبي حازم: [قال سليمان بن بلال: سألت مالكًا، عن مسألة، فقلت له: قال ابن أبي حازم] كذا وكذا، وقال فلان: كذا وكذا، فقال: أما ابن أبي حازم فشغله التجارة، وأما فلان فقد دخل أرض مسيلمة.
[ ١ / ٢٧٩ ]
إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس سمع من مالك الكثير ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٤٩- أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الواحد الشروطي، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن يوسف النصيبي، ثنا الحارث بن محمد التميمي، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المديني، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة -﵁-: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم، وذكر أن النار شكت إلى ربها ﷿ فأذن لها في كل عام بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف» .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك كذلك.
[ ١ / ٢٧٩ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٥٠- فأخبرنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا الدارقطني حدثني محمد بن عمر بن سليم أبو بكر الأشقر، ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم المصري، ثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم العلاف بمصر، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني ⦗٢٨٠⦘ أبي، عن ربيعة، عن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني مالك بن أنس فتى أصبح، عن نافع، أن ابن عمر -﵄- كان يقول: إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة.
[ ١ / ٢٧٩ ]
أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي روى عن عبد الرزاق بن همام الكثير ورحل إلى اليمن للسماع منه بنفقة أعطاه يزيد بن هارون ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٥١- أخبرنا غانم بن [أبي] نصر البرجي، وأبو علي الحداد قالا: ثنا أبو نعيم الحافظ، (ح) وأخبرنا غانم هذا، أنا أبو عبد الله الجمال إجازة، قالا: ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أسماء بنت عميس -﵂- قالت: أول ما اشتكى رسول الله ﷺ في بيت ميمونة -﵂- اشتد مرضه حتى أغمي عليه قالت: فتشاور نساؤه في لده فلدوه، فلما أفاق قال: «ما هذا إلا فعل نساء جئن من هاهنا» وأشار إلى أرض الحبشة، وكانت فيهن أسماء قالوا: يا رسول الله، كنا نتهم بك ذات الجنب؟ قال: «إن ذاك لداء ما كان الله ﷿ ليقذفني به لا يبقى في البيت أحد إلا التد إلا عم رسول الله ﷺ»، يعني عباسًا -﵁- فالتدت ميمونة وإنها لصائمة لعزيمة رسول الله ﷺ.
[ ١ / ٢٨٠ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٥٢- وجدت فيما روى أبو عثمان بن أبي هريرة، أخو أبي علي بن أبي هريرة، ثنا أبو مسعود، أنا بعض أصحابنا، عن أبي أسامة.
٥٥٣- وأخبرنا به إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر، أنا الدارقطني، ثنا دعلج بن ⦗٢٨١⦘ أحمد، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن أبان البلخي، ثنا أبو أسامة، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵂-: أنها زفت إلى النبي ﷺ ومعها لعبها.
[ ١ / ٢٨٠ ]
٥٥٤- أخبرنا الإمام أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الحافظ بقراءتي عليه، أنا علي بن أحمد البندار بقراءتي عليه ببغداد، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم، أنشدنا المبرد، محمد بن يزيد:
هموم أناس في فنون كثيرة وهمي من الدنيا صديق مساعد
تكون كروح بين شخصين قسما فجسماهما جسمان والروح واحد
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٢٨١ ]
مجلس أملي يوم السبت الرابع من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال:
يحيى بن سعيد الأنصاري روى عن الزهري أحاديث كثيرة وروايته عنه تدخل في رواية الأقران، ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٥٥- أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن عمرو الخلال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد وعمرو بن دينار ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة -﵂-: أن النبي ﷺ نظر ذات ليلة إلى السماء فقال: «سبحان الله! ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظن صواحب الحجر، فلرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة» .
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن صدقة، عن ابن عيينة عن الثلاثة، غير أنه في رواية عمرو ويحيى لم يسم هندًا. وقال عن امرأة.
[ ١ / ٢٨١ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٥٦- فأخبرنا أبو علي الحداد سنة سبع وغيره بعده -رحمهما الله- قالا: أنا أبو منصور الخطيب، ثنا أبو الشيخ، ثنا محمد بن العباس، حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا سويد بن عمرو الكلبي، ثنا زهير بن معاوية، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري: أن ابن جريج أخبره، عن سليمان بن موسى الدمشقي، أن الزهري محمد بن مسلم حدثه: أن عروة بن الزبير حدثه: أنه سمع عائشة -﵂- تقول: قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، ولها الذي أعطاها بما أصاب منها فإن اشتجروا فذلك إلى السلطان، والسلطان ولي من لا ولي له» .
هذا حديث ثابت مشهور يحتج به، وقد رواه يعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد، مثله.
[ ١ / ٢٨٢ ]
يحيى يروي عن نافع مولى ابن عمر حديثًا كثيرًا ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٥٧- أخبرنا أبو منصور بن مندويه، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-: أن جارية لآل كعب بن مالك كانت ترعى غنمًا لهم بسلع، فخافت على شاة منها، فأخذت حجرًا فذبحتها به فذكر ذلك للنبي ﷺ، فأمرهم بأكلها.
[ ١ / ٢٨٢ ]
٥٥٨- (ح) قال الحارث: ثنا خلف، ثنا زائدة، ثنا يحيى بن سعيد (به نحوه)، وليس فيه: ابن عمر.
[ ١ / ٢٨٢ ]
فأما روايته عن رجل عن آخر عنه
٥٥٩- فأخبرنا أبو شكر حمد بن علي الجدال، وأبو بكر محمد بن الفضل [القصار] وأبو غالب أحمد بن العباس وأبو محمد بن أبي الفوارس الديلمي، -﵏- قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا علي بن عياش، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد: أخبرني صالح بن كيسان أن إسماعيل بن محمد بن سعيد أخبره أن نافعًا أخبره، عن عبد الله بن عمر -﵄-، عن رسول الله ﷺ قال: «إنما يحسد من حسد أو كما شاء الله أن يقول على خصلتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالًا فهو ينفقه» .
[ ١ / ٢٨٣ ]
رواية الليث بن سعد عن رجل عن آخر عن أبي الزبير سوى من تقدم
٥٦٠- أخبرنا أبو نعيم عبيد الله بن الحسن الحافظ وغيره إذنًا، رحمهما الله، أن أبا مسعود الحافظ أخبرهم، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر العطار الحافظ، ثنا أبو علي زاهر بن أحمد بسرخس، ثنا أبو بكر محمد بن سهل بن عبد الله القهستاني المعروف بأبي تراب بطوس، ثنا إسحاق بن الحسن الطحان المصري، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني ابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵄- عن رسول الله ﷺ «أنه نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا» .
للليث بهذا الإسناد أحاديث.
[ ١ / ٢٨٣ ]
رواية الليث عن رجل عن آخر عن عطاء بن أبي رباح سوى من تقدم
٥٦١- وبهذا الإسناد عن الليث: حدثني ابن وهب، حدثني ابن جريج، حدثني ⦗٢٨٤⦘ عطاء بن أبي رباح، ثنا صفوان بن يعلى بن أمية حدثه، عن يعلى بن منية -﵁- قال: غزوت مع النبي ﷺ غزوة العسيرة، وكانت أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير فقاتل إنسانًا فعض أحدهما صاحبه فانتزع أصبعه فانقلعت ثنيته، فجاء النبي ﷺ فأهدر ثنيته، قال عطاء: فحسبت أن صفوان قد سمى لي الغلام فنسيته.
صحيح من حديث ابن جريج، غريب من هذا الوجه عنه.
[ ١ / ٢٨٣ ]
آدم بن أبي إياس يروي عن شعبة وكان مكينًا عنده ولم يكن يدع شعبة أحدًا يكتب عنده إلا آدم؛ فإنه كان يستملي له ببغداد ويكتب قيامًا وكان (من ضابطي) أصحابه، ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٦٢- أخبرنا أبو علي الحداد بقراءة والدي عليه -رحمهما الله- سنة خمس، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد إملاء، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أن أباه ﵁ كان في الشمس ورسول الله ﷺ يخطب، فأمره رسول الله ﷺ أن يتحول إلى الظل.
[ ١ / ٢٨٤ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٦٣- فأخبرنا الحسن بن أحمد المقري إذنًا، أنا الخليل بن عبد الله الحافظ كتب إليه: حدثني محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي إملاء بنيسابور، ثنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد، ثنا الحسن بن مسعود العسقلاني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا ابن المبارك، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن ⦗٢٨٥⦘ عبد الله -﵄- يقول: دخل علي النبي ﷺ وأنا مريض، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم نضح علي من وضوئه فأفقت، فقلت: إن لي أخوات فنزلت آية الفرائض.
قال الخليل: غريب جدًا، حسن من رواية الأقران، آدم، عن محمد وهما غريبان ومحمد يوافق ابن المبارك في شيوخ الشام بل أدرك من لم يدركه ابن المبارك. لم يروه إلا الحسن وهو ثقة.
[ ١ / ٢٨٤ ]
أبو حاتم الرازي سمع من عبدة بن سليمان المروزي الكثير ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٦٤- أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بقراءتي عليه، أنا أبو نصر إبراهيم بن محمد الكسائي، أنا أبو السائب عتبة بن عبد الرحمن القاضي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن المظالمي إملاء، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا عبدة بن سليمان المروزي، ثنا ابن المبارك، أنا أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص قال: خرجت مع ابن عمر -﵄- إلى المصلى يوم العيد فلم أره صلى قبلها ولا بعدها، فذكرنا ذلك له، فقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل.
[ ١ / ٢٨٥ ]
فأما روايته عن رجل عن آخر [عنه]
٥٦٥- فأخبرنا محمد بن إبراهيم التاجر، أنا عبد الرحمن بن محمد، وأحمد بن الفضل الكاتب، قالا: أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا أبو بكر بن الفافا، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا عمران بن هارون، عن عبدة -يعني ابن سليمان- قال: قيل لابن المبارك: لو أتيت هذا الرجل فوعظته قال: ليس الآمر الناهي من دخل عليهم إنما الآمر الناهي من جانبهم.
[ ١ / ٢٨٥ ]
طريق ثان لأبي حاتم كذلك
٥٦٦- بهذا الإسناد عن ابن أبي حاتم قال: ذكره أبي، حدثني محمود بن إبراهيم ابن سميع، حدثني عمار بن موسى قال: سمعت عبدة -يعني ابن سليمان- يقول: رأيت ابن المبارك بين يدي أبي إسحاق الفزاري ومعه ألواح فقلت له في ذلك، فقال: ما أراني أدعه حتى أموت -يعني طلب الحديث-.
[ ١ / ٢٨٦ ]
٥٦٧- أخبرنا أبو منصور عبد الواحد بن منصور المعبر بقراءتي عليه، أنا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري بمكة قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمود الزوزني شيخ الصوفية ببغداد قال: سمعت أبا بكر؟؟؟؟ يقول سمعت الحسن بن منصور وهو على الحسبة يقول:
طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني فلو أني قنعت لكنت حرا
[ ١ / ٢٨٦ ]
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله.
مجلس آخر أملي يوم السبت التاسع من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال:
موسى بن هارون الحافظ الحمال سمع من إسحاق بن راهويه الكثير، ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٦٨- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي، والسيد أبو الحسين علي بن هاشم بن طاهر العلوي، قراءة على كل واحد منهما -رحمهما الله- قالا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني الحافظ، ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، (ح) قال أبو القاسم: وثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني، قالا: ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري -رضي الله ⦗٢٨٧⦘ عنهما- يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل شيء ليس من ذكر الله تعالى فهو لهو أو سهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبة أهله، وتعلم السباحة» .
هذا حديث غريب لا يروى عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن مسلمة، قاله الطبراني في غير هذه الرواية.
[ ١ / ٢٨٦ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٦٩-فأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا عطية بن بقية، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن راهويه، عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن محمد بن فضالة، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله يعني: عن أبيه -﵁- قال: نهى رسول الله ﷺ عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.
قال سليمان: لم يروه عن بقية إلا ابنه.
[ ١ / ٢٨٧ ]
محمد بن عاصم المديني الأصبهاني يروي عن يزيد بن هارون وعمن هو أقدم منه ثم روى عن رجل عن آخر عن يزيد
٥٧٠- أخبرنا أبو طاهر أحمد بن مسعود بن أحمد بن شذرة المديني خطيبها بها، بقراءتي عليه، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسين الإسكافي المقري، ثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السلمي المقري، ثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، ثنا محمد بن عاصم بن عبد الله أبو جعفر، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس -﵄- قال: ما من أحد له أبوان فيصبح ⦗٢٨٨⦘ وهو محسن إليهما إلا فتح الله ﷿ له بابين من الجنة، ولا يسخط عليه واحد منهما فيرضى الله ﷿ عنه حتى يرضى. قال: قلت: وإن كان ظالمًا؟ قال: وإن كان ظالمًا.
[ ١ / ٢٨٧ ]
فأما ما رواه عن رجل عن آخر عنه
٥٧١- فأخبرنا أبو طاهر هذا، أنا أبو الحسين، ثنا أبو عمر، ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن عاصم، ثنا عبدة -هو ابن سليمان-، عن آدم بن أبي إياس، ثنا أبو خالد يزيد بن هارون، عن حسن بن خليفة، عن ثابت البناني، قال: خرج رجل يومًا فنظر على السماء فرآها مصحية فقال: إنا لله ليس مطر، ثم رجع إلى نفسه فقال: فيم أنا هاهنا وما أنا وهذا وما لي ولهذا؟ فتعبد بتلك الكلمة زمانًا.
[ ١ / ٢٨٨ ]
علي بن عبد الله بن المديني سمع من حماد بن زيد على ما ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو بكر بن ثابت الخطيب ثم روى عن رجل عن آخر عنه
٥٧٢-أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، ثنا محمد بن أحمد الكاتب، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: أخوف ما أخاف على أيوب وابن عون: الحديث.
[ ١ / ٢٨٨ ]
الفضل بن محمد العطار الأنطاكي سمع من هشام بن عمار ويروي عن رجل عن آخر عنه
٥٧٣- أخبرنا أبو الفتح السراج، ثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قال: [أنا] أبو الحسن ⦗٢٨٩⦘ الدارقطني، ثنا أبو بكر النقاش، قال: سمعت الفضل بن محمد يقول: قلت لهشام بن عمار: عندنا بأنطاكية من يحدثنا عن الوليد بن مسلم عنك، عن أبيك، فقال: روى عني الوليد بن مسلم، وروى عني من هو أجل من الوليد: محمد بن شعيب بن شابور.
[ ١ / ٢٨٨ ]
فأما روايته عن رجل عن آخر عنه
٥٧٤- فأخبرنا إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر، أنا الدارقطني، ثنا محمد بن الحسن النقاش، ثنا الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، ثنا الحسين بن إسحاق الأنطاكي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا هشام بن عمار الدمشقي، عن أبيه أن أبا عبيدة بن الجراح -﵁- لما هزم الروم يوم اليرموك قال لأصحابه: صلوا على ظهور دوابكم لقول رسول الله ﷺ: «لا يرفع النصر ما دام الطلب» .
هذا آخر ما حضرني من هذا النوع.
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٧٥- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن حماد البربري، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من أهل البصرة سكرًا إلى أهل المدينة فكسد عليه فذكر لعبد الله بن جعفر ﵄، فأمر قهرمانه أن يشتريه، ثم يدعو الناس فيهبهم إياه، فقال البائع لعبد الله بن جعفر، آخذ معهم؟ قال: نعم.
قال الإمام أبو موسى -حرسه الله-: قد صح أن رسول الله ﷺ اشترى من جابر بن عبد الله بعيرًا فأوفاه ثمنه، ثم رد عليه بعيره.
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٧٦-أخبرنا أبو علي، ثنا أبو نعيم، ثنا سليمان، قال: قال: أبو العباس ثعلب واسمه أحمد بن يحيى، وقال علي بن محمد المدايني، عن عوانة قال: رأى عبد الله بن جعفر ﵄ رجلًا معه نجيب يريد بيعه فقال لمولى له: اشتر هذا النجيب، وأعجبه فاشتراه بثمانين دينارًا فلما قبض ثمنه قال: ⦗٢٩٠⦘
وقد ننزع الحاجات يا أم مالك كرائم من رب بهن ضنين
فقال عبد الله لمولاه: ادفع إليه نجيبه ولا تأخذ منه ثمنه.
[ ١ / ٢٨٩ ]
٥٧٧- أخبرنا أبو علي، ثنا أبو نعيم، ثنا سليمان، ثنا خلف بن عمرو، ثنا سليمان ابن أبي شيخ، عن محمد بن الحكم، عن عوانة، أن رجلًا كانت له قينة وكان بها معجبًا، وكان له يسار، ثم تضعضعت حاله، وقل ما في يديه، فقالت له الجارية: إن رأيت أن تبيعني وتنتفع بثمني، وأصير أنا إلى قوم أنتفع بهم؟ فأتى بها عمر بن عبيد الله بن معمر فباعها منه بأربعين ألفًا، فلما قبض المال بكى وقال:
فلولا قعود الدهر بي عنك لم يكن فراقك إلا بعد موتي فاعذري
أبيت بحزن من فراقك موجع أناجي به قلبًا طويل التفكر
عليك سلام لا زيارة بيننا ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
قال: فأنا قد شئت، فخذ بيدها مع الأربعين ألفًا.
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٢٩٠ ]
محمد بن سيرين روى عن عمران بن حصين ﵄
مجلس آخر أملي يوم السبت الثامن عشر من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال: