وهذا يشتمل على نوعين، منهم: من سمع من أبيه، ثم روى حديثًا أو أكثر عن رجل؛ إذ فاته سماعه من والده. ومنهم: من لم يسمع من والده شيئًا أصلًا لكونه صغيرًا أو حملًا عند وفاة والده، نبين من ذلك ما أحطنا به خبرًا.
إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي عن رجل عن جرير
ولجرير -رضي الله تعالى عنه- أولاد عدة، منهم: المنذر، وعبيد الله، وعبد الله، وإبراهيم، وإسماعيل، وخالد، روى أكثرهم عن جرير، وكذلك ولد ولده أبو زرعة بن عمرو بن جرير. فأما إبراهيم فذكر أبو حاتم الرازي أن روايته عن أبيه مرسلة:
٧٣٥- أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن داود بن عبد الجبار، قال: خرجت مع إبراهيم بن جرير في جنازة وكان راكبًا، فلما بلغنا المقبرة خرجت حية، فقال إبراهيم: حدثني أبي: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من رأى حية فلم يقتلها خوفًا منها فليس مني» .
فإن حفظت هذه الرواية فقد ثبت سماعه من أبيه لأنه يقول: حدثني. ورواه يحيى الحماني عن داود فلم يقل فيه: حدثني، ولإبراهيم عن جرير أحاديث لا يذكر فيها السماع.
[ ١ / ٣٧٠ ]
فأما ما رواه عن رجل عن أبيه
٧٣٦- فأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني -﵀- ببغداد، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي ﵀، ثنا أسود -هو ابن عامر-، ثنا شريك، عن ⦗٣٧١⦘ إبراهيم بن جرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير -﵁-، عن النبي ﷺ: أنه كان يدخل المخرج في خفيه ثم يخرج فيتوضأ ويمسح عليهما.
[ ١ / ٣٧٠ ]
٧٣٧- وأخبرنا به عاليًا أبو غالب الكوشيذي، أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، (ح) قال الطبراني: وثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير -﵁- قال: «رأيت رسول الله ﷺ بال فتوضأ ومسح على خفيه» .
رواه قيس بن مسلم وأبان بن عبد الله البجلي عن إبراهيم بن جرير عن أبيه مرسلًا.
[ ١ / ٣٧١ ]
وقد روى شعبة عن إبراهيم حديثًا فقال: ابن أخي جرير
٧٣٨- أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أبو زكريا الحافظ في كتابه -﵀-، أنا أحمد بن عبد الرحمن الهمداني، أنا أبو بكر بن موسى، حدثني إبراهيم بن محمد: حدثني محمد بن يحيى، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة: أخبرني إبراهيم ابن أخي جرير، عن جرير بن عبد الله -﵁- سمعه منه: أن رسول الله ﷺ قال: «من لا يرحم لا يرحم» .
وفي هذا أيضًا بيان أن إبراهيم سمع من جرير إن كان هو الأول، وعند شعبة: هذا الحديث عن زياد بن علاقة عن جرير عن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن جرير، وعن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن جرير، [و] عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير، [و] عن الأعمش عن زيد بن وهب، وأبي ظبيان عن جرير، ورواه عن جرير بضعة عشر رجلًا، وعن قيس إسماعيل بن أبي خالد وبيان بن بشر.
[ ١ / ٣٧١ ]
٧٣٩- أنشدنا الأديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال ﵀ لغيره:
ألا موت يباع فأشتريه فهذا العيش ما لا خير فيه
آخر المجلس، وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٣٧١ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت السابع عشر من شهر الله المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
إبراهيم بن حميد الطويل يروي عن أصحاب أبيه كشعبة وحماد بن سلمة
روي أنه قال: مات أبي وأنا ابن عشر ولم أسمع منه شيئًا، وله أخر أكبر يقال له: يحيى، يروي عن أبيه، له ابن يسمى أحمد بن يحيى، وقد رأيت أيضًا محمد بن يحيى، روى أن حماد بن زيد جاءهم بخبر موت حماد بن سلمة. وأحمد بن يحيى يروي أيضًا عن حماد بن سلمة، روى عنه أبو خليفة.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٧٤٠- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا فاروق بن عبد الكبير، وحبيب بن الحسن القزاز، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل، ثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس -﵄-: أن رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه رسول الله ﷺ فالتزمه فسكن فقال: «لو لم ألتزمه لحن إلى يوم القيامة» .
[ ١ / ٣٧٢ ]
أوس بن عبد الله بن بريدة الظاهر أنه لم يسمع من أبيه لأن عامة روايته عن رجل عن أبيه
٧٤١- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا إسماعيل بن عبد الله سمويه، ثنا محمد بن مقاتل المروزي، واللفظ ⦗٣٧٣⦘ له، (ح) وأخبرنا أبو طاهر إسحاق بن أحمد بن محمد الراشتبناني قدم علينا -﵀-، أنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث قالا: ثنا أوس بن عبد الله، عن أخيه سهل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بريدة، عن بريدة بن الحصيب -﵁-[قال]: قال النبي ﷺ: «إنه سيبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان، ثم كن في بلدة يقال لها: مرو، ثم أسكن مدينتها فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال: لا يصيب أهلها سوء» .
أكثر ما يرويه أوس بهذا الإسناد وهذا الحديث لا يعرف إلا به.
[ ١ / ٣٧٢ ]
وقد روى عن غير أخيه من أصحاب أبيه:
٧٤٢- أخبرنا الشيخ أبو الطيب طلحة بن الحسين بن أبي ذر الصالحاني -﵀- سنة عشر وخمسمائة، أنا جدي أبو ذر، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، [ثنا أبو عمار الحسين] بن حريث، ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة، حدثني الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه -﵁- قال: كان رسول الله ﷺ لا يتطير ولكن يتفاءل، قال: وكانت قريش جعلت مائة من الإبل لمن يأخذ نبي الله ﷺ فيرده عليهم، حيث توجه إلى المدينة، فأقبل بريدة في سبعين راكبًا من أهل بيته من بني سهم فتلقوا نبي الله ﷺ ليلًا فقال له النبي ﷺ: «من أنت؟» قال: أنا بريدة، فالتفت إلى أبي بكر -﵁- فقال: «يا أبا بكر برد أمرنا وصلح»، ثم قال: «ممن؟» قال: من أسلم، قال: «سلمنا»، قال: «ثم ممن؟»، قال: من بني سهم، قال: «خرج سهمك»، فقال بريدة لنبي الله ﷺ: فمن أنت؟ قال: «محمد بن عبد الله رسول الله»، قال بريدة: أشهد أن لا إله إلا الله وأنت عبده ورسوله. قال: فأسلم بريدة وأسلم الذين معه جميعًا، فلما أن أصبح قال للنبي ﷺ: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، قال: فحل عمامة، ثم شدها في رمح، ثم مشى بين يديه حتى دخل المدينة.
[ ١ / ٣٧٣ ]
٧٤٣- أخبرني به أبو العباس أحمد بن علي الأسواري الصوفي -﵀- إذنًا: أن أحمد بن جعفر الفقيه أجاز له قال: أنا علي بن عمر بن إسحاق، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أنا أبو بكر بن مكرم، ثنا أبو عمار، بالحديث إلى قوله: «ممن؟» قال: من بني سهم، قال: «خرج سهمنا» .
قال أبو عمار: وسمعت أوسًا بعد ذلك يحدث بهذا الحديث عن أخيه سهل بن عبد الله: أن أباه حدثه عن أبيه بريدة. قال أبو عمار: فأعدت عليه: من حدثك؟ قال: حدثني سهل بن عبد الله أخي. وهذا الحديث أيضًا لا يعرف إلا من حديث أولاد بريدة.
[ ١ / ٣٧٤ ]
وقد روى أوس عن الحسين غير هذا:
٧٤٤- أخبرنا الإمام المقري والدي -﵀- قرأته عليه في جامع جورجير، أنا أحمد بن محمد الحافظ، أنا محمد بن أحمد المعدل، ثنا أبو أحمد القاضي، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا الحسين بن حريث، ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن الحسين بن (واقد، عن عبد الله بن) بريدة بن عبد الله، عن أبيه -﵁-: أن النبي ﷺ قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» .
[ ١ / ٣٧٤ ]
وقد روى أوس عن غير هذين من أصحاب أبيه:
٧٤٥- كتب إلي الإمام تاج الإسلام أبو بكر بن منصور السمعاني المروزي -﵀- سنة ثمان وسنة تسع وخمسمائة غير مرة وتوفي سنة عشر: أن أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الصوفي أخبرهم قال: [أنا] الحاكم أبو عمرو محمد بن عبد العزيز بن محمد، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبيد الله المعلم، أنا أبو منصور محمد بن مضر بن معن الرباطي، أنا الحسين بن حريث، أنا أوس بن عبد الله عن مقاتل بن سليمان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه -﵁-: أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بهذه الحبة السوداء فإن كان في شيء من هذه الأشياء شفاء ففي هذه فداووا بها وبالقسط البحري تدخنون بها» .
[ ١ / ٣٧٤ ]
إدريس بن يزيد الأودي يروي عن أبيه الكثير
٧٤٦- أخبرنا محمود بن أبي مسلم بن أبي نصر البنا النقاش -﵀- بقراءتي عليه، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أبي، أنا عبيد الله بن أحمد بن علي بن الجارود، أخبرني أبي، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، (ح) وأخبرنا الحسن بن أحمد المقري إذنًا، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أحمد بن بندار، ثنا عباس بن حمدان الحنفي، (ح) قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن محمد بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الصوفي، ثنا علي بن ثابت، ثنا منصور بن أبي الأسود، يعني عن إدريس بن يزيد الأودي، عن أخيه داود [بن يزيد] الأودي، عن أبيهما قال: كنت جالسًا عند أبي هريرة -﵁- في مسجد الكوفة فجاءه رجل فقال: يا أبا هريرة، أنشدك الله أشهدت رسول الله ﷺ يوم غدير خم؟ قال: نعم، قال: فما سمعته يقول في علي -﵁-؟ قال: سمعته يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» .
كذا رواه الصوفي عن علي وكان في النسخة المكتوبة عن أبي نعيم عن داود الأودي، عن أخيه إدريس، وهو وهم؛ إذ الناس رووه عن أحمد بن يحيى فقالوا: عن إدريس بن داود.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٧٤٧- أخبرنا به السيد الزاهد أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي بقراءة والدي عليه -رحمهما الله-، أنا أحمد بن الفضل المقري، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أحمد بن محمد بن سعيد، أنا أحمد بن يحيى، ثنا علي بن ثابت الدهان، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن إدريس الأودي، عن أخيه داود بن يزيد، عن أبيهما، قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة -﵁ في مسجد الكوفة- يعني حين قدمها مع معاوية -﵄- فجاءه رجل فقال: يا أبا هريرة شهدت مع رسول الله ﷺ يوم غدير خم؟، قال: نعم، قال: فما سمعته يقول لعلي -﵁-؟ قال: سمعته يقول: ⦗٣٧٦⦘ «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد بن عاداه» قال: فقال الرجل: برئ الله تعالى منك، فأشهد أنك [قد] عاديت وليه وواليت عدوه، قال: ثم ولى، [قال]: فحصبه الناس بالحصا.
رواه سعيد بن عثمان الخزاز عن منصور بن [أبي الأسود عن إدريس وداود معًا عن أبيهما، وكذلك قال يحيى بن عبد الرحمن إلا أنه قال: عن منصور بن] حازم عن إدريس وداود، ورواه دبيس بن حميد وعكرمة بن إبراهيم عن إدريس عن أبيه.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٧٤٨- قرأت على أبي منصور بن زريق القزاز -﵀- ببغداد، أنا أبو بكر بن ثابت الخطيب، أخبرني علي بن أيوب، أنا محمد بن عمران المرزباني، أخبرني علي بن عبد الرحمن، ثنا يحيى بن علي، ثنا أبو هلال الكاتب، قال: قال علي بن [أبي] أمية الكاتب:
أحبك حبًا لو يقص يسيره على الخلق مات الخلق من شدة الحب
وأعلم أني بعد ذاك مقصر لأنك في أعلى المراتب من قلبي
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
[ ١ / ٣٧٦ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت الرابع والعشرين من شهر الله المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
إياس بن سلمة بن الأكوع سمع الكثير من أبيه
وله في صحيح البخاري ثلاثة أحاديث، وفي صحيح مسلم اثنا عشر حديثًا، يكنى أبا سلمة، يروي عنه ابناه: محمد وسعيد، وقد روى [إياس] عن أخيه محمد حديثًا عن أبيهما.
⦗٣٧٧⦘
٧٤٩- قرأت على أستاذنا [الإمام] قوام السنة أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ -﵀-: أخبركم أبو مسعود بن [أبي] القاسم، أنا محمد بن أحمد المعدل، ومحمد بن عبد الله المفسر قالا: أنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء بن سبرة بن سنان الحافظ، حدثني ابن الوليد بن جابر البلخي أبو الحسن، ثنا محمد بن مسكين هو ابن نميلة بالنون، ثنا عبد الرحيم بن الربيع هو ابن سليمان يماني، ثنا عبد الله بن يحيى بن زيد، عن عكرمة، عن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أخيه محمد، عن أبيه سلمة -﵁- قال: قال النبي ﷺ: «يخرج عليكم من هذه الخوخة [رجل] يمتع في دنياه ولا خلاق له» .
[ ١ / ٣٧٦ ]
٧٥٠- أخبرني به أحمد بن علي الأسواري -﵀- فيما أذن لي، عن كتاب أحمد بن جعفر بن محمد، أنا علي بن عمر، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر بن مكرم، ثنا محمد بن مسكين به إلا أنه قال: أول ما يخرج. كذا رواه محمد بن مسكين في الروايتين عنه عبد الرحيم بن الربيع، وقال الإمام أبو عبد الله بن منده في [غير] موضع: عبد الحميد بن الربيع، وقال أيضًا: محمد بن مسلمة، روى حديثه النضر بن محمد بن عكرمة بن عمار عن إياس عنه.
[ ١ / ٣٧٧ ]
أبان بن السري بن عبد الرحمن بن جابر يروي عن رجل عن أبيه السري
٧٥١- فيما قرأته على عمر بن محمد بن عمر أبي الخير المعدل -﵀-، أنا أبو منصور وأبو ريذة ابنا أبي الحسن [الصوفي] قالا: أنا محمد بن إسحاق: أنا محمد بن نافع، ثنا محمد بن أحمد بن حماد، ثنا موسى بن سهل، ثنا أبو شبيب أبان بن السري: حدثني سليمان بن الجعد مولى الفرع: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن -وكان وصي الفارعة-: أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زهير كانت تقول عن أبيها: أن جدها زهير بن علقمة من أصحاب النبي ﷺوكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية رضي الله ⦗٣٧٨⦘ عنه- ولا أراها ذكرته إلا عن أبيها عن جدها.
كان في الأصل الذي نقلته عنه بخط بعض الحفاظ: الفرع بضم الفاء وفتح الراء المهملة، وجماعة من الصحابة وغيرهم ينسبون إلى ما هذا شكله ويقولون: بطن من خثعم. وقال ابن حبيب: الفرع بطن من خثعم -بفتح الفاء والراء المعجمة- وهو الفرع بن شهران بن عفرس. وقال أيضًا في تميم وكلب وخزاعة: فزع -بسكون الزاي المنقوطة- وفزع -بكسر الفاء-: [اسم رجل، فأما بالراء المهملة فهم تميم، وفرع -بكسر الفاء-] مصري، ولم يذكروا الفزع -بضم الفاء- في القبائل ولا في الأسماء، والله تعالى أعلم.
[ ١ / ٣٧٧ ]
أبي بن العباس بن سهل بن سعد يروي عن أبيه أحاديث وقد روى عن أخيه عن أبيه
٧٥٢- أخبرنا أبو علي الحداد وأحمد بن علي الصوفي -رحمهما الله- فيما أذنا لي عن كتاب أحمد بن جعفر، (ح) وقرأته على الإمام أبي عبد الله المفتي عن كتاب محمد بن أحمد بن جعفر هذا قالا: [ثنا] علي بن عمر الأسدابادي، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أخبرني إبراهيم بن أحمد، ثنا أبو الحسن بن صبيح، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سليمان بن توبة، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، أنا معن بن عيسى، ثنا أبي بن العباس بن سهل بن سعد، عن أخيه مصدق بن عباس، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ عندهم فرس يقال له: الظرب، وآخر يقال: اللزاز.
كذا رواه أبو بكر بن السني وترجم لمصدق، ولا أعرف مصدقًا إلا في هذا الحديث، وله أخ آخر يقال له: عبد المهيمن بن العباس، وقد روى غير سعيد الجرمي عن معن هذا الحديث، فقال: عن أبي، عن أبيه عن جده.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٧٥٣- وكذلك أخبرنا أبو غالب الكوشيذي -﵀-، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا جعفر بن سليمان النوفلي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا معن بن ⦗٣٧٩⦘ عيسى، ثنا أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: كان لنبي الله ﷺ فرس في حائط يقال له: اللحيف.
وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن علي بن المديني عن معن، وليس لأبي هذا في الصحيحين غيره.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٧٥٤- وأخبرنا الكوشيذي أيضًا، أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا أبو الربيع الحارثي، ثنا ابن أبي فديك، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: كان للنبي ﷺ عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفهن، قال: وسمعت أبي يسميهن: اللزاز، واللحيف، والظرب.
قيل: سمي اللزاز بذلك لانطواء خلقته وشدة دموجه، وتلززه. واللحيف سمي به: لطول ذنبه كأنه يلحف الأرض به، فعيل صغير فاعل. والظرب: تصغير من الخيل شبه له لشدته.
[ ١ / ٣٧٩ ]
أيوب بن سليمان بن بلال يروي عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه سليمان نسخة كبيرة ولا أعلمه سمع من أبيه شيئا
٧٥٥- قرأت على الرئيس أبي القاسم هبة الله بن الحصين -﵀- ببغداد في جانبها الشرقي: أخبركم أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي أويس-، عن سليمان -يعني ابن بلال-، عن شريك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن شيبة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله ﷺ: «لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد» .
[ ١ / ٣٧٩ ]
٧٥٦- قرأت على ابن الحصين، أنا ابن غيلان، أنا الشافعي، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي: حدثني أيوب بن سليمان بن بلال: حدثني أبو بكر -يعني ابن أبي أويس-، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن [أبي] مريم، عن القاسم، عن عائشة -﵂-: أن رسول الله ﷺ قال: «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله ﷿» .
قال: روى البخاري في صحيحه عن أيوب هذا عن ابن أبي أويس عن سليمان حديثًا.
[ ١ / ٣٨٠ ]
٧٥٧- وقد أخبرنا ابن الحصين أيضًا بقراءتي عليه، أنا أبو طالب، أنا الشافعي، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان، أخبرني سليمان -كذا في كتابي وأظنه سقط منه ابن أبي أويس-، عن شريك بن أبي نمر: أن كريبًا مولى ابن عباس أخبره: أنه سمع الفضل بن عباس -﵁- يقول: بت ليلة عند رسول الله ﷺ، فلما انصرف من العشاء عشاء الآخرة انصرفت معه، فلما دخل البيت ركع ركعتين خفيفتين، ركوعهما مثل قعودهما وسجودهما مثل قيامهما، وذلك في الشتاء، ورسول الله ﷺ في الحجرة وأنا في البيت فقلت: والله لأرمقن الليلة رسول الله ﷺ ولأنظرن كيف صلاته؟ قال: فاضطجع في مصلاه حتى سمعت غطيطه، قال: ثم تعار فنظر في أفق السماء وكبر، ثم قرأ العشر الآيات من سورة آل عمران، ثم أخذ سواكًا فاستن، ثم خرج فقضى حاجته، ثم رجع إلى شن معلقة فصب على يده، ثم توضأ ولم يوقظ أحدًا وصلى ركعتين ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، قال: فأراه صلى مثل ما رقد، ثم اضطجع مكانه ورقد حتى سمعت غطيطه.
[ ١ / ٣٨٠ ]
٧٥٨- أخبرنا الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي -﵀- فيما كتب إلي إذنه بخطه قال: سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري ينشد على المنبر بهراة [في] يوم مجلسه: ⦗٣٨١⦘
(وما الشرف الموروث لا در دره بمحتسب إلا بأخر مكتب)
إذا العود لم يثمر ولم يك أصله من المثمرات اعتده الناس في الحطب
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
[ ١ / ٣٨٠ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت الثاني من صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
جعفر بن عمرو بن أمية الضمري له عن أبيه أحاديث تخرج منها في الصحاح وقد روي عنه عن أخيه عن أبيه
٧٥٩- فيما أخبرنا أبو غالب الكوشيذي -﵀-، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا الحسن بن علي بن زولاق المصري والعباس بن الفضل الأسفاطي قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أمية (الضمري)، عن أخيه، عن أبيه -﵁- قال: رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة يأكل منها ثم دعي إلى الصلاة، فقام يصلي ولم يتوضأ.
تفرد بإدخال أخي جعفر في هذا الإسناد: يحيى بن سعيد، ولم يروه إلا إسماعيل ابن أبي أويس بهذا الإسناد، رواه عن إسماعيل غير واحد، ورواه جماعة عن الزهري ولم يذكروا بين جعفر وأبيه أحدًا، منهم: معمر وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان وإبراهيم بن سعيد وعقيل بن خالد ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وهكذا أورده البخاري ومسلم في الصحيح ولم يذكروا بين جعفر وأبيه أخاه، ومنهم من ذكر أن أباه أخبره، ومنهم من قال: عن أبيه. ولجعفر أخوان: عبد الله والفضل، يرويان عن أبيهما.
[ ١ / ٣٨١ ]
حسن بن سيف بن عميرة -كوفي لا أعلم روى عن أبيه شيئًا- يروي عن أخيه عن أبيه
٧٦٠- أخبرنا إسماعيل بن الفضل السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطراني، ثنا حسن بن سيف بن عميرة، حدثني أخي علي بن سيف، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي -﵁-: أن رسول الله ﷺ توضأ ثلاثًا [ثلاثا] وأخذ لرأسه ماء جديدًا.
لا أعرف هذا الحديث من هذا الطريق، إلا من رواية أبي العباس بن سعيد، رواه أبو بكر بن مردويه عن شيخ له، ووجدت بخطه: حسين بن سيف، والصواب فيما أظن: حسن.
[ ١ / ٣٨٢ ]
حسين بن علي الجعفي من أفاضل أهل الكوفة لا ينسب أبوه ولا أعلمه سمع من أبيه يروي عن أخيه عن أبيه
٧٦١- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد -﵀- إذنًا أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح إجازة، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا الحسن بن [أبي] الربيع، ثنا حسين الجعفي، عن أخيه الوليد بن علي، عن أبيه قال: كان سويد بن غفلة -﵁- يقوم بنا في شهر رمضان وهو ابن عشرين ومائة سنة.
رواه هناد بن السري عن الحسين مثله، وللحسين أخر آخر يسمى محمدًا يروي عنه الحسين أيضًا.
[ ١ / ٣٨٢ ]
ربعي بن الجارود عن رجل عن الجارود
٧٦٢- قرأت على عبد الكريم بن عبد الرزاق الصوفي -﵀- عن كتاب عبد الرحمن بن محمد، (ح) وأخبرنا به أحمد بن أبي الفتح الخرقي -﵀- إذنًا، أنا عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الحسين بن علويه القطان، ثنا بشار بن موسى الخفاف، ثنا ربعي بن الجارود بن أبي سبرة، حدثني عمرو -يعني ابن أبي الحجاج-، ثنا جدك الجارود، حدثني أنس بن مالك -﵁-: أن النبي ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى حيث توجهت الناقة» .
كذا نسب ربعيًا إلى الجارود، وكذلك هو في كتاب المدبج للدارقطني. وإنما هو: ربعي بن عبد الله بن الجارود، ذكرته لئلا يشتبه على من لا يعرفه، وربما لا يكون في الرواية: حدثني جدك، ولربعي عن جده الجارود رواية وعن عمر وعنه.
[ ١ / ٣٨٣ ]
رياح بن عبيدة عن أخيه عن أبيه إن صح
٧٦٣- أخبرنا أحمد بن علي الصوفي -﵀- إذنًا، أنا أحمد بن جعفر الحافظ إجازة، أخبرنا علي بن عمر بن إسحاق، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، قال رياح بن عبيدة، عن أخيه: ثنا أبو بكر بن [أبي] داود، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا عمر بن حبيب، ثنا داود بن أبي هند، ثنا رياح بن عبيدة، عن أخيه، عن أبيه، عن ابن عمر -﵄- قال: كنت ليلة في حجرة حفصة -﵂- وعلي ثوب جديد فسمع رسول الله ﷺ صوت الثوب، فقال: «يا عبد الله ارفع ثوبك» قال: قلت: ⦗٣٨٤⦘ يا رسول الله، إنه مرتفع قال: «إنه من جر ثوبه من خيلاء لا ينظر الله ﷿ إليه» .
هكذا رواه وترجم له.
[ ١ / ٣٨٣ ]
٧٦٤- والمشهور ما أخبرنا أبو علي الحداد ﵀ إذنًا، وسمعه منه والدي وأخي رحمهما الله، قال: ثنا أبو نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، أنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، ثنا أبو موسى، ثنا عبد الوهاب، ثنا داود بن أبي هند، عن رياح بن عبيدة، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر -﵁-، بهذا.
وهكذا رواه غير واحد عن داود وبعضهم قال: عن داود عن أسيد بن عبد الرحمن أخي عبد الحميد [وهو ابن سودة بنت عبد الله بن عمر عن ابن عمر، فلعل بعض الرواة صحف أسيدًا بأبيه، وقوله: أخي عبد الحميد] بأخيه، والله تعالى أعلم.
على أن الطبراني رواه عن عبدان عن محمد بن يحيى القطعي عن عمر بن حبيب عن داود عن رياح عن أبيه عن ابن عمر.
[ ١ / ٣٨٤ ]
الزبرقان بن عمرو بن أمية لم يسمع من عمرو شيئًا، وإنما يروي له
٧٦٥- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، وبكر بن سوادة، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية: أن أخاه جعفر بن عمرو بن أمية أخبره: أن أباه عمرو بن أمية -﵁- أخبره: أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح على الخفين. ⦗٣٨٥⦘ هذا حديث صحيح من حديث جعفر عن أبيه واختلف فيما دونه فرواه أسد بن موسى عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن الزبرقان، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن جعفر بن ربيعة وبكير بن الأشج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جعفر.
[ ١ / ٣٨٤ ]
٧٦٦-وأخبرنا أحمد بن علي الأسواري -﵀- إذنًا، أنا أحمد بن جعفر في كتابه، أنا علي بن عمر بن إسحاق، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أنا أبو بكر بن مكرم، ثنا الفضل بن الصباح، ثنا أبو الحسين زيد بن الحباب، ثنا ابن لهيعة، حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أرسله إلى جعفر بن عمرو بن أمية الضمري يسأله عن المسح على الخفين؟ فقال: حدثني أبي -﵁- قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين.
والزبرقان هذا كذا في هاتين الروايتين أنه ابن عمرو بن أمية، وأكثر الناس على أنه ابن عبد الله بن عمرو، ونسب إلى جده، وهو الأشبه، وأورده ابن أبي حاتم وغيره على الشك.
[ ١ / ٣٨٥ ]
٧٦٧-أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، أنا ابن ريذة، [أنا] الطبراني، ثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، (ح) وأخبرنا هبة الله بن الحصين -﵁- ببغداد، أنا أبو علي بن المذهب، (ح) أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي -﵀-، (ح) حدثاه عاليًا أبو منصور بن مندويه، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث محمد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا حيوة، أنا عياش بن عباس: أن كليب بن صبيح أخبره: أن الزبرقان حدثه، عن عمه عمرو بن أمية البصري -﵁- قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ولم يستيقظوا، فلما استيقظوا إذ الشمس قد طلعت، وأن رسول الله ﷺ بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقيمت الصلاة فصلى.
قال أبو جعفر أحمد بن صالح: الصواب في هذا: عن عمه عن عمرو بن أمية ⦗٣٨٦⦘ الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن عمه جعفر، وعمرو بن أمية جد الزبرقان، وهذا الذي ذكره أحمد بن صالح صحيح فيما يغلب على ظني، غير أن البخاري وابن أبي حاتم فرقا بين هذا الزبرقان وبين الأول، أوردا هذا غير منسوب قالا: زبرقان عن عمه عمرو بن أمية، وروى عنه كليب، ذهبا إلى ظاهر هذه الرواية، ونسبا الآخر إلى عمرو أو إلى عبد الله بن عمرو على الشك، والله تعالى أعلم.
[ ١ / ٣٨٥ ]
٧٦٨- أخبرنا أبو علي الحداد ثنا أبو نعيم، ثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق هو السراج، ثنا عبيد الله بن سعد، ثنا ابن أخي جويرية، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا معاذ بن سعد الأعور، قال: كنت جالسًا عند عطاء بن أبي رباح فحدث بحديث فعرض رجل من القوم في حديثه فغضب، وقال: ما هذه الأخلاق وما هذه الطبائع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به منه فأريه [أني] لا أحسن شيئًا منه.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٧٦٩- قرأت على أبي طاهر الحسناباذي -﵀- عن كتاب أبي بكر بن ثابت إليه، أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، ثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان، ثنا أبو الحسين الحربي، أنا أحمد بن مسروق، ثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: كان بعض الحكماء يقول: إن من الأدب أن لا يشارك الرجل غيره في حديثه وإن كان أعلم [به] منه، وأنشد:
فلا تشارك في الحديث أهله وإن عرفت فرعه وأصله
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله.
[ ١ / ٣٨٦ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت التاسع من صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
سهيل بن أبي صالح السمان يروي عن أبيه الكثير وخرج من حديثه مسلم في الصحيح جملة واستشهد به البخاري وقد سمع من أبيه
٧٧٠- فيما أخبرنا أبو علي الحداد -﵀- سنة ست، أنا أبو نعيم الحافظ إذنًا، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا جرير عن سهيل بن أبي صالح ⦗٣٨٧⦘ قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأمين ثم يقول: «اللهم رب السموات والأرض رب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر» . وكان يروي ذلك عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، أخرجه عن زهير عن جرير هذا، وهو: ابن عبد الحميد الضبي الرازي، ولجرير بن حازم أيضًا رواية عن سهيل ذكرنا ذلك بشرحه فيمن يكنى أبا صالح من أصحاب أبي هريرة -﵁- مع ذكر سهيل وخاله.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٧٧١- وأخبرنا أبو علي هذا، أنا أبو نعيم إذنًا، ثنا الغطريفي، ثنا [أبو] محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق، أنا سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن [أبي] صالح، قال: كنت مع أبي في طريق فاطلع في دار فرأى امرأة فقال: لو فقئوا عيني لهدرت، ثم قال: حدثني أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ: «من اطلع في دار قوم بغير إذنهم فعينه هدر» . قال: فذهب أبي إلى صاحب الدار فاستحله، فجعلوه في حل.
وقد ورد في غير حديث بيان سماع سهيل من أبيه.
وقد روى سهيل عن جماعة من أصحاب أبيه، منهم: أخوه، وذكر أبو بكر ابن السني أنه: عباد بن أبي صالح، عن غير أن استشهد فيه بشيء وأورد له الحديث الذي:
[ ١ / ٣٨٧ ]
٧٧٢- أخبرنا به أبو علي الحداد ﵀ سنة سبع، أنا أبو نعيم إذنًا، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا أحمد بن هارون البرديجي أبو بكر، (ح) وأخبرنا أبو علي هذا، ثنا الفضل بن سعيد، ثنا أبو الشيخ، ثنا يحيى بن صاعد، قالا: ثنا حميد بن عياش، (ح) وأخبرنا أبو علي بقراءة والدي عليه -رحمهما الله-، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا ⦗٣٨٨⦘ أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، قال: قرئ على أبي بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد وأنا أسمع، قيل له: حدثك حاجب قالا: ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سهيل بن أبي صالح، أخبرني أخي، عن أبي، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكثر ذكر الله ﷿ فقد برئ من النفاق» .
هذا لفظ رواية [القواس] .
[ ١ / ٣٨٧ ]
٧٧٣- وأخبرنا أبو علي، أنا أبو نعيم إذنًا، ثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا الملائي، ثنا زهير، (ح) وأخبرنا أبو علي هذا، أنا أبو نعيم قراءة عليه، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا وكيع، عن سفيان كلاهما، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-، عن رسول الله ﷺ قال: «من قتل وزغًا في الضربة الأولى فله كذا وكذا، وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا» . قال سهيل: الأول أكثر.
وهذا أيضًا صحيح على شرط مسلم، أخرجه من حديث الثوري هذا وخالد بن عبد الله وجرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن زكريا عن سهيل ولم يذكر الثوري الكرة الثالثة، وقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا وكيع، وفي رواية مسلم في الصحيح عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن سهيل قال: وحدثني أخي عن أبي عن أبي هريرة -﵁-، أنه قال: «في أول ضربة سبعين حسنة» . ورواه أحمد بن منصور عن محمد بن الصباح عن إسماعيل، وقال: قال سهيل: وحدثني أخي أو أختي بالشك.
[ ١ / ٣٨٨ ]
سهيل بن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح
٧٧٤- أخبرنا أبو علي الحداد وغيره رحمهما الله قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد ⦗٣٨٩⦘ بن علي الجصاص، ثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ النيسابوري بها إملاء، ثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة جاء يوم القيامة بأفضل ما جاء به أحد إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» .
رواه مالك وغيره عن سمي، ومن هذا الطريق أخرجه في الصحيح مع حديث العمرة إلى العمرة من رواية عبد العزيز بن المختار عن سهيل عن سمي.
[ ١ / ٣٨٨ ]
سهيل بن عبد الله بن دينار عن أبيه أبي صالح
٧٧٥- أخبرنا أبو علي الحداد بقراءة والدي عليه رحمهما الله، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا حبيب بن الحسن وفاروق بن عبد الكبير قالا: ثنا [أبو] مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن كثير، (ح) وأخبرنا أبو علي سنة ست، ثنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا سفيان هو الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي ﷺ قال: «الإيمان بضع وستين أو بضع وسبعين شعبة أعظمها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» .
هذا لفظ رواية الطبراني وهو صحيح من حديث عبد الله بن دينار بالاتفاق، ومن طريق سهيل عنه أخرجه مسلم، وأورده أبو داود الطيالسي عن وهيب عن سهيل عن أبيه مرسلًا.
[ ١ / ٣٨٩ ]
سهيل بن عبيد الله بن مقسم عن أبيه أبي صالح
٧٧٦- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم، ثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج -يعني ابن المنهال-، ثنا حماد، هو ابن سلمة، عن سهيل بن أبي ⦗٣٩٠⦘ صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-: أن رسول الله ﷺ قال: «المقتول في سبيل الله ﷿ شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد»، (ح) قال سهيل: وحدثني عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁- أن النبي ﷺ قال: «والغرق» .
هذا الحديث صحيح أيضًا له طرق في صحيح مسلم عن سهيل.
[ ١ / ٣٨٩ ]
سهيل عن سعيد بن يسار، عن أبيه أبي صالح
٧٧٧- أخبرنا أبو علي -﵀-، أنا أبو نعيم في كتابه، ثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا أبو محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما تعدون الشهداء؟» قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله ﷿، فقال: «إن شهداء أمتي إذًا لقليل» قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ فقال: «من قتل في سبيل الله ﷿ فهو شهيد [ومن مات في سبيل الله ﷿ فهو شهيد] والمبطون شهيد والمطعون شهيد» .
(ح) قال: فقال عبيد الله بن مقسم: أشهد على أبيك أنه زاد في الحديث: والغريق شهيد.
(ح) قال إسحاق: أخبرنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة عن سهيل بهذا الإسناد مثله قال: وقال سهيل: ثنا سعيد بن يسار عن أبي صالح -يعني بزيادة- وذكر الغريق.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٧٧٨- أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي -﵀- سنة سبع قال: كتب إلي أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران من مدينة السلام: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجار، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ﵀، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تكن وليًا لله ﷿ في العلانية عدوًا لله تعالى في السر.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٧٧٩- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن علي، هو: أبو بكر بن ⦗٣٩١⦘ المقري، أنا أبو يعلى، ثنا عبد الصمد بن يزيد، حدثني بعض أصحابنا، أنشدني ابن المبارك في إخوان العلانية وأعداء السريرة:
أعداء غيب إخوة التلاقي يا سوأتا من هذه الأخلاق
كأنما اشتقت من النفاق
آخر المجلس وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[ ١ / ٣٩٠ ]
مجلس آخر أملي يوم السبت السادس عشر من صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:
سهيل بن أبي صالح عن القعقاع بن حكيم عن أبيه أبي صالح
٧٨٠- أخبرنا الشيخ الزاهد أبو طاهر عبد الكريم [بن] أبي الفتح الصوفي -﵀-، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي فيما كتب إلي: أنا أبو أحمد [محمد] بن عيسى بن عمرويه، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج، ثنا أحمد بن الحسن بن خراش، ثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثني يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل، عن القعقاع، (ح) وأخبرنا أبو علي الحداد بقراءة والدي عليه -رحمهما الله- سنة سبع وخمسمائة واللفظ له: ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو علي الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان -يعني ابن عيينة-، ثنا محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁-: أن رسول الله ﷺ قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم فإذا ذهب أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا ببول» . وأمر أن نستنجي بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجي الرجل بيمينه.
هذا حديث مشهور ثابت من حديث ابن عجلان، رواه عنه الناس، وذكر بعض ⦗٣٩٢⦘ الحفاظ أن عمر بن عبد الوهاب أخطأ على يزيد فيه؛ لأنه حديث يعرف بابن عجلان عن القعقاع، وليس لسهيل في هذا الإسناد أصل، ورواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع وهو الأصح.
[ ١ / ٣٩١ ]
سهيل عن الأعمش عن أبيه أبي صالح
٧٨١- أخبرنا إسماعيل بن الفضل أبو الفتح السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، (ح) وأخبرنا أبو علي الحداد، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي -رحمهما الله- قالا: أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ، حدثني وليد بن بيان الواسطي قالا: ثنا محمد بن زنبور المكي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل يعني ابن أبي صالح، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁-: أن رسول الله ﷺ نزل في غزوة غزاها، فأصاب أصحابه جوع وفنيت أزوادهم، فجاءوا إلى رسول الله ﷺ يشكون إليه ما أصابهم ويستأذنونه في أن ينحروا بعض رواحلهم، فأذن لهم، فخرجوا فمروا بعمر بن الخطاب -﵁- فقال: من أين جئتم؟ فأخبروه أنهم استأذنوا رسول الله ﷺ في أن ينحروا بعض إبلهم، قال: فأذن لكم؟ قالوا: بلى، قال: فإني أسألكم وأقسم عليكم ألا رجعتم معي إلى رسول الله ﷺ، فرجعوا معه فذهب عمر -﵁- إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أتأذن لهم أن ينحروا رواحلهم فماذا يركبون؟ فقال رسول الله ﷺ: «فماذا أصنع ليس معي ما أعطيهم» فقال عمر: بلى يا رسول الله، تأمر من كان معه فضل من زاد يأتي به إليك فتجمعه على شيء، ثم تدعو فيه بالبركة، ثم تقسمه بينهم، ففعل فدعاهم بفضل أزوادهم، فمنهم الآتي بالقليل ومنهم الآتي بالكثير فجعله في شيء ثم دعا فيه ما شاء الله ﷿ أن يدعو، ثم قسمه بينهم فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما كان معه من وعاء وفضل فضل، فقال عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، من جاء الله تعالى بها يوم القيامة غير شاك أدخله الله تعالى الجنة» .
صحيح على شرط مسلم، أخرجه في كتابه الصحيح من حديث أبي معاوية عن الأعمش، ورواه عن سهيل إسماعيل بن جعفر مثله، وعن ابن أبي حازم إسماعيل بن ⦗٣٩٣⦘ أبي أويس، وعن ابن زنبور غير واحد، ولسهيل عن الأعمش عن أبي صالح أحاديث غير هذا ذكرناها في غير هذا الموضع، وقد روى سهيل عن رجل عن آخر عن أبيه أبي صالح، نذكره إن شاء الله تعالى مع نظيره في موضعه، وليس [ذلك] بعجب من سهيل، لأنه قد روى عن رجل عن نفسه:
[ ١ / ٣٩٢ ]
٧٨٢- كتب إلى أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي -﵀- من نيسابور: أن أبا بكر الحميري أخبرهم، قال: ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا محمد بن إدريس الشافعي -﵁-، أنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-: أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
قال عبد العزيز: فذكرت ذلك لسهيل، قال: أخبرني ربيعة، وهو عندي ثقة، أني حدثته إياه ولا أحفظه. قال عبد العزيز: و[قد] كان أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه، وكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه.
[ ١ / ٣٩٣ ]
٧٨٣- أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي -﵀-، أنا أبو بكر بن شاذان الأديب، أنا أبو بكر القباب، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا عبد العزيز بن محمد بالحديث، ولم يذكر قول عبد العزيز فيه، رواه عن سهيل جماعة، أخرجه أبو داود السجستاني في سننه، وفي بعض الروايات عن سهيل في هذا الإسناد قال: أخبرني ربيعة عني عن أبي.
[ ١ / ٣٩٣ ]
٧٨٤- وأخبرنا إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا الدارقطني، ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد السقطي، ومحمد بن الحسين بن علي النصيبي قالا: ثنا محمد بن الحسن بن الطفيل، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- قال: قضى رسول الله ﷺ في الحقوق بشاهد ويمين.
[ ١ / ٣٩٣ ]
سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عبد الله عن أبيه سعيد ولا أظنه سمع من أبيه
٧٨٥- أخبرنا الفقيه أبو سعد محمد بن محمد بن محمد المطرز -﵀- فيما أحضرت عنده، قال: أنا أبو القاسم الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود، أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المعدل، أنا إبراهيم بن السندي، ثنا الزبير بن بكار، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: «ستة أيام من الدهر يكره صيامهن: يوم من شعبان يوصل به رمضان، ويوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التشريق، فإنها أيام أكل وشرب» .
رواه صفوان بن عيسى عن عبد الله بن سعيد عن جده، عن أبي هريرة، ورواه حفص بن غياث عن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة -﵁-.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٧٨٦- قرأت على القاضي أبي سهل عبد الله بن محمد -﵀- قال: أنا محمد بن أحمد، ثنا أحمد بن موسى، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، ثنا أحمد بن أحيد بن نوح البزاز، ثنا يحيى بن موسى خت، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، حدثني أخي، عن أبي، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، فأما المنجيات: فخشية الله تعالى في السر والعلانية، والاقتصاد عند الفقر والغنى، والحكم بالعدل عند الغضب والرضا، وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» .
رواه الزبير بن بكار أيضًا عن سعد.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٧٨٧- أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن الأبرقوهي الحافظ -﵀- إذنًا، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أبو زرعة روح [بن] محمد، ثنا إبراهيم بن الحسن بن بشر، أنا ابن أبي حاتم، قال: سئل أبي، يعني: عن سعد بن سعيد المقبري، فقال: هو في نفسه مستقيم، وبليته: أنه يحدث عن أخيه عبد الله، وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث ولا يحدث عن غيره ولا أدري منه أو من أخيه.
[ ١ / ٣٩٥ ]
٧٨٨- أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي عليه، ثنا أحمد بن المفضل [المقري]، حدثنا عبد الله بن عمر بن القاسم، ثنا عبد المنعم بن عمر، ثنا حيان، ثنا إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس، حدثني عبد الله بن محمد الرملي، ثنا أبو عمير بن النحاس، قال: سمعت ضميرة بن ربيعة يقول: قلت لإبراهيم بن أدهم: مالك لا تسمع الحديث؟ قال: قد سمعت حديثًا فإذا عملت به سمعت آخر.
[ ١ / ٣٩٥ ]
٧٨٩- أخبرنا أحمد قال: أنشدنا أحمد، أنشدني إسماعيل بن علي الفقيه الرازي، أنشدني محمد بن عمر [بن إبراهيم المقري، أنشدنا أحمد بن نصر، أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني قوله]:
لا تسمني يا طالب العلم أمرًا فيه تغيير نيتي في احتسابي
وأرحني من شغل قلبي إذا كان عني بالبعد أصل كتابي
خطأ بي إذا أعرتك أصلًا بسوى مسجدي ودربي وبابي
آخر الجزء السابع، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
[ ١ / ٣٩٥ ]