فمن ذلك:
حكاية النبي ﷺ عن أبي بكر الصديق ﵁
١٧٦- أخبرنا الشيخ العالم، أبو بكر محمد بن أبي نصر الحافظ ﵀ قراءة عليه، أنا بندار بن محمد بن أحمد بن جعفر، أنا [أحمد بن] جعفر في كتابه. (ح) وقد أجازه لي أحمد بن علي الأسواري ﵀ على ما أجاز له أحمد بن جعفر، أنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، ثنا الحسين بن الحسن بن سفيان أبو العباس الفارسي ببخاري، أنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني، أبو خالد إبراهيم بن سالم، ثنا عبد الله بن عمران، عن محمد بن جحادة، عن أبي صادق، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دخلت، أنا وأبو بكر الصديق الغار، فاجتمعت العنكبوت فنسجن بالباب، فقال رسول الله ﷺ: فلا تقتلوهن» .
هذا حديث غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه أورده ابن عدي هكذا في معجمه.
[ ١ / ١٠٥ ]
رواية الصديق ﵁، عن رجل، عن النبي ﷺ
١٧٧- أخبرنا الشريف أبو الحسين علي بن هاشم بن طاهر العلوي، وغير واحد ﵏، قالوا: أنا محمد بن عبد الله الأديب، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سالم الرازي، ثنا الهيثم بن اليمان، ثنا أيوب بن سيار، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال ﵃ [قال]: قال النبي ﷺ: «يا بلال ⦗١٠٦⦘ أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم» .
هذا الحديث يعد في أفراد أيوب بن سيار، رواه عنه شبابة بن سوار وغيره، وقد يروى عن الصديق عن الفاروق، وعن عائشة، وغيرهما ﵃ [عن النبي ﷺ] .
[ ١ / ١٠٥ ]
حكاية النبي ﷺ عن الفاروق عمر ﵁
١٧٨- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس ﵀، أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن الحسين بن مكرم. (ح) وأخبرنا إسماعيل بن الفضل التاجر، نا أبو طاهر الكاتب، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي -واللفظ له- قالوا: ثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى]، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: «هل منكم أحد أصبح اليوم صائمًا» قال عمر ﵁: يا رسول الله أحدث نفسي بالصوم البارحة فأصبحت مفطرًا، فقال أبو بكر ﵁ لكن حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائمًا، فقال رسول الله ﷺ: «هل منكم أحد عاد اليوم مريضًا» قال عمر ﵁: يا رسول الله صلينا ثم لم نبرح فكيف نعود المرضى، فقال أبو بكر ﵁: بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف ﵁ اشتكى، فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح. فقال رسول الله ﷺ: «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا» فقال عمر ﵁: صلينا ثم لم نبرح، فقال أبو بكر ﵁: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز شعير في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه فقال رسول الله ﷺ: «أنت فأبشر بالجنة»، فتنفس عمر ﵁ فقال: واهًا للجنة، فقال رسول الله ﷺ كلمة رضي بها عمر: «رحم الله عمر زعم أنه لم يرد خيرًا قط إلا سبقه إليه أبو بكر ﵁» .
تفرد بهذا الحديث من هذا الوجه مسندًا بشر، وغيره يرويه عن عبد الله بن بكر ⦗١٠٧⦘ فيرسله عن أبي ليلى، عن النبي ﷺ. ورواه إبراهيم بن حميد الطويل، عن مبارك، عن ثابت، عن أنس ويروى هذا الحديث عن حذيفة وأبي هريرة وأبي أمامة وعبد الله بن جراد وعائشة ﵃ بمعناه ورواه سلمة بن وردان، عن أنس ﵁ فنسب هذه الأفعال إلى عمر الفاروق ﵁.
[ ١ / ١٠٦ ]
رواية عمر الفاروق ﵁ عن آخر عن النبي ﷺ
١٧٩- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري ﵀، ثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، ثنا حبان بن هلال، ثنا سليم بن حيان قال: سمعت قتادة يحدث عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر ﵁ قال: إن أبا بكر ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قام فينا عام الأول فقال: «إنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا وإن البر والصدق في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار» .
قال سليمان: لم يروه عن سليم إلا حبان.
قال الإمام: حبان بفتح الحاء والباء المعجمة بواحدة، وحيان والد سليم بالياء المعجمة باثنتين من تحت، وسليم بفتح السين وكسر اللام، ولهذا نظائر في أحاديث الصحابة ﵃، منها: رواية أبي بكر عن عمر، ثم رواية عمر عن عثمان عن أبي بكر، ومنها رواية عمر عن علي، ثم رواية علي عن عثمان عن عمر ﵃ أجمعين، ذكرنا ذلك في ثلاثي الصحابة.
[ ١ / ١٠٧ ]
١٨٠- أخبرنا أبو منصور بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن زريق ببغداد، أنا أحمد بن علي الحافظ، أنا الحسن بن محمد الجوهري، أنا طلحة بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر الصواف، ثنا الكديمي، ثنا علي بن المديني قال: خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد، وجالس أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بن دينار، وجالس جابر بن عبد الله، وجالست عبد الله بن دينار، وجالس ابن عمر، وجالست الزهري، وجالس أنس بن مالك ⦗١٠٨⦘ ﵃حتى عدد جماعة- ثم أنا أجالسكم، فقال له حدث في المجلس: انتصف يا أبا محمد؟ قال: إن شاء الله، قال له: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله ﷺ بك أشد من شقائك بنا فأطرق وتمثل بشعر أبي نواس:
خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام
فسأل من الحدث، فقالوا: يحيى بن أكثم، فقال سفيان: هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء، يعني السلطان.
آخر المجلس والجزء، [والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين] .
[ ١ / ١٠٧ ]