٥٤١ - حدثنا عَبْدان وجعفر بن محمد الخَارِكِي قالا: حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا حَمَّاد بن الجَعْد، حدثنا قَتَادة، أنَّ محمد بن سِيرين حدَّثه، أنَّ أبا هريرة حدَّثه، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قَضَى في المُصَرَّاةِ (^١) إذا اشتراها الرَّجلُ فحَلَبها، فهو بالخِيار إنْ شاءَ أَمْسَكَ، وإنْ شاءَ رَدَّها ومعها صاعًا مِن تَمْرٍ (^٢).
٥٤٢ - أخبرني أبي، أنَّ أبا داود حدَّثهم، حدثنا عيسى بن حَمَّاد المِصْري، حدثنا اللَّيث، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عَمَّار بن أبي فَرْوة، أنَّ محمد بن مُسْلم حدَّثهم، أنَّ عُرْوة وعَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد حدَّثاه، أنَّ عائشة حدَّثتهما، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». والضَّفِير: الحَبْل (^٣).
٥٤٣ - حدثنا عَبْدان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أنَّ كَثِير بن فَرْقَد حدَّثه، أنَّ نافعًا حدَّثهم، عن عبد الله بن
_________________
(١) المُصرَّاة: الشاة والناقة والبقرة يُحبس اللبن في ضروعهن. «تاج العروس» (ص ر ي).
(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٩) من طريق أبي يعلى وعبدان عن هدبة به. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦٠٤٩) عن هدبة به.
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٢٢٥)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ١٤١) كلاهما من طريق عيسى بن حماد به. وينظر: «علل الدارقطني» (١٤/ ٤٢٢ رقم ٣٧٦٩).
[ ٤٩١ ]
عمر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. فَلَهُ ثُنْيَاهُ (^١)» (^٢).
٥٤٤ - حدثني عبد الله بن علي، حدثنا علي بن الحسين الدِّرْهَمِي، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أنَّ خالد بن مَعْدان أخبره، أنَّ جُبَيْر بن نُفَيْر أخبره، أنَّ عبد الله بن عمرو أخبره، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - رأى عليه ثَوْبَيْن مُعَصْفَرَيْن فقال: «هَذِهِ لِبْسَةُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا (^٣)» (^٤).
٥٤٥ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنَّ سعيد بن أبي هِلال حدَّثه، أنَّ عبد الله ابن علي بن السائب حدَّثه، أنَّ حُصَيْن بن مِحْصَن حدَّثه، أنَّ هارون (^٥) بن عمرو الخَطْمِي حدَّثه، أنَّ خُزَيْمة بن ثابت حدَّثه، أنَّه سَمِع رسولَ الله - ﷺ - يقول: «إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» (^٦).
_________________
(١) أي: ما استثناه. «المصباح المنير» (ث ن ي).
(٢) أخرجه النسائي (٣٨٢٨)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٩٢٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٧٨٣٢) من طريق ابن وهب به.
(٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تلبسهما»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي».
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٧٧) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي به.
(٥) في مصادر التخريج الآتية: «هرمي»، وهرمي بن عبد الله، وقيل: هرمي بن عمرو له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٦٥).
(٦) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٤١١٤) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٤٠)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٢٠٠)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٨٩ رقم ٣٧٣٨) من طريق ابن وهب به.
[ ٤٩٢ ]
٥٤٦ - حدثنا سَهْل بن موسى النَّجِيرَمي (^١) ومحمد بن الحسن بن بُنْدار كَرْشِيذ (^٢) -وهُما مِن أهل رَامَهُرْمُز سنة تسع وثمانين ومائتين- قالا: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدثنا مُحْرِز بن وَزَر بن عِمْران بن شُعَيث (^٣) بن عاصم بن حُصَين بن مُشَمِّت الحِمَّاني، أنَّ أباه وَزَرًا حدثه، أنَّ أباه عمران حدثه، أنَّ أباه شُعيثًا (^٤) حدثه، أنَّ أباه عاصمًا حدثه، أنَّ أباه حُصَينًا حدثه: أنَّه وفد إلى النبي - ﷺ - فبايعه على الإسلام، وصدَّق إليه مالَه (^٥)، وأقطعه النبيُّ - ﷺ - مِياهًا عدةً بالمَرُّوت (^٦)،
_________________
(١) ضبطه في أ مصححًا عليه بفتح النون وكسر الجيم، وهو كذلك في «الأنساب» للسمعاني (١٣/ ٤٢).
(٢) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «كُرْشِيد» بدال غير معجمة وضم الكاف، وفي ك: «كَرْشيد» بدال غير معجمة وفتح الكاف، والمثبت بذال معجمة وفتح الكاف وسكون الراء وكسر الشين من ظ، س، أ مصححًا عليه، ج، وهو في ي بذال معجمة لكن من غير ضبط حروفه.
(٣) في س، ي: «شعيب»، ولم ينقط آخره في ظ، والمثبت من ك، ج، أ مصححًا عليه وكتب في الحاشية: «صح بالثاء المثلثة»، وكذا قيده الحافظ في «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٨٥).
(٤) في ظ، ي، حاشية أمنسوبًا لطرة نسخة طبقات السماع: «شعيبًا»، ولم ينقط آخره في س، والمثبت من ك، أ مصححًا عليه، ج.
(٥) أي: أخرج إليه صدقة ماله. ينظر: «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٢٧٣).
(٦) في حاشية أ: «بالمَرَّوْت، بفتح الراء. أصل الدمياطي»، والضبط المثبت بفتح الميم وضم الراء المشددة من ظ، س، أ، وكذا قيده ياقوت في «معجم البلدان» (٥/ ١١١).
[ ٤٩٣ ]
منها أَسْنادُ (^١)
جَرَادَ (^٢)، ومنها أُصَيْهِب (^٣)، ومنها الماعِزَة، ومنها الهُوِيُّ (^٤)، ومنها الثِّمَاد، ومنها السَّدِير (^٥)، وشَرَطَ له رسولُ الله - ﷺ - فيما أقطعه ألَّا يُباعَ ماؤه، ولا يُعقَر مَرْعاه. فقال زُهَيْر بن عاصم (^٦):
_________________
(١) ضبطه بفتح الهمزة في ظ، أ، ج ..
(٢) ضبطه في حاشية كل من س مصححًا عليه، أمنسوبًا فيهما لنسخة بضم الجيم، وكذا ضبطه ياقوت في «معجم البلدان» (٢/ ١١٦)، والضبط المثبت بفتح الجيم من ظ، س، ك، أ، ي، ج، وكذا قيده الفيروزآبادي والزبيدي في «تاج العروس» (ج ر د). والضبط بفتح آخره من ظ، س، ك، ج، وضبطه في أ بالفتح والتنوين بالكسر وكتب فوقه: «معًا».
(٣) في ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، ج: «أُصَيهيب»، والمثبت من س بلفظ تصغير الأصهب، وكذا قيده ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٢١٣).
(٤) ضبطه في ك بضم الهاء والواو، والضبط المثبت بضم الهاء وكسر الواو من س، ج، وضبطه في ظ، أ مصححًا عليه بضم الهاء وكسر الواو وفتحها معًا، وكتب في حاشية أ: «بضم الهاء وفتح الواو وتشديد الياء. أصل الدمياطي». وقد قيده البكري في «معجم ما استعجم» (٤/ ١٣٥٧) بفتح أوله وكسر ثانيه بعده ياء مشددة، والله أعلم.
(٥) كل هذه أسماء مياه في ديار بني تميم. ينظر: «معجم البلدان» (١/ ٢١٣) (٢/ ٨٣، ١١٦).
(٦) هو زهير بن عاصم بن حصين بن مشمت، قال ابن منده: وفد زهير على النبي - ﷺ -، وله ذكر في حديث حصين بن مشمت. قال ابن حجر: «كأنه أشار إلى الحديث الذي في ترجمة حصين أن النبي ﵌ أقطعه مياهًا عدة، فذكر الحديث. وقال في آخره: فقال زهير ابن عاصم بن حصين في ذلك فذكر البيتين .. قلت: وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نخيلة السعدي الشاعر المشهور في أواخر دولة بني أمية، وليس في القصة ما يُصرِّح بوفادة زهير، فيحتمل أنه قال ذلك مفتخرًا به، وإن لم يُدرِك ذلك الزمن». «الإصابة» (٢/ ٤٧٤ - القسم الأول).
[ ٤٩٤ ]
إنَّ بلادي لم تكن أَمْلاسَا (^١) بهنَّ خَطَّ القَلَمُ الأَنْقاسَا (^٢)
من النبيِّ حيث أعطى الناسَا ولم يَدَعْ لَبْسًا ولا الْتِباسَا
وقال أبو نُخَيْلة (^٣):
أعوذُ باللهِ وبالسَّرِيِّ وبالكتابَيْن من النبيّ
مِن حادِثٍ حَلَّ على عادِيِّ (^٤)
٥٤٧ - وحدثنا بهذا الحديث الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو خالد القُرشي، حدثنا مُحْرِز، عنَّ أباه وَزَرًا حدثه، عنَّ أباه عِمران حدثه، عنَّ أباه شُعيثًا (^٥)
_________________
(١) أملاس: واحدها ملس، وهي الأرض القفر، وهي مع ذلك مستوية لا نبات فيها، يقول: فأرضي ليست هكذا مواتًا يستحقها مَن أحياها وعمرها. «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٢٧٤).
(٢) أنقاس: واحدها نِقس، بالكسر، وهو المداد الذي يُكتب به. «تاج العروس» (ن ق س).
(٣) أبو نخيلة هو الراجز السعدي، واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط من تميم، شاعر راجز مشهور، أدرك الدولتين الأموية والعباسية، مدح مسلمة بن عبد الملك، ومدح المنصور، ويقال: قتله عيسى بن موسى. ينظر: «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» (ص: ٢٥٥)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٢٥٧)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧/ ٣٠٠).
(٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٩ رقم ٣٥٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢١٠)، وإبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (٣/ ٩٩٣)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢٢٠٦) كلهم من طريق أحمد بن عبدة الضبي. قال الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٩): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم».
(٥) في ظ، ي: «شعيبًا»، والمثبت بالثاء المثلثة من س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده الحافظ في «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٨٥).
[ ٤٩٥ ]
حدثه، عنَّ أباه عاصمًا حدثه، عنَّ أباه حُصينًا حدثه: أنَّه وفد إلى النبي - ﷺ -. فذكر مثلَه، وأبدل من الهمزة عينًا في جميعِه (^١).
وهي لغةٌ معروفةٌ، وهي التي يقال لها: «عنعنة قيس» على وجه الذمِّ لها، قال: وقرأ قارئهم: ﴿فَعَسَى اللَّهُ (عَنْ) (^٢) يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [المائدة: ٥٢] يريد: ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ ويُنْشَد (^٣):
فعَيْناكِ عَيناها وثَغْرُكِ ثغرُها وجِيدُك إلَّا عَنَّها غيرُ عاطِلِ (^٤)
يريد: أنَّها.
* * *
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١١٧٩١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٣) كلاهما من طريق أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي به.
(٢) ضبطه في أ بتشديد النون وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات بالتشديد، لعله سهو»، والضبط المثبت بسكون النون من س، ي، وكتب في حاشية أ: «صوابه: «عن» بالتخفيف، كذا في أصل الدمياطي». وينظر: «البرهان» للزركشي (١/ ٢٢٠).
(٣) الضبط بفتح الشين على صيغة المبني للمجهول من س، ك، وضبطه في ي بكسر الشين على صيغة المبني للمعلوم، وضبطه في أ بالوجهين معًا وصحح عليه.
(٤) امرأة عاطل: هي التي لا حُلي عليها. والبيت لذي الرُّمة، يصف ظبية ويشبه امرأة بها. ينظر: «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٤/ ٣٣٣ - عطل).
[ ٤٩٦ ]