٥٧٥ - حدثنا عَبْدان، حدثنا زَيْد بن الحَرِيش، حدثنا رَوْح بن عَطَاء بن أبي مَيْمُونة، عن عَطَاء بن أبي مَيْمُونة، عن جابر بن سَمُرة قال: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقول: «اثْنَا عَشَرَ قَيِّمًا مِنْ قُرَيْشٍ، لَا تَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ» فالتفتُّ، فإذا عمرُ بن الخَطَّاب وأُبَيٌّ (^١) في أُناسٍ، فأَثْبَتوا ليَ الحديثَ كما سمعتُ (^٢).
٥٧٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن يزيد أبي خالد الدَّالاني، عن إبراهيم السَّكْسَكِي، عن ابن أبي أَوْفى قال: جاء رجلٌ إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله، إنِّي لا أستطيعُ أنْ آخذَ مِن القرآنِ شيئًا، فعلِّمْني ما يُجْزِئُني. قال: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ».
قال سفيانُ: قال مِسْعَر: سمعتُ هذا الحديثَ مِن إبراهيم السَّكْسَكِي، عن ابن أبي أَوْفى، عن النبي - ﷺ -، وثَبَّتَني فيه غيرُه (^٣).
٥٧٧ - حدثني علي بن محمد بن الحُسين الخُشَنِي (^٤)، حدثنا محمد بن يزيد أبو
_________________
(١) كذا ضُبط بتشديد الياء في النسخ ما عدا ج فلم يُضبط فيها.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٢٥٦ رقم ٢٠٧٣) عن عبدان بن أحمد به. وأخرجه البخاري (٧٢٢٢)، ومسلم (١٨٢١) من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة بمعناه.
(٣) أخرجه أحمد (١٩١١٠) عن وكيع به.
(٤) في س: «الحسيني»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، حاشية س مصححًا عليه.
[ ٥٠٨ ]
بكر السُّلَمي، حدثني يحيى بن عُبَيد الله التَّيْمي، حدثني أبي، وثَبَّتَني ابنُ جُرَيْج قال: قلتُ لعَطَاء: لِمَ لا تلبس الخاتَم؟ قال: ما أنا بقاضٍ ولا سُلطان.
٥٧٨ - حدثني محمد بن الحُسين بن شاهان، حدثنا سُهَيْل (^١) بن إبراهيم الجارُودي، حدثنا محمد النَّجَّار -وثَبَّتَني في هذا الحديث أبي- قال: قرأتُ في كتاب مَيْسَرة، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن مُعَاذ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَخَرَّقَ جَيْبًا، فَقَدْ خَرَّقَ دِينَهُ» (^٢).
٥٧٩ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: سمعتُ هذا الحديثَ مِن سفيان بن عُيَيْنة وقرأتُه عليه، قال سفيان: سمعتُه مِن الزُّهْري وثَبَّتَني في بعضِه مَعْمَرٌ، عن عُبَيد الله (^٣) بن عبد الله، عن ابن عَبَّاس قال: كنتُ أُقْرِئُ عبدَ الرحمن بن عَوْف القرآنَ في خِلافة عُمر. وذكر حديثَ السَّقِيفَة (^٤).
٥٨٠ - حدثنا أبي، حدثنا العَبَّاس الدُّورِي، حدثنا يحيى بن مَعِين (^٥) قال: قال جَرِير الضَّبِّي: سمعتُ مِن أَشْعَث وعاصم الأحول، فلم أَفْرُق (^٦) هذه مِن هذه
_________________
(١) في ي: «إسماعيل»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٢) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ٤٤٦) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن معاذ به، ضمن حديث طويل، ولوائح الوضع عليه ظاهرة.
(٣) بعده في المطبوعة: «بن عبيد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ينظر: «صحيح البخاري» (٦٨٣٠)، ومصدر التخريج الآتي.
(٤) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٧٤ رقم ٩٦٨ - السفر الثالث) من طريق سفيان ابن عيينة بنحوه.
(٥) هو في «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (١٢٣٣، ٢١١٨، ٢١١٩، ٢١٢٠).
(٦) الضبط بسكون الفاء وضم الراء من ك، وضبطه في أ بضم الراء وكسرها وكتب فوقه: «معًا»، وضبطه في س بضم الهمزة وكسر الراء المشددة، وكلٌّ صحيح، ينظر: «المصباح المنير» (ف ر ق).
[ ٥٠٩ ]
حتى قَدِمَ بَهْزٌ البَصْري، فخَلَّصَها (^١) لي، فإنْ شِئْتُم فخُذُوها، وإنْ شِئْتُم فاترُكوها.
قال جَرِير: وسمِعنا حديثَ الأعمش فكنَّا نرفعها (^٢)، فإنْ شئتُم فخذوها، وإنْ شئتُم فلا تأخذوها.
وكان إذا حدَّث عن الأعمش، قال: هذا الدِّيباجُ الخُسْرُواني (^٣).
٥٨١ - حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق التَّمِيمي (^٤) الوَرَّاق، حدثنا إبراهيم بن
_________________
(١) في ظ: «فخلصهما»، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(٢) كذا في س، ك، أ، ي، وبدون نقط في ظ، وفي «الجرح والتعديل» أيضًا: «نرفعها»، وعلق عليه العلامة المعلمي - ﵀ - بقوله: «كذا في الأصلين، والصواب إن شاء الله تعالى: «نرقعها» بالقاف، وسيأتي في رواية أخرى: «ملزقة أو ملفقة». وفي «تاريخ بغداد»: «مرفوعة، كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض أو نحو هذا» والصواب: «مرقوعة» بالقاف، شبه تصحيح بعضهم ما عنده بما عند أصحابه بترقيع الثوب» اهـ. قلت: وفي «الكفاية» (ص: ٧١): «كنا نرقعها عند الأعمش، يكتب ذا من ذا وذا من ذا».
(٣) الضبط بضم الراء من س، وضبطه في أ بضم الراء وفتحها وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «صح بفتح الراء. أصل الدمياطي». والديباج الخُسْرواني، بضم الخاء وسكون السين: الحرير الفارسي الفاخر، ويقصد به هنا: الثناء على أحاديث الأعمش وأنها في غاية الجودة والإتقان. وهذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٣١، ٥٠٦)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤١)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٤) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به. وينظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (٢/ ٦٧٨)، و«تاريخ بغداد» (٨/ ١٩١).
(٤) في أ، ي: «التيمي»، والمثبت من ظ، س، ك، ج.
[ ٥١٠ ]
سعيد الجَوْهَري، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة -قال الزُّهْري: حَفِظه (^١) لنا ابنُ أبي إسحاق (^٢) -: إنَّ أوَّلَ شيءٍ نَزَلَ مِن القُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١] (^٣).
* * *
_________________
(١) الضبط بكسر الفاء من س، ك، وضبطه في أ مصححًا عليه بفتح الفاء المشددة.
(٢) كذا، وفي مصادر التخريج الآتية: «ابن إسحاق».
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٥٣٠)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٦٦)، والسراج في «حديثه» (٢٦٨٥)، والمخلص في «المخلصيات» (٢٠٢٦) كلهم من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢٨٧٤، ٣٩٥٣) من طريق سفيان بن عيينة به. وعند جميعهم: «قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق». وقال الحاكم: «فإذا ابن عيينة لم يسمعه من الزهري». فيتبين من ذلك أن القائل: «حفظه لنا ابن إسحاق»، هو ابن عيينة لا الزهري، والله أعلم.
[ ٥١١ ]