١٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، حدثنا القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلول (١)، حدثنا الحسن بن الصَّباح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حُجْرة عائشة - ﵂ - وهي تصلِّي، فجعل يحدث ويقول: اسمعي يا ربةَ الحُجْرة، فلما قضت صلاتها قالت لابن أختها: ألا تعجبُ إلى هذا وحديثه! إن النبي - ﷺ - إنما كان يحدِّث حديثًا لو عدَّه العادُّ أحصاه.
رواه البخاري في "الصحيح" عن الحسن بن الصباح (٢).
١٦٩٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) تنظر ترجمته العالية في "تاريخ بغداد" ٥: ٥١ فما بعدها، وخاصة ص ٥٥ ففيها قصته مع الإمام ابن جرير الطبري! وقل: كم في الزوايا من خبايا! وله ترجمة في "الجواهر المضية" للقرشي ١: ١٣٧، فتنظر مع مصادر أخرى في التعليق عليه. ورحم الله الجميع.
(٢) (٣٥٦٧) مختصرًا، وانظر الرواية التالية، والحديث في "صحيح" مسلم ٤: ٢٢٩٨ (٧١). وقال الحافظ في شرح هذه الرواية ٦: ٥٧٨ - ٥٧٩: "اعتُذِر عن أبي هريرة، بأنه كان واسع الرواية كثير المحفوظ، فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث، كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر، فتتزاحم القوافي على فيَّ".
[ ٢ / ٧٧٣ ]
يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: أن عروة بن الزبير حدثه: أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: ألا يُعَجِّبك أبو هريرة! جاء فجلس إلى جانب حُجرتي يحدث عن رسول الله - ﷺ - يُسمعني ذلك، وكنت أسبِّح، فقام قبل أن أقضيَ سُبْحتي، ولو أدركتُه لرددت عليه، إن رسول الله - ﷺ - لم يكن يسردُ الحديث كسردكم.
رواه مسلم عن حرملة، عن ابن وهب (١).
وقال البخاري: وقال الليث: حدثني يونس.
ورواه ابن المبارك، عن يونس، كما:
١٦٩٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني عروة قال: جلس رجل بفِناء حجرة عائشة - ﵂ -، فجعل يحدِّث، فقالت عائشة: لولا أني كنت أسبِّح لقلت: ما كان رسول الله - ﷺ - يسردُ الحديث كسردكم، إنما كان حديثُ رسول الله - ﷺ - فَصْلًا تَفْقَهه (٢) القلوب.
_________________
(١) ٤: ١٩٤٠ (١٦٠)، والبخاري معلقًا (٣٥٦٨)، وقال في "الفتح": وصله الذُّهلي في "الزهريات".
(٢) في الأصل ب: تفهمه، وكذلك رواية أبي يعلى (٤٣٩٣).
[ ٢ / ٧٧٤ ]
١٦٩٩ - (١) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، أخبرنا (٢) محمد بن الحسن بن مِقْسم المقرئ ببغداد، حدثنا موسى بن علي الخُتَّلي، حدثنا زكريا، عن الأصمعي، حدثنا يونس النَّحْوي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: الحقُّ نُتَفٌ، ويُكره الإكثار في كل باب، وأحسنُ الأشياء في ذلكم أن يُقْصد إلى إيجاز الكلام.
١٧٠٠ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن قال: سمعت أحمد بن إسماعيل السنيّ يقول: سمعت محمد بن أحمد القيسي يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول (٣): حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شُميل، عن الخليل بن أحمد قال: يُكَثَّر الكلام لِيُفهم، ويُقَلَّل ليحفظ (٤).
* * * * *
_________________
(١) كتب بجانبه على حاشية الأصل بخط صغير: "زيادة سنة سبع"، يريد أنه ألحق هذا الخبر بهذا التاريخ: سنة سبع وخمسين وأربع مئة، وكان تحمّل أبي المعالي الفارسي للكتاب عن مؤلفه الإمام: سنة ست وخمسين وأربع مئة.
(٢) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(٣) علَّقه الإمام البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام" ص ٥٣ على الخليل بن أحمد.
(٤) على حاشية ب: بلغ سماعًا وعرضًا في الثالث والخمسين بعد المئة، ولله الحمد. بلغ السماع في الحادي والأربعين بالظاهرية.
[ ٢ / ٧٧٥ ]