٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا - عبادَ الله- إخوانًا".
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر (١).
٩٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور ابن محمد بن جعفر، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: "ما أعظمكِ، وأعظمَ حرمتَكِ، والمؤمنُ أعظمُ حرمةً منكِ، لأن الله ﷿ حرم من المؤمن ثلاثًا: مالَه، ودمَه، وأن يُظنَّ به ظنَّ السَّوْء" (٢).
_________________
(١) "الموطأ" ٢: ٩٠٧ (١٥)، ومسلم ٤: ١٩٨٥ (٢٨)، والبخاري (٦٠٦٦) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
(٢) رواه من حديث ابن عباس: المصنف في "الشعب" (٣٧٢٥، ٦٢٨٠)، ورجال إسناده في الموضع الأول ثقات. =
[ ١ / ٤٣٠ ]
٩٢٩ - وله شاهد بإسناد آخر عن طاوس، عن ابن عباس ﵁، كذلك مرفوعًا (١).
٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (٢): فإذا حَرَّم الله أن يُظنَّ به ظنًا مخالفًا للخير يُظْهِره، كان ما هو أكثر من الظن المُظْهَر ظنًا من التصريح له، بقول غير الحق أولى أن يحرم، وكيف ما زيد في ذلك كان أحرم.
قال الشافعي: وقد يمتنع بعض أهل العلم من أن يسمي هذا قياسًا، ويقول: هذا معنى ما أحل الله وحرم، وحَمِد وذمَّ.
٩٣١ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر ابن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق شرْكًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوِّم عليه قيمة العدل (٣)، فأُعَطيَ شركاؤه حِصَصهم، وعَتَق عليه العبد، وإلا فقد عَتَق منه ما عتق".
_________________
(١) = وقد ذكر الإمام الشافعي في "الرسالة" (١٤٨٧) الطرف الأخير منه دون إسناد، فعلق عليه الأستاذ أحمد شاكر بأنه لم يجده، وهو في "سنن" ابن ماجه (٣٩٣٢) من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" ١١ (١٠٩٦٦).
(٣) في "الرسالة" (١٤٨٨، ١٤٩٢).
(٤) في الأصل: العبد، وعليها ضبّة، وصححها في الحاشية إلى: العدل، وكذلك هو في مصادر التخريج.
[ ١ / ٤٣١ ]
أخرجاه في "الصحيح" من حديث مالك بن أنس (١).
فقضى (٢) النبي ﷺ على العبد، ثم كانت الأَمَة في معناه.
٩٣٢ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، هو ابن المنادي، حدثنا شَبابة بن سَوّار، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه، أنه كتب إلى ابنه وهو بسِجِستان أنْ: لا تقضِ بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقضِ الحاكم بين اثنين وهو غضبان".
أخرجاه في "الصحيح" من حديث شعبة (٣).
٩٣٣ - قال الشافعي (٤): ومعقول في قوله هذا: أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير خُلقه، ولا عقله، فأيُّ حالٍ أتتْ عليه تُغَيِّر خُلُقَه وعقله انبغى له أن لا يقضي حتى تذهب.
* * * * *
_________________
(١) "الموطأ" ٢: ٧٧٢ (١)، والبخاري (٢٥٢٢)، ومسلم ٢: ١١٣٩ (١).
(٢) عليها ضبة في الأصل، وعلى الحاشية إشارة إلى نسخة فيها: فنصَّ، ولكل وجه.
(٣) البخاري (٧١٥٨)، ومسلم ٣: ١٣٤٣ (بعد ١٦).
(٤) في "الأم" ٧: ١٠٠.
[ ١ / ٤٣٢ ]