الدراسة التطبيقية
المبحث الأول: نموذج أول
لو طلب منك تخريج هذا المتن: قال رسول الله - ﷺ -:" كَيْفَ بِكُمْ وَبِزمَانٍ، أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ ".
فأول ما تبدأ به هو البحث عن مظانه في كتب السنة التي أخرجته، ويكون إما بالرجوع إلى طرفه (كيف بكم وبزمان )،ويعتمد في ذلك على الكتب التي عُنيت بالأطراف كتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للإمام المزي أو الجامع الصغير للسيوطي أو المسند الجامع أو موسوعة أطراف الحديث لبسيوني زغلول وكما سبق توضيحه، ولكن عليك أن تتنبه إلى أن صاحب الفهارس قد يورد طرف الحديث بلفظ غير اللفظ الذي تبحث عنه، لأنه من المحتمل أن تكون للحديث أكثر من لفظة، ولو ذهبت مثلًا إلى تحفة الأشراف -ويمكنك الرجوع إلى
[ ٦١ ]
الفهرست آخر الكتاب- فسيدلك على موضعه بالجزء والصفحة، فستجده هكذا في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ (١):
وكما في الصورة التوضيحية من فهارس كتاب تحفة الأشراف.
_________________
(١) تحفة الأشراف تحقيق أستاذنا الدكتور بشار عواد معروف ٦/ ١١٧.
[ ٦٢ ]
في هذه الصفحة من كتاب تحفة الأشراف تجد الطرف يبدأ بـ: كيف بكم
بينما لاحظه في كتاب المسند الجامع فإنه يبدأ بـ: كيف أنت إذا بقيت في حثالة
[ ٦٣ ]
وكلاهما يدلك على موضع طرف الحديث في الكتاب، قريبًا منه بعده بحديث أو قبله بحيث لذا فقد جاء برقم (٨٧٤١).
صفحة من فهرست كتاب المسند الجامع
[ ٦٤ ]
ثم لو رجعت إلى الموضع المذكور من الكتاب فستجده هناك على هذه الصورة:
*من طريق عكرمة مولى ابن عباس عنه.
٨٨٩٢ - د سي حديث:" بينما نحن حول رسول الله - ﷺ - إذ ذكر الفتنة الحديثَ.
د في الملاحم (٨: ١٧) عن هارون بن عبد الله، عن الفضل بن دكين -
س في اليوم والليلة (٧٦ - ب: ٧) عن أحمد بن بكار، عن مخلد بن يزيد - كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي العلاء هلال بن خبَّاب، عنه بِهِ.
*ومن طريق عمارة بن عمرو عنه.
٨٨٩٣ - د ق حديث: "كيف بكم وزمان أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة؟ " الحديث.
د في الملاحم (١٧: ٧) عن القعنبي ق في الفتن (١٠: ١) عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح ثلاثتهم عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عنه به (قال د: هكذا روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي من غير وجه).
لاحظ في صورة الكتاب أدناه: فأعلى الصفحة الى اليمين أسم الصحابي صاحب المسند (عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ -.وبعده أسم التابعي الراوي عنه (عمارة بن عمرو).
ثم يخرج الطرق أسفل إلى أن تتلقي بعمارة بن عمرو فيقول به. يعني بالإسناد أعلاه.
[ ٦٥ ]
صورة من المجلد السادس من كتاب تحفة الأشراف للحافظ المزي
[ ٦٦ ]
وستجده أيضا في المسند الجامع قد روي من حديث عبد الله بن عمرو بهذا الشكل:
- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:"
كَيْفَ بِكُمْ وَبِزمَانٍ، أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ ".
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢١ (٧٠٦٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وفي (٧٠٦٣) قال: حدثناه قتيبة بن سعيد، بإسناده ومعناه و"أبو داود" ٤٣٤٢ قال: حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم حدثهم. و"ابن ماجه" ٣٩٥٧ قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.
كلاهما (يعقوب، وعبد العزيز) عن أبي حازم، عن عمارة بن عمرو، فذكره.
٨٧٤٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ:
«بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرْ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ.».
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٢ (٦٩٨٧) قال: حدثنا أبو نُعيم. و"أبو داود" ٤٣٤٣ قال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دُكين. و"النَّسائي" في "عمل اليوم والليلة" ٢٠٥ قال: أخبرني أحمد (١) بن بكار الحراني. قال: حدثنا مخلد.
كلاهما (أبو نُعيم، الفضل بن دُكين، ومخلد بن يزيد) قالا: حدثنا يونس بن أبي إِسحاق، عن هلال بن خَبَّاب، أبي العلاء. قال: حدثني عكرمة، فذكره.
[ ٦٧ ]
٨٧٤٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أنَّهُ قَالَ:" يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً، يَبْقَى مِنْهُمْ حُثَالَةٌ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٠ (٧٠٤٩) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، فذكره.
٨٧٤٣ - عن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو. قال: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا، (وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، يَصِفُ ذَاكَ)، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: اتَّقِ اللهَ ﷿، وَخُذْ مَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرْ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ.».
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٢ (٦٥٠٨) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، فذكره.
وستجده كما في الصورتين أدناه:
[ ٦٨ ]
صورة من المجلد ١١ من كتاب المسند الجامع
[ ٦٩ ]
قلت: وهكذا تسهل عليك مع هذه المرحلة (معرفة المظان) مرحلة أخرى هي (جمع الطرق)،وقد تنظم إليها المرحلة الثالثة (تحديد موضع التفرد) ما لم تجد طرقًا أخرى في مصنفات خارج حدود المسند الجامع، كأن يقع لك طريق في مستدرك الحاكم أو معاجم الطبراني أو سنن الدارقطني أو سنن البيهقي أو غيرها من المصنفات الأخرى التي لم تذكر في المسند الجامع، أو ربما قد تكون فاتت عليهم فيه.
وقد تنتفع أيضًا من الحاسب الآلي والموسوعات البحثية ولاسيما الموسوعة الشاملة فإن فيها كتبًا كثيرة جدًا قد تجد فيها ما فاتك أو قد يفوتك من الطرق، شريطة التثبت من الكتاب المطبوع قدر الممكن وإن لم تجده فلابد من التنبيه على أنك أخذته من الحاسب، لأنه قد يقع فيها خطأ في السند كأن يسقط منه رجل أو في المتن كأن تتحرف كلمة أو تسقط منه كلمة وهكذا فمثلًا في هذا الحديث سقط من سند الحاكم ٢/ ١٧١ أبو حازم، فجاء عن يعقوب عن عمارة فتنبه!
وهنا تأتي المرحلة المهمة وهي تحديد موضع التفرد في الإسناد، وبعد الرجوع إلى طرق الحديث وجدنا أنّ هناك طرقًا أخرى خارج المسند الجامع، وهي وإن كانت لا تؤثر على مدار الحديث ولكنها مهمة في البحث، ومن لوازم التتبع السليم، إذ وجدناها في مستدرك الحاكم، فقال في ٢/ ١٧١: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق بن الخولاني ثنا عبد الله بن وهب حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄
وقال في ٤/ ٤٨١: حدثنا أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الجزار بمكة حرسها الله تعالى على الصفا إملاء ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور المكي ثنا
[ ٧٠ ]
يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن عمارة بن حزم بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو.
وهكذا يكون موضع التفرد في هذا الحديث هو (عبد الله بن عمرو بن العاص) ﵁، رواه عنه عمارة بن حزم، وشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وكما هو مبين في الشجرة الآتية:
[ ٧١ ]
النبي ﷺ
عبد الله بن عمرو بن العاص
عمارة بن عمرو بن حزم عكرمة شعيب بن محمد بن عبد الله
أبو حازم هلال بن خباب عمرو بن شعيب
عبد العزيز بن أبي حازم يعقوب بن عبد الرحمن يونس بن أبي اسحاق أبو حازم
هشام بن عمار محمد بن الصباح القعنبي قتيبة بن سعيد سعيد بن منصور عبد الله بن وهب ابن دكين مخلد محمد بن مطرف
ابن ماجه (٣٩٥٧) ابن ماجه (٣٩٥٧) أبو داود (٤٣٤٢) أحمد ٢/ ٢٢١ أحمد ٢/ ٢٢١ محمد بن علي بحر بن نصر هارون بن عبد الله ابن بكار حسين بن محمد
أبو عون أبو العباس
أبو داود (٤٣٤٣) النسائي (٢٥٠) أحمد ٢/ ٢٢٠
الحاكم ٤/ ٤٨١ الحاكم ٢/ ١٧١
[ ٧٢ ]
ولما كان موضع التفرد هنا هو الصحابي، والصحابة كلهم عدول، وعبد الله بن عمرو بن العاص من مشاهير الفقهاء حفظًا وفقهًا.
تعين علينا دراسة الطريقين:
ولما كان قصدنا ههنا التيسير على طلبتنا وعدم التشعب اختصرنا أقوال أئمة الجرح والتعديل في الراوي على حكم الحافظ ابن حجر العسقلاني في المتن وذكرنا في الهامش بعض المصادر التي ترجمت للرجل، هذا إذا لم يتبين لنا خلاف حكم الحافظ ابن حجر، وإلا فإننا نتوسع من غير إسهاب -حتى لا يشوش الطالب- مرجحين ما يظهر لنا من حكم على الرجل.
ولابد من الإشارة إلى أن كتاب الحافظ (التقريب) يعد خلاصة أقوال أئمة الجرح والتعديل، ولكن الحافظ لم يقصد به الاستغناء عن كتب الجرح والتعديل الأخرى والاقتصار على كتابه، بل أعتقد أنه أشار بهذا الكتاب المختصر إلى عدم الاكتفاء به عن غيره، وإلا فما معنى قوله (ثقة قد يهم) أو (صدوق ربما وهم)؟ فهل في قوله: (يهم) والوهم جائز على كبار الأئمة.
قال الإمام الذهبي في ترجمة عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، أبو زيد الخراساني عقب قول الإمام العقيلي:"في حديثه بعض الوهم" (١).قال الذهبي:"هذه الكلمة صادقة الوقوع على مثل مالك وشعبة، ثم ساق العقيلي له حديثًا واحدًا محفوظا قد خالفه فيه من هو دونه في الحفظ" (٢).
فحينما نجد مثل تلك الأحكام في الكاشف أو التقريب أو غيرهما من كتب المختصرات، هل ننزل رتبة الرجل مباشرة دون دراسة أم أن المصنف أراد أن ينبه بقوله ذاك إلى أن هذا الرجل قد يهم فتنبهوا لحديثه ولاسيما عند التفرد أو المخالفة؟ هذه مسألة تحتاج إلى بحث وتفصيل، وليس الموضع موضعها.
_________________
(١) الضعفاء الكبير ٣/ ١٧.
(٢) ميزان الاعتدال ٢/ ٦٧٣.
[ ٧٢ ]
* طريق أبي داود وابن ماجه
١ - عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بالتصغير بن سعد بن سهم السهمي أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح (١).
٢ - عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني: ثقة استشهد بالحرة وقيل مع ابن الزبير (٢).
٣ - سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر، التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان: ثقة عابد مات في خلافة المنصور (٣).
٤ - عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني: صدوق فقيه، مات سنة أربع وثمانين ومائة وقيل قبل ذلك (٤).
٥ - عبد الله بن مسلمة بن قعنب، القعنبي، الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة وسكنها مدة: ثقة عابد، كان بن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا. مات في سنة إحدى وعشرين ومائتين بمكة (٥).
وقد يقع للباحث المبتدئ هنا لبس بين هذا وبين أخيه إسماعيل بن مسلمة بن قعنب القعنبي، والتمييز بينهما يسير، فالأول روى عنه الستة خلا ابن ماجه. والثاني (إسماعيل) لم يرو عنه منهم إلا ابن ماجه، والقعنبي الذي في إسنادنا هذا روى عنه أبو داود، فهو عبد الله جزمًا، وهو من شيوخ أصحاب الخمسة.
_________________
(١) التقريب (٣٤٩٩)،وينظر: تهذيب الكمال ١٥/ ٣٧٥،والإصابة ٤/ ١٩٢.
(٢) التقريب (٤٨٥٥)،وينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٩٧،والجرح والتعديل ٦/ ٣٦٦،وتهذيب الكمال ٢٦/ ١٦٧.
(٣) التقريب (٢٤٨٩)،وينظر: الجرح والتعديل ٤/ ١٥٩،وتاريخ ابن أبي خيثمة ٤/ ٢٩٠،وتهذيب الكمال ١١/ ٢٧٢.
(٤) التقريب (٤٠٨٨)،وينظر: الجرح والتعديل ٥/ ٣٨٢،وتهذيب الكمال ١٨/ ١٢٠.
(٥) التقريب (٣٦٢٠)،وينظر: التاريخ الكبير ٥/ ٢١٢،والتعديل والتجريح ٢/ ٨٣٢،وتهذيب الكمال ١٦/ ١٣٦.
[ ٧٣ ]
قلت: انتهى هنا أحد طرق الإسناد وهو طريق أبي داود -كما هو واضح في الشجرة - فهذا الإسناد رجاله ثقات إلا (موضع التفرد)،أعني عمارة بن عمرو بن حزم، فهو صدوق كما نص ابن حجر، وقد توبع.
٦ - محمد بن الصباح (شيخ ابن ماجه في هذا الحديث):ستجد في التقريب أن هناك اثنين من الرواة في سنن ابن ماجه بهذا الاسم، وكلاهما أبو جعفر وهما متقاربان في الوفاة وفي الشيوخ والتلامذة؛ لكن أحدهما هو:
محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي: بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة، أبو جعفر التاجر: صدوق، مات سنة أربعين ومائتين (١).
والآخر هو: محمد بن الصباح: البزاز، الدولابي، أبو جعفر البغدادي ثقة حافظ، مات سنة سبع وعشرين ومائتين (٢).
فيحتاج منك الذهاب إلى ترجمتهما ليتبين لك من المقصود منهما، والصواب هو الأول الجرجرائي التاجر الصدوق، وهذا لا يخفى على المتمرسين؛ إذ الأول من شيوخ ابن ماجه المباشرين، والآخر هو شيخ شيخه.
٧ - هشام بن عمار بن نصير (شيخ ابن ماجه)، بنون مصغر، السلمي، الدمشقي، الخطيب: صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح (٣).
وهذا الطريق (طريق عبد العزيز بن أبي حازم) حسن لحال عبد العزيز هذا فهو
_________________
(١) التقريب (٢٩٦٥)،وينظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٩،والثقات ٩/ ١٠٣،وتهذيب الكمال ٢٥/ ٣٨٤.
(٢) التقريب (٢٩٦٦)،وينظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٩،والثقات ٩/ ٧٨،وتهذيب الكمال ٢٥/ ٣٨٨
(٣) التقريب (٣٧٠٣)،وينظر: التاريخ الكبير ٨/ ١٩٩،والجرح والتعديل ٩/ ٦٦،والثقات ٩/ ٢٣٣،وتهذيب الكمال٣٠/ ٢٤٢.
[ ٧٤ ]
صدوق، ولكنه توبع بالإسناد الآتي:
*الطريق الثاني: سند الإمام أحمد ٢/ ٢٢١:
١ - عمارة بن عمرو، وأبو حازم: سبقت ترجمتهما.
٢ - يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ، بتشديد التحتانية، المدني نزيل الإسكندرية، حليف بني زهرة: ثقة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة (١).
٣ - قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، بفتح الموحدة وسكون المعجمة، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي: ثقة ثبت، مات سنة أربعين ومائتين عن تسعين سنة (٢).
٤ - سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة: ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة سبع وعشرين ومائتين وقيل بعدها (٣).
ورجال هذا الطريق كلهم ثقات فهو أصح الطرق وأقواها.
*سند الحاكم ٤/ ٤٨١:
١ - سعيد بن منصور، ويعقوب: ثقتان سبقت ترجمتهم.
٢ - محمد بن علي بن زيد الصائغ، أبو عبد الله المكي.
قال الدارقطني: ثقة (٤).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥).
_________________
(١) التقريب (٧٨٢٤)،وينظر: التاريخ الكبير٨/ ٣٩٨، والثقات ٧/ ٦٤٤،والتعديل والتجريح ٣/ ١٢٤٩،،وتهذيب الكمال ٣٢/ ٣٤٨.
(٢) التقريب (٥٥٢٢)،وينظر: التاريخ الكبير٧/ ١٩٥،والجرح والتعديل ٧/ ١٤٠،والثقات ٩/ ٢٠،وتهذيب الكمال ٢٣/ ٥٢٣.
(٣) التقريب (٢٣٩٩)،وينظر: التاريخ الكبير٣/ ٥١٦،والتعديل والتجريح ٣/ ١٠٨٧،وتهذيب الكمال ١١/ ٧٧.
(٤) سؤالآت السهمي للدارقطني برقم (٥).
(٥) الثقات٩/ ١٥٢.
[ ٧٥ ]
وقال الذهبي:"المحدث الإمام الثقة سمع: القعنبي، وخالد بن يزيد العمري، وحفص بن عمر الحوضي، وسعيد بن منصور، ومحمد بن معاوية، ويحيى بن معين، ومحمد بن بشر التنيسي، وأحمد بن شبيب، وحفص بن عمر الجدي، وإبراهيم بن المنذر، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعدة، مع الصدق والفهم وسعة الرواية. حدث عنه: دعلج بن أحمد، وأبو محمد الفاكهي، وسليمان الطبراني، وخلق كثير من الرحالين، أرّخ أبو يعلى الخليلي وفاته سنة سبع وثمانين ومائتين. والصواب: وفاته بمكة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائتين" (١).
٣ - أبو عون: هو محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز المكي مؤذن المسجد الحرام (٢).
وهذا الطريق صحيح فهو مستخرج على مسند الإمام أحمد، ورجاله ثقات وإن كان العبرة بطريق أحمد –أصلًا-.
*الطريق الثاني للحاكم ٢/ ١٧١:
١ - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة (٣).
٢ - بحر بن نصر بن سابق الخولاني، مولاهم المصري أبو عبد الله ثقة، مات سنة سبع وستين وله سبع وثمانون ومائتين سنة (٤).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٢٨.
(٢) الرجل لم أقف على من ترجم له، وهو من شيوخ الحاكم وقد أكثر عنه في المستدرك، وروى له البيهقي في سننه وفي شعب الإيمان، وابن عساكر في تاريخه، ولم أقف له على جرح أو تعديل – على حد بحثي –ولم أجد الذهبي يجرحه في تلخيصه للمستدرك بل وافق أو سكت على تصحيح الحاكم عندما يصحح حديثا من طريقه، فلعله ثقة، وهو لا يؤثر ههنا لأن الحاكم أخرجه من طريق أحمد، والله أعلم.
(٣) التقريب (٣٦٩٥)،وينظر: الجرح والتعديل ٥/ ١٨٩،والثقات٨/ ٣٤٦،وتهذيب الكمال ١٦/ ٢٧٧.
(٤) التقريب (٦٣٩)،وينظر: الجرح والتعديل٢/ ٤١٩،وتهذيب الكمال ٤/ ١٦.
[ ٧٦ ]
٣ - أبو العباس الأصم، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأمويّ مولاهم، النيسابوري المعقلي المؤذن الأصم: شيخ الحاكم، وقد أكثر عنه في مصنفاته، قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ:"الإمام المفيد الثقة محدث المشرق" (١).
وقال في العبر:" محدث خراسان، ومسند العصر حدث له الصَّمم بعد الرحلة، ثم استحكم به، وكان يحدّث من لفظه، حدّث في الإسلام نيّفا وسبعين سنة. وأذن سبعين سنة بمسجده، وكان حسن الصوت حسن الأخلاق كريمًا، ينسخ بالأجرة، وعمّر دهرًا، ورحل إليه خلق كثير.
قال الحاكم: ما رأيت الرحالة في بلد، أكثر منهم إليه، رأيت جماعة من الأندلس، ومن أهل فارس على بابه. قلت: سمع من جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة، وابن وهب، وكانت رحلته مع والده، في سنة خمس وستين ومائتين، فغاب عن بلده خمس سنين، وسمع بأصبهان والعراق ومصر والشام والحجاز والجزيرة" (٢).
قلت: وهكذا تجد أن تراجم المتأخرين عن أصحاب الكتب الستة، لا تجدهم في التهذيب أو التقريب، وإنما تجدهم في الغالب في التراجم العامة لرواة الطبقات التي جاءت بعدهم، كمصنفات ابن حبان، أو ابن شاهين، أو ابن عدي، أو الخطيب البغدادي، أو ابن عساكر إلخ، ولاحظ هنا أن بعض رجال طريقي الحاكم -شيخه وشيخ شيخه –كالصائغ وأبي العباس ترجمنا لهم من الثقات لابن حبان أو سير أعلام النبلاء أو العبر .. وهكذا.
وطريق الحاكم هذا رجاله ثقات، وهو يلتقي مع سند أحمد في يعقوب بن عبدالرحمن، والله أعلم.
_________________
(١) تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٠،وينظر: سير أعلام النبلاء ٢٩/ ٤٥٠،والبداية والنهاية ١١/ ٣٣٢،وإكمال تهذيب الكمال ٤/ ٥٣٧،والوافي بالوفيات ٢/ ١٧١.
(٢) العبر ص١٤١.
[ ٧٧ ]
* إسناد آخر (مسند أحمد):
١ - عكرمة أبو عبدالله مولى ابن عباس، أصله بربري: ثقة ثبت، عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، مات سنة أربع ومائة وقيل بعد ذلك (١).
٢ - هلال بن خباب، العبدي، مولاهم، أبو العلاء البصري، نزيل المدائن: صدوق تغير بأخرة، مات سنة أربع وأربعين (٢).
قال يحيى بن سعيد القطان: أتيته، وكان قد تغير (٣).
وقال ابن معين: ثقة (٤).
وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت بن معين عن هلال بن خباب، وقلت - ﵁ - إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت، واختلط؟ فقال يحيى: لا ما اختلط، ولا تغير. قلت ليحيى: فثقة هو؟ قال: ثقة مأمون (٥).
وقال أحمد: شيخ ثقة (٦).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل يحيى وأنا شاهد عن هلال بن خباب فقال: ثقة وقال أبي: ثقة (٧).
_________________
(١) التقريب (٤٦٧٣)،والرجل فيه كلام طويل، ينظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري ٣/ ٢٤٩،والجرح والتعديل ٧/ ٨،والضعفاء الكبير ٣/ ٣٧٣،والكامل ٥/ ٢٦٦،وتهذيب الكمال ٢٠/ ٢٦٤،وميزان الاعتدال ٣/ ٩٣.
(٢) التقريب (٧٣٣٤)،وينظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري ٣/ ٢٤٩،والضعفاء الكبير ٣/ ٣٧٣،والكامل ٥/ ٢٦٦،وتهذيب الكمال ٢٠/ ٢٦٤،وميزان الاعتدال ٣/ ٩٣.
(٣) تاريخ البخاري ٨/ ٢١٠،وتهذيب الكمال ٣٠/ ٣٣٠.
(٤) تاريخ ابن معين: برواية الدارمي (٤٨٣)،وبرواية الدوري ٤/ ٨٣.
(٥) سؤالات ابن الجنيد (٢٨٨).
(٦) علل أحمد ٢/ ٤٩٣.
(٧) علل أحمد ٢/ ٦٠٠.
[ ٧٨ ]
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وكان يقال: تغير قبل موته من كبر السن (١).
وقال محمد بن عبدالله بن عمار: هلال كوفي ثقة (٢).
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، إلاَّ أنه تغير، عمل فيه السن (٣).
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (٤).
وقال العقيلي: في حديثه وهم وتغير بأخرة (٥).
وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف (٦).
وقال في المجروحين: كان ممن اختلط في آخر عمره، فكان يحدث بالشيء على التوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك (٧).
وقال الذهبي: ثقة (٨).
فالرجل ثقة، فأنت كما رأيت وثقه أئمة الجرح أحمد، وابن معين، وأبو حاتم ويعقوب، وابن شاهين والعجلي والذهبي، وغيرهم.
وأما عن اختلاطه: نعم ذكره القطان ويعقوب، وابن حبان، وغيرهم من المتأخرين ممن صنف في المختلطين (٩)،فاختلاطه قد يكون ثابتًا؛ لكنّ السؤال: هل روى بعد اختلاطه أم لا؟ وهل أثر
_________________
(١) الجرح والتعديل٩/ ٧٥.
(٢) ميزان الاعتدال ٤/ ٣١٢.
(٣) المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٠.
(٤) الكامل في الضعفاء ٧/ ١٢١.
(٥) الضعفاء الكبير ٤/ ٣٤٧.
(٦) الثقات ٧/ ٥٧٤.
(٧) المجروحين ٢/ ٣٤٦.
(٨) الكاشف ٢/ ٣٤٠،وبمعناها في الميزان الاعتدال ٤/ ٣١٢.
(٩) ينظر مثلًا: المختلطين للعلائي ترجمة (١١٤)،والكواكب النيرات ترجمة (٦٦).
[ ٧٩ ]
ذلك على رواياته؟ فإن أثر على رواياته فلم لم يذكر أئمة السبر ما انتقد عليه من الروايات التي غلط فيها؟ ولم أقف بحدود بحثي على حديث واحد انتقد عليه بسبب اختلاطه أو غيره، بل قال ابن عدي: لا بأس به، ولم يذكر له ما ينتقد عليه!
اللهم إلا ما ذكره ابن عبد الهادي في التنقيح فقال::" هلال بن خبَّاب وهو ضعيفٌ، قال أبو حاتم ابن حِبَّان: اختلط في آخر عمره، وكان يحدِّث بالشيء على التَّوهُّم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" (١).ومعتمد كلامه كلام ابن حبان ﵀.
وأحسب أن معتمد الحافظ ابن حجر هو كلام ابن حبان ذاته.
وقد نفى ابن معين – على تشدده- أن يكون الرجل قد تغيره، وذكرها أبو حاتم بصيغة تمريض (كان يقال).
فالرجل ثقة، وتغيره لم يضره، كما تغير ابن عيينة وجرير بن حازم وغيرهما، والله أعلم.
٣ - يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي: صدوق يهم قليلًا، مات سنة اثنتين وخمسين على الصحيح (٢).
٤ - مخلد بن يزيد القرشي الحراني: صدوق له أوهام، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (٣).
قلت: لعل مستند الحافظ ما قال أبو بكر الأثرم: ذكر لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: مخلد بن يزيد؟ فقال: "كان لا بأس به، كتبت عنه، وكان يهم" (٤).
_________________
(١) تنقيح التحقيق ٣/ ٢٢.
(٢) التقريب (٧٨٩٩)،والرجل فيه كلام طويل وأرجح أن يكون حسن الحديث، وإلا فمن يسلم من الوهم القليل؟! وللمزيد ينظر: تاريخ البخاري ٨/ ٤٠٨،وتاريخ ابن معين برواية الدارمي (٧٨)،والجرح والتعديل ٩/ ٢٤٣،والضعفاء الكبير ٤/ ٤٥٧،والكامل٧/ ١٧٨،والثقات ٧/ ٦٥٠،وتهذيب الكمال ٣٢/ ٤٨٨،وميزان الاعتدال ٤/ ٤٨٢،والمغني في الضعفاء ترجمة (٧٢٧١).
(٣) التقريب (٦٥٤٠).
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٣٤٧.
[ ٨٠ ]
وقال الساجي: كان يهم، وقدم أحمد مسكين بن كثير عليه (١).
وإلا فقد قال ابن معين: ثقة (٢).ومرة: ليس به بأس (٣).
وقال أبو حاتم: صدوق (٤).
وقال أبو داود: ثقة (٥).
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٦).
وذكره ابن حبان في الثقات (٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٨).وفي الميزان: صدوق مشهور (٩).
فالرجل صدوق حسن الحديث، وعلى كل حال فالرجل توبع بثقة.
٥ - الفضل بن دكين الكوفي، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي، بضم الميم مشهور بكنيته: ثقة ثبت، مات سنة ثماني عشرة وقيل تسع عشرة ومائة (١٠).
٦ - أحمد ابن بكار بن أبي ميمونة، الأموي مولاهم، أبو عبد الرحمن الحراني: صدوق كان له حفظ، مات سنة أربع وأربعين بعد المئتين (١١).
_________________
(١) تهذيب التهذيب ١٠/ ٧٧.
(٢) تاريخ ابن معين برواية الدارمي (٧٥٨).
(٣) تاريخ ابن معين برواية الدوري ٤/ ٤٤٠.
(٤) الجرح والتعديل٨/ ٣٤٧.
(٥) تهذيب التهذيب ١٠/ ٧٧.
(٦) المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٠.
(٧) الثقات ٩/ ١٨٦.
(٨) الكاشف ٢/ ٢٤٩.
(٩) ميزان الاعتدال ٤/ ٨٤.
(١٠) التقريب (٥٤٠١).وينظر: التاريخ الكبير٧/ ١١٨،والثقات ٧/ ٣١٩،وتهذيب الكمال٢٣/ ١٩٧.
(١١) التقريب (١٥)،وينظر: مشيخة النسائي ترجمة (٥٤) والثقات ٨/ ٢٣،وتهذيب الكمال ١/ ٢٧٧،والكاشف ١/ ١٩١،وتهذيب التهذيب ٣/ ١١.
[ ٨١ ]
٨ - هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى، الحمال بالمهملة، البزاز: ثقة، مات سنة ثلاث وأربعين بعد المئتين (١).
فطريق عكرمة حسن والله أعلم.
* إسناد آخر (مسند أحمد):
وهو إسناد الإمام أحمد من طريق شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو:
١ - شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: صدوق، ثبت سماعه من جده (٢).
٢ - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: صدوق، مات سنة ثماني عشرة
ومائة (٣).
٣ - أبو حازم: هو عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري: ثقة. تقدمت ترجمته.
٤ - محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان المدني، نزيل عسقلان: ثقة، مات بعد المائة، والستين (٤).
٥ - الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد أو أبو علي، المرّوذي، بتشديد الراء وبذال معجمة، نزيل بغداد: ثقة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين أو بعدها بسنة أو سنتين (٥).
_________________
(١) التقريب (٧٢٣٥)،وينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٩٢،والثقات ٩/ ٢٣٩،وتهذيب الكمال ٣٠/ ٩٦.
(٢) التقريب (٢٨٠٦)،وينظر: التاريخ الكبير٤/ ٢١٨،والجرح والتعديل ٤/ ٣٥١،والثقات ٤/ ٣٥٧وتهذيب الكمال١٢/ ٥٣٤.
(٣) التقريب (٥٠٥٠)،وينظر: التاريخ الكبير٦/ ١٤٢،والجرح والتعديل ٦/ ٢٣٨،وتهذيب الكمال٢٢/ ٦٤.
(٤) التقريب (٦٣٠٥)،وينظر: التاريخ الكبير ١/ ٣٢٦،والجرح والتعديل٨/ ٤٣١،وتاريخ بغداد ٣/ ٢٩٦،وتهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٠.
(٥) التقريب (١٣٤٥)،وينظر: الجرح والتعديل ٣/ ٦٤،والتعديل والتجريح ٢/ ٩٥،وتهذيب الكمال ٦/ ٤٧١.
[ ٨٢ ]
دراسة الإسناد والحكم عليه:
تلاحظ أن إسناد حديث عبد الله بن عمرو - ﵁ - صحيح، إذ جاء:
* من طريق عمارة بن عمرو بن حزم بإسناد صحيح، مرة من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عنه به
ومرة من طريق عبد العزيز بن أبي حازم -بإسناد حسن وقد توبع بإسناد صحيح فهو صحيح – عنه به.
* وجاء من طريق عكرمة عن ابن عباس بإسناد حسن، وقد توبع. باسناد صحيح.
*وجاء من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد حسن، وقد توبع بإسناد صحيح.
فالإسناد إلى عبد الله بن عمرو صحيح لذاته، والله أعلم.
هذا بالنسبة إلى الإسناد، ويتوجب على الباحث مراجعة كتب الرواية والعلل والسؤالات والرجال والشروحات للوقوف على كلام أئمة النقد إن كان هناك علة خفية في إسناد الحديث أو متنه لم تتبين لك في دراستك، أو ربما تجد تصريحًا بتصحيح الحديث أو رده.
ولم نقف على علة تقدح في إسناد هذا الحديث، فهو صحيح، والله أعلم.
المبحث الثاني: نموذج ثانٍ
لو طلب منك تخريج حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا:"الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها ".
فترى بوضوح أنّ لديك متنًا وصحابيًا يرويه وهذا يسهل عليك التخريج، فالبحث سيكون إما عن طريق الطرف:
وباستخدام الطريقة السابقة والموضحة، وبعد الرجوع إلى المسند الجامع –مثلًا- نجد أن الحديث أخرجه ابن ماجه والترمذي. وهو كما يلي:
[ ٨٣ ]
١٤٥٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ:"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالاَهُ، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا".
أخرجه ابن ماجه (٤١١٢) قال: حدَّثنا علي بن ميمون الرقي، حدَّثنا أبو خُلَيْد، عُتْبَة بن حماد الدمشقي. و"التِّرمِذي" ٢٣٢٢ قال: حدَّثنا محمد بن حاتم المُؤدِّب، حدَّثنا علي بن ثابت.
كلاهما (عُتْبَة، وعلي بن ثابت) عن عبد الرحمان بن ثابت بن ثَوْبان، قال: سمعتُ عطاء بن قُرَّة، قال: سمعتُ عبد الله بن ضمرة، فذكره.
وبعد الرجوع إلى المصنفات الأخرى خارج المسند الجامع وجدناه في الزهد لابن أبي عاصم (١٢٦) قال: حدثني علي بن ميمون، به.
وفي الضعفاء الكبير للعقيلي٢/ ٢٣٦ في ترجمة ابن ثوبان، قال: حدثناه يوسف بن يزيد قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
وفي شعب الإيمان للبيهقي ٢/ ٢٦٥ (١٧٠٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد أنبأنا أحمد بن سلمان الفقيه حدثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا علي بن ميمون الرقي به. ويمكن رسم شجرة الرواة كالاتي:
أبو هريرة - ﵁ -
عبد الله بن ضمرة
عطاء بن قرة
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
علي بن ثابت أسد بن موسى أبو خليد
[ ٨٤ ]
محمد بن حاتم يوسف بن يزيد علي بن ميمون الرقي
الترمذي (٢٣٢٢) العقيلي ٢/ ٢٣٦ ابن ماجه (٤١١٢)
وابن أبي عاصم (١٢٦)
هلال
أحمد بن سليمان
محمد بن أحمد
البيهقي ٢/ ٢٦٥
ويظهر لك أنّ موضع التفرد هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد دار الحديث عليه، رواه عنه (علي بن ثابت، وأسد بن موسى أبو خليد).
وهذان تابع أحدهما الآخر متابعة تامة في روايتهما عن عبد الرحمن بن ثابت.
وكذا هلال بن العلاء وابن ماجه تابع أحدهما الآخر في روايتهما عن علي بن ميمون الرقي.
وأما المتابعات القاصرة فكثيرة، منها:
(يوسف بن يزيد، ومحمد بن حاتم، وعلي بن ميمون) تابع بعضهم بعضًا في روايتهم عن عبد الرحمن بن ثابت. وهكذا.
ترجمة رجال السند ودراسة حالهم.
* طريق الترمذي:
[ ٨٥ ]
١ - محمد بن حاتم: ابن سليمان الزِمّي، بكسر الزاي وتشديد الميم، المؤدب الخراساني، نزيل العسكر: ثقة، مات سنة ست وأربعين ومائتين (١).
٢ - علي بن ثابت الجزري أبو أحمد الهاشمي مولاهم: صدوق ربما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة (٢).
هذا الطريق فيه علي بن ثابت صدوق، ربما أخطأ كما قال الحافظ.
وبالرجوع إلى ترجمة علي بن ثابت التفصيلية نجد أنّ أغلب الأئمة حسّنوا القول فيه:
قال محمد بن سعد:"كان ثقة صدوقا" (٣).
وقال أبو زرعة:" ثقة لا بأس به" (٤).
وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، وهو أحب إلي من سويد بن عبد العزيز" (٥).
وقال صالح بن محمد الأسدي: "لا بأس به " (٦).
وقال أبو داود: ثقة (٧).
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال:" ربما أخطأ" (٨).
وذكره في الضعفاء ابن الجوزي والذهبي ونقلا تضعيف الأزدي له، والأزدي هو ضعيف أصلا فكيف يقبل تضعيفه، ولاسيما إذا خالف؟! (٩).
_________________
(١) التقريب (٥٧٩٢).وينظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٨،ومشيخة النسائي ترجمة (١٧٠)،وتهذيب الكمال ٢٧/ ١٥.
(٢) التقريب (٤٦٩٦).
(٣) الطبقات ٧/ ٣٣٠.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ ١٧٧.
(٥) المصدر نفسه.
(٦) تاريخ الإسلام الذهبي ٦/ ٤٩٨.
(٧) سؤالات الآجري لأبي داود ٢/ ٢٦٨.
(٨) الثقات ٨/ ٤٥٧.
(٩) ميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٥.
[ ٨٦ ]
فالذي يظهر: أنّ الرجل صدوق، والله أعلم أما عن قول الحافظ في التقريب: ربما أخطأ، فكأنه نقله من ابن حبان كما ترى، ولم يفسر لنا هذا الجرح، ولا يقبل الجرح إلا مفسرًا، وإلا فما من ثقة إلا وربما يخطىء؟ ولا سيما أنّ مثل أبي داود وأبي زرعة وغيرهما وثقوه.
فهذا الطريق حسن والله أعلم.
* طريق آخر: طريق ابن ماجه، وابن أبي عاصم:
١ - أبو خليد: عتبة بن حماد بن خليد بالتصغير أبو خليد الدمشقي القارىء إمام الجامع صدوق (١).
٢ - علي بن ميمون الرقي العطار ثقة، مات سنة ست وأربعين ومائتين (٢).
فهذا الطريق فيه صدوق فسنده حسن أيضًا، ويتقوى بالمتابعة السابقة –حسب القواعد-والله أعلم.
وأما رجال البيهقي فنترجم لهم من باب المعرفة لأن حالهم لا يؤثر على الإسناد لأنه يلتقي مع ابن ماجه والإسناد حسن كما مر، ورجال البيهقي هم:
١ - هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم أبو عمر الرقي صدوق، مات في المحرم سنة ثمانين ومائتين، وقد قارب المائة (٣).
٢ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر النجاد الفقيه الحنبلى المشهور. والرجل ليس من رجال التقريب، لذا نبحث عنه خارجه، وبعد البحث نجد أنّ:
الدارقطني قال:" قد حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله" (٤).
_________________
(١) التقريب (٤٤٢٨)،تاريخ البخاري ٦/ ٥٢٩،والجرح والتعديل ٦/ ٣٧٠،وتهذيب الكمال ١٩/ ٣٠٣.
(٢) التقريب (٤٨٠٥)،وينظر: الجرح والتعديل ٦/ ٢٠٦،والثقات ٨/ ٤٧٢،وتهذيب الكمال٢١/ ١٥٣.
(٣) التقريب (٧٣٤٦).وينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٧٩،والثقات ٩/ ٢٤٨،وتهذيب الكمال ٣٠/ ٣٤٦.
(٤) تاريخ بغداد ٢/ ٢٦١،وتاريخ الإسلام، للذهبي ٩/ ٣٢٤.
[ ٨٧ ]
قال عقبه الخطيب:" قلت: كان قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه
ما ذكره الدارقطني والله أعلم" (١).
وقال الذهبي:"كان رأسا في الفقه، رأسا في الرواية، ارتحل إلى أبى داود السجستاني، وأكثر عنه، وكان ابن زرقوية يقول: النجاد بن صاعدنا. قلت: هو صدوق" (٢).
٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر أبو عبد الله الدقاق، يعرف بابن البياض كان شيخا فاضلا دينا صالحا ثقة من أهل القرآن، ومات في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة (٣).
فطريق البيهقي حسن.
* طريق آخر: طريق العقيلي:
١ - أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة: صدوق يغرب، وفيه نصب، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وله ثمانون.
٢ - يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، أبو يزيد مولى بني أمية: ثقة، مات سنة سبع وثمانين ويقال إنه عاش مائة سنة.
وهذا الطريق فيه أسد بن موسى: صدوق يغرب، فهو ثقة مشهور بالرواية، لكنّه لما صنف كتابه احتاج إلى الرواية فحدث عن الضعفاء فجاء بالغرائب.
قال النسائي:"حديثه مشهور" (٤).
_________________
(١) ينظر ما سبق.
(٢) ميزان الاعتدال ١/ ١٠١،وتاريخ الإسلام ٩/ ٣٢٤.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ٣٥٣،وتاريخ الإسلام ٦/ ٤٩٨.
(٤) التاريخ الكبير٢/ ٤٩،وتهذيب الكمال ٣/ ٥١٣ ميزان الاعتدال ١/ ٢٠٧.
[ ٨٨ ]
قال النسائي:" ثقة، لو لم يصنف كان خيرا له" (١).
قال ابن حزم أيضا: "ضعيف" (٢). ورده الذهبي فقال:"وهذا تضعيف مردود قال أبو سعيد بن يونس في الغرباء: حدث بأحاديث منكرة، وهو ثقة. قال: فأحسب الآفة من غيره" (٣).
فالرجل وإن كان ثقة فآفته من غيره، لذا فهو لا يحتج بحديثه حتى يختبر فما انفرد أو خالف فهو ضعيف، وما توبع فهو حسن الحديث.
ولما توبع ههنا فإسناده حسن والله أعلم.
إذن تبين لنا أن طرق الإسناد دون المدار حسنة يقوي بعضها بعضًا فالإسناد صحيح لغيره إلى عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
بقي علينا الآن دراسة المدار فما علا:
وهو أهم ما في الإسناد لأنه موضع التفرد ومدار الحديث، فإن ضعف فلا ينفع ما فوقه:
١ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي بالنون الدمشقي الزاهد: صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة من، مات سنة خمس وستين ومائة، وهو ابن تسعين سنة (٤).
_________________
(١) ميزان الاعتدال ١/ ٢٠٧.
(٢) نصب الراية ١/ ١٧٩،وميزان الاعتدال ١/ ٢٠٧.
(٣) ميزان الاعتدال ١/ ٢٠٧. وأذكر هنا كلامًا نفيسًا للحافظ الزيلعي رحمه الله تعالى إذ قال في نصب الراية ١/ ١٧٩ متعقبًا ابن حزم في كلامه هذا:"وهذا مدخول من وجهين الثاني: أن أسد ثقة، ولم ير في شيء من كتب الضعفاء له ذكر، وقد شرط ابن عدي أن يذكر في كتابه كل من تكلم فيه، وذكر فيه جماعة من الأكابر الحفاظ، ولم يذكر أسدا، وهذا يقتضي توثيقه ولعل ابن حزم وقف على قول ابن يونس في (تاريخ الغرباء):"أسد ابن موسى حدث بأحاديث منكرة، وكان ثقة، أحسب الآفة من غيره".فإن كان أخذ كلامه من هذا فليس بجيد، لأن من يقال فيه: منكر الحديث ليس كمن يقال فيه: روى أحاديث منكرة، لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق الترك لحديثه، والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حين لا دائما. وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: يروي أحاديث منكرة، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم وإليه المرجع في حديث (الأعمال بالنيات).وكذلك قال في زيد بن أبي أنيسة: في بعض حديثه إنكار، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم، وهما العمدة في ذلك، وقد حكم ابن يونس بأنه ثقة، وكيف يكون ثقة وهو لا يحتج بحديثه؟ أ. هـ.
(٤) التقريب (٣٨٢٠).
[ ٨٩ ]
٢ - عطاء بن قرة السَلُولي بفتح المهملة وضم اللام الخفيفة: صدوق، مات سنة اثنتين وثلاثين.
٣ - عبد الله بن ضمرة السلولي وثقه العجلي (١).
٤ - أبو هريرة: صحابي جليل (٢).
ويتبين هنا أنّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فيه كلام فهو يخطىء، وقد تغير، فنحتاج إلى مراجعة ترجمته في كتب التراجم، فنجد:
وثقه دحيم (٣).
وقال أحمد: أحاديثه مناكير (٤).
وقال أبو حاتم: ثقة (٥).
وقال أبو زرعة: لا بأس به (٦).
واختلف القول عن ابن معين: ففي رواية الدوري قال: لا بأس به (٧).
ونقل ابن أبي حاتم بسنده عن الدوري –أيضًا- عن ابن معين: صالح الحديث (٨).
وفي رواية الدارمي قال: ضعيف (٩).
_________________
(١) التقريب (٣٣٩٦).وينظر: تاريخ البخاري ٥/ ١٢٢،والجرح والتعديل ٥/ ٨٨،والثقات ٥/ ٣٤،وتهذيب الكمال ٥/ ١٢٩.
(٢) ينظر: أسد الغابة، ابن الأثير١/ ٧٠٠، وتهذيب الكمال ٣٤/ ٣٦٦،والإصابة، ابن حجر ٤/ ٣١٦.
(٣) ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٥.
(٤) الجرح والتعديل ٥/ ٢١٩.
(٥) الجرح والتعديل ٥/ ٢١٩.
(٦) المصدر نفسه.
(٧) تاريخ ابن معين برواية الدوري ٢/ ٣٥٦.
(٨) الجرح والتعديل ٥/ ٢١٩.
(٩) تاريخه برواية الدارمي ص ١٤٦.
[ ٩٠ ]
وقال أبو داود: لا بأس به (١).
وقال النسائي: ليس بالقوي (٢).
وقال العجلي: ليس به بأس (٣).
وقال صالح جزرة: قدري صدوق (٤).
ووثقه الفلاس (٥).
وقال العقيلي:"لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله " (٦).
وقال ابن عدى: يكتب حديثه على ضعفه (٧).
فالرجل كما يبدو مختلف فيه بشكل كبير وله أخطاء، كما قال ابن حجر، فالرجل وإن كان صدوقًا، إلا أنه ليس ممن يحتمل تفرده، فما توبع عليه فلا إشكال عليه ويقبل منه، وأما ما انفرد أو خالف فلا يقبل منه، ولذا قال الترمذي عقب الحديث (حسن غريب)،وقال العقيلي عقب الحديث: لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله.
فإسناد الحديث ضعيف، لحال عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد تفرد به ولم يتابع.
وللحديث شواهد من حديث جابر وأبي الدرداء وابن مسعود وكلها فيها مقال (٨).
_________________
(١) سؤالات الآجري ٢/ ٢٢٧.
(٢) ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٥.
(٣) الثقات ٢/ ٧٤.
(٤) ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٥.
(٥) المصدر نفسه.
(٦) الضعفاء الكبير ٢/ ٢٣٦.
(٧) الكامل ٣/ ٢٨٣.
(٨) ينظر علل الدارقطني ٥/ ٨٩،والعلل المتناهية ٢/ ٧٩٧.
[ ٩١ ]
الخاتمة
وختامًا يمكن تلخيص أهم النتائج فيما يأتي:
١ - إن علم تخريج الحديث النبوي هو علم مستقل برأسه، وهو من أهم علوم الحديث، وقد بذل الأئمة المتقدمون في تخريج الأحاديث النبوية جهدا كبيرا، وقدموا للمكتبة الإسلامية تراثًا ضخمًا ينوء بحمله العصبة أولو القوة! ونحن أمام أمانة عظيمة في المحافظة على هذا الحمل العظيم وصيانته من الدخلة والمنتحلين، والاهتمام بالسنة النبوية عمومًا، وبهذا العلم وترصين الدراسات فيه دليل على حسن الإتباع وهو جزء نزر من الوفاء لجهود الأئمة المبجلين، وما قدموه لنا من تصنيف للكتب والأجزاء، ألحقنا الله بركبهم.
٢ - علم التخريج هو امتداد طبيعي لحاجة السنة النبوية إلى إثبات وتوثيق عبر الأزمان المختلفة.
٣ - للتخريج فوائد جمة: كمعرفة المقصود الذي يساق من أجله الحديث، ومعرفة أسباب ورود الحديث، ومعرفة العلل التي قد تقع في الحديث متنًا وسندًا.
٤ - نوصي بضرورة تشجيع طلبتنا الكرام بخوض اللجة والتشمير عن سواعد الجد للبحث والكتابة في أبواب هذا العلم العظيم، ولاسيما أن مكتبنا المعاصرة تفتقر إلى مثل هذه الجهود، ولا سيما أننا أبناء هذا البلد الكريم، الذي تخرج منه أئمة الصنعة الحديثية شعبة بن الحجاج وأحمد بن حنبل، والدارقطني، وغيرهم.
٥ - نوصي بعدم الانشغال بالدراسات الوصفية النظرية حسب، بل ضرورة الدخول في المجالات العملية التطبيقية، فهي التي تعلم طالب العلم، الممارسة في كتب العلل والتخاريج وهي السبيل الأمثل لطالب العلم الذي يروم فهم الصنعة الحديثية.
[ ٩٢ ]
قائمة بأهم المصادر والمراجع
- أحوال الرجال لأبي إسحاق الجوزجاني، تحقيق: صبحي السامرائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٨٥م.
- أصول التخريج ودراسة الأسانيد، الدكتور محمود الطحان، دار الكتب السلفية، الرياض ١٩٧٨م.
- الإرشاد، الخليلي القزوني، تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩
-تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ)، تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ٢٠٠٠م.
- التاريخ الصغير، البخاري، تحقيق: محمد إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، ١٣٩٧ هـ
-التاريخ الكبير، البخاري، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر، بيروت.
- تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري، دراسة وترتيب وتحقيق: أحمد نور سيف، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ.
- التبصرة والتذكرة وشرحها للحافظ زين الدين العراقي، وبهامشه فتح الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت.
- تحرير علوم الحديث، عبد الله بن يوسف الجديع، توزيع مؤسسة الريان، بيروت، الطبعة الثالثة ٢٠٠٧م
- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، العسقلاني تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ١٩٩٩م.
- تخريج الحديث ونشاته ومنهجيته، الدكتور محمد أبو الليث الخير آبادي، دار النفائس، عمان. الطبعة الأولى ٢٠٠٩م.
[ ٩٣ ]
- تخريج الحديث النبوي عن طريق الموسوعات الألكترونية، إسلام محمود دربالة، الموسوعة الشاملة/ ٣.
-التخريج ودراسة الأسانيد، حاتم بن عارف الشريف، طباعة مركز الأنصاري بمكة المكرمة. الطبعة الثانية.
-تدريب الراوي، السيوطي، تحقيق: أحمد عمر هاشم، دار الكتاب العربي-بيروت.
-تذكرة الحفاظ، الذهبي (ت٧٨٤هـ) دار إحياء التراث العربي، بيروت.
- تعجيل المنفعة، العسقلاني، تحقيق: د إمداد الحق، دار الكتب العربي، بيروت ط١
-تقريب التهذيب، العسقلاني (ت٨٥٢هـ)،مؤسسة الرسالة،١٩٩٧م.
- التلخيص الحبير، العسقلاني حقيق: عبد الله هاشم اليماني، المدينة المنورة ١٩٦٤.
- تلخيص المستدرك للحافظ الذهبي (ت٧٤٨هـ) مطبوع بذيل المستدرك.
- التمييز للإمام مسلم (ت٢٦١هـ) تحقيق: الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي، دار ابن جوزي- الرياض ط١.
- تهذيب الآثار للإمام أبي جعفر الطبري (ت٣١٠هـ) تحقيق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني-،القاهرة ١٤٠٤هـ
- تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)،دار الفكر بيروت، الطبعة الأولى،١٩٨٤هـ.
- تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (ت٧٤٢هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٨م.
- الثقات، محمد بن حبان بن محمد البستي، تحقيق: شرف الدين أحمد، دار الفكر، بيروت الطبعة الأولى،١٩٧٥ م
[ ٩٤ ]
- جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للحافظ صلاح الدين أبي سعيد العلائي (ت٧٦١هـ) تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة النهضة العربية، بيروت، الطبعة الثانية،١٩٨٦م.
- الجامع الكبير، الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٧٩هـ) تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى،١٩٩٦م.
- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) تحقيق: د الطحان، مكتبة المعارف، الرياض ١٤٠٣هـ
- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧هـ) تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية-الطبعة الأولى-بيروت ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.
-حصول التفريج بأصول التخريج، أو كيف تصير محدثًا، شهاب الدين أحمد بن محمد بن الصديق، تقديم وتحقيق، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى٢٠٠٠م.
- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) تحقيق: محمد سيد جاد الحق، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٩٦٦م.
- ديوان الضعفاء والمتروكين لشمس الدين الذهبي، دار بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٨م.
-الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة، لمحمد بن جعفر الكتاني، تحقيق: محمد المنتصر محمد الزمزمي الكتانيدار البشائر الإسلامية، بيروت الطبعة الرابعة، ١٤٠٦.
- سؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره للدارقطني لأبي عبد الله بن بكير (ت٣٨٨هـ) دراسة وتحقيق: علي حسن علي عبد الحميد، دار عمار-عمان، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.
- سؤالات السهمي للدارقطني لحمزة السهمي (ت٤٢٨هـ)، تحقيق موفق بن عبد الله، مكتبة المعارف بالرياض،١٤٠٤هـ.
[ ٩٥ ]
- سؤالات محمد بن أبي شيبة لعلي بن المديني، علي بن المديني، تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض ١٩٨٤م.
- سنن ابن ماجه للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد (ابن ماجه القزويني) (٢٧٣هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف، دار الجيل، بيروت الطبعة الأولى ١٩٨٨م.
- سنن أبي داود للحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني (٢٧٥هـ)،دار الحديث، القاهرة،١٩٨٨م.
- سنن الدارقطني (ت٣٨٥هـ)، للإمام علي بن عمر أبي الحسن الدارقطني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم المدني، دار المعرفة، بيروت،١٩٦٩ م.
- سنن الدارمي، لأبي محمد عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي (٢٥٥هـ) تحقيق: فواز أحمد، وخالد العلمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى،١٤٠٧ هـ.
- سنن سعيد بن منصور (ت٢٢٧هـ) حققه د. سعد بن عبد الله ال حميد، دار العصيمي الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
- سنن النسائي للحافظ أحمد بن شعيب النسائي (٣٠٣هـ) بشرح السيوطي وحاشية السندي، دار الحديث، القاهرة،١٩٨٧م.
- السنن الكبرى للنسائي، تحقيق: د. عبد الغفار البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٩١م.
- سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (ت٧٤٨هـ)،مؤسسة الرسالة-بيروت ١٤٠١هـ.
-شرف أصحاب الحديث، الخطيب البغدادي، تحقيق د. محمد سعيد أوغلي، دار إحياء السنة، أنقرة.
- صحيح ابن خزيمة (مختصر المختصر)،محمد بن إسحاق بن خزيمة تحقيق: د. مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت ١٩٧٠ م ..
[ ٩٦ ]
- صحيح البخاري، تحقيق قاسم الشماعي، دار العلم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٧م.
- صحيح مسلم، الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت٢٦١ هـ)،حقق نصوصه وصححه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٥٥م.
-الطرق العلمية في تخريج الأحاديث النبوية، الدكتور عبد العزيز بن صالح اللحيدان، الموسوعة الشاملة /٣.
- الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي (ت٣٢٢هـ) حققه ووثقه: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، دار الباز-مكة المكرمة، ودار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة الأولى ١٩٨٤ م.
- الضعفاء والمتروكون للإمام النسائي (ت٣٠٣هـ)،دار الوعي بحلب، تحقيق: محمود زايد.
-العبر في خبر من غبر، شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) تحقيق:، محمد السعيد بن بسيوني زغلول دار الكتب العلمية –بيروت.
- العلل، لإمام علي بن المديني (ت٢٣٤هـ) تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي ١٩٧٢م.
- علل أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني، برواية المروذي تحقيق: الشيخ صبحي السامرائي، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، الرياض ١٩٨٩م.
- علل الجارودي، محمد بن الحسين بن أحمد الجارودي ت (٣١٧) هـ، تحقيق: علي الحلبي، دار الهجرة، الرياض، الطبعة الأولى ١٩٩١ م.
- علل الحديث لأبي محمد عبد الرحمن الرازي، ابن الإمام أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧ هـ) دار المعرفة –بيروت، ١٩٨٥م.
- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لأبي الفرج بن الجوزي (ت٥٩٧هـ) حققه: إرشاد الحق الأثري وقدم له خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
[ ٩٧ ]
- العلل الواردة في الأحاديث النبوية للإمام الدارقطني (ت٣٨٥هـ) تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، دار طيبة، السعودية-الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م.
-العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: وصي الله محمد عباس، المكتب الإسلامي-دار الخاني، بيروت، الرياض-الطبعة الأولى ١٩٨٨هـ.
- علوم الحديث، المعروف بـ:"مقدمة ابن الصلاح"،أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري بن الصلاح ت (٦٤٣هـ) تحقيق: نور الدين عتر، دار الفكر، الطبعة الثالثة١٤٠٤هـ ١٩٨٤م.
- عمل اليوم والليلة للإمام أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ) دراسة وتحقيق: د. فاروق حمادة طبع على نفقة الرئاسة للإفتاء والبحوث العلمية والدعوة والنشر بالمملكة العربية السعودية –الطبعة الأولى ١٩٨١م.
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ) حقق أصله: عبد العزيز بن باز، ورقمه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٨٩م.
- فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، أبو عبد الله محمد السخاوي (ت٩٠٢هـ) تحقيق: علي حسن علي عبد الحميد، نشر: دار الإمام الطبري، الطبعة الثانية، ١٤١٢هـ.
- الكاشف في معرفة من له روايةٌ في الكتب الستة للإمام الذهبي، تحقيق: عزت علي عبد عطية وموسى محمد علي الموشي، دار الكتب الحديثة-الطبعة الأولى ١٣٩٢هـ
- الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني، تحقيق: يحيى مختار، دار الفكر، بيروت الطبعة الثالثة ١٩٨٨م.
- الكشاف عن أبواب مراجع تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف لعبد الصمد شرف الدين، آخر مجلد من تحفة الأشراف
[ ٩٨ ]
- كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت٨٠٧هـ) تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٤م.
- الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم، دار الكتاب العربي-بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.
- الكنى، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر، بيروت.
-الكنى والأسماء للدولابي (ت٣١٠هـ) دار الكتب العلمية بيروت ١٤٠٣هـ.
-كيف ندرس علم تخريج الحديث، د. حمزة المليباري ود. سلطان العكايلة، دار الرازي الأردن الطبعة الأولى ١٩٩٨م.
- لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم (ابن منظور) (٦٣٠هـ)،مطبعة السعادة، مصر ١٩٦٣ م.
- لسان الميزان، الحافظ ابن حجر العسقلاني، طبعة حيدرآباد، الطبعة الأولى ١٣٢٩هـ.
- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين للإمام ابن حبان (ت٣٥٤هـ)،دار العربي، حلب، الطبعة الأولى، ١٣٩٦هـ.
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت٨٠٧هـ)،دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٦٧م.
-المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للحافظ الرامهرمزي (ت٣٦٠هـ) تحقيق وتعليق: محمد عجاج الخطيب، دار الفكر-بيروت ١٣٩١هـ-١٩٧١م.
- المراسيل لابن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧هـ) بعناية: شكر الله بن نعمة الله قوجاني، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ-١٩٨٢م.
[ ٩٩ ]
- المراسيل لأبي داود السجستاني (ت٢٧٥هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.
- المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله محمد بن عبد الله (الحاكم النيسابوري) (ت٤٠٥هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الأولى ١٩٩٠م.
- مسند أبي يعلى الموصلي، أحمد بن علي التميمي، تحقيق وتخريج: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى، ١٩٨٤م.
- مسند أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، دار الرسالة، بيروت، ١٩٩٧م.
-مسند البزار، البزار، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن، بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ
-مسند الشافعي، محمد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت.
-مسند الطيالسي، الطيالسي (ت٢٠٤هـ)،دار المعرفة، بيروت.
- مصنف ابن أبي شيبة، الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ت (٢٣٥) هـ تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
- مصنف عبد الرزاق، الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت٢١١هـ) تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، توزيع: المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، ١٤٠٣هـ.
- المعجم الأوسط، الطبراني، تحقيق: طارق بن عوض الله، وعبد المحسن الحسيني، دار الحرمين، القاهرة ١٤١٥هـ
- المعجم الكبير، الطبراني، حققه وخرج أحاديثه: حمدي السلفي، مطبعة الزهراء، الموصل، الطبعة الثانية، ١٩٨٤م.
- المفصل في أصول التخريج ودراسة الأسانيد، علي بن نايف الشحوذ، ملتقى أهل الحديث، الموسوعة الشاملة ٣.
[ ١٠٠ ]
- موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) تحقيق: المعلمي اليماني، دار المعارف
- الموقظة في مصطلح الحديث للإمام الذهبي (ت٧٤٨هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب ١٤٠٥هـ.
- ميزان الاعتدال، شمس الدين الذهبي تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٨٢هـ.
- نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق وتعليق: نور الدين عتر، المكتبة العلمية في المدينة المنورة، والبيان في بيروت.
- نصب الراية لأحاديث الهداية للإمام الزيلعي (ت٧٦٢هـ) تحقيق: محمد يوسف البنوري، دار الحديث، مصر ١٣٥٧هـ.
[ ١٠١ ]