بَابُ الْفَرْقِ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ مَعَ اتِّفَاقِ الْحُرُوفِ فِي الْهِجَاءِ
أَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ
جَاهِلِيٌّ، كَانَ يَقْرَأُ كُتُبَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيَعْنِي بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ يَذْكُرُ فِيهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْجَزَاءَ بِالأَعْمَالِ، وَيُبَشِّرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ حَسَدَهُ أُمَيَّةُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْهُمَانِيُّ الدَّقَّاقُ، نا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، إِمْلاءً، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَنْشَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرْوِي مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ
[ ٢ / ٨٤٦ ]
شَيْئًا»؟ فَاسْتَنْشَدَنِي، فَأَنْشَدْتُهُ، مِائَةَ قَافِيَةٍ، فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَرْتُ عَلَى بَيْتٍ قَالَ آيَةً، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَادَ أَنْ يُسَلِّمَ»
وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
أُمَيَّةُ بِنْتُ أَبِي الصَّلْتِ الْغِفَارِيَّةُ
تَرْوِي عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ لَهَا صُحْبَةٌ، حَدَّثَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ.
هَكَذَا رَوَى حَدِيثَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّ عَلِيٍّ بِنْتِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَالَفَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا إِدْخَالُهُ أُمَّ عَلِيٍّ فِي الْإِسْنَادِ بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَبَيْنَ أُمَيَّةَ، وَالثَّانِي أَنَّهُ جَعَلَ أُمَيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ.
أَمَّا حَدِيثُ بْنُ إِسْحَاقَ:
فَقَرَأْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمَيَّةَ ابْنَةِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فِي وَجْهِكَ هَذَا إِلَى خَيْبَرَ، فَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنُعِينُ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدَثَةً، فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقِيبَةَ رَحْلِهِ، فَنَزَلَ ﷺ إِلَى الصُّبْحِ وَنَزَلْتُ، فَإِذَا عَلَى الْحَقِيبَةِ دَمٌ، وَذَلِكَ أَوَّلُ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ، وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بِي، وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، وَاغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكِبِكِ»، فَكَانَتْ لا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَتِهَا إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ،
[ ٢ / ٨٤٧ ]
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِ نَحْوِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَاقِدِيِّ:
فَأَبَنَّاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، نا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّ عَلِيٍّ بِنْتِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الْغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقُلْنَا: إِنَّا نُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا فَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنُعِينُ الْمُسْلِمِينَ، بِمَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقِيبَةَ رَحْلِهِ، فَنَزَلَ إِلَى الصُّبْحِ، فَأَنَاخَ، وَإِذَا أَنَا بِالْحَقِيبَةِ عَلَيْهَا دَمٌ، وَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ، وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ»؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ اطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، وَاغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي» فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ، وَلَمْ يُسْهِمْ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي، فَأَعْطَانِيهَا، وَعَلَّقَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي، فَوَاللَّهِ لا تُفَارِقْنِي أَبَدًا،
وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا، وَكَانَتْ لا تَطَّهَّرُ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طُهْرِهَا مِلْحًا، وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا مِلْحٌ حِينَ غُسِّلَتْ
[ ٢ / ٨٤٨ ]
أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ
أَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ
أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ الْقُرَشِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَخْرَجَ غَيْرُ وَاحِدٍ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ.
أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَّاطُ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، نا أَبِي، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ»
وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ.
أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، نا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلائِكَةَ لِعِبَادَتِهِ أَصْنَافًا»
وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
[ ٢ / ٨٤٩ ]
أُمَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ
تَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَ عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فَقَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَذِهِ مُتَابَعَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ مِمَّا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى، وَالْحُزْنِ، وَالنَّكْبَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا، فَيَفْزَعُ لَهَا، فَيَجِدُهَا فِي ضِبْنِهِ، حَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ»
وَفِي الروَاةِ عَنْ عَائِشَةَ نَظِيرَةٌ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فِي صُورَةِ الْخَطِّ وَهِيَ:
آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ
بِالنُّونِ بَدَلَ الْيَاءِ ذَكَرْنَاهَا لِئَلَّا يُشْكَلَ أَمْرُهَا، فَيُظَنُّ أَنَّهَا الَّتِي رَوَى عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ.
أَنَا بِحَدِيثِهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ نَهَارٍ ابْنَةُ دَفَّاعٍ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهَا شَهِدَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ:
[ ٢ / ٨٥٠ ]
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَلْعَنُ الْقَاشِرَةَ وَالْمَقْشُورَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ، وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمُتَّصِلَةَ»
عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ
أَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
جَاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثٍ:
أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمَّهَا سَلْمَى بِنْتَ عُمَيْسٍ، كَانَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، كَلَّمَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: عَلامَ نَتْرُكُ بِنْتَ عَمِّنَا يَتِيمَةً بَيْنَ ظَهْرَيِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِخْرَاجِهَا، فَخَرَجَ بِهَا، فَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، كَانَ وَصِيَّ حَمْزَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَهُمَا حِينَ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ جَعْفَرٌ، قَالَ: الْخَالَةُ وَالِدَةٌ، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ خَالَتِهَا عِنْدِي أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أَرَاكُمْ فِي ابْنَةِ عَمِّي وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَيْهَا نَسَبٌ دُونِي، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَخِي وَصَاحِبِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَتُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي،
وَأَنْتَ يَا
[ ٢ / ٨٥١ ]
جَعْفَرُ أَوْلَى بِهَا، تَحْتَكَ خَالَتُهَا، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلا عَلَى عَمَّتِهَا»، فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ
تَفَرَّدَ الْوَاقِدِيُّ بِتَسْمِيَةِ بِنْتِ حَمْزَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عُمَارَةُ، وَسَمَّاهَا غَيْرُهُ إِمَامَةَ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَمْزَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُسَمَّى عُمَارَةُ، وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يُقَالُ: أَبُو يَعْلَى، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَارَةَ أَسَدُ اللَّهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَصَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ، وَهَاجَرَ بِمُهَاجِرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً»، وَابْنَاهُ يَعْلَى، وَعُمَارَةُ لِخَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسِ الأَنْصَارِيَّةِ، لا عَقِبَ لَهُمَا، زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ ابْنَيْهِ لَمْ يَعْقَبَا، وَقَدْ أَعْقَبَ يَعْلَى بْنُ حَمْزَةَ لُقْمَانَ بْنَ يَعْلَى، كَانَ فِي زَمَنِ زِيَادٍ، قَتَلَ ابْنًا لِدِهْقَانَ، فَأَرَادَ زِيَادٌ أَنْ يُقَيِّدَهُ مِنْهُ، ثُمَّ عَفَا الدِّهْقَانُ، ثُمَّ مَاتَ لُقْمَانُ وَلَمْ يُعَقِّبْ، وَقَدْ كَانَ لِحَمْزَةَ ابْنَةٌ تَزَوَّجَهَا شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ، وَابْنُهَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ الْمُحَدِّثُ
قَالَ الْخَطِيبُ: وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «زَوَّجَ عُمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ»، وَلَمْ يُدْرِكَا، فَمَاتَا، فَتَوَارَثَا
وَأَمَّا الذَّكَرُ فَهُو
[ ٢ / ٨٥٢ ]
عُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
وَهُوَ مِنْ وَلَدِ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
كَانَ أَحَدَ الْكُتَّابِ الْبُلَغَاءِ، وَكَانَ أَتْيَهَ النَّاسِ حَتَّى ضُرِبَ بِتِيهِهِ الْمَثَلُ، فَقِيلَ: أَتْيَهَ مِنْ عُمَارَةَ، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ دَارُ عُمَارَةَ بِبَغْدَادَ.
أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ، أَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ أَبِي " يَأْمُرُنِي بِمُلازَمَةِ عُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَاعْتَلَّ عُمَارَةُ وَكَانَ الْمَهْدِيُّ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي يَوْمًا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَوْلاكَ عُمَارَةُ عَلِيلٌ، وَقَدْ أَفْضَى إِلَى بَيْعِ فَرْشِهِ، وَكَدُرَ شُرْبُهُ، فَقَالَ: غَفَلْتُ عَنْهُ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ بَلَغَ هَذِهِ الْحَالَ، احْمِلْ إِلَيْهِ خَمْسَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يَا رَبِيعُ، وَأَعْلِمْهُ، أَنَّ لَهُ عِنْدِي بَعْدَهَا مَا يُحِبُّ، قَالَ: فَحَمَلَهَا أَبِي مِنْ سَاعَتِهِ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِهَا إِلَى عَمِّكَ، وَقُلْ لَهُ: أَخُوكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: أَذْكَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرَكَ، فَاعْتَذَرَ مِنْ غَفْلَتِهِ عَنْكَ، وَأَمَرَ لَكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ، وَقَالَ: لَكَ عِنْدِي بَعْدَهَا مَا تُحِبُّ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَوَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قَلْتُ: ابْنُ أَخِيكَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ، وَأَبْلَغْتُهُ الرِّسَالَةَ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ طَالَ لُزُومُكَ لَنَا، وَقَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نُكَافِئَكَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُمْكِنَّا قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، انْصَرِفْ بِهَا فَهِيَ لَكَ، قَالَ: فَهِبْتُهُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ: فَتَرَكْتُ الْبِغَالَ عَلَى بَابِهِ، وَانْصَرَفْتُ
إِلَى أَبِي فَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، خُذْهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، عُمَارَةُ لَيْسَ مِمَّنْ يُرَادُّ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَالٍ مَلَكْتُهُ "
فَضَالَةُ بِنْتُ الْفَضْلِ، وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ
أَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
[ ٢ / ٨٥٣ ]
فَضَالَةُ بِنْتُ الْفَضْلِ الْعَبْدِيَّةُ
تَرْوِي عَنِ امْرَأَةٍ سَمَّتْهَا زِينَةَ، حَدَّثَ عَنَّها عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَزْجِيُّ الْوَرَّاقُ، نا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ أَبُو أَحْمَدَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، عَنْ فَضَالَةَ بِنْتِ الْفَضْلِ الْعَبْدِيَّةِ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي زِينَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»
وَأَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ:
فَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَأَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأُشْنَانِيُّ، وَبَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُمْ.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّيْمُلِيُّ الْكُوفِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ الْمَقَانِعِيُّ، نا فَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا»
[ ٢ / ٨٥٤ ]
مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُغِيرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَمَّا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَسِتَّةُ رِجَالٍ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ.
وَأَمَّا مُغِيرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَهِيَ
مُغِيرَةُ بِنْتُ أَبِي عَدِيٍّ
وَاسْمُ أَبِي عَدِيٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ سَيَّارٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَ عَنْهَا الزُّبَيْرُ بَكَّارٌ فِي كِتَابِ النَّسَبِ.
أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّورِيُّ، قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُغِيرَةُ بِنْتُ أَبِي عَدِيٍّ وَاسْمُ أَبِي عَدِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ سَيَّارٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ كُبَرَاءَ سَلَفِنَا، يُنْشِدُونَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَرْثِي تُمَاضِرَ بِنْتَ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانَ: «
يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ وَاكِفٍ سَجِمٍ عَلَى تُمَاضِرَ وَجْدًا لَيْسَ بِالْمَلَقِ
كَانَتْ وَدُودًا وَلُودًا لِلْبَنِينَ فَقَدْ طَابَ الثَّنَاءُ، وَفِينَا سَهْلَةَ الْخُلُقِ
وَلَمْ تَمَشَّى بِعِرْضِي فِي النِّسَاءِ وَلَمْ تَحْبِسْ طَعَامِي فِي حَلْقِي مِنَ الْحَنَقِ»
طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَطَلْحَةُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدٍ
أَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ
طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ
وَيُقَالُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ.
سَمِعَ: الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، وَبُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ.
رَوَى عَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ.
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
[ ٢ / ٨٥٥ ]
الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ كَانَ شِبَعُهُ، وَعَلَفُهُ، وَرَوْثُهُ، وَبَوْلُهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
قِيلَ: إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ لَمْ يُسْنِدْ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
طَلْحَةُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدٍ
رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَصْرِيُّ عَنْهَا، عَنْ أُمِّهَا حَدِيثًا، وَغَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْثَقُ مِنْهُ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَزَارِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ التُّسْتَرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَتْنَا طَلْحَةُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِيهَا زَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمِيَ حَمُوا الْحِمَى، وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا، ثُمَّ أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ شَنٌّ وَعُمَيْرَةُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِذَا أَغَرْتُ مَعَ قَوْمِي عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ: «يَا زَيْدُ، ذَهَبَ ذَاكَ، وَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلامِ، وَأَذْهَبَ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْمُسْلِمُونَ أُخْوَةٌ، مُضَرُهُمْ لِيَمَنِهِمْ، وَرَبِيعُهُمْ لِيَمَنِهِمْ، وَعَبْدُهُمْ وَحُرُّهُمْ، فَهُمْ إِخْوَةٌ فَاعْلَمْنَ ذَلِكَ»
هِنْدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَهِنْدُ بِنْتُ الْمُهَلَّبِ
أَمَّا الذَّكَرُ فَشَيْخٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.
حَدَّثَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الأَهْوَازِيُّ.
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورِيُّ الْوَرَّاقُ مِنْ لَفْظِهِ
[ ٢ / ٨٥٦ ]
وَكَتَبَهُ لَنَا بِخَطِّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو كَثِيرٍ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْجَحِيمِ، بِالْبَصْرَةِ، نا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ، عَنْ هِنْدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الأَخْضَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، «وَاجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ، مَا حُرِّمَ مِنَ الْحَرَائِرِ شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَ مِنَ الْإِمَاءِ مِثْلُهُ إِلَّا جَمَعَهُنَّ»
وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
هِنْدُ بِنْتُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيِّ
حَدَّثَتْ عَنْ أَبِيهَا، رَوَى عَنْهَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ.
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ أَبُو خَالِدٍ الْخَلَّالُ، نا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، دَخَلْتُ عَلَى هِنْدِ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَرَأَيْتُ بِيَدِهَا مِغْزَلا تَغْزِلُ بِهِ، قُلْتُ: تَغْزِلِينَ وَأَنْتَ امْرَأَةُ الأَمِيرِ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْرًا، وَهُوَ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَيَذْهَبُ بِحَدِيثِ النَّفْسِ»
[ ٢ / ٨٥٧ ]
هِبَةُ اللَّهِ بِنْتُ أَحْمَدَ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
أَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
هِبَةُ اللَّهِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَّارٍ
أُمُّ الْفَتْحِ الأَهْوَازِيَّةُ.
حَدَّثَتْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ خُرَّزَادَ الْقَاضِي.
رَوَى عَنْهَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ.
حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ السِّجِسْتَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، بِالأَهْوَازِ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَتْحِ هِبَةُ اللَّهِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَّارٍ، نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خُرَّزَادَ، إِمْلاءً، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَزَّازُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، نا مَلِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
وَأَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ
هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْفَضْلِ
الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَأْمُونِيِّ.
سَمِعَ: عِيسَى بْنَ عِيسَى الْوَزِيرَ، وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ.
كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ.
أَنْبَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الذَّهَبِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا لُوَيْنُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، قَالَ: " الْمُهْلِكَاتُ ثَلاثٌ: إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُضِلٌّ "
[ ٢ / ٨٥٨ ]
بَابُ الْفَرْقِ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ مَعَ اخْتِلافِ هِجَاءِ
حُرُوفِ الأَبْنَاءِ دُونَ الْآبَاءِ
بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، ويَسَرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ
أَمَّا الأُنْثَى بِالْبَاءِ الْمَضْمُومَةِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ تَحْتَهَا وَجَزْمِ السِّينِ فَهِيَ
بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ
صَحَابِيَّةٌ.
رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، رَوَاهُ عَنْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَغَيْرُهُ.
أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
[ ٢ / ٨٥٩ ]
وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَفَتْحِهَا وَتَحْرِيكِ السِّينِ فَهُوَ
يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ أَبُو صَفْوَانَ
وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَنَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، وَأَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
أَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَثْرَمُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، نا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ «نُخْرِجَ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الصَّلاةِ»
وَيَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ يَسَرَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ
رَوَى عَنْ كِتَابِ جَدِّهِ يَسَرَةَ بْنِ صَفْوَانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَبْرٍ الدِّمَشْقِيُّ.
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَسَرَةَ بْنِ صَفْوَانَ بِخَطِّهِ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»
[ ٢ / ٨٦٠ ]
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ
أَمَّا الذَّكَرُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، فَغَيْرُ وَاحِدٍ يُسَمَّى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ، وَوُقُوعُ الإِشْكَالِ مَأْمُونٌ فِيهِمْ.
أَمَّا الأُنْثَى بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ فَهِيَ
جَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيِّ
لَهَا صُحْبَةٌ، رَوَى عَنْهَا عَطْوَانُ بْنُ مُشْكَانَ الضَّبِيُّ.
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الدَّهَّانُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ الأُشْنَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطْوَانَ بْنَ مُشْكَانَ الضَّبِّيَّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِيُّ، قَالَتْ: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَمَا رَدَدْتُ عَلَى أَبِي الْإِبِلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِابْنَتِي هَذِهِ الْبَرَكَةَ، قَالَتْ: «فَأَجْلَسَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حِجْرِهِ،» وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ "
خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَنْتَمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَمَّا الذَّكَرُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَالثَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِثَلاثٍ فَهُوَ
خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ
وَاسْمُ أَبِي سَبْرَةَ: يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذُهْلِ بْنِ مُرَّانَ بْنِ جُعْفِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْعَشِيرَةُ.
سَمِعَ خَيْثَمَةُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،
[ ٢ / ٨٦١ ]
وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ.
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَزَّازُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيعِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، نا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: " مَا وَصَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَضْلَةً إِلَّا وَسَّعَ لِي، أَوْ قَالَ: تَحَرَّكْ لِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَمْلُوءٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي تَوَسَّعَ لِي حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَانِبِهِ "
وَأَمَّا الأُنْثَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا فَهِيَ
حَنْتَمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ
وَهِيَ أُخْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهِ وَإِخْوَتُهُ: عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعِكْرِمَةُ وَخَالِدٌ وَمُحَمَّدٌ، وَهِيَ الَّتِي وَلَدَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: عَامِرًا، وَمُوسَى، وَبَنَاتٍ عَدَدًا، ذَكَرَ ذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِيمَا.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّورِيُّ، قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، نا الزُّبَيْرُ، بِهِ، وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: وَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: عَامِرًا، وَمُوسَى، وَأُمَّ حَكِيمٍ، وَفَاطِمَةَ، وَفَاخِتَةَ، وَأُمُّهُمْ: حَنْتَمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
[ ٢ / ٨٦٢ ]
بَابُ الْفَرْقِ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ مَعَ اخْتِلافِ الْهِجَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ جَمِيعًا
حَبَّةُ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، وَحَيَّةُ بِنْتُ أَبِي حَيَّةَ
أَمَّا الذَّكَرُ بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنِ اسْمِهِ وَمِنْ كُنْيَتِهِ فَهُوَ
حَبَّةُ بْنُ أَبِي حَبَّةَ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو خَالِدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ.
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْحَرْبِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ؟، قَالَ: إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلا كَلْبٌ، وَلا بَوْلٌ "
وَأَمَّا الأُنْثَى بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا فَهِيَ
[ ٢ / ٨٦٣ ]
حَيَّةُ بِنْتُ أَبِي حَيَّةَ
رَوَتْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَدِيثًا، رَوَاهُ عَنْهَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُسَدَّدٌ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا ابْنُ عَوْنٍ.
ح وَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ حَرْبٍ الدَّهَّانُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ الأُشْنَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، نا أَزْهَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلانِ بِالظِّهْرِينِ، فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْتَغِي، وَدَخَلْتُ أَسْتَظِلُّ مِنَ الظِّلِّ، وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، فَقُمْتُ إِلَى لَبِينَةٍ حَامِضَةٍ وَرُبَّمَا قَالَتْ: فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ، فَسَقَيْتُهُ، وَتَوَسَّمْتُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ، قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا، وَمَا جَاءَ مِنَ الأُلْفَةِ، وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ، هَكَذَا، وَشَبَّكَ بِشْرٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا، قَالَ: «مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ»، قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟، قَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَ أُولَئِكَ مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ»، وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، وَالْوَلِيدِ الإِسْكَافِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى، وَأَطْنَابُنَا وَأَطْنَابُ خَثْعَمٍ هَكَذَا، وَشَبَّكَتْ بَيْنَ أَصَابِعِهَا، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، وَمَعَهُ آخَرُ فِي بُغَاءِ بَعِيرٍ لَهُ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْتُهُ
[ ٢ / ٨٦٤ ]
بِضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: «أَنَا أَبُو بَكْرٍ»، قُلْتُ: صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَثْعَمٍ، وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟، قُلْتُ: إِلَى مَتَى هَذَا الشَّأْنُ؟، قَالَ: «مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ»، قُلْتُ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟، قَالَ: «أَمَا رَأَيْتِ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُ وَيُطِيعُونَهُ؟ مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ»، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ كَرِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، كَذَلِكَ
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَالْوَلِيدِ الإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ: كُنَّا بِمِنًى وَأَطْنَابُنَا وَأَطْنَابُ خَثْعَمٍ هَكَذَا، وَشَبَّكَتْ بَيْنَ أَصَابِعِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي بُغَاءِ بَعِيرٍ لَهُ، فَاسْتَسْقَانِي، فَأَتَيْتُهُ بِصَحْفَةٍ، فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: «أَنَا أَبُو بَكْرٍ»، فَقُلْتُ: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلامِ، فَقُلْتُ: إِلَى مَتَى يَدُومُ هَذَا؟، فَقَالَ: «مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ»، قُلْتُ: وَمَا اسْتِقَامَةُ الأَئِمَّةِ؟، قَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ إِلَى الْحِوَاءِ الضَّخْمِ يَكُونُ فِيهِ الرَّجُلُ يَسْمَعُونَ لَهُ وَيُطِيعُونَ، مَا اسْتَقَامُوا أُولَئِكَ»
بَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَةَ، وَنَضْرَةُ بِنْتُ أَبِي نَضْرَةَ
أَمَّا الذَّكَرُ بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كَذَلِكَ فَهُوَ
[ ٢ / ٨٦٥ ]
بَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ
وَاسْمُ أَبِي بَصْرَةَ حُمَيْلُ بِالْحَاءِ الْمُبْهَمَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَقِيلَ: جَمِيلٌ، بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ، بْنُ بْصَرَةَ بْنِ وَقَّاصِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ غِفَارٍ، صَحِبَ أَبُو بَصْرَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، هُوَ وَابْنُهُ بَصْرَةُ، وَرَوَيَا عَنْهُ جَمِيعًا، وَأَحَادِيثُهُمَا عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ.
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ تُمْسِي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَيَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، فَقَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ، فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لا تُعْمِلُوا الْمَطِيَّ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَشُكُّ أَيُّهُمَا قَالَ،
[ ٢ / ٨٦٦ ]
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبٍ، وَمَا حَدَّثْتُهُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي الْجُمْعَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَيْفَ تَكُونُ فِي آخِرَ سَاعَةٍ فِي الْجُمْعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي»، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لا يُصَلَّى فِيهَا؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فَهُوَ فِي صَلاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ»؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ
وَأَمَّا الأُنْثَى بِالنُّونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، كَذَلِكَ فَهِيَ
نَضْرَةُ بِنْتُ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ
وَلا نَحْفَظُ لَهَا رِوَايَةً، لَكِنْ لِزَوْجِهَا سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ الْبَصْرِيِّ حَدِيثٌ ذُكِرَتْ هِيَ فِيهِ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ، نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، نا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ دِينَارٍ.
ح أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، نا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْدِيُّ زَوْجُ نَضْرَةَ بِنْتِ أَبِي نَضْرَةَ، نا مِصْدَعٌ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: غَزَا مَعَنَا زَمَنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَحَدَّثَنَا عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ يُصَلِّ صَلاةً إِلَّا أَتْبَعَهَا رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ الْغَدَاةِ أَوِ الْعَصْرِ فَإِنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَهُمَا» لَفْظُ حَدِيثِ الْمَحَامِلِيِّ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، نا مُسْلِمٌ، نا ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، نا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ أَبُو مُحَمَّدٍ زَوْجُ نَضْرَةَ بِنْتِ أَبِي نَضْرَةَ.
[ ٢ / ٨٦٧ ]
بَابُ الْفَرْقِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُنْيَةِ الأَبِ وَإِلَى كُنْيَةِ الأُمِّ
سَلَمَةُ بْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَبِي سلمة
أما الأول فهو
سلمة بن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ
وَأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ.
وَكَانَ سَلَمَةُ أَكْبَرُ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ فِي السِّنِّ، وَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهِيَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ابْنا أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حِينَ أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَسْأَلُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ خَالَتَهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ زَوَّجَهَا مِنْ سَلَمَةَ: «هَلْ جَزَيْتُ سَلَمَةَ»؟ وَذَلِكَ أَنَّ سَلَمَةَ هُوَ الَّذِي كَانَ زَوَّجَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمَّهُ، وَوَلِيَ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ جَزَاهُ بِمَا صَنَعَ حِينَ زَوَّجَهُ بِنْتَ عَمِّهِ حَمْزَةَ، وَلا نَعْلَمُ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَقَدْ حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْهُ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
[ ٢ / ٨٦٨ ]
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَسْمَعُ اللَّه تَعَالَى " ذَكَر النِّسَاءَ فِي الْقُرْآنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران: ١٩٥]، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ
سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ بْنُ شِهَابٍ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمَدَنِيُّ.
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الإِيَادِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، نا أَبُو حَرْزَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: وَذَكَرَ عِنْدَهَا الزَّيْتَ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَأْمُرُ بِهِ أَنْ يُؤْكَلَ، وَيُدَّهَنَ بِهِ، وَيُسْتَعْطَ بِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا شَجَرَةٌ مُبَارَكَةٌ "
أَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثِقَةٌ
[ ٢ / ٨٦٩ ]
وَسَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَوْصِلِيُّ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَوْصِلِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، نا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، نا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَغَرُّ، أَنَّ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ، قَالَ: «لَقِيتُ ثَمَانَ مِائَةِ شَيْخٍ مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ أَعْقَلَ مِنْ فَتْحٍ»، قَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ فَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَشَّاحٍ الزَّاهِدُ الْمَوْصِلِيُّ
أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ
رَزِينُ بْنُ أُمِّ رَزِينٍ
وَهُوَ أَيْضًا رَزِينُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَحْدَرِيُّ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَادَ السَّرَّاجُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ، نا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَزِينِ بْنِ أُمِّ رَزِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ
رَزِينُ بْنُ أَبِي رَزِينٍ السَّرَّاجُ الْمَرْوَزِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى بْنِ عَبَّاسٍ، رَوَى عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْوَزِيُّ.
[ ٢ / ٨٧٠ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْفَرَجِ الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَحْمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَلٍ، أَنَا مُصْعَبُ بْنُ بِشْرٍ، أَنَا رَزِينُ بْنُ أَبِي رَزِينٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَثِيرُ السَّفَرِ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ أَمْ لا؟، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ»
أَحْمَدُ بْنُ أُمِّ بَكْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ
أَحْمَدُ بْنُ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
كَذَا وَقَعَ إِلَيْنَا الْحَدِيثُ عَنْهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَزْجِيُّ الْوَرَّاقُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، نا النُّعْمَانُ بْنُ شِبْلٍ الْبَاهِلِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَضُوءَهُ، وَأَنَا جَالِسٌ خَلْفَهُ، فَتَغَشَّى، فَمَرَّ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: «يَا مِسْوَرُ»، فَقُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟، قَالَ: " اكْشِفْ لِي الثَّوْبَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَجَذَبْتُ طَرْفَ رِدَائِهِ أَوْ طَرْفَ مِلْحَفَتِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا مِسْوَرُ»؟ فَسَكَتُّ، «فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَسَكَبَهُ فِي وَجْهِي»، هَكَذَا كَانَ الْحَدِيثُ فِي أَصْلِ كِتَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ، وَكَذَا رَوَاهُ وَدَوَّنَّاهُ نَحْنُ وَغَيْرُنَا، وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَتَصْحِيفٌ ظَاهِرٌ، وَصَوَابُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَلَسْنَا نُغَيِّرُهُ عَمَّا رَوَاهُ لَنَا إِذَا سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ الدُّهُورُ وَالأَزْمَانُ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي خُزَامَةَ السَّعْدِيِّ، فَإِنَّ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ يَرْوِيهِ عَنِ
[ ٢ / ٨٧١ ]
ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي خُزَامَةَ أَحَدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ أَصْحَابُهُ، وَرَوَوْهُ عَلَى
الصِّحَّةِ سِوَى عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، فَإِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ، فَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي خُزَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعْدٍ، وَدَوَّنَهُ عَنْهُ النَّاسُ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُغَيِّرُوهُ، وَيَرُدُّوهُ إِلَى الصَّوَابِ، وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَانُوا رَاوِينَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَمُؤَدِّينَ عَنْهُ مَا لَمْ يَنْقِلْهُ
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، سَمِعَ: مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، وَعَبْدَ الْمُهَيْمِنِ بْنَ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَعَطَاءَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عِمْرَانَ الزُّهْرِيَّ، رَوَى عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيَّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَلَمَةَ الْوَصِيفِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
أَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَيْسَانِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، وَسَأَلْنَاهُ عَنِ اسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ: لا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ لُوَيْنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْكِرْمَانِيُّ، قَالُوا: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، قِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْتُلُوهُ»،
[ ٢ / ٨٧٢ ]
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ مِنْ بَيْنِهِمْ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: «وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا»
وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمِصْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ بِلالٍ الْعَامِرِيُّ.
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَزَّازُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، قَالا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ بِلالٍ الْعَامِرِيُّ، نا حَرْمَلَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ، قَالا: نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا هَدِيَّةٌ، فَاشْتَهَيْنَاهَا، فَأَكَلْنَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَدَرَتْنِي حَفْصَةُ وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لا عَلَيْكُمَا، صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ»
وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ السَّعْدِيُّ الْبَلْخِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، شَيْخٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْبَلْخِيِّ.
مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ أُمِّ مَعْقِلٍ
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ
مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِيُّ
مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُقَالُ: مَعْقِلُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، وَأُمُّهُ: أُمُّ مَعْقِلٍ.
[ ٢ / ٨٧٣ ]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبُو زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيِّينَ.
فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي نُسِبَ فِيهَا إِلَى أَبِي مَعْقِلٍ
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أنا عَبْدُ الرَّازَّقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ زَيْدًا مَوْلَى ثَعْلَبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِيَّ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَتَانِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ»، كَذَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: أَنَّ زَيْدًا مَوْلَى ثَعْلَبَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو زَيْدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، جَمِيعًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، قَالُوا: عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: أَيْضًا مَعْقَلُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَدَاوُدُ بْنُ الْعَطَّارِ، وَتَابَعَهُمَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ أَبِي مَعْقِلٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي نُسِبَ فِيهَا إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ،
فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زِرْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ، نا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، نا هَارُونَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَزَّازُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أُمِّ مَعْقِلٍ الأَسَدِيَّةِ، قَالَ: أَرَادَتْ أُمِّي الْحَجَّ، وَكَانَ جَمَلُهَا أَعْجَفَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ»
عُمَرُ بْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ
أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ
[ ٢ / ٨٧٤ ]
عُمَرُ بْنُ أُمِّ سَلَمَةَ رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَأُمُّهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَهُوَ أَخُو سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ مِنْ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَعُمَرُ يُكْنَى أَبَا حَفْصٍ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقْعَةَ الْجَمَلِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى فَارِسَ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَلِعُرْوَةَ عَنْهُ حَدِيثٌ اجْتَمَعَ فِيهِ نَسَبُهُ إِلَى أَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِلَى أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ.
أناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ وَصِيفٍ الصَّيَّادُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا حَمَّادُ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ مُتَوَشِّحًا بِهِ»
وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَاثْنَانِ سِوَى رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا فَأَحَدُهُمَا:
عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ
وَهُوَ أَخُو سَلَمَةَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.
وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَ أَبِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ.
حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ.
أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ
[ ٢ / ٨٧٥ ]
الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، نا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، نا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَزَالُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةً مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ»
أَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، نا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، نا أَبِي، قَالَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَدَنِيٌّ لا بَأْسَ بِهِ وَالْآخَرُ:
عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ
يُكْنَى أَبَا حَفْصٍ.
حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْبِلِ الشَّافِعِيُّ، بِمِصْرَ، نا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاهَانَ التُّسْتَرِيُّ، بِمِصْرَ، نا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: " وَدِدْتُ أَنَّكِ تَمُوتِينَ قَبْلِي فَأَسْتَغْفِرُ لَكَ، وَلَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى أَبِيكِ وَأَخِيكِ، فَأَقْضِي أَمْرِي، وَأَعْهَدُ عَهْدِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ ﷿ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ سَيَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ "، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: كَذَا حَدَّثَ بْنُ الْكَشْوَرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٢ / ٨٧٦ ]
بَابُ الْفَرْقِ بِالنِّسْبَةِ وَالصِّفَةِ
إِسْحَاقُ بْنُ الأَزْرَقِ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقِ
أَمَّا الْمَنْسُوبُ إِلَى الأَزْرَقِ فَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ:
إِسْحَاقُ بْنُ الأَزْرَقِ الْحَمْرَاوِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، وَزِيَادِ بْنِ مُرَيْجٍ الْخَوْلانِيِّ، وَعِيسَى الْمُجَاوِرِ، صَاحِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ.
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ السِّجِسْتَانِيُّ الْمُعَدَّلُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الأَزْرَقِ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ:
[ ٢ / ٨٧٧ ]
«كُلُّ عَمَلٍ يَنْقَطِعُ عَنْ عَمَلِهِ إِذَا مَاتَ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّبَاطُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ»
وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ بِأَنَّهُ الأَزْرَقُ فَهُوَ
أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ الأَزْرَقُ
سَمِعَ: سُلَيْمَانَ الأَعْمَشَ، وَسَعِيدَ الْجُرَيْرِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَحَمْزَةَ بْنَ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ، وَعَوْفَ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيَّ، وَشَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَمْرَو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادَ سِجَّادَةُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ التَّنُوخِيُّ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِيُّ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُهْلُولُ الأَنْبَارِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، أَنَا سُفْيَانُ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الْقِرَاءَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ، فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالاخْتِلافَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ، وَتَعَالَ "
هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، وَهَاشِمٌ الْبَرِيدُ
أَمَّا الْمَنْسُوبُ إِلَى الْبَرِيدِ فَهُوَ
هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَإِسْمَاعِيلَ
[ ٢ / ٨٧٨ ]
بْنِ سُمَيْعٍ، وَأَبِي الْجَحَّافِ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَأَبُو قُتَيْبَةَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّائِغِ، نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، نا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، جَمِيعًا، حَدَّثَانِي عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ قَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَقَلَّتْكُمْ بَيْعَتِي يَعْنِي فَهَلْ مِنْ كَارِهٍ؟ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: «لا نُقِيلُكَهَا، وَلا نَسْتَقِيلُكَهَا، قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ»
أَمَّا الْمَوْصُوفُ بِأَنَّهُ الْبَرِيدُ فَهُوَ هَاشِمُ الْبَرِيدِ يُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ وَهُوَ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ.
حَدَّثَ عَنْ كِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَشَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ الْبَصْرِيَّانِ.
أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ النَّحْوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ هَاشِمٍ وَيُقَالُ لَهُ: هَاشِمُ الْبَرِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: هَاشِمُ الْبَرِيدِ كَتَبَ عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُدِّمَ هَاشِمُ الْبَرِيدِ فَحَدَّثَ بِعَجَائِبَ وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَبِي: وَهَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَاشِمٍ، ثِقَةٌ.
[ ٢ / ٨٧٩ ]
أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مرابا السُّوسِيُّ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ هَاشِمٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْ شَاذِّ بْنِ فَيَّاضٍ الْبَصْرِيِّ، فَقَالَ: هَذَا يُقَالُ لَهُ: هَاشِمُ الْبَرِيدِ، وَلَيْسَ هَذَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، وَهُوَ كُوفِيٌّ، قُلْتُ لِيَحْيَى: وَرَادَدْتُهُ فِيهِ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ آخَرُ، طُوبَاهُ لَوْ كَانَ هَاشِمَ بْنَ الْبَرِيدِ، قُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ كِنَانَةُ هَذَا الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ هَاشِمٌ هَذَا، قَالَ: هَذَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ، قُلْتُ لَهُ: كِنَانَةُ الَّذِي يَرْوِي عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلامِ قَالَهُ يَحْيَى، وَقَالَ عَبَّاسٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ كُوفِيٌّ، وَهَاشِمٌ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ كِنَانَةُ هُوَ أَيْضًا كُوفِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بَجَزَرَةَ أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ نَسَبَ هَاشِمَ الْبَرِيدِ، فَقَالَ: هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، قَالَ وَقَالَ شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ: هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ.
عَيَّاشُ بْنُ الأَزْرَقِ، وَعَبَّاسٌ الأَزْرَقُ
أَمَّا الْمَنْسُوبُ إِلَى الأَزْرَقِ فَهُوَ
[ ٢ / ٨٨٠ ]
عَيَّاشٌ بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةً بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا ابْنُ الأَزْرَقِ يُكْنَى أَبَا النَّجْمِ، كَانَ يَسْكُنُ أَذَنَةَ.
وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرْيَابِيُّ.
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَيَّانٍ الْمَعْرُوفُ بِالزَّبِيبِيِّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِيرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الأَزْرَقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»
وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ بِأَنَّهُ الأَزْرَقُ فَهُوَ عَبَّاسٌ بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بْنُ الْفَضْلِ الأَزْرَقُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ وَسَعِيدٍ ابْنَيْ زَيْدٍ، وَالسَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ.
رَوَى عَنْهُ: الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ دَنُوقَا، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الْمَعْرُوفُ بِالتَّمْتَامِ.
أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَخْلَدٍ الْمُعَدَّلُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبَّاسٌ الأَزْرَقُ، نا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَعُودُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ، فَسَمِعْتُ الشَّيْخَ،
[ ٢ / ٨٨١ ]
يَقُولُ: إِنَّ دَجَاجَةَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اتَّخَذَ ظُلَّةً يَقِيلُ فِيهَا وَيَعْتَزِلُ مِنَ الصِّبْيَانِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: «إِنَّ نَفْسِي مَطِيَّتِي، وَإِنْ لَمْ أَرْفُقْ بِهَا لَمْ تُبَلِّغْنِي»
هذا آخر الكتاب، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
[ ٢ / ٨٨٢ ]