مدخل
الفصلُ الأول (١): ذكر أئمة العلل والمصنفات فيه من بداية القرن الثاني إلى نهاية القرن التاسع
سلكتُ في هذا الفصل الطريقة الآتية:
١- رتبتُ الأعلام حسب وفياتهم.
٢- أذكرُ اسم العَلَم كاملًا وكنيته وموطنه ومولده ووفاته ومؤلفاته في العلل –إن وُجدتْ-، فإنْ كانَ كتابهُ مطبوعًا وضعتُ حرف"ط".
٣- وفي الحاشية أذكر المرجع الذي نُصَّ فيه على معرفته بالعلل أو مؤلفاته في العلل ثم إن كانت هناك دراسة عن هذا العَلَم وجهوده في الحديث
قلتُ: وفيه مؤلف أو مؤلفات.
وكنتُ في بداية البحث أذكر كلام النقاد في وصف هذا العَلَم بمعرفة العلل، وثنائهم عليه في هذا الفن، وأبين مؤلفاته تفصيلًا ما طُبع وما لم يُطْبع، وأذكر في الحاشية الدراسات عنه وعن جهودهِ في الحديثِ، فإذا بهذا الفصل فقط يتجاوز الحدّ الأعلى المقدر لبحوث هذه الندوة -وهو ستون صفحة- فحذفت هذه المعلومات كلها واكتفيتُ بذكر المرجع الذي نصَّ على معرفته أو مؤلفاته في العلل، ولعلَ الله -بمنّهِ وفضلهِ- أنْ ييسِّر بيانها في وقتٍ آخر.
_________________
(١) عُنيتُ في هذا الفصل بذكر كلِّ من وُصِفَ بمعرفةِ العللِ، أو صَنّفَ مصنفًا في العلل.
[ ١٨ ]
أولًا: أئمة علم العلل:
فمن أئمة العلل والعارفين به:
١- محمَّد بنُ سيرين، أبو بكر البصريّ (٣٣ -١١٠هـ) . (١)
٢- وأيوبُ بن أبي تَمِيمَة السَّخْتياني، أبو بكر البصريّ (٦٦ -١٣١هـ) (٢) .
٣- وشعبةُ بنُ الحجاج، أبو بسطام الواسطي ثم البصري (٨٣-١٦٠هـ) (٣) .
٤- ويحيى بنُ سعيد القطان، أبو سعيد البصريّ (١٢٠-١٩٨) (٤)، وذكر ابنُ رجب أنَّ هناك مؤلفًا في علل الحديث منقول عنه.
٥- وعبد الرحمن بن مَهْدي، أبو سعيد البصريّ (١٣٥-١٩٨هـ) (٥) .
وهما أشهر أهل زمانهما في هذا الفن، وأخذ عنهما من جاء بعدهما من أئمة هذا الشأن.
٦- ومُحمَّد بنُ إدريس الشافعيُّ المكي نزيل مصر (١٥٠- ٢٠٤هـ) (٦)، ذكر ابنُ حجر كتابه"اختلاف الحديث ط" ضمن كتب العلل.
_________________
(١) شرح علل الترميذي (١/٣٣٥)، جامع العلوم والحكم (ص ٢٤١-٢٤٢) .
(٢) المرجعين السابقين.
(٣) تقدمة الجرح والتعديل (ص١٥٧)، شرح علل الترمذي (١/٤٤٨) وفيه مؤلف.
(٤) تقدمة الجرح والتعديل (ص٢٣٥)، مشاهير علماء الأمصار (ص١٦١)، السير (٩/١٧٦)، شرح علل الترمذي (٢/٨٩٢)، تسمية ما ورد به الخطيب دمشق من الكتب (ص٢٩١)، وفيه مؤلف.
(٥) تقدمة الجرح والتعديل (ص٢٣٥)، وفيه مؤلفات.
(٦) تاريخ مدينة دمشق (٥١/٣٣٥)، كتاب الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين (ص٢٤١)، آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (٢١٥)، مناقب الشافعي للبيهقي (٢/٥)، المعجم المفهرس (ص١٥٩)، وفيه مؤلفات.
[ ١٩ ]
٧- ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي البغدادي (بعد١٤٠-٢١٠؟) (١) .
٨- ويحيى بن معين أبو زكريا البغداديّ (١٥٨-٢٣٣هـ) (٢)،له مصنف في"العلل"، وذكر ابنُ رجب أنَّ هناك مؤلفًا في علل الحديث منقول عن ابن معين.
٩- وعلي بن عبد الله المديني أبو الحسن البصريّ (١٦١-٢٣٤هـ) (٣)، وهو مِنْ أبرز مَنْ أظهر هذا الفن وشهره، وأكثر فيه التصنيف، وقد استفاضت شهرته بهذا الفن، قَالَ الذّهليُّ: «رأيتُ لعلي بن المديني كتابًا على ظَهره مكتوب المائة والنيف والستين من علل الحديث»، ومن الكتب التي سُمِّيتْ له في باب العلل: علل المسند، العلل كتبها عنه إسماعيل القاضي، علل حديث ابن عيينة، العلل المتفرقة، العلل رواية أبي الحسن محمد بن أحمد بن البراء"ط"، واختلاف الحديث.
وعن ابن المديني أخذ هذا العلم: البخاريُّ، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبوزُرْعة، وأبو حاتم وغيرهم من المبرزين في هذا الفن.
١٠- ومُحمَّد بن عبد الله بن نُمير أبو عبد الرحمن الكوفي (؟ -٢٣٤هـ) (٤) .
_________________
(١) السير (٩/٥٦١)، تاريخ بغداد (١٣/٧٠) .
(٢) تقدمة الجرح والتعديل (ص٣١٤)، ذكر أخبار أصبهان (١/٢١٨)، شرح علل الترمذي (٢/٨٩٢)، وفيه مؤلفات.
(٣) تقدمة الجرح والتعديل (ص٣١٩)، الثقات (٨/٤٦٩)، معرفة علوم الحديث (ص٨٩)، الجامع لأخلاق الراوي (٢/٢٩٥، ٣٠٢)، ميزان الاعتدال (٥/١٧٠)، شرح علل الترمذي (١/٤٨٦)، هدي الساري (ص٣٤٦)، علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال (ص٢٦٢)، وفيه مؤلفات.
(٤) تقدمة الجرح والتعديل (ص٣٢٧)، وفيه مؤلف. ؟؟
[ ٢٠ ]
١١- أحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي السرخسي (بعد١٨٠ -٢٣٥هـ) (١) .
١٢ وإسحاق بنُ راهويه أبو يعقوب النَّيْسَابوريّ (١٦١-٢٣٩هـ) (٢) .
١٣- وأحمد بن حنبل أبو عبد الله المروزي نزيل بغداد (١٦٤-٢٤١هـ) (٣)، ونُقِلَ عنه كلام كثير في العلل من رواية ابنيه: عبد الله وصالح، ومن رواية: المروذي، والميموني والأثرم، وخطاب بن بشر وغيرهم، وقد طُبع كثير منها.
١٤- ومُحمَّد بن عبد الله بن عمّار أبو جعفر البغدادي نزيل الموصل (١٦٢-٢٤٢؟) (٤)، له كتاب كبير ونفيس في"عِلل الحديث ومعرفة الشيوخ".
١٥- وعبد الرحمن بن إبراهيم أبو سعيد الدمشقي يعرف بدُحَيْم (١٧٠ – ٢٤٥هـ) (٥) .
١٦- وأحمد بن الحسن بن جُنَيدب أبو الحسن الترمذيّ (؟ -بين ٢٤١و٢٥٠هـ) (٦) .
١٧- وأحمد بن حميد أبو زُرْعة الجُرْجَانيّ الصيدلاني (؟ -؟) (٧)،وأبو زُرْعة هذا غير أبي زُرْعة الكَشِّي محمد بن يوسف الجُرْجَانيّ (ت٣٩٠هـ) .
_________________
(١) السير (١٢/٢٣٤) .
(٢) شرح علل الترمذي (١/٤٨٣)، وفيه مؤلف.
(٣) تقدمة الجرح والتعديل (ص٣١٤)، الضعفاء الكبير (٣/٢٣٩)، السير (١١/٣٣١)، المعجم المفهرس (ص١٥٨)، وفيه مؤلفات ودراسات تزيد على تسعين دراسة، أكثرها في الحديث وعلومه، وذكر ابنُ رجب في كتابه "الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة" (ص٤١) أنّ أحمد أعلم الحفاظ بعلل الآثار الموقوفة.
(٤) تاريخ بغداد (٥/٤١٧)، تهذيب الكمال (٢٥/٥١١)، السير (١١/٤٦٩) .
(٥) السير (١١/٥١٥)
(٦) تهذيب الكمال (١/٢٩٢)، السير (١٢/١٥٦-١٥٧) .
(٧) تاريخ جرجان (ص٦١،٤١٢-٤١٣)، السير (١٧/٤٤-٤٥) .
[ ٢١ ]
١٨- وأحمد بن صالح أبو جعفر المِصْري (١٧٥-٢٤٨هـ) (١) .
١٩- وعَمْرو بنُ علي الفلاّس أبو حفص البصريّ (؟ -٢٤٩هـ) (٢)، له مصنف في" العلل".
٢٠- وعبد الله بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الدارميّ (١٨١-٢٥٥هـ) (٣) .
٢١- ومُحمَّد بن إسماعيل الجعفيّ أبوعبد الله البخاريّ (١٩٤-٢٥٦هـ) (٤)، له مصنف في"العلل"، وهو ممن استفاضت شهرته بهذا الفن.
٢٢- ومُحمَّد بن يحيى الذُّهْلِيُّ أبو عبد الله النَّيْسَابوريّ (بعد ١٧٠-٢٥٨هـ) (٥) له مصنف في"علل حديث الزهري".
٢٣- ويحيى بن إبراهيم بن مُزيّن أبو زكريا الأندلسيّ (؟ -٢٦٠هـ) (٦)، له مصنف في علل الموطأ اسمه"المُسْتَقْصِية".
٢٤- ومسلم بن الحجاج القُشيري أبوالحسين النَّيْسَابوريّ (٢٠٤-٢٦١هـ) (٧)، له عدد من المصنفات في العلل منها كتاب"التمييز ط"،" والعلل"، و"جزء ما استنكر أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب".
_________________
(١) تاريخ بغداد (٤/١٩٥، ١٩٩) .
(٢) التهذيب (٨/٨١)، الإعلان بالتوبيخ (ص٥٨٦)، تسمية ما ورد به الخطيب دمشق من الكتب (ص٢٩١)، وفيه مؤلف.
(٣) شرح علل الترمذي (١/ ٣٣٧)، السير (١٢/٢٢٧)، وفيه مؤلف.
(٤) هدي الساري (ص٤٩٢)، المعجم المفهرس (ص١٥٨)، شرح علل الترمذي (١/٣٢)، السير (١٢/٢٢٧)، وفيه مؤلفات.
(٥) السير (١٢/٢٢٧، ٢٨٤)، وكتاب الذهلي ينقل عنه ابن خزيمة، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن عساكر، والذهبي وابن حجر – والعلل من مروياته كما في آخر تغليق التعليق- وغيرهم.
(٦) فهرست ابن خير (ص٩٢)، تاريخ العلماء بالأندلس (٢/١٧٨)، الديباج المذهب (٢/٣٦١) .
(٧) السير (١٢/٢٢٧)،طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨)، المعجم المفهرس (ص١٥٩)، وفيه مؤلف.
[ ٢٢ ]
٢٥- ومُحمَّد بن علي بن حمزة أبو علي المروزيّ (؟ -٢٦١هـ) (١) .
٢٦- ويعقوبُ بنُ شيبة السّدُوسي أبو يوسف البصريّ، نزيل بغداد (١٨٢-٢٦٢هـ) (٢)، صاحب كتاب"المسند المعلل".
٢٧- وعبيدُ الله بنُ عبد الكريم أبوزُرْعة الرَّازيّ (١٩٤-٢٦٤هـ) (٣)، له مصنف في" العلل".
٢٨- وإسماعيل بن عبد الله بن مسعود أبو بشر الأصبهاني (١٩٠- ٢٦٧هـ) (٤)، له مصنف في العلل.
٢٩- وأحمد بن مُحمَّد بن هانئ الأثرم أبو بكر البغداديُّ (؟ -٢٧٣هـ) (٥)، صاحبُ أحمد بن حنبل، له مصنف في"علل الحديث".
٣٠- وسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني (٢٠٢-٢٧٥هـ) (٦) .
٣١- وبقيّ بن مَخلد أبو عبد الرحمن الأندلسيّ (٢٠١-٢٧٦هـ) (٧) .
٣٢-ومُحمَّد بن إدريس الحنظليُّ أبو حَاتم الرَّازيّ (١٩٥-٢٧٧هـ) (٨)، له
_________________
(١) تهذيب الكمال (٢٦/١٤٣)، التهذيب (٩/٣٥٢) .
(٢) تذكرة الحفاظ (٢/٥٧٧)، وقد حققتُ–ولله الحمد والمنة والفضل- الجزء الموجود من مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وطبع ١٤٢٣؟، دار الغرباء، وفيه مؤلف.
(٣) تسمية ما ورد به الخطيب دمشق من الكتب (ص٢٩١)، أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة (١/١٨٨)، موارد الخطيب (ص٣٢٢) . وأبوزُرْعة من مصادر ابن أبي حاتم المباشرة في كتاب العلل، ونُقول ابن أبي حاتم عنه تدل على إمامته في هذا الفن، وفيه مؤلف.
(٤) السير (١٣/١٠)، فتح المغيث (٢/٣٧٨) .
(٥) تاريخ بغداد (٥/١١٠)، المعجم المفهرس (ص١٥٨) .
(٦) تاريخ بغداد (٩/٥٨)، وفيه مؤلف.
(٧) تاريخ مدينة دمشق (١٠/٣٥٤)، وفيه مؤلف.
(٨) توضيح المشتبه (١/٢٢٥، ٥/٢٨٥، ٧/١٧٤)، وأبوحَاتم من مصادر ابنه في كتاب العلل، ونقولُ ابنهِ عنه تدل على إمامته في هذا الفن، وفيه مؤلف. ؟؟
[ ٢٣ ]
مصنف في"العلل"–رواية محمد بن إبراهيم الكتاني-.
٣٣-ومُحمَّد بن عيسى أبو عيسى الترمذيّ (٢٠٩-٢٧٩هـ) (١)، له كتب منها"العلل"- طبع باسم العلل الكبير وهو ترتيب القاضي أبي طالب-، وختم كتابه السنن بكتاب العلل، وهو الذي شرحه ابن رجب - ضمن شرحه للسنن - شرحًا نفيسًا.
٣٤-وعبد الرحمن بن عَمرو أبو زُرْعة الدمشقيُّ (قبل٢٠٠-٢٨٠هـ) (٢)، له مصنف في"العلل".
٣٥-وأحمد بن محمد بن عيسى أبو العباس البِرْتي (٢٠٠-٢٨٠هـ) (٣) .
٣٦- وإبراهيم بن الحسين أبو إسحاق الهمَذَاني (قبل٢٠٠-٢٨١هـ) (٤) .
٣٧- وإبراهيمُ بنُ إسحاق أبو إسحاق الحربي البغداديّ (١٩٨-٢٨٥هـ) (٥)، له مصنف في"العلل".
٣٨- وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني أبو بكر البصري (٢٠٦-٢٨٧هـ) (٦)، له مصنف في"علل حديث الزهري".
_________________
(١) التذكرة (٢/٦٣٣)، السير (١٣/٢٧٠) .
(٢) ذيل تاريخ مولد العلماء (ص٧٨)، طبقات الحنابلة (١/٢٠٥)، الرياض النضرة (ص١٥١)، كشف الظنون (٢/١٤٤٠)، السير (١٣/٣١١) .
(٣) العبر (١/٢٩٦)، السير (١٣/٤٠٧) .
(٤) السير (١٣/١٨٤) .
(٥) تاريخ بغداد (٦/ ٢٨)، وكتابه ""العلل" ينقل عنه ابنُ حجر وغيره، انظر: تهذيب التهذيب (٧/٢٠٧)، (١١/١٩٣)، ومغلطاي في شرحه لابن ماجه (٢/٦٧٥) .
(٦) الآحاد والمثاني (١/٢٣٨، ٢٤٠، ٤/٣٤٢،٣١٧، ٥/٤٢٩، ٦/١٧) .
[ ٢٤ ]
٣٩- ومُحمَّد بن وَضَّاح المرواني أبو عبد الله القرطبيّ (١٩٩-٢٨٧هـ) (١) .
٤٠-وإبراهيم بن نصر أبو إسحاق الأندلسيّ يعرف بابن أبْرول (؟ ٢٨٧هـ) (٢) .
٤١-وعبد الله بن أحمد بن حنبل أبوعبد الرحمن البغداديّ (٢١٣-٢٩٠هـ) (٣)، له كتاب في"العلل".
٤٢- وعلي بن الحُسين بن الجُنَيْد أبو الحسن الرَّازيّ (؟ -٢٩١هـ) (٤) .
٤٣- وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار أبو بكر البصريّ (نيف عشرة ومائتين-٢٩٢هـ) (٥)، صنّف"المسند الكبير المعلل"، وطبع أجزاء منه.
٤٤- ومُوسى بنُ هارون أبو عِمران الحمّال البغداديّ (٢٤١-٢٩٤هـ) (٦) .
٤٥- وعبدُ الله بنُ مُحمَّد أبو علي البلخيّ (؟ -٢٩٥هـ) (٧)،له مصنف في"العلل".
٤٦- وإبراهيمُ بنُ أبي طالب أبو إسحاق النَّيْسَابوريّ (؟ -٢٩٥هـ) (٨)، له مصنف في"العلل".
_________________
(١) تاريخ العلماء بالأندلس (٢/١٨)، العبر (١/٤١٢)، وفيه مؤلف.
(٢) تاريخ العلماء بالأندلس (١/٢٠) .
(٣) سنن البيهقي (٨/٣٧)، الضعفاء الكبير (٣/٢٣٩)، التذكرة (٢/٦٦٥)، فتح الباري (٣/٤٧٤) .
(٤) التذكرة (٢/٦٧١)، طبقات علماء الحديث (٢/٣٨٧)، وقد حدّث عنه ابنُ أبي حاتم وسأله عدة أسئلة في العلل وغيرها وسماه "حافظ حديث الزهري ومالك"، انظر: علل ابن أبي حاتم (المسألة رقم ٢٨٠٨،٨٩١، ١٨٥٨، ١٠٠٤)، تاريخ دمشق (٤١/٣٥٤) .
(٥) تاريخ بغداد (٤/٣٣٤)، اختصار علوم الحديث-مع شرحه الباعث الحثيث- (ص٦٤)، التذكرة (٢/٦٥٣) .
(٦) تاريخ بغداد (١٢/٣٦)، العبر (١/٤٢٧) .
(٧) السير (١٣/٥٢٩)، التذكرة (٢/٦٩٠) .
(٨) التذكرة (٢/٦٣٨)، وانظر السير (١٢/٢٢٧، ١٣/٥٤٧) .
[ ٢٥ ]
٤٧- ومُحمَّد بن إبراهيم أبوعبد الله الكناني الأصبهاني ثم السمرقندي (؟؟) (١) .
٤٨- وأحمد بن هارون أبو بكر البردِيجيّ (بعد٢٣٠-٣٠١هـ) (٢)،له جزء لطيفٌ"معرفة المتصل من الحديث والمرسل والمقطوع وبيان الطرق الصحيحة".
٤٩- وجعفر بن مُحمَّد أبو بكر الفريابي (٢٠٧-٣٠١هـ) (٣) .
٥٠- وأحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النّسَائيُّ (٢١٤-٣٠٣هـ) (٤)، له"مسند حديث الزهري بعلله والكلام عليه"، وصناعة العلل واضحة في سنُنه (ط) الكبرى والصغرى، وبقية مؤلفاته.
٥١- وسعيد بنُ عثمان أبو عثمان الأعْنَاقي الأندلسيّ (٢٣٣-٣٠٥هـ) (٥) .
٥٢- ومُحمَّد بن إبراهيم بن حَيُّون أبو عبد الله الأندلسيّ (؟ -٣٠٥هـ) (٦) .
٥٣- وزكريا بن يحيى السّاجي أبو يحيى البصريّ (٢١٧-٣٠٧هـ) (٧) له مصنف
_________________
(١) ذكر أخبار أصبهان (٢/٢١٢)، طبقات علماء الحديث (٢/٤٩٥)، التذكرة (٣/٧٨٥)، طبقات الحفاظ (ص٣٢٩)، وانظر: توضيح المشتبه (٥/٢٨٥، ٧/١٧٤) ووقع في التذكرة والتوضيح وطبقات الحفاظ "الكتاني" بالتاء، قال الذهبيُّ: «لم أظفر له بتاريخ وفاة»، قال أبو نُعيم:"حدث بهراة سنة تسع وثمانين ومائتين".
(٢) فهرست ابن خير (ص٢٠٧)، شرح علل الترمذي (٢/٦٥٣)، فتح المغيث (١/ ١١١)، وفيه مؤلف.
(٣) السير (١٤/٩٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٤) فهرست ابن خير (ص١٤٥)، السير (١٤/١٣٣)، وفيه مؤلف.
(٥) تاريخ العلماء بالأندلس (١/١٩٥)، نفح الطيب (٢/ ٦٣٣)، الديباج المذهب (١/٣٩١) .
(٦) تاريخ العلماء بالأندلس (٢/٢٨)، السير (١٤/٤١٢)، نفح الطيب (٢/ ٥٠) .
(٧) السير (١٤/١٩٩)، التذكرة (٢/٧٠٩)، نقل عن الكتاب عدد من العلماء منهم ابن عدي في الكامل (١/٢٦٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/٨٨)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/٧٣٥)، وفيه مؤلف.
[ ٢٦ ]
في"علل الحديث" يدل على تبحره في هذا الفن كما قال الذهبيُّ.
٥٤- ومُحمَّد بن جرير أبو جعفر الطبريُّ (٢٢٤-٣١٠هـ) (١) له كتاب"تهذيب الآثار (ط) " يتكلم على الأحاديث وعللها وطرقها وما فيها من الفقه واختلاف العلماء وحججهم واللغة، ومات قبل أن يكمله.
٥٥- وأحمدُ بن يحيى أبو جَعْفر التُستري (؟ - ٣١٠هـ) (٢) .
٥٦- ومُحمَّد بنُ إسحاق بن خُزَيْمة أبو بكر النَّيْسَابوريّ (٢٢٣-٣١١هـ) (٣) صاحب الصحيح، له مصنف في المزارعة ذكر فيه علل الأحاديث الواردة في ذلك، قاله الخطابيُّ.
٥٧- وأحمد بن مُحمَّد الخلال أبو بكر البغداديّ (٢٣٤-٣١١هـ) (٤) له كتاب العلل في عدة مجلدات، قاله الذهبيّ.
٥٨- وأحمد بن عمرو الألبيريّ أبو جعفر الأندلسيّ (؟ -٣١٢هـ) (٥) .
٥٩- وعبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر السجستاني (٢٣٠-٣١٦هـ) (٦) .
_________________
(١) التذكرة (٢/٧١٠)، وقد طبع من تهذيب الآثار:مسند عمر بن الخطاب، وعلي، وابن عباس، وطلحة وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام.
(٢) السير (١٤/٣٦٢) .
(٣) التذكرة (٢/٧٠٢)، معالم السنن (٣/٨١)، وفيه مؤلف.
(٤) طبقات الحنابلة (٢/١٢)، السير (١٤/٢٩٧-٢٩٨)، شرح العلل (١/٣٣٩)، المعجم المفهرس (ص١٥٨)، وقد طبع "المنتخب من العلل للخلال" لابن قدامة، وهو نفيسٌ في بابه.
(٥) تاريخ العلماء بالأندلس (١/٣٨)، تذكرة الحفاظ (٣/٨١٤) .
(٦) طبقات المحدثين بأصبهان (٣/٥٣٣)، التذكرة (٢/٧٦٧)، السير (١٣/٢٢١) .
[ ٢٧ ]
٦٠-ومُحمَّد بن أبي الحسين بن عمّار الجارودي أبو الفضل الهرويّ
(؟ -٣١٧هـ) (١) صاحب كتاب"علل أحاديث مسلم ط".
٦١-ويحيى بنُ محمد بن صَاعد أبو محمد البغداديّ (٢٢٨-٣١٨هـ) (٢) .
٦٢- وعبد الله بن محمد الكلاعيّ أبو مُحمَّد القرطبيّ يعرف بابن أخي رُفَيْع الصائغ (؟ -٣١٨هـ) (٣) له تآليف في معرفة الرجال، وعلل الحديث.
٦٣- وأحمد بن عُمير بن جَوْصَاء أبو الحسن الدمشقي (؟ -٣٢٠هـ) (٤) .
٦٤- ومُحمَّد بن عَمْرو العُقيليُّ أبو جعفر الحجازيُّ (؟ -٣٢٢هـ) (٥)، له مصنف في"العلل"، وصناعة العلل واضحة في كتابه"الضعفاء ط".
٦٥- وعبد الله بن مُحمَّد بن زياد أبو بكر النَّيْسَابوريّ (٢٣٨-٣٢٤هـ) (٦) .
٦٦- وأحمد بن مُحمَّد الشَّرقيّ أبوحامد النَّيْسَابوريّ تلميذ مسلم بن الحجاج (٢٤٠-٣٢٥هـ) (٧) .
٦٧- وعبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم أبو مُحمَّد الرَّازيّ (٢٤٠- ٣٢٧هـ) (٨)،
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٢/٤٩٤-٤٩٥)، الوافي بالوفيات (٢/٣٧) .
(٢) التذكرة (٦/٧٧٦)، السير (١٤/٥٠١) .
(٣) تاريخ العلماء بالأندلس (١/٢٦٢)، السير (١٥/٢٤٥)، الديباج المذهب (١/٤٣٦)، وقد تعبت في البحث والتدقيق عن اسم وعين هذا الإمام؛ إذْ لا يخلو كتابٌ ممن ترجم له من تصحيف وتحريف في اسمه ونسبه وغموض في سيرته-وليس هذا موضع الإطالة في بيان ذلك وأسبابه-، فالمقارنة بين الكتب المذكورة في الإحالة وبخاصة الديباج تبين هذا!، وهنا أقول: رحم الله المعلميَّ فقد ذَكّرني هذا المقام كلامه المذكور في المقدمة.
(٤) التذكرة (٣/٧٩٥)، السير (١٥/١٥) .
(٥) الضعفاء الكبير (٤/٣٥١)، وفيه مؤلف.
(٦) السير (١٥/٦٥-٦٦)، شرح علل الترمذي (٢/٦٣٩)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٧) التذكرة (٣/٨٢١)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٨) التذكرة (٣/٨٢٩) .
[ ٢٨ ]
وكتابه"علل الحديث ط" من أشهر مؤلفات هذا الفن.
٦٨- وأحمد بن مُحمَّد أبو العباس بن عُقْدَة الكوفيُّ (٢٤٩-٣٣٢هـ) (١) .
٦٩- ومُحمَّد بن يعقوب بن الأخرم أبو عبد الله النيسابوري (٢٥٠-٣٤٤هـ) (٢) .
٧٠- ووهبُ بن مَسَرَّة أبو الحَزْم التميميّ الأندلسي (حدود٢٦٠-٣٤٦هـ) (٣) .
٧١- وعبدُ الرحمن بنُ أحمد بن يونس الصَّدَفيُّ (٢٨١-٣٤٧هـ) (٤) .
٧٢- وحسين بن علي أبو علي النَّيْسَابوريّ (؟ -٣٤٩هـ) (٥) له مصنف في العلل.
٧٣- ومُحمَّد بن أحمد العَسَّال أبو أحمد الأصبهاني (٢٦٩-٣٤٩هـ) (٦) .
٧٤- وحسّان بن محمد أبوالوليد القرشي النَّيْسَابوريّ (بعد ٢٧٠-٣٤٩هـ) (٧) .
٧٥- وخالد بن سعد أبو القاسم الأندلسي (٢٩٠تقريبًا- ٣٥٢هـ) (٨) .
٧٦- وإبراهيم بن مُحمَّد بن حمزة أبو إسحاق الأصبهاني (بضع وسبعين ومائتين-٣٥٣هـ) (٩) .
_________________
(١) السير (١٥/٣٤٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٢) تذكرة الحفاظ (٣/٨٦٥)، العبر (٢/٦٨) .
(٣) التذكرة (٣/٨٩٠)، السير (١٥/٥٥٦) .
(٤) تاريخ الإسلام (ص٣٨١سنة ٣٤٧) .
(٥) السير (١٦/٥١-٥٥)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨)، فتح المغيث (٢/٣٣٤) .
(٦) التذكرة (٣/٨٨٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٧) العبر (٢/ ٨٠)،شرح علل الترمذي (٢/٦٣٩)، فتح المغيث (١/٢١٢) .
(٨) تاريخ العلماء بالأندلس (١/١٥٤)، العبر (٢/٩٠) .
(٩) التذكرة (٣/٩١٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
[ ٢٩ ]
٧٧- وسعيد بن عثمان أبو علي السَّكن المصري (٢٩٤-٣٥٣هـ) (١) .
٧٨- ومُحمَّد بن حبان أبوحاتم البُسْتي (٢٧٠-٣٥٤هـ) (٢) له عددٌ من المصنفات في العلل منها كتاب"علل حديث الزهري"، و"علل حديث مالك بن أنس"، و"ما خالف الثوري شعبة".
٧٩- ومُحمَّد بن عُمَر التميمي أبو بكر البغدادي يعرف بابن الجِعَابي (٢٨٤-٣٥٥هـ) (٣) .
٨٠- وحمزةُ بن مُحمَّد الكناني أبو القاسم المصري (٢٧٥-٣٥٧هـ) (٤)، وصناعة العلل ظاهرة في كتابه"جزء البطاقة ط" على صغره.
٨١- وسليمان بن أحمد أبو القاسم الطبراني (٢٦٠-٣٦٠هـ) (٥) .
٨٢- وعبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني ويعرف أيضا بابن القطان (٢٧٧-٣٦٠هـ) (٦)، صاحب كتاب" الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث ط"، وصناعة العلل واضحة في كتابه هذا، ونسب إليه كتاب في "علل الحديث".
_________________
(١) السير (١٦/١١٧) .
(٢) الجامع لأخلاق الراوي (٢/٣٠٢)، وفيه مؤلف.
(٣) تاريخ بغداد (٣/٢٨)، السير (١٦/٨٩) .
(٤) العبر (٢/١٠٠) .
(٥) العبر (٢/١٠٥)، وفيه مؤلف.
(٦) التذكرة (٣/٩٤٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨)، ابن عدي ومنهجه في كتاب الكامل (١/١٢٠)، الأعلام للزركلي (٤/٢٣٩) .قال د. زهير عثمان:" ولعل كتاب علل الحديث الذي نسبه الزركلي لابن عدي هو كتاب الكامل نفسه"، انظر:"ابن عدي ومنهجه في كتاب الكامل" (١/١٠٥)، وفيه مؤلف.
[ ٣٠ ]
٨٣- وإبراهيم بن محمد أبو إسحاق المزكى النَّيْسَابوريّ (٢٩٥-٣٦٢هـ) (١) .
٨٤- والحسين بن مُحمَّد الماسَرْجِسيّ أبو علي النَّيْسَابوريّ (٢٩٨-٣٦٥هـ) (٢)، له"مسند كبير معلل".
٨٥- ومُحمَّد بنُ مُحمَّد الحجاجي أبو الحسين النَّيْسَابوريّ (٢٨٥-٣٦٨هـ) (٣)، له مصنفٌ كبير في العلل.
٨٦ومخارق بن الحكم أبو الحكم الأندلسي (؟ -٣٧٧هـ) (٤) .
٨٧- ومُحمَّد بن مُحمَّد أبو أحمد الحاكم الكبير النَّيْسَابوريّ (٢٨٥-٣٧٨هـ) (٥)، له مصنفٌ في العلل.
٨٨- ومُحمَّد بن المُظفر أبو الحسين البغدادي (٢٨٦-٣٧٩هـ) (٦)،له كتاب"غرائب حديث الإمام مالك بن أنس ط"، وصناعة العلل بينة فيه.
٨٩- وعبد الرحمن بن عبد الله الجوهري أبو القاسم المصري (؟ - ٣٨١هـ) (٧) .
٩٠-وعلي بن عمر أبو الحسن الدارقطني (٣٠٦-٣٨٥هـ) (٨)، قَالَ الذهبيُّ: «وبهِ خُتم معرفة العلل» (٩)، وقد عُني الدارقطني ببيان علل
_________________
(١) البداية والنهاية (١١/١٠٥)، وانظر: تاريخ بغداد (٦/١٦٨)، السير (١٦/١٦٣) .
(٢) السير (١٦/٢٨٨) .
(٣) التذكرة (٣/٩٤٤-٩٤٥)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٤) تاريخ العلماء بالأندلس (٢/١٤٩) .
(٥) السير (١٦/٣٧٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٦) التذكرة (٣/٩٨٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨) .
(٧) السير (١٦/٤٣٥) .
(٨) السير (١٦/٤٥٠، ١٧/١٧٤)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨)، وفيه مؤلفات.
(٩) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص٢٠٩) .
[ ٣١ ]
الحديث في كثير من كتبه، ومن أبرز كتبه في ذلك كتاب"العلل -طبع بعضه-"،"والتتبع ط"، وصناعة العلل بينة في كتابه"السنن (ط) "، وكتابه"الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ط"وغيرها.
٩١- وأحمد بن عَبْدان أبو بكر الشِّيرازي (٢٩٣ – ٣٨٨هـ) (١) .
٩٢- وعبد الله بن إبراهيم الأصيلي أبومُحمَّد الأندلسي (؟ -٣٩٢هـ) (٢) .
٩٣- والحسن بن محمد أبو علي الزُّجَاجيّ (؟ -حدود٤٠٠هـ) (٣)، له مصنف في"العلل".
٩٤- وإبراهيم بن مُحمَّد بن عبيد أبو مسعود الدّمشقي (؟ -٤٠١هـ) (٤)، له كتاب"الأجوبة عما أشكل الشيخ الدارقطني على صحيح مسلم ط".
٩٥- وعبد الرحمن بن مُحمَّد بن فُطَيس أبو المطرّف القرطبيُّ (٣٤٨-٤٠٢هـ) (٥) .
٩٦- وعلي بن مُحمَّد المعافري أبو الحسين القابسيّ (٣٢٤-٤٠٣هـ) (٦) .
٩٧- ومُحمَّد بن عبد الله الحاكم أبو عبد الله النَّيْسَابوريّ (٣١٢-٤٠٥هـ) (٧) له مصنف في"العلل".
_________________
(١) السير (١٦/٤٨٩) .
(٢) ترتيب المدارك (٤/٦٤٢)، التذكرة (٣/١٠٢٤) .
(٣) طبقات الفقهاء للشيرازي (ص٢١٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/٣٣١)، كشف الظنون (٢/١١٦٠) .
(٤) التذكرة (٣/١٦٨)، السير (١٧/٢٢٩) .
(٥) السير (١٧/٢١٠-٢١١) .
(٦) السير (١٧/١٥٩) .
(٧) المدخل إلى الصحيح (ص١١٠)، التذكرة (٣/١٠٤٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٥٨)، وفيه مؤلف.
[ ٣٢ ]
٩٨- وعبد الغني بن سعيد الأزدي أبو مُحمَّد المصري (٣٣٢-٤٠٩هـ) (١) .
٩٩- وحمزة بن يوسف السهميُّ أبو القاسم الجرجاني (٣٤٥ تقريبًا-٤٢٧هـ) (٢) .
١٠٠- وإسحاق بن إبراهيم القَرَّاب أبو يعقوب الهروي (٣٥٢-٤٢٩هـ) (٣) .
١٠١- وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني (٣٣٩-٤٣٠هـ)، وصناعة العلل واضحة في كتابيه "حلية الأولياء ط" و"معرفة الصحابة ط".
١٠٢- وعَبْدُ بنُ أحمد أبو ذَرِّ الهرويّ (٣٥٥-٤٣٥هـ) (٤) .
١٠٣- والخليلُ بن عبد الله الخليليّ أبو يعلى القزويني (٣٦٧-٤٤٦هـ) (٥)، له جزء"مجلس حديث القهقهة وعلله"، وصناعة العلل بينة في كتابه النفيس"الإرشاد في معرفة علماء الحديث ط".
١٠٤- ومُحمَّد بن إبراهيم أبوعبد الله الأنصاري الأندلسي المعروف بابن شُقَّ الليل (حدود٣٨٠-٤٥٥هـ) (٦) .
١٠٥- وعلي بنُ أحمد بن حَزْم أبو مُحمَّد الأندلسي الظاهري (٣٨٤-٤٥٦هـ) (٧)، له مصنف"مختصر في علل الحديث".
_________________
(١) التذكرة (٣/١٠٤٧)، النجوم الزاهرة (٤/ ٢٤٤)، وفيه مؤلف.
(٢) تذكرة الحفاظ (٣/١٠٩٠) .
(٣) السير (١٧/٥٧٢) .
(٤) الديباج المذهب (٢/١٣٢)، السير (١٧/٥٥٤) .
(٥) التذكرة (٣/١١٢٤)، صلة الخلف (ص٣٩٨) .
(٦) الصلة (٢/٥١١)، السير (١٨/١٢٩) .
(٧) السير (١٨/١٩٥،٢٠٢)، البلغة في تراجم أئمة النحو (ص١٤٧)، وفيه مؤلف.
[ ٣٣ ]
١٠٦- وأحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي (٣٨٤-٤٥٨هـ) (١) وصناعة العلل ظاهرة في كتبه وبخاصة " السنن الكبرى ط".
١٠٧- وأحمد بن مغيث أبوجَعْفر الأندلسيّ (٤٠٦-٤٥٩هـ) (٢) .
١٠٨- وأحمد بن علي الخطيب أبو بكر البغداديّ (٣٩٢-٤٦٣هـ) (٣)، من أبرز كتبه في العلل:"تمييز المزيد في متصل الأسانيد" و"الفصل للوصل المدرج في النقل ط"، و"حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه ط""وتاريخ بغداد" وصناعة العلل ظاهرة فيه.
١٠٩- ويوسفُ بن عبد الله بن عبد البر أبوعُمَر القرطبيّ (٣٨٦-٤٦٣هـ) (٤)، وصناعة العلل ظاهرة في كتابيه المطبوعين: "التمهيد"، و"الاستذكار".
١١٠- وسليمانُ بنُ خلف الباجيّ أبو الوليد القرطبي (٤٠٣-٤٧٤هـ) (٥) له مصنف في"العلل"، ومقدمة الباجي لكتابه"التعديل والتجريح ط" فيها إشارات نفيسة في باب العلل ونقد الرجال.
١١١- ومُحمَّد بن أبي نصر فتوح الحميدي أبو عبد الله الأندلسي، الظاهري، صاحب ابن حزم وتلميذه (قبل سنة ٤٢٠-٤٨٨هـ) (٦) .
_________________
(١) التذكرة (٣/١١٣٣)، السير (١٨/١٦٧)، وفيه مؤلف.
(٢) الصلة (١/٦٣) .
(٣) السير (١٨/١٧١)، وفيه مؤلف.
(٤) تذكرة الحفاظ (٣/١١٢٨-١١٣٠)، وفيه مؤلف.
(٥) تذكرة الحفاظ (٣/١١٧٩)، البلغة في تراجم أئمة النحو (ص١٤٧)، وفيه مؤلف.
(٦) السير (١٩/١٢٣) .
[ ٣٤ ]
١١٢- وعبد الله بن يوسف أبو محمد الجُرْجانيّ (٤٠٩-٤٨٩هـ) (١) له مصنف في"علة الحديث المسلسل في يوم العيد ط".
١١٣- والحسين بن مُحمَّد أبوعلي الجياني الأندلسي (٤٢٧-٤٩٨هـ) (٢) فقد ضمن كتابه"تقييد المهمل وتمييز المشكل ط"، قسم العلل.
١١٤- ومُحمَّد بن حيدرة بن مفوَّز المعافريُّ أبو بكر الشاطبي (٤٦٣-٥٠٥هـ) (٣) .
١١٥- ومُحمَّد بن طاهر أبو الفضل القيسراني (٤٤٨-٥٠٧هـ) (٤) له كتاب"تصحيح العلل"، وله مصنف في العلل اسمه"الانتصار لإمامي الأمصار" ذكره ابنُ حجر.
١١٦- والحسين بن محمد بن فِيرّه أبو علي الصَّدفي الأندلسي (؟ -٥١٤هـ) (٥) .
١١٧- وغالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي أبوبكر الأندلسي (٤٤١-٥١٨هـ) (٦) والد العلامة المفسر أبي مُحمَّد عبد الحق.
_________________
(١) السير (١٩/١٥٩)، فهرست المخطوطات والمصورات في مكتبة جامعة الإمام (٢/٥٧٠) .
(٢) التذكرة (٤/١٢٣٣) .
(٣) طبقات علماء الحديث (٤/٢٧)، السير (١٩/٤٢١)، انظر: تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (١/١٥٤) فقد نقل كلامًا بديعًا من رده على ابن حزم.
(٤) السير (١٩/٣٦١)، محاسن الاصطلاح (ص٢٦١)، المعجم المفهرس (ص١٦٠) .
(٥) التذكرة (٤/١٢٣٥)، الصلة (١/١٤٤)، نفح الطيب (٢/ ٥٦٣) .
(٦) الصلة (٢/٤٣٣) .
[ ٣٥ ]
١١٨- وعبد الله بن أحمد بن يَرْبُوع أبو مُحمَّد الأندلسي (٤٤٤-٥٢٢هـ) (١) له كتاب في تعليل جميع آثار الموطآت.
١١٩-وعبدُ العزيز بنُ محمد أبو محمد الأُطْرُوش الأندلسي (؟ -٥٢٤هـ) (٢) .
١٢٠-وأحمد بن عبد الرحمن أبو جعفر البِطْرَوْجي الأندلسي (؟ -٥٤٢هـ) (٣) .
١٢١-ومُحمَّد بن عبد الرحمن بن صقالة أبوعبد الله الغرناطيّ (٥٠٠-٥٤٤هـ) (٤) .
١٢٢-وأحمد بن مسعود القيسي أبوجعفر الأندلسي (٥٠٥-٥٥٨هـ) (٥) .
١٢٣-وعبدُ الحق بنُ عبد الرحمن الأزدي أبو محمَّد الإشبيلى، ويعرف بابن الخراط (٥١٠-٥٨١هـ) (٦)، مصنف"الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى ط"، وله كتاب"المعتل من الحديث".
١٢٤-وعبد الرحمن بن محمد أبو القاسم الأندلسي يعرف بابن حُبَيْش (٥٠٤-٥٨٤هـ) (٧) .
_________________
(١) الصلة (١/٢٨٣)، فهرست ابن خير (ص٢٠٧)، السير (١٩/٥٧٨) .
(٢) الصلة (١/٣٥٥)، تاريخ الإسلام (سنة٥٢٤ص١٠٠) .
(٣) العبر (٢/٤٦١) .
(٤) الديباج المذهب (٢/٣٠٣) .
(٥) التكملة لكتاب الصلة (ص٦١) .
(٦) التكملة لكتاب الصلة (٣/١٢٠)، التذكرة (٤/١٣٥٠)، السير (٢١/١٩٩)، وفيه مؤلفات
(٧) التكملة لكتاب الصلة (٣/ ٣٤)، التكملة لوفيات النقلة (١/٧٩)، السير (٢١/١١٨) .
[ ٣٦ ]
١٢٥-ومُحمَّد بن موسى أبو بكر الحازمي الهَمَذاني (٥٤٨- ٥٨٤هـ) (١) .
١٢٦-وعبد الرحمن بن علي أبو الفرج بن الجوزيُّ البغداديّ (٥١٠-٥٩٧هـ) (٢) له كتاب" العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ط".
١٢٧- وعلي بن مُحمَّد الكتامي أبو الحسن المغربيّ المعروف بابن القطان (٥٦٢-٦٢٨هـ) (٣)، صاحب كتاب"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ط"، وكتاب"نقع الإقلال والفوائد والعلل في الكلام على أحاديث السنن لأبي داود".
١٢٨- ومُحمَّد بن أبي يحيى المراكشيّ أبو عبد الله بن الموَّاق (؟ -٦٤٢هـ) (٤) له كتاب نفيسٌ في تعقب ابن القطان الفاسي اسمه" المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال، وما انضاف إليه من تتميم وإكمال"، ومات ولم يكمله فأكمله ابنُ رُشَيْد الفِهْري.
١٢٩- وعثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو بن الصلاح الشهرزوريّ (٥٧٧-٦٤٣هـ) (٥) صاحب الكتاب المشهور"علوم الحديث".
_________________
(١) العبر (٣/ ٨٩) .
(٢) التذكرة (٤/١٣٤٢)، السير (٢١/٣٦٥) .
(٣) السير (٢٢/٣٠٧)، وفيه مؤلف.
(٤) ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة (ص٤٩-٥٨)، علم علل الحديث (١/٢٦٤، ٣٩٢) وينقل عن ابن المواق: العراقيُّ، وابنُ حجر وغيرهما ويسمونه "بغية النقاد"، قال ابن حجر في فتح الباري (١٢/٤٠٧):"رأيت في بغية النقاد لابن المواق.."،وانظر: بيان الوهم (١/٣٣٠) .
(٥) السير (٢٣/١٤٠) .
[ ٣٧ ]
١٣٠- ومُحمَّد بن عبد الواحد أبو عبد الله الضياء المقدسي (٥٦٩ -٦٤٣هـ) (١) .
١٣١- وأحمد بن محمد الكسَّار أبوعبد الله الوسطي ثم البغداديّ (٦٢٦-٦٩٨هـ) (٢) .
١٣٢- ومُحمَّد بن علي أبوالفتح تقي الدين القشيري المنفلوطي المعروف بابن دقيق العيد (٦٢٥-٧٠٢هـ) (٣)، وصناعة العلل بينةٌ في كتابه"الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط".
١٣٣- ومسعود بن أحمد الحارثي أبو مُحمَّد المصري (٦٥٢-٧١١هـ) (٤) .
١٣٤ومُحمَّد بن عُمر بن رُشَيْد أبو عبد الله الفِهْري (٦٥٧-٧٢١هـ) (٥) .
١٣٥- وعبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الدمشقيُّ (٦٦٦-٧٢٧هـ) (٦) .
١٣٦- ومُحمَّد بن علي أبو المعالي الزَّمَلْكاني (٦٦٧ – ٧٢٧هـ) (٧) .
١٣٧- وأحمدُ بنُ عبد الحليم أبو العباس تقيُّ الدين بن تيمية الدمشقيُّ (٦٦١-٧٢٨هـ) (٨) .
_________________
(١) السير (٢٣/١٢٦) .
(٢) المعجم المختص (ص٣٥)، ذيل التقييد (١/٣٧٨)، الذيل على طبقات الحنابلة (٢/٣٣٩)، المقصد الأرشد (١/١٧٥) .
(٣) طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٢٠٨)، فتح المغيث (١/١١٠) .
(٤) المعجم المختص (ص٢٨١)، المقصد الأرشد (٣/٢٩) .
(٥) ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة (ص٤٩-٥٨)، الدرر الكامنة (٤/١١١) .
(٦) المعجم المختص (ص١١٩)، ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٨٢) .
(٧) المعجم المختص (٢٤٧) .
(٨) التذكرة (١٧/١٤٩٦)، وانظر: الدرر الكامنة (١/١٤٤)، مجموع الفتاوى (١٨/١٩، ٢٠، ٤٧، ١٣/٣٥٢، ٣٥٤)، وفيه مؤلفات.
[ ٣٨ ]
١٣٨- ومُحمَّد بن محمد بن محمد أبو الفتح اليعمريّ الأندلسي ثم المصريّ ابن سيّد النّاس (٦٧١-٧٣٤هـ) (١) .
١٣٩- ويوسف بن عبد الرحمن أبو الحجاج المِزيّ الحافظ (٦٥٤-٧٤٢هـ) (٢)، وكتبه تشهد بإمامته في هذا العلم.
١٤٠- ومُحمَّد بن أحمد بن عبد الهادي أبو عبد الله شمس الدين الدمشقيُّ (٧٠٥-٧٤٤هـ) (٣)،له"تعليقة على علل ابن أبي حاتم ط"، مات ولم يكملها، وصناعة العلل بينة في مؤلفاته ككتاب"الصارم المنكي في الرد على السبكي ط"، و"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ط".
١٤١- ومُحمَّد بن أحمد أبو عبد الله الذهبيّ الحافظ (٦٧٣-٧٤٨هـ) (٤)، ومؤلفاته فيها الكثير من ذكر العلل.
١٤٢- ومُحمَّد بن أبي بكر أبو عبد الله شمس الدين الشهير بابن قيم الجوزية (٦٩١-٧٥١هـ) (٥) له كتاب"تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته ط"، وله كلام نفيس في العلل ومباحثه في عدد من كتبه المطبوعة كالفروسية، والمنار المنيف، وزاد المعاد وغيرها.
١٤٣- وخليل بن كيكلدي أبو سعيد صلاح الدين العلائيّ الدمشقيُّ (٦٩٤-٧٦١هـ) (٦)،وله كلام نفيس في العلل ومباحثه في عدد من كتبه
_________________
(١) الدرر الكامنة (٤/٢٠٩)، البداية والنهاية (١٤/ ١٦٩)، وانظر: المعجم المختص (ص٢٦٠-٢٦١) .
(٢) التذكرة (٤/١٤٩٨)، المعجم المختص (ص٢٩٩)، طبقات الشافعية الكبرى (١٠/٣٩٥) .
(٣) البداية والنهاية (١٤/ ٢١٠)، ذيل طبقات الحفاظ (ص٣٥١)، فتح المغيث (٢/٣٧٨) .
(٤) ذيل العبر للحسيني (٤/١٤٨)، الوافي بالوفيات (٢/١٦٣)، نكت الهميان (ص٢٤١) .
(٥) ذيل طبقات الحنابلة (٢/٤٤٧)، البداية والنهاية (١٤/٢٣٤) .
(٦) المعجم المختص (ص٩٢)، طبقات الشافعية الكبرى (١٠/٣٦) .
[ ٣٩ ]
كجامع التحصيل، ونظم الفرائد المطبوعين وغيرهما، ونقل عنه ابن حجر في كتابه" النكت على كتاب ابن الصلاح" نقولات دقيقة وعميقة في باب العلل (١) .
١٤٤- وأحمد بن الحسن المقدسي ثم الدمشقي المعروف بابن قاضي الجبل (٦٩٣-٧٧١هـ) (٢) .
١٤٥- وإسماعيل بن عُمر بن كثير أبو الفداء الدمشقي (٧٠١- ٧٧٤هـ) (٣) .
١٤٦- وعبدُ الرحمن بن أحمد بن رَجَب أبو الفَرَج الدمشقيّ (٧٣٦-٧٩٥هـ) (٤) فله كتاب "شرح علل الترمذي ط" الذي شرح فيه كتاب العلل الذي بآخر كتاب الجامع للترمذي، وهو قطعه من شرحه للجامع الذي فقد معظمه.
١٤٧- وعبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل العراقي (٧٢٥-٨٠٦هـ) (٥) .
١٤٨- ومحمد بن موسى أبو البركات وأبو المحاسن المراكشيّ الأصل المكيّ (٧٨٩-٨٢٣هـ) (٦) .
١٤٩- وأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل شهاب الدين العسقلاني (٧٧٣-
_________________
(١) وكثير من هذه الأقوال ينقلها ابن حجر من مقدمة " نهاية الإحكام" للعلائيّ، والكتاب غير مطبوع -حسب علمي-.
(٢) المقصد الأرشد (١/ ٩٣) .
(٣) ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني (ص٥٨) .
(٤) إنباء الغمر (١/٤٦٠)، المقصد الأرشد (٢/٨١) .
(٥) لحظ الألحاظ (ص٢٣٤)، المجمع المؤسس (٢/١٧٦) .
(٦) الضوء اللامع (١٠/٥٦) .
[ ٤٠ ]
٨٥٢هـ) (١) له عدة كتب في العلل منها:"بيان الفصل لما رجح فيه الإرسال على الوصل"،و"تقريب المنهج بترتيب المدرج"،و"تقويم السناد بمدرج الإسناد"،و"الزهر المطلول في الخبر المعلول"،و"شفاء الغلل في بيان العلل"،و"مزيد النفع بمعرفة ما رجح فيه الوقف على الرفع"،و"المقترب في بيان المضطرب"،و"نزهة القلوب في معرفة المبدل والمقلوب" وغيرها.
_________________
(١) لحظ الألحاظ لابن فهد (ص٣٢٦) .
[ ٤١ ]
ثانيًا: المصنفات في العلل:
إنَّ المؤلفات في هذا الفن كثيرة، ومتعددة الطرائق في التأليف، قَالَ ابنُ رجب:"وقد صنفت فيه كتب كثيرةٌ مفردة، بعضها غير مرتبة: كالعلل المنقولة عن يحيى القطان، وعلي بن المديني، وأحمد، ويحيى وغيرهم، وبعضها مرتبة: ثم منها ما رتب على المسانيد: كعلل الدارقطني، وكذلك مسند علي بن المديني، ومسند يعقوب بن شيبة..ومنها ما هو مرتب على الأبواب: كعلل ابن أبي حاتم، والعلل لأبي بكر الخلال الحنبلي.." (١) .
ويمكن تقسيم الكتب المبينة للعلل إلى قسمين:
١- القسم الأوَّل: كتب مبينة للعلل غير مفردة لبيانها؛ ففيها بيان العلل وغيرها، ومن هذا القسم كثير من كتب السؤالات ومعرفة الرجال، والجرح والتعديل، وكُتُبُ التواريخ والبلدان، وكُتُبُ التخريج، والسنن وغيرها من الكتب، ومن الكتب التي تعد من مظان ذكر عللال أحاديث: التاريخ الكبير، والأوسط للبخاري، وسنن الترمذي، والسنن الكبرى والصغرى للنسائي، وتهذيب الآثار للطبري، والضعفاء الكبير للعقيلي، والكامل لابن عدي، وسنن الدارقطني، وحلية
_________________
(١) شرح علل الترمذي (٢/٨٩٢) .
[ ٤٢ ]
الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني، والسنن الكبرى للبيهقي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وغيرها من الكتب التي تذكر العلل أثناء التراجم والأبواب، وتعدادها يطول.
وَيُنَبَّهُ هنا على أنّ الكتبَ المصنفة لنقدِ الرجال مليئة - في الغالب - بتعليل الأحاديث، وكذلك كتب العلل مليئة بنقد الرجال، وهذا يوضح التلازم التام بين علم الرجال وعلم العلل، وهذان العلمان ثمرة جمع الطرق والموازنة بينها فظهور الخلل في المرويات هو "علم عِلَل الحديثِ"، وظهور الخلل في الراوي وضبطه هو "علم الرجال".
٢- القسم الثاني: كتب مفردة لبيان عِلَل الحديثِ، وهذه على قسمين أيضًا:
- القسم الأوَّل: كتب مفردة لبيان عِلَل الحديثِ ولكنها غير مرتبة: كالعلل المنقولة عن يحيى القطان، وعلي بن المديني، ويحيى وغيرهم، ذكر ذلك ابن رجب كما تقدم، ويبدو أنَّ هذه غير الكتب التي تجمع معرفة الرجال والعلل، فهي كما قَالَ ابنُ رجب مفردة لبيان العلل.
- القسم الثاني: كتب مفردة ومرتبة لبيان عِلَل الحديثِ، واتخذت هذه الكتب عدة مناهج من حيث الترتيب:
[ ٤٣ ]
أ- كتب مرتبة على الأبواب: كعلل ابن أبي حاتم، والعلل للترمذي، والعلل لأبي بكر الخلال (١) .
ب- كتب مرتبة على المسانيد: كعلل الدارقطني، ومسند علي بن المديني، ومسند يعقوب بن شيبة، قَالَ ابنُ رجب: "وقد صنف ابنُ المديني ويعقوب بنُ شيبة مسانيد معللة" (٢)، وقال أيضًا: "وهما في الحقيقة موضوعان لعِلَل الحديثِ" (٣)، ويلتحق بهما مسند البزار ومسند الماسرجسي.
ج- كتب مفردة لبيان علل حديث راوٍ معين –وفي الغالب يكون من الأئمة الكبار الذين يجمع حديثهم، أو من الرواة المختلف فيهم اختلافًا كبيرًا بين النقاد جرحًا وتعديلًا- ومن ذلك: كتاب "علل حديث الزهري" للذهلي، والنسائي، وابن حبان، وكتاب "علل حديث ابن عيينة" لعلي بن المديني.
د- كتب مفردة لبيان علل كتاب معين –وفي الغالب يكون
_________________
(١) فائدة: قَالَ ابنُ رجب: "وأمَّا الأبوابُ المعللة فلا نعلم أحدًا سبق الترمذي إليها "، ويقصد ابن رجب عمل الترمذي في الجامع، شرح علل الترمذي (١/٣٤٥) .
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق (٢/٨٩٢) .
[ ٤٤ ]
من الكتب المشهورة جدًا كالصحيحين والموطأ- ومن ذلك: كتاب "علل صحيح مسلم" لابن الشهيد، وكتاب "التتبع وهو ما أخرج في الصحيحين وله علة" للدارقطني.
هـ- كتب مفردة لبيان نوع من أنواع العلل، من ذلك: "تمييز المزيد في متصل الأسانيد" و"الفصل للوصل المدرج في النقل" وكلاهما للخطيب، وقال السخاويُّ –عند ذكره العلل للدارقطني-: "وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب ماله لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف فجعل كلًاّ منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجردة في تصنيف مستقل" (١) .
وكتب مفردة لبيان علة حديث معين: ككتاب "حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه" للخطيب.
إنَّ الموجود من كتب العلل مخطوطًا قليل، والمطبوع أقل، ويظهر أنَّ فقد هذا النوع من الكتب قديم لعدم الاهتمام بها، وذلك لصعوبة علم العلل وغموضه، قال الخطيب البغداديُّ –بعد ذكر عددٍ من كتب علي بن
_________________
(١) فتح المغيث (٣/٣١٣) .
[ ٤٥ ]
المديني في العلل وغيره-: "قال أبو بكر: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب، ولعمري إنَّ في انقراضها ذهاب علوم جمة، وانقطاع فوائد ضخمة، وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه: مثلُ هذه الكتب الجليلة كان يجب أنْ يكثر بها النسخ، ويتنافس فيها أهل العلم، ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم" (١) .
ولمِا تقدم من فقد كثير من كتب العلل وعدم الاطلاع عليها، وقع عدد من الأوهام إمَّا:
أ - في نسبة الكتاب لغير مؤلفه الحقيقي.
ب- أو في عدِّ الكتاب من كتب العلل، وموضوعه ليس كذلك؛ فهو إمَّا من كتب الشيعة الطاعنين في السنة النبوية!، أو يبحث في علل الشريعة أي حكمها، أوعلل القراءات وغير ذلك.
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي (٢/٣٠٢-٣٠٤) .
[ ٤٦ ]
فمن الأوَّل:
- كتاب "العلل لسفيان بن عيينة رواية ابن المديني" كذا ذكر بعض الباحثين (١)، اعتمادًا على قول السخاوي: «كالعلل عن ابن عيينة رواية ابن المديني عنه» (٢)، وبنى بعضهم على ذلك أنّ أقدم مَنْ ألف في العلل سفيان بن عيينة (٣) .
وفيه نظر؛ فبعد التمحيص لم أجد من نسب لابن عيينة كتابًا في العلل، وإنما الكتاب لعلي بن المديني وعنوانه " علل حديث ابن عيينة"، قال الحاكم أبو عبد الله: «سمعت الشريف القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي قاضي القضاة يقول: هذه أسامي مصنفات علي بن المديني:.. كتاب علل حديث ابن عيينة ثلاثة عشر جزءًا» (٤)، والحاكمُ-حسب علمي- أقدم من نصّ على هذا الكتاب نقلًا عن شيخه، وجميعُ مَنْ ذكر هذا الكتاب لابن المديني استفاد من كلام الحاكم.
- وكتاب "العلل ليحيى بن سعيد القطان" كذا ذكر بعض الباحثين (٥) اعتمادًا على قول ابن رجب: "كالعلل المنقولة عن يحيى
_________________
(١) مقدمة علل الدارقطني د. محفوظ الرحمن (١/٤٧)، وتابعه غير واحد من الباحثين.
(٢) فتح المغيث (٣/٣١١) .
(٣) علم عِلَل الحديثِ (١/٨، ٧٠) .
(٤) معرفة علوم الحديث (ص٨٩)، الجامع لأخلاق الراوي (٢/٣٠١)، سير أعلام النبلاء (١١/٦٠)، شرح علل الترمذي (١/٤٨٦) .
(٥) مقدمة علل الدارقطني د. محفوظ الرحمن (١/٤٧)، وتابعه غير واحد من الباحثين.
[ ٤٧ ]
القطان"، وكلام ابن رجب بيّن: أنّ العلل منقولة عن يحيى القطان، وليست من تأليفه، وفرقٌ بين الأمرين، ولو كان ليحيى القطان كتاب في العلل لاشتهر ذلك جدًا؛ فهو من كبار أئمة هذا الفن، المعتنى بكلامهم، ولعل هذه العلل المنقولة عن يحيى القطان من تأليف ابن المديني؛ فقد ذُكِرَ أنَّ له سؤالات عن يحيى القطان، وله كذلك كتاب عن يحيى وعبد الرحمن بن مهدي في الرجال (١) .
ومن الثاني:
- كتاب "علل الأحاديث للحسن بن محبوب بن وهب الشراد البجلي (١٤٩-٢٢٤هـ) " كذا ذكر بعض الباحثين (٢) اعتمادًا على أنّ ابن النديم ذكر أنّ له هذا الكتاب (٣) ! وعجبي لا ينقضي مِنْ ذِكْرِ هذا الكتاب في كتب "عِلَل الحديثِ" - التي هي مفخرة لعلماء المسلمين المعظمين لسنة الرسول ﷺ، وصورة مشرقة لجهودهم في الذب عن سنته صَلواتُ ربي وسلامُهُ عليه- دونَ تمحيصٍ ولا تمييز
_________________
(١) شرح علل الترمذي (١/٤٨٦) .
(٢) مقدمة علل الدارقطني د. محفوظ الرحمن (١/٤٧)، وتابعه غير واحد من الباحثين!.
(٣) الفهرست (ص٣١٠)، قَالَ ابن حجر عن ابنِ النديم: "وهو غير موثوق به ومصنفه المذكور ينادي على من صنفه بالاعتزال والزيغ نسأل الله السلامة، رافضي معتزليّ، فإنه يسمي أهل السنة الحشوية، ويسمى الأشاعرة المجبرة، ويسمي كل من لم يكن شيعيا عاميًا، وذكر في ترجمة الشافعي شيئا مختلقًا ظاهر الافتراء، فمما في كتابه من الافتراء ومن عجائبه أنّه وثق عبد المنعم بن إدريس، والواقديّ وإسحاق بن بشير وغيرهم من الكذابين، وتكلم في محمد بنِ إسحاق، وأبي إسحاق الفزاريّ وغيرهما من الثقات" لسان الميزان (٥/٧٢) .
[ ٤٨ ]
ولا نقد!، ووجه العجب أنّ الحسنَ بنَ محبوب هذا من أعيان الشيعة ورجالاتهم (١)، ويبدو أنّ كتاب "علل الأحاديث للشراد" يبحث في أحد موضوعين:
الأوَّل: في جمع الطعون في الأحاديث التي يستدل بها أهل السنة والجماعة كما فعل أبو القاسم البلخيُّ (ت٣١٩هـ) في كتابه "قبول الأخبار ومعرفة الرواة" (٢) في الطعن على المحدثين وجمع المثالب –حسب زعمه-.
الثاني: في علل الشريعة ومقاصدها وحِكَمها وهذا أقربُ؛ لأنَّ الشيعة في القرن الثالث ألفوا عددًا من المصنفات في مقاصد الشريعة وكلها تحمل اسم "العلل"، قَالَ مهدي مهريزي (٣): "ازدهرت المقاصد عند الشيعة منذ أواخر القرن الثالث، وأخذت عنوان (كتاب العلل)، وكان من نتاجات فقهاء الإمامية في هذا المجال: كتاب العلل، لعلي ابن أبي سهل حاتم القزويني. كتاب العلل، لعلي بن الحسن بن علي ابن فضال. كتاب العلل، لأبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري (ت٢٦٠هـ) . كتاب العلل، لأحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دؤل القمي (ت٣٥٠هـ) . كتاب العلل، لعلي بن إبراهيم بن هاشم
_________________
(١) انظر: الفهرست للطوسي (٤٦، ٤٧)، أعيان الشيعة للعاملي (٢٣/ ٥١) كما في معجم المؤلفين (٣/٢٧٣) .
(٢) انظر: المحدث الفاصل (ص٣٠٩)،وقد طبع كتاب البلخيّ بتحقيق: الحسيني، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٢١؟.
(٣) رئيس تحرير مجلة علوم الحديث في إيران.
[ ٤٩ ]
القمي. كتاب العلل، لأبي عبد الله محمد بن خالد البرقي. كتاب العلل، لأبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي (ت ٣٦٨هـ) . كتاب العلل، ليونس بن عبد الرحمن ولا أثر لهذه الكتب في الوقت الحاضر، سوى أسمائها في المراجع الببليوغرافية» (١) .
- "جزء فيه عِلَل الحديثِ لأبي محمد عبد الله بن محمد بن السِّيد البَطليوسي النحوي اللغوي (٤٤٤-٥٢١هـ) " وهذا الجزء في ذكره ضمن كتب علم "عِلَل الحديثِ" نظر –فيما يظهر لي- (٢)، فلم أجد وصف البَطليوسي بمعرفة الحديث فضلًا عن أخص علم الحديث "العلل"،وقد تتبعتُ ترجمته في كثير من كتب التراجم، وبعضهم من المعاصرين له كابن بشكوال (٣)، وكلامهم عليه يدور حول إمامته في اللغة وعلومها، وكذلك تتبعت النقول عنه فوجدتها جميعها في محيط اللغة وعلومها، فيبدو أنَّ الكتاب إمَّا في معرفة عِلَل الحديثِ التشريعية أو عِلَل الحديثِ النحوية واللغوية، والنظر في الكتاب -إن وُجد- يحدد موضوعه.
- "العلل لسفيان بن سحبان" لم أجد من ذكره إلاّ ابن النديم قَالَ: "سفيان بن سحبان، من أصحاب الرأي وكان فقيهًا متكلمًا
_________________
(١) مقاصد الشريعة في مدرسة أهل البيت (٥-٦)، ترجمة: حيدر نجف.
(٢) ذكره د. محفوظ الرحمن في مقدمة علل الدارقطني (١/٤٧) اعتمادًا على ذكر ابن خير له في فهرسته (ص٢٠٤) ضمن "كتب عِلَل الحديثِ والتواريخ ومعرفة الرجال وغير ذلك مما يتصل به".
(٣) انظر: الصلة (١/٢٨٢)، بغية الملتمس (ص٣٢٤)، معجم البلدان (١/٤٤٧٩)، وفيات الأعيان (٣/٩٦)، السير (١٩/٥٣٢)، الديباج المذهب (١/٤٤١) .
[ ٥٠ ]
- من المرجئة، وله من الكتب كتاب العلل" (١) -وتابعه من جاء بعده- وما قيل في الذي قبله يقال هنا.
إنّ المتكلمين والمصنفين في "علم عِلَل الحديثِ" لهم مناهج تعليلية متنوعة، وهي بالجملة ترجع إلى منهجين:
أ- منهج الفقهاء والأصوليين، قال ابنُ دقيق العيد: "كثير من العلل التي يعلل بها المحدثون الحديث لا تجري على أصول الفقهاء" (٢)، وقال أيضًا: "والذي تقتضيه قواعدُ الأصوليين والفقهاء أنَّ العمدة في تصحيح الحديث على عدالة الراوي وجزمه بالرواية، ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه، فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطًا وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه" (٣)، وقال أبويعلى: "والمحدثون يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء، كالإرسال، والتدليس، والتفرد بزيادة في الحديث لم يروها الجماعة" (٤) .
وممن سار على هذا المنهج - ممن ذُكر في السرد المتقدم-: أبو جعفر الطبري، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والبيهقي،
_________________
(١) الفهرست (ص٢٨٩)، وانظر: الجواهر المضية (رقم٦١٨)، وكشف الظنون (٢/١٤٤٠) .
(٢) الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص١٨٦) .
(٣) النكت على مقدمة ابن الصلاح (١/ ١٠٤) .
(٤) العدة (٣/٩٣٨) .
[ ٥١ ]
وابن الجوزيّ، وابن القطان الفاسيّ وغيرهم (١)، على تفاوتٍ بينهم في القُرْبِ من منهج المحدثين وكبار النقاد في بعض المسائل والمواطن.
أ- منهج المحدثين وكبار النقاد، قال ابنُ دقيق العيد: "وأمَّا أهلُ الحديث فإنهم قد يروون الحديثَ من رواية الثقات العدول، ثم تقومُ لهم عللٌ فيه تمنعهم من الحكم بصحته، كمخالفة جمع كثير له، أو من هو أحفظ منه، أو قيام قرينة تؤثر في أنفسهم غلبة الظن بغلطه، ولم يجر ذلك على قانون واحد يستعمل في جميع الأحاديث، ولهذا أقولُ: إنَّ مَنْ حكى عن أهل الحديث
- أو أكثرهم - أنّه إذا تعارض رواية مُرْسِل ومُسْندٍ أو واقفٍ ورافعٍ أو ناقصٍ وزائدٍ أنَّ الحكم للزائد فلم نجد هذا في الإطلاق، فإن ذلك ليس قانونا مطردا، وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما نقول، وأقربُ الناس إلى اطراد هذه القواعد بعض أهل الظاهر" (٢)، وقال ابنُ عبد الهادي –منتقدًا ابن الجوزيّ في قبوله زيادة الرفع والوصل مطلقًا-: "وهذه الطريقة التي سلكها المؤلف ومن تابعه في أنَّ الأخذ بالمرفوع والمتصل في كل موضع طريقة ضعيفة لم يسلكها أحد من
_________________
(١) انظر: المدخل إلى الإكليل (ص٤٧)، الفروسية (ص٢٤٦)، زاد المعاد (٥/٩٦)، نظم الفرائد (ص٢٠٩)، إتحاف المهرة (٧/٣٨٦) .
(٢) النكت على مقدمة ابن الصلاح (١/ ١٠٤) .
[ ٥٢ ]
من المحققين وأئمة العلل في الحديث" (١) .
إنّ أيّ كتابٍ يراد ذكره وإنزاله منزلته التي يستحقها من بين كُتب العلل لا بدَّ فيه من نظرين:
أ- نظر في المؤلف ومنهجه العقدي – لئلا تذكر كتب أجنبية عن هذا العلم، ككتب عِلَل الحديثِ للشيعة-، ومنهجه العلمي.
ب- ونظر في الكتاب نفسه ومضمونه، إذْ إنَّه لا يشترط في اسم كتاب العلل أنْ يتضمن مادة"علَّ ومشتقاتها"، فهناك كتب كثيرة وضعت في العلل لا تحتوي أسماؤها على هذه المادة كمسند علي بن المديني، ويعقوب بن شيبة، والبزار، والتمييز لمسلم، والأجوبة للدمشقي وغيرها، وكذلك هناك كتب صُنفتْ، وأبواب عُقِدتْ باسم "علل الحديث" وهي تبحث في مقاصد الشريعة (٢) وقد عقد الشافعيُّ في كتابه "الرسالة" بابًا قال فيه: «باب العلل في الحديث»، وللحكيم الترمذيّ كتاب "إثبات العلل"، ومقصودهما بالعلل هنا حِكَم التشريع ومقصده، لا العلل في اصطلاح المحدثين، فالنظر في الكتاب نفسه ومضمونه يحدد نوعية الكتاب ومجاله وقيمته.
إنّ أبرزَ كُتُبِ العلل التي حَظِيتْ بثناء النقاد وحُفاظ الحديث: علل ابن المديني، وعلل حديث الزهري للذهلي، ومسند يعقوب
_________________
(١) تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق (١/٣٨٦) .
(٢) انظر: السير (١٣/٤٤٢)، (١٥/٥٧٥)، (٢١/٣٠٩) .
[ ٥٣ ]
ابن شيبة، وعلل ابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان.
إنّ مما يسر الباحث أنّ كثيرًا من هؤلاء الأعلام قد أفردوا بالبحث والترجمة والدراسة، سواء في دراسات أكاديمية، أو دراسات مستقلة –وإنْ كان بين هذه الدراسات تفاوت كبير من حيثُ الجودة والعُمق والشمول-،ولكن بقي التنسيق العلمي بين نتائج هذه الدراسات؛ لإعطاء تصور عن المناهج العلمية التي سار عليها النقاد، ومن المؤسف أنَّ كثيرًا من الرسائل الأكاديمية لم تطبع بعد!.
وفي نهاية هذا الفصل أنبه أني لا أدعي الإحاطة – أو القرب منها- بجميع من وُصِفَ بمعرفةِ العلل أو صنّف فيها، وإنمّا عملي هذا لبنةٌ تعقبُها –إنْ شاء الله-لبنات من الاستقراء والجمع والتمييز والنقد؛ حتى يأْتَسِقَ البناءُ ويكتملَ، فمثل هذه الأعمال الموسوعية تحتاج إلى تتابع ومشاركة وتكميل، والله الموفق والمعين.
[ ٥٤ ]
أمثلة من دقائق تعليل النقاد للأحاديث
الفَصْلُ الثاني: أمثلةٌ مِنْ دقائقِ تعليلِ النُقّادِ للأحاديث
إنَّ المتتبعَ لكلام أئمة العللِ ونقدهم للأحاديث والآثار –أسانيدها ومتونها-ليندهش ويطول عجبهُ، ويحتارُ فيما يختار للتمثيل على دقة تعليلهم وبراعة نقدهم، وطول رحلاتهم للكشف عن علل الأحاديث!.
فكُتُبُ علل الحديث، وكُتُبُ السؤالات ومعرفة الرجال، والجرح والتعديل، وكُتُبُ التواريخ والبلدان، وكُتُبُ التخريج مليئة بالأمثلة الدالة على دقة النقد والتعليل، ولمَّا نظَرَ الدارقطنيُّ في"علل حديث الزّهري" للذُّهْلِيّ قال -وحسبك بهِ-: "من أحبَّ أن ينظرَ ويعرفَ قصورَ علمهِ عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى" (١) .
وهذه بعض النصوص والنقولات التي يستدل بها على دقة التعليل وبراعة النقد، والجهد العظيم المبذول في سبيل ذلك:
- قال ابنُ رجب: "قاعدة مهمةٌ: حُذّاق النقادِ من الحفّاظ لكثرة ممارستهم للحديث، ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم، لهم فَهْمٌ خاصٌ يفهمون به أنَّ هذا الحديثَ يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديثَ بذلكَ، وهذا مما لا يعبر عنه بعبارة تحصره، وإنّما يرجعُ فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي خصوا بها عن سائر أهل العلم، كما سبق ذكره في غير موضع، فمن
_________________
(١) سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني (ص٣٣١) .
[ ٥٥ ]
ذلكَ: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، يروي عن أنس، ويروي عنه أهل مصر، قال أحمدُ: تركتُ حديثه، حديثه مضطرب. وقال: يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه أحاديث أنس، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه، ومراده:أنَّ الأحاديثَ التي يرويها عن أنس مرفوعة، إنما تشبه كلام الحسن البصري أو مراسيله، وقال الجوزجاني: أحاديثُه واهية، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس" (١) . وأطال ابنُ رجب في ذكر الأمثلة الدالة على هذه القاعدة.
ومِنْ ذلكَ أيضًا:
- قولُ ابنِ أبي حاتم: "سمعتُ أبي سُئل عن حديثٍ رواهُ منصورُ بنُ سفيان، عن موسى بن أعين، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابنِ عُمَر عن النبي ﷺ: "إنَّ الرجل ليكون من أهل الصوم والصلاة والزكاة والحج - حتى ذكر سهام الخير- فما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله"، قال أبي: سمعتُ ابنَ أبي الثَّلْج يقولُ: ذكرتُ هذا الحديثَ ليحيى بنِ معين فقالَ: هذا حديثٌ باطلٌ، إنَّما رواهُ موسى بنُ أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابنِ عُمَر عن النبي ﷺ فرفع إسحاق من الوسط، فقيل: موسى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر..- قال ابن أبي حاتم- حدثنا عبد الرحيم بن شعيب قال حدثنا ابن أبي الثَّلْج قال: كنَّا نذكرُ هذا
_________________
(١) شرح علل الترمذي (٢/٨٦١) .
[ ٥٦ ]
الحديث ليحيى بن معين سنتين أو ثلاثة فيقول: هو باطل، ولا يدفعه بشيء، حتى قدم علينا زكريا بنُ عدي فحدثنا بهذا الحديث عن عبيد الله بن عَمْرو عن إسحاق بن أبي فروة، فأتيناه فأخبرناه فقال: هذا بابنِ أبي فروةَ أشبهُ منه بعبيدِ الله بنِ عَمْرو" (١) .
ومِنْ ذلكَ أيضًا:
- قولُ علي بنِ المدينيّ: "أعلمُ الناسِ بالحديث عبد الرحمن بن مهدي وكانَ يعرفُ حديثَه وحديثَ غيرهِ، وكان يُذكرُ له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ ثم يقول: ينبغي أن يكون أُتي هذا الشيخ من حديثِ كذا، من وجه كذا، فنجده كما قَالَ" (٢)، ومما يدلُ على كلامِ علي بنِ المديني قولُ الحسينِ المروزيُّ: سمعتُ عبد الرحمن بن مهديّ يقولُ: كنتُ عند أبي عَوانةَ فَحدَّثَ بحديثِ الأعمش، فقلتُ: ليس هذا من حديثك، قال: بلى، قلتُ: لا، قال: بلى، فقلتُ: لا، قال: يا سلامة هاتِ الدَّرْج (٣) فأخرجه فنظر فيه، فإذا ليس الحديث فيه، فقال: صدقتَ يا أبا سعيد، صدقتَ يا أبا سعيد، ومَنْ أينَ أُتيتُ بهِ؟ قلتُ: ذُوكِرتَ بهِ وأنت شابٌ فظننتَ أنك سمعتَهُ (٤) .
_________________
(١) علل ابن أبي حاتم (٢/١٢٩ رقم ١٨٧٩)
(٢) تاريخ بغداد (١٠/٢٤٥) .
(٣) الدَّرْج: ما يكتب فيه. لسان العرب (٢/٢٦٩) .
(٤) المجروحين (١/٥٤)، تاريخ بغداد (١٠/٢٤٥)، الجامع لأخلاق الراوي (٢/٣٩)، التعديل والتجريح (٣/١٢٠١)، تهذيب الكمال (١٧/٤٤٠)،شرح علل الترمذي (١/٥٣٥) .
[ ٥٧ ]
ومِنْ ذلكَ أيضًا:
- قولُ أبي عُمر الباهليِّ: كنَّا عند عبد الرحمن بن مهديّ، فقام إليه خُراساني فقال: يا أبا سعيد حديثٌ رواهُ الحسنُ عن النبيّ ﷺ: من ضَحِكَ في الصلاة فليعد الوضوءَ والصَّلاة، فقال عبدُ الرحمن: هذا لم يروه إلا حفصة بنتُ سيرين عن أبي العالية عن النبي ﷺ، فقالَ له: من أين قلتَ؟ قالَ: إذا أتيتَ الصَّرَّافَ بدينار فقال لك: هو بَهْرج تقدر أن تقول له: مِنْ أينَ قلت؟! قلتُ: ففسِّره لنا. قال: إنَّ هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن النبي ﷺ. فسمعه هشام بنُ حسَّان من حفصة، وكان في الدار معها، فحدث به هشامٌ الحسن، فحدَّثَ به الحسنُ فقال: قال رسول ﷺ. قالَ: فمن أينَ سمعها الزهريُّ؟ قال: كانَ سليمانُ بنُ أرقم يختلفُ إلى الحسن، وإلى الزهريّ فسمعه من الحسن، فذاكر به الزهريَّ، فقالَ الزهريُّ: قال رسول الله ﷺ مثله (١) .
ومِنْ ذلكَ أيضًا:
- قولُ مسلم بنِ الحجاج: "ذِكْرُ الأحاديثِ التي نُقلتْ على الغلطِ في متونها:
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: سألتُ الأسودَ بنَ يزيد عمّا حدثتْ عائشة عن صلاةِ رسول الله ﷺ
_________________
(١) المحدّث الفاصل (ص٣١٢) .
[ ٥٨ ]
قالت:"كان ينام أول الليل ويحيي آخره، وإن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ولم يمس ماء حتى ينام"، فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أنَّ النخعيَّ وعبدَالرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق.
- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية ووكيع وغندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:"كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه".
- حدثنا ابنُ نمير، حدثنا أبي، حدثنا حجاج، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت:"كان رسول الله ﷺ يجنب ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام حتى يصبح".
- حدثنا يحيى بن يحيى وابن رمح وقتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة:"أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام" (١) .
قَالَ ابنُ رجب -بعد ذكره لحديث أبي إسحاق السابق-: "وهذا الحديثُ مما اتفق أئمةُ الحديثِ من السلف على إنكاره على أبي إسحاق، منهم: إسماعيلُ بنُ أبي خالد، وشعبةُ، ويزيدُ بنُ هارون، وأحمدُ بنُ حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلمُ بنُ الحجاج، وأبو بكر بن الأثرم، والجوزجانيّ، والترمذيّ، والدارقطنيّ،وَقَالَ أحمدُ بنُ
_________________
(١) التمييز (ص١٨١-١٨٢) .
[ ٥٩ ]
صالح المصري الحافظ: لا يحل أن يروى هذا الحديث-يعني أنه خطأ مقطوع به فلا تحل روايته من دون بيان علته.
وأمّا الفقهاء المتأخرون: فكثيرٌ منهم نظر إلى ثقةِ رجالهِ فظنَّ صحته، وهؤلاء يظنون أنَّ كلَّ حديثٍ رواه ثقة فهو صحيحٌ، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الحديث، ووافقهم طائفة من المحدثين المتأخرين كالطحاوي والحاكم والبيهقي" ثم قال - بعد ذكره مسالك توجيه الحديث عند المصححين، وذكره ألفظ الراويات عن أبي إسحاق: "وهذا كله يدل على أنَّ أبا إسحاق اضطرب في هذا الحديث ولم يُقم لفظه كما ينبغي، بل ساقه بسياقات مختلفة متهافتة.." (١) .
وقال ابنُ القيم: ".قال ابن مفوّز (٢): حديثُ أبي إسحاق من رواية الثوريِّ وغيره ِفأجمعَ من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أنه خطأ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه، وهو أولُ حديثٍ أو ثانٍ مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له، مما حمل من الحديث على الخطأ، وذلكَ أنَّ عبد الرحمن بن يزيد وإبراهيم النخعيّ - وأين يقع أبو إسحاق من أحدهما، فكيف باجتماعهما على مخالفته - رويا الحديث بعينه عن الأسود بن يزيد عن عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة، فحكم الأئمة برواية هذين الفقيهين الجليلين عن الأسود على رواية أبي
_________________
(١) فتح الباري لابن رجب (١/٣٦٢-٣٦٣) .
(٢) في المطبوع (ابن معوذ) وهو تصحيف، وتقدم ذكره في أئمة العلل.
[ ٦٠ ]
إسحاق عن الأسود عن عائشة: أنَّه كان ينام ولا يمس ماء، ثم عضدوا ذلك برواية عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة، وبفتوى رسول الله ﷺ عمر بذلك حين استفتاه، وبعض المتأخرين من الفقهاء الذين لا يعتبرون الأسانيد، ولا ينظرون الطرق يجمعون بينهما بالتأويل، فيقولون لا يمس ماء للغسل، ولا يصح هذا، وفقهاء المحدثين وحفاظهم على ما أعلمتك تم كلامه،.. والصواب ما قاله أئمةُ الحديثِ الكبار مثل يزيد بنِ هارون ومسلم والترمذيّ وغيرهِم من أنَّ هذه اللفظة وهم وغلط، والله أعلم" (١) .
ومِنْ ذلكَ أيضًا:
- الرحلات الطويلة للتحقق من الأحاديث وعللها، قال المعلميُّ: "وكان نشاط الأئمة في ذلك آية من الآيات؛ فمن أمثلة ذلك: قال العراقيّ في شرح مقدمة ابن الصلاح: روينا عن مؤمل أنّه قال: حدثني شيخ بهذا الحديث - يعني حديث فضائل القرآن سورة، سورة - فقلتُ للشيخ: مَنْ حدثكَ؟ فقال: حدّثني رجلٌ بالمدائن وهو حيٌّ، فصرتُ إليه، فقلتُ: مَنْ حدثكَ؟ فقال: حَدّثني شيخ بواسط، وهو حيٌّ؛ فصرت إليه، فقال: حَدّثني شيخ بالبصرة، فصرتُ إليه، فقال: حَدّثني شيخ بعبادان، فصرتُ إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتًا، فإذا فيه قومٌ من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخُ حَدّثني، فقلتُ: يا شيخ
_________________
(١) تهذيب سنن أبي داود (١/١٥٤)، وانظر: شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (٢/٧٣١-٧٣٧)،
[ ٦١ ]
مَنْ حدثكَ؟ فقال: لم يحدثني أحدٌ، ولكننا رأينا الناس قد رَِغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن!. لعل هذا الرجل قَطعَ نحو ثلاثة أشهر مسافرًا لتحقيق رواية هذا الحديث الواحد» (١) .
- ومن أشهر الرحلات في ذلك رحلةُ أميرِ المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج، ولولا خشية الإطالة لذكرتها (٢) .
والأمثلة على دقائقِ تعليلِ النُّقادِ للأحاديث كثيرة ومتنوعة، ومما تقدم يتبين المنهج النقدي الشامل - للأسانيد والمتون - عند أئمة العلل، لا كما زعم المستشرقون ومن قلدهم من الجهلة أنّ المحدثين لم يلتفتوا لنقد المتون، وكل من تعاطى غير فنه أتى بالعجائب والغرائب والله المستعان.
_________________
(١) علم الرجال وأهميته (ص ٢١)، وانظر القصة بتمامها: الكفاية (ص ٤٠١)، الموضوعات لابن الجوزي (١/٢٤١)، والنكت لابن حجر (٢/٨٦٢) .
(٢) الضعفاء الكبير (٢/١٩١)، المجروحين (١/٢٨-٢٩)، الكامل (٤/٣٧، ١٦٨)، العلل للدارقطني (٢/١١٤)، الحلية (٧/١٤٨)، التمهيد (١/٤٨ـ ٤٩) الرحلة في طلب الحديث (٥٩) الكفاية (ص. ٥٦٦ - ٥٦٧) القراءة خلف الإمام (ص ٢٠٧ - ٢٠٨)، تاريخ دمشق (١٩/٢١٧) جامع التحصيل (ص٧٧) .
[ ٦٢ ]